كشمير.. خط التماس الأول بين الهند وباكستان

إحداها تبالغ والأخرى تقلل من الأحداث الأخيرة لحفظ ماء الوجه

رتل من السيارات العسكرية الهندية يتقدم باتجاه الخط العسكري الفاصل بين الهند وباكستان في كشمير (أ.ب)
رتل من السيارات العسكرية الهندية يتقدم باتجاه الخط العسكري الفاصل بين الهند وباكستان في كشمير (أ.ب)
TT

كشمير.. خط التماس الأول بين الهند وباكستان

رتل من السيارات العسكرية الهندية يتقدم باتجاه الخط العسكري الفاصل بين الهند وباكستان في كشمير (أ.ب)
رتل من السيارات العسكرية الهندية يتقدم باتجاه الخط العسكري الفاصل بين الهند وباكستان في كشمير (أ.ب)

الشيء غير المقلق في حالة التوتر الحالية في جنوب آسيا، بين الهند وباكستان أن كلاً من القوتين النوويتين تحاول إما التضخيم أو التقليل مما قامت به الهند في الجزء الباكستاني من كشمير قبل يومين، كما ذكر أمس أحد المحللين في مقابلة مع القناة الرابعة لـ«بي بي سي» (ريديو 4). ما قامت به الهند نفته باكستان، التي قللت من أهميته، والسبب، كما قال المحلل، هو لحفظ ماء الوجه للطرفين.
وفي خطوات احترازية أخلت الهند أمس (الجمعة) قرى حدودية مع باكستان، التي قد تفكر في كيفية الرد على العمليات العسكرية الهندية. وترأس رئيس الحكومة الهندي ناريندرا مودي اجتماعًا للجنته الأمنية لمناقشة الوضع.
وقد أدرج على جدول أعمال الاجتماع التوتر في المنطقة التي يتنازع البلدان السيادة عليها منذ نحو 70 عامًا، وتشهد منذ يوليو (تموز) تصاعدًا في العنف.
ودعا رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف حكومته إلى اجتماع الجمعة.
مسؤولون هنود أعلنوا في اعتراف علني نادر أن فرقًا من القوات الخاصة عبرت الحدود الفعلية التي تقسم كشمير، وقتلت عددًا من المسلحين الذين تعتقد أنهم كانوا يخططون لمهاجمة مدن كبرى. أما باكستان فقالت إن اثنين من جنودها قتلا في تبادل لإطلاق النار وخلال التصدي لغارة هندية، لكنها نفت القيام بأي ضربات دقيقة عبر الحدود بين شطري كشمير.
وقال قائد العمليات في الجيش الهندي للصحافيين في نيودلهي، إن العملية رد مباشر على هجوم وقع هذا الشهر على قاعدة عسكرية في كشمير، واتهمت الهند مسلحين مقرهم باكستان بتنفيذه. وقال اللفتنانت جنرال رانبير سينغ، مدير عام العمليات العسكرية في الجيش الهندي في مؤتمر صحافي في نيودلهي، إن «الجيش نفذ ضربات جراحية الليلة الماضية على قواعد لإرهابيين» طوال خط وقف إطلاق النار.
ونفت باكستان أن الهند نفذت غارات على أراضٍ تخضع لإدارتها، وقالت إنها لا تشارك في إذكاء الاضطرابات في الجزء الخاضع للهند من منطقة كشمير، وطالبت نيودلهي بتقديم أدلة يعول عليها لإثبات ما تقوله.
وندد المتحدث باسم الجيش الباكستاني برواية الهند، قائلاً إنها «لا أساس لها وكاذبة تمامًا». وأضاف اللفتنانت جنرال عاصم باجوا لتلفزيون «جيو»: «ننفي ذلك. لم يحدث أي شيء من هذا القبيل على الأرض. لم يقع سوى حادث إطلاق نار رددنا عليه». وقالت باكستان إن تسعة من جنودها أصيبوا كذلك.
وقال بعض المسؤولين الهنود إن الجيش لا يعتزم توجيه هجمات أخرى أو شن هجوم عسكري كبير على باكستان. لكنهم قالوا إن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي تبحث ما إن كانت ستستخدم ثقل نيودلهي الاقتصادي والدبلوماسي المتزايد في الضغط على باكستان، التي تمثل مساحتها خمس مساحة الهند واقتصادها أصغر سبع مرات من اقتصاد الهند أم لا.
ومنذ نحو 10 أيام، تقوم نيودلهي بحملة دبلوماسية في محاولة لعزل إسلام آباد عن الساحة الدولية. وهكذا انسحبت الهند من قمة إقليمية من المرتقب أن تعقد الشهر المقبل في العاصمة الباكستانية، مما دفع ببنغلاديش وأفغانستان وبوتان إلى القيام بالمثل.
هجوم 18 سبتمبر (أيلول) على قاعدة عسكرية في بلدة أوري الحدودية قتل فيه 18 جنديًا هنديًا. وبحسب نيودلهي، فإن الهجوم الذي لم تتبنه أي جهة، نفذته جماعة «جيش محمد» التي يوجد مقرها في باكستان المجاورة. وقد عرفت هذه الجماعة سابقًا إثر هجوم مماثل نفذ في نوفمبر (تشرين الثاني) وأوقع 7 قتلى.
على جانبي الحدود عكست وسائل الإعلام صعود نزعة قومية حادة صباح الجمعة. فقد أشادت صحيفة «ذي إيكونوميك تايمز» الهندية بالحكومة الهندوسية القومية، لأنها أعلنت للمرة الأولى عن هذه الضربات، وواجهت باكستان بشكل مباشر. وعبرت الصحيفة عن ارتياحها لأن هذا الإعلان «يعني انتهاء الإدارة التقليدية لعلاقاتنا مع جار عدو ويرسم خطًا أحمر جديدًا».
وفي الجانب الباكستاني، وصفت الصحف الباكستانية «الضربات الجراحية» للهند بـ«المهزلة». ونقلت صحيفة «ذي إكسبريس» التي تصدر بلغة الأوردو على صفحتها الأولى عن شهباز شريف حاكم ولاية البنجاب الباكستانية وشقيق رئيس الوزراء، أن «كل الأمة متحدة مع جيشنا الباسل لقبر أهداف أعدائنا المبيتة».
وتتنازع الهند وباكستان على إقليم كشمير منذ استقلال البلدين عن الاستعمار البريطاني عام 1947. وتؤكد كل منهما حقها بالسيادة على الإقليم المضطرب. وقتل عشرات آلاف الأشخاص غالبيتهم من المدنيين في هذا النزاع. وتشهد كشمير الهندية حاليًا أحد أسوأ فصول العنف منذ التسعينات. فقد أدى مقتل زعيم متمرد شاب في مطلع يوليو إلى موجة احتجاجات ضد سياسة نيودلهي. وقتل 87 شخصًا على الأقل وأصيب الآلاف في مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في هذه الاضطرابات. ومنذ عقود، تشن مجموعات انفصالية حربًا على الجيش الهندي الذي ينشر في المنطقة نحو نصف مليون جندي، للمطالبة باستقلال هذه المنطقة الواقعة في الهيمالايا أو دمجها مع باكستان.
وتحاول الهند استخدام كل وسائل الضغط مثل خنق التجارة مع باكستان. كما تبحث الهند أيضًا إقامة سدود على الأنهار التي تصب في باكستان وتكثيف الضغوط الدبلوماسية، على أمل أن تكشف للدول الأخرى كيف أن المسلحين الذين يتخذون من باكستان مقرًا لهم يؤثرون في بقية العالم.
التجارة الرسمية بين الهند وباكستان متواضعة وبلغ حجمها 6.‏2 مليار دولار عام 2014، لكن التجارة غير الرسمية يقدرها البعض بنحو 5 مليارات دولار.
كما تحاول الهند دعم المتمردين في بلوشستان ضد باكستان. وقال زعيم جماعة متمردة تقاتل من أجل استقلال الإقليم عن باكستان، إنه يرحب بأي أموال أو مساعدات أخرى تقدمها الهند، وذلك في تعليقات يرجح أن تثير انزعاج إسلام آباد، التي تتهم نيودلهي بإثارة الاضطرابات في الإقليم.
وفي أول مقابلة تصور بالفيديو منذ 5 سنوات، تعهد نظر بلوخ قائد تحرير بلوخستان أيضًا بشن مزيد من الهجمات على محور اقتصادي صيني تمر مراحل منه عبر الإقليم الغني بموارده. ومن المتوقع أن يربط المحور التجاري المزمع إقامته وتبلغ استثماراته 46 مليار دولار غرب الصين ببحر العرب على سواحل باكستان، عن طريق شبكة من الطرق والسكك الحديدية وخطوط أنابيب الطاقة.
وفي ردود مصورة على أسئلة أرسلتها له «رويترز»، قال بلوخ الطبيب: «نحن لا نود أن تدعم الهند فقط النضال الوطني البلوخي دبلوماسيًا وماليًا، بل العالم بأسره». وقال بلوخ الذي يقود واحدة من 3 جماعات مسلحة رئيسية تقاتل من أجل استقلال بلوخستان، إنه رغم رغبته في الدعم الهندي لم يتلق أي أموال من حكومة مودي أو المخابرات الهندية. وقال بلوخ: «نحن نرحب بالبيان الذي ألقاه ناريندرا مودي لدعم الشعب البلوخي معنويًا». ولم يدلِ الجيش الباكستاني بتعليق على المقابلة مع بلوخ.
وترتاب باكستان منذ فترة طويلة أن الهند تعمل على إذكاء نار التمرد في الإقليم. وتزايدت هذه المخاوف في مارس (آذار) عندما ألقت باكستان القبض على رجل قالت إنه جاسوس للمخابرات الهندية في بلوخستان، واتهمته بالقيام «بأنشطة تخريبية». ونفت الهند أنه جاسوس لها.
وأجاب بلوخ على الأسئلة من موقع سري في مقطع فيديو أرسل إلكترونيًا. وقد سلط استثمار الصين في المحور الاقتصادي الصيني الباكستاني الضوء على إقليم بلوخستان، الغني باحتياطيات غير مستغلة إلى حد كبير من النحاس والذهب. ووصف بلوخ المشروع بأنه «خطة إمبريالية» صينية، وتوعد بمهاجمة الطرق وأفراد الأمن وعمال الإنشاءات.
ومن جانب آخر، أفاد خبراء غربيون في مجال الدفاع بعد تحليل صور أقمار اصطناعية تجارية، بأن باكستان قد تكون بصدد بناء مجمع جديد لتخصيب اليورانيوم في مدينة كاهوتا على بعد نحو 30 كلم شرق إسلام آباد. وقال الخبراء إن بناء منشأة جديدة يوفر دليلاً جديدًا على سعي باكستان إلى تعزيز ترسانتها النووية، وهو يتعارض مع مبادئ مجموعة مزودي المواد النووية التي ترغب البلاد في الانضمام إليها.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.