بعد مائة يوم من طلب بروكسل.. لندن تعلن عن تاريخ انطلاق مفاوضات «الخروج»

ماي: تفعيل المادة 50 في مارس المقبل.. ومصادر أوروبية: المفاوضات ستكون معقدة

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال إلقائها خطابًا بمناسبة افتتاح مؤتمر حزب المحافظين في برمنغهام أمس (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال إلقائها خطابًا بمناسبة افتتاح مؤتمر حزب المحافظين في برمنغهام أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد مائة يوم من طلب بروكسل.. لندن تعلن عن تاريخ انطلاق مفاوضات «الخروج»

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال إلقائها خطابًا بمناسبة افتتاح مؤتمر حزب المحافظين في برمنغهام أمس (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال إلقائها خطابًا بمناسبة افتتاح مؤتمر حزب المحافظين في برمنغهام أمس (أ.ف.ب)

بعد مرور ما يقرب من مائة يوم من إعلان مؤسسات التكتل الأوروبي الموحد، في بروكسل، إنه لا تفاوض مع بريطانيا حول طبيعة العلاقات المستقبلية عقب الخروج من عضوية الاتحاد إلا بعد أن تتقدم لندن رسميا بطلب للخروج، جاءت أمس أولى الخطوات التي توضح معالم طريق «الخروج».
وأعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، صباح أمس، أنها ستفعل في مارس (آذار) المقبل الفقرة 50 من الدستور الأوروبي التي تتعلق بتفاصيل انسحاب الدول الأعضاء من الاتحاد. وفي خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه بشأن احتمال تأجيلها لإجراءات الانسحاب الرسمية، أبلغت ماي أعضاء الحزب في اجتماعه السنوي في برمنغهام، وسط إنجلترا، بأنها مصممة على المضي قدما في العملية، والفوز بـ«اتفاق ملائم».
وقالت ماي لبرنامج «أندرو مار» الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «سوف نفعلها (المادة 50) قبل نهاية مارس من العام المقبل»، مضيفة: «الآن، يعرفون ما هو توقيتنا.. آمل أننا سنتمكن من إنجاز بعض الأعمال التمهيدية حتى تكون عملية التفاوض سلسة بمجرد حلول موعد التفعيل».
من جانبها، أعربت مصادر أوروبية في بروكسل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عن قناعتها بأن هذه الخطوة ستكون مصدر ترحيب من مؤسسات وعواصم دول الاتحاد، وبأنها خطوة في الاتجاه الصحيح، رغم تأخر لندن في الإعلان عنها، بعد أن طالبت بروكسل مرارا وتكرارا بالتسريع في ذلك.
وما زال كثير من المراقبين في بروكسل على قناعة بأن العملية التفاوضية سوف تستغرق وقتا طويلا، وستكون صعبة للغاية. وفي هذا الصدد، قال ديفيد هيلبورن، مدير مؤسسة «شومان» لخطط مستقبل المشروع الأوروبي، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا شك أن خروج بريطانيا شكل صدمة للنظام الأوروبي الذي وقع في أخطاء كثيرة خلال السنوات الماضية شكلت أحد الأسباب لما وصلت إليه الأمور»، مضيفا: «أعتقد أن مسار خروج بريطانيا سوف يستغرق وقتا، وستكون هناك ملفات معقدة سياسية وقانونية مرتبطة بذلك».
ونوّه هيلبورن إلى أن الاتفاقية الأوروبية تضمنت تفاصيل التحرك في هذا الاتجاه، وفقا للمادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي التي تنص على أن تستمر عملية التفاوض عامين قابلة للتمديد لفترة محددة، في حال تعثرت المحادثات بين الجانبين.
يأتي ذلك بعد أن قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد لا يشكل «نهاية التكتل الموحد، ولكّنه قد يكون بمثابة تحذير لمواجهة الشعبوية في كل أوروبا»، مطالبا بتسريع عملية الخروج، من خلال مفاوضات وخطة عمل محددة، حتى يستطيع الاتحاد الأوروبي أن يحدد طبيعة التحرك المستقبلي.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، اختار البرلمان الأوروبي غي فيرهوفستاد ليكون ممثلا له، وليلعب دورا رئيسيا في المفاوضات المنتظرة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول مستقبل العلاقات بين الجانبين، عقب الاستفتاء البريطاني. وعلق البعض من المراقبين في بروكسل بالقول إن «وقت تصفية الحسابات قد حان»، بعد أن قادت لندن في 2004 فريقا يضم أيضًا إيطاليا وبولندا يرفض ترشيح فيرهوفستاد لرئاسة المفوضية الأوروبية، في الوقت الذي كان يتلقى فيه الدعم من ألمانيا وفرنسا. وفي ذلك الوقت، جرى اختيار البرتغالي مانويل باروسو كحل وسط ليخلف الإيطالي رومانو برودي.
وفي رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول تأثير ذلك على موقف فيرهوفستاد في فريق التفاوض الأوروبي، رفض جاوم جويلو المتحدث باسم البرلمان الأوروبي في بروكسل التعليق على هذا الأمر، من منطلق أن منصبه كموظف عمومي لا يجيز له التعليق على هذا السؤال. إلا أن البرلماني البريطاني الشهير نايجل فاراج اعتبر اختيار فيرهوفستاد لهذا المنصب إهانة للبريطانيين، وقالت تقارير إعلامية في بروكسل إن نايجل وفيرهوفستاد سبق لهما أن خاضا حروبا كلامية داخل البرلمان الأوروبي وخارجه.
وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، عيّن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ميشال بارنييه مسؤولا عن المفاوضات مع بريطانيا حول خروجها من الاتحاد الأوروبي، وصرح يونكر في بيان: «أنا مسرور لأن صديقي ميشال بارنييه قبل تولي هذه المهمة الصعبة»، موضحا أنه كان يريد «سياسيا متمرسا لتولي هذا العمل الشاق»، متابعا: «أنا واثق من أنه سيكون على مستوى هذا التحدي الجديد، وسيساعدنا على تطوير شراكة جديدة مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.