«داعش» يطلق العنان لمعركة ما بعد رحيله.. ويفتح باب الخلافات السياسية في العراق

تحذير من «انقلاب سياسي» ومخاوف من «تعقيدات» نينوى وخشية من خلافات عشائر الأنبار

عناصر أمن يقتادون سجناء يشتبه بانتمائهم لـ«داعش» إلى مؤتمر صحافي بمقر مديرية الاستخبارات العسكرية في بغداد أمس (رويترز)
عناصر أمن يقتادون سجناء يشتبه بانتمائهم لـ«داعش» إلى مؤتمر صحافي بمقر مديرية الاستخبارات العسكرية في بغداد أمس (رويترز)
TT

«داعش» يطلق العنان لمعركة ما بعد رحيله.. ويفتح باب الخلافات السياسية في العراق

عناصر أمن يقتادون سجناء يشتبه بانتمائهم لـ«داعش» إلى مؤتمر صحافي بمقر مديرية الاستخبارات العسكرية في بغداد أمس (رويترز)
عناصر أمن يقتادون سجناء يشتبه بانتمائهم لـ«داعش» إلى مؤتمر صحافي بمقر مديرية الاستخبارات العسكرية في بغداد أمس (رويترز)

لم تكتب شهادة وفاة تنظيم داعش في العراق التي باتت مرتبطة بمعركة الموصل المرتقبة. وبسبب فشل الجميع في «الاتفاق على رؤية موحدة» لكيفية التعامل مع مرحلة ما بعد «داعش»، مثلما يرى الدكتور رائد فهمي، السياسي العراقي والوزير السابق للعلوم والتكنولوجيا ونائب الأمين العام للحزب الشيوعي، فإن «كل الأبواب ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات»، وهو ما يعني أن استمرار الصراع حول مرحلة ما بعد (داعش)، بالخلط بين الواقعي ونظرية المؤامرة، «هو ما يجعل المعركة مع مخلفاته مستمرة، بل قد تزداد شراسة بين مختلف القوى والكتل والمكونات».
هذه الرؤية التي يعرضها فهمي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، لا تكاد تبتعد كثيرا عن رؤى مشابهة يطرحها اثنان من أبناء المناطق التي تعد من أبرز ضحايا تنظيم داعش، وهما محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي القيادي في كتلة «متحدون» التي يتزعمها شقيقه أسامة النجيفي، ومحمد الكربولي رئيس كتلة الحل في البرلمان العراقي والنائب عن محافظة الأنبار، في حديثهما لـ«الشرق الأوسط». لكن هذه القراءات للأحداث والتوقعات التي يرسمها هؤلاء القادة الثلاثة تختلف إلى حد كبير مع قراءة أخرى قدمها زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي. فالمالكي ذهب إلى ما هو أبعد من مجرد مشكلات طبيعية يتخوف منها الجميع، محذرا في سياق مشاركته في احتفالية عشائرية في محافظة كربلاء من أن مرحلة ما بعد «داعش» ستكون أكثر تعقيدا لأن سراق الثورات سيحاولون إحداث «انقلاب سياسي» يقوده بعثيون، على حد تعبيره.
كما حذر المالكي مما سماه «إسقاط العملية السياسية بعد أن فشل الأعداء في إسقاطها عبر (داعش)»، معتبرا أن «مرحلة ما بعد (داعش) ستكون أكثر تعقيدا، إذ سيحاول سراق الثورات إحداث انقلاب سياسي من خلال التثقيف ضد المشاركة في الانتخابات، لثني المواطن عن الانتخاب، والمساهمة في اختيار حكومة أغلبية سياسية تنقل الدولة من حالة الضعف إلى حالة القوة».
لكن الخوف من البعث أمر مبالغ به، مثلما يرى أثيل النجيفي الذي يقول إن «البعثيين مجرد فزاعة لا يستمتع بالتهويش بها سوى المالكي». غير أن النجيفي الذي يريد عبور هذه النقطة، لعدم أهميتها من وجهة نظره، يبدي تخوفا حقيقيا من مرحلة ما بعد (داعش)، حاله في ذلك حال خصمه المالكي، قائلا إن «مرحلة ما بعد (داعش) تكمن صعوبتها في إدارة منطقة نينوى التي قد تتسبب في صراعات داخلية، وتتسبب مرة أخرى في انهيار الأوضاع الأمنية الهشة في العراق». وبشأن الحلول الني يراها ممكنة لتخطي مثل هذه المعضلة، يطالب النجيفي بوضع «حلول مقنعة لوضع نينوى بعد داعش، وجمع كل الأطراف القوية والمؤثرة على طاولة قيادة مؤقتة لنينوى في المرحلة الانتقالية، بالإضافة إلى إعطاء فرصة لأهالي نينوى لإدارة شؤونهم وبإشراف عراقي».
وفي حين يطالب النجيفي بجلوس الجميع إلى «طاولة حوار تجمع المؤثرين الأقوياء في المنطقة، مثل إيران وتركيا والمملكة العربية السعودية، مع القيادات الرأسية في العراق للبحث في عوامل استقرار العراق في مرحلة ما بعد داعش»، فإنه يرى أنه «في حال فشل مثل هذه المسعى، فإنه لم يعد ثمة ضامن سوى التدويل، وحينها سيكون العراق هو الطرف الأضعف في التفاوض».
وفي وقت تبدو فيه المشكلة في نينوى مشكلة مكونات عرقية ومذهبية ودينية، وهو ما يجعل هذه الفسيفساء في حال عدم تجانسها قنبلة موقوتة يمكن أن تفجر الأوضاع الهشة، ليس في نينوى فقط، بل في العراق كله، فإن الأمر بالنسبة لمحمد الكربولي، النائب عن محافظة الأنبار في البرلمان العراقي، مختلف إلى حد ما بسبب أن الأنبار ليس فيها تنوع عرقي ومذهبي وديني، لكن «داعش» أحدث ما هو أتعس في هذه المحافظة، حين «فجر الخلافات داخل أبناء العشيرة الواحدة التي تنتهي إلى جد واحد، وهي من لون واحد ودين واحد ومذهب واحد».
يقول الكربولي: «هناك مشكلة نعاني منها في الأنبار والمحافظات التي تتشابه معها في التركيبة العشائرية، وهي عدم القدرة على التعايش بسلامة بين أبناء العشائر في المنطقة الواحدة، نتيجة وجود دماء بين العشائر، خصوصا أبناء العشائر في المنطقة نفسها»، محذرا من «قضية أعتقد أنها من أهم القضايا، وهي التغيير الديمغرافي الذي يمكن أن يحصل في بعض المناطق، مثل جرف الصخر وغيرها، فضلا عن المخاوف المرتبطة بوجود السلاح بيد الميليشيات، وعدم قدرة الدولة على السيطرة عليه».
وبشأن حزب البعث، فإن الكربولي لا يشاطر المالكي رؤيته حول خطر الحزب، قائلا إن «البعث أصبح جزءا من الماضي، وقد تم حظره بالدستور، وصدر قانون، وبالتالي لا يمكن وضع حزب البعث في معادلة واحدة مع (داعش)».
بيد أن معادلة «داعش - البعث» لا تبدو بالنسبة لنائب الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي مخيفة مثلما هي للمالكي، أو لا أهمية لها مثلما هي للكربولي، أو فزاعة مثلما هي للنيجفي. ففهمي يقول إنه «حتى لا نصل إلى المرحلة التي يمكن من خلالها أن تنجح انقلابات سياسية يشكل البعث أو غيره طرفا فيها، لا بد أن تكون لدينا رؤية مشتركة لما نواجهه من مشكلات ومخاطر».
ويفرق فهمي بين نوعين من المخاوف المرتبطة بمرحلة ما بعد «داعش»، حيث يرى أن «بعضها حقيقي، وهو يمثل تحديات لا بد من الوقوف حيالها، وبعضها الآخر مخاوف تثار لأغراض سياسية، ومن أجل خلق بلبلة تخفي صراعات سياسية»، ويرى أن «المطلوب هو توحيد الرؤى حيال (داعش) بوصفه الخطر الأكبر الذي يواجه الجميع، وهو ما يتطلب تحشيد الطاقات لمواجهته، وبالتالي فإن إثارة الأمور الأخرى الهدف منها اللغط والتشويش لا أكثر».
ويذهب فهمي إلى إن «كثيرا مما يجري الحديث عنه في مرحلة ما بعد (داعش)، يمكن البحث عن حلول له في إطار الدستور الذي لم يغفل قضية الأقاليم التي يجري الخوف من تداعياتها، وكذلك التقسيمات الإدارية، وكل ما نحتاجه هو عملية استقرار وطمأنة لكل الأطراف، ومنها المكونات، سواء في نينوى أو غيرها»، مبينا أن «المنهجية السليمة في العمل من شأنها قطع الطريق أمام كل المؤامرات، بما في ذلك أي تحرك من جانب البعثيين».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.