برشلونة يتحسر للتفريط في الصدارة.. وسلتا فيغو أصبح عقدة إنريكي

زيدان لا يرى أن ريـال مدريد يعاني من أزمات رغم تنازله عن القمة الإسبانية لصالح الجار أتلتيكو

لاعبو سلتا فيغو يحتفلون بينما يمر نيمار نجم برشلونة بينهم منكسرا (أ.ف.ب)
لاعبو سلتا فيغو يحتفلون بينما يمر نيمار نجم برشلونة بينهم منكسرا (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يتحسر للتفريط في الصدارة.. وسلتا فيغو أصبح عقدة إنريكي

لاعبو سلتا فيغو يحتفلون بينما يمر نيمار نجم برشلونة بينهم منكسرا (أ.ف.ب)
لاعبو سلتا فيغو يحتفلون بينما يمر نيمار نجم برشلونة بينهم منكسرا (أ.ف.ب)

فرض سلتا فيغو نفسه عقدة لمدربه السابق لويس إنريكي بعدما أسقط برشلونة حامل اللقب 4 - 3 في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وكانت الفرصة سانحة أمام برشلونة لاعتلاء الصدارة بعد اكتفاء غريمه التقليدي ريـال مدريد بالتعادل مع ايبار 1 – 1، لكن فريق إنريكي عجز عن تخطي سلتا فيغو ما فتح الباب أمام أتلتيكو مدريد للتربع على الصدارة بفارق الأهداف عن الريـال جاره اللدود بعد تغلبه على فالنسيا 2 - صفر.
ويبدو أن سلتا فيغو أصبح عقدة إنريكي الذي أشرف على هذا الفريق لموسم واحد 2013 - 2014 وقاده للفوز على ريـال مدريد 2 - صفر ما تسبب بتوجيه ضربة قاضية لآمال الأخير بإحراز اللقب.
وترك إنريكي سلتا فيغو في 16 مايو (أيار) 2014 قبل أن يلتحق بعدها بثلاثة أيام فقط بفريقه السابق برشلونة كخلف لجوزيب غوارديولا.
وكان الاختبار الأول لإنريكي أمام سلتا فيغو «صادما»، إذ سقط برشلونة على أرضه صفر - 1 في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 ثم مرة أخرى على ملعب «بالاديوس» بنتيجة كبيرة 1 - 4 في 23 سبتمبر (أيلول) 2015 وصولا إلى مباراة أول من أمس التي شكلت الخسارة الثالثة له بمواجهة فريقه السابق.
والمفارقة أن سلتا فيغو لم يفز على أي فريق بقدر عدد المباريات التي فاز بها على برشلونة بقيادة إنريكي الذي شاهد النادي الكاتالوني يتخلف في الشوط الأول بثلاثية نظيفة للمرة الأولى منذ عام 2007 (ضد فياريـال حينها).
ولكن برشلونة عاد إلى أجواء اللقاء في الشوط الثاني بفضل هدف من مدافعه جيرار بيكيه وركلة جزاء للبرازيلي نيمار قبل أن تحبط عزيمته بالخطأ القاتل الذي ارتكبه حارسه الألماني مارك - أندريه تير شتيغن عندما سدد الكرة ودون أي ضغط في اتجاه التشيلي بابلو هرنانديز لترتطم بالأخير ثم القائم وتهادت في الشباك.
وهذه المرة الثانية فقط التي تهتز فيها شباك الحارس الألماني بأربعة أهداف في الدوري الإسباني والأولى كانت أمام سلتا فيغو بالذات الموسم الماضي.
واعتذر الحارس الألماني بعد المباراة، قائلا: «لو لم أرتكب هذا الخطأ لكانت لدينا فرصة جيدة للفوز بالمباراة. لا يمكنني ارتكاب خطأ من هذا النوع. إنه خطئي لكني لن أغير الطريقة التي ألعب بها رغم ما حصل».
ورفض إنريكي تحميل تير شتيغن الذي حطم في أوائل الموسم ضد أتلتيك بلباو الرقم القياسي من حيث التمريرات الناجحة لحارس مرمى في مباراة واحدة، مسؤولية الهزيمة التي تسببت بتراجع برشلونة إلى المركز الرابع خلف أتلتيكو وريـال واشبيلية وأمام فياريـال بفارق الأهداف فقط، وذلك قبل الدخول في عطلة المباريات الدولية. وقال إنريكي لتلفزيون برشلونة: «الهزيمة هي هزيمة الجميع. إنها هزيمتي أولا. أنا المسؤول عن الفريق. الآن علينا استعادة توازننا. كنا نملك فرصة تصدر الترتيب لكننا لم نستغلها». وواصل: «بدأنا المباراة جيدا وكنت راضيا عن الدقائق الـ15 الأولى لكننا دخلنا بعدها في دينامية سلبية وبدأنا نخسر المواجهات الفردية التي تفوقوا فيها علينا. اللاعبون ليسوا آلات. علينا الآن أن نستعيد توازننا والقتال في المباراة المقبلة».
وكان بإمكان برشلونة العودة أقله بنقطة بعدما نجح بيكيه مجددا في إعادته إلى اللقاء بتسجيله الهدف الثالث والثنائية الشخصية الأولى له بقميص الأخير في جميع المسابقات، لكن الوقت داهم رجال إنريكي لأن الهدف جاء في الدقيقة 87 ولاعبو سلتا عرفوا كيف «يقتلون» المباراة في الوقت المتبقي.
وتحدث بيكيه عن مجريات المباراة قائلا: «هدف سلتا الأول جعلنا نغير مخططاتنا. ثم سجلوا هدفين سريعين في الدقيقتين (31 و33)، لقد أعجبت برد فعل فريقنا في الشوط الثاني لأنه من الصعب نفسيا تلقي ثلاثة أهداف في فترة وجيزة».
وكانت المباراة مناسبة خاصة للاعب الوسط المتألق أندريس إنييستا الذي خاض مشاركته الـ600 مع برشلونة في جميع المسابقات، كما أصبح صاحب ثاني أكثر مشاركة مع الفريق في الدوري خلف تشافي هرنانديز (505 مباريات) بعدما خاض مباراته الـ393، متفوقا على القائد السابق كارليس بويول (392).
ومن المؤكد أن إنييستا كان يفضل الاحتفال بهذه المناسبة بطريقة أفضل وهو أكد بعد المباراة: «إنها هزيمة مؤلمة لأننا كنا نملك فرصة الانقضاض على الصدارة. لقد قدمنا كل ما لدينا لكن العودة لم تكتمل».
وواصل: «إنا سعيد حقا ببلوغ المباراة الـ600 لكني كنت أود الاحتفال بانتصار. علينا العمل بجد الآن من أجل مواجهة التحديات المقبلة». وربما يتحمل إنريكي الكثير من المسؤولية عن النتيجة لأنه فضل إراحة الكثير من لاعبيه بعد الفوز الصعب 2 - 1 على بروسيا مونشنغلادباخ في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء، ليدفع الفريق ثمن هذه التغييرات أمام سلتا فيغو. ووجد برشلونة نفسه متخلفا بهدف بيوني سيستو في الدقيقة 22، قبل أن يعزز سلتا فيغو النتيجة بهدفين عن طريق اياجو اسباس في الدقيقة 31 وجيريمي ماتيو بالخطأ في مرمى فريقه بعد ذلك بدقيقتين. وشارك إنييستا كبديل في الشوط الثاني في مباراته رقم 600 مع برشلونة وكاد أن يقود الفريق لعودة درامية بعد أن صنع الهدف الأول لجيرار بيكيه ثم حصل على ركلة جزاء حولها نيمار بنجاح داخل الشباك. لكن برشلونة تلقى الهدف الرابع بعد خطأ الحارس تير شتيغن الفادح في الدقيقة 77. وقلص بيكيه الفارق مرة أخرى في الدقيقة 87 لكن ذلك لم يكن كافيا لتجاوز الضرر الذي حدث بسبب الأداء المهزوز لدفاع برشلونة.
وربما يكون ريـال مدريد ومدربه زين الدين زيدان أكثر سعادة لخسارة برشلونة لأن فوز الأخير كان سيجعله متقدما على الفريق الملكي. وثبت أن الريـال يعاني من أزمات بعد التعادل على ملعبه 1 - 1 مع ايبار المتواضع، وهو التعادل الرابع على التوالي للفريق في كل البطولات لأول مرة في عشر سنوات.
وفي مارس (آذار) 2006 تعادل ريـال مدريد في أربع مباريات متتالية عندما كان يواجه الفريق أزمات على أرض الملعب وفي الإدارة بعد استقالة الرئيس فلورنتينو بيريز.
ورغم أن ريـال مدريد ما زال بلا هزيمة في الدوري فإنه تعادل في آخر ثلاث مباريات ووصوله للنقطة 15 من سبع مباريات وهو نفس الرصيد الذي حصل عليه الفريق مع المدرب السابق رفائيل بينيتز عند نفس المرحلة في الموسم الماضي وتسببت في إقالته بعد ذلك بثلاثة أشهر.
وقال زيدان عقب اللقاء: «لسنا في أزمات. ما زلنا في أكتوبر (تشرين الأول) فقط. ما نحتاجه هو التحسن ولا يمكن أن نفقد أعصابنا بسبب ما يحدث». وأضاف: «لن أفقد أعصابي وكذلك فريقي كل ما أراه الآن هو أننا بحاجة للاجتهاد في العمل وأن نكون أكثر تأثيرا في بداية المباريات».
ويخرج ريـال مدريد بعد أسبوعين لمواجهة ريـال بيتيس لتوقف المسابقة بسبب المباريات الدولية. وقال المدرب الذي قاد ريـال مدريد للقبه 11 في كأس أوروبا في الموسم الماضي ومعادلة الرقم القياسي بتحقيق 16 انتصارا متتاليا في الدوري الشهر الماضي: «تركنا المباراة بمذاق مر. تركنا منافسنا يلعب كما يريد في الشوط الأول وكنا نعلم أنه يمكنه التسجيل بهذا الأداء ولم نتعامل مع ذلك».
وتابع: «لا نستطيع ألقاء اللوم على اللياقة البدنية نريد فقط العمل بحماس أكبر. عندما يعود اللاعبون من فترة المباريات الدولية سنكون بحاجة لقلب هذا الوضع لا يمكننا الاستمرار بهذه الطريقة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.