رئيس المجلس الأوروبي لدراسات الشرق الأوسط: عواقب «جاستا» ستنعكس سلبًا على أميركا

البروفسور يروغن ماير لـ «الشرق الأوسط»: تاريخ أميركا لا يخلو من تجاوزات

البروفيسور غونتر ماير
البروفيسور غونتر ماير
TT

رئيس المجلس الأوروبي لدراسات الشرق الأوسط: عواقب «جاستا» ستنعكس سلبًا على أميركا

البروفيسور غونتر ماير
البروفيسور غونتر ماير

اعتبر البروفسور غونتر ماير، من جامعة ماينتز الألمانية، قانون جاستا ضربة شديدة للعلاقات الأميركية الشرق أوسطية، ولكل مساعي الولايات المتحدة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
يترأس البروفسور ماير المؤسسة الأوروبية لدراسات الشرق الأوسط، ويترأس مركز أبحاث العالم العربي في جامعة ماينتز، ويعتبر من أهم خبراء الشرق الأوسط في ألمانيا. البروفسور ماير أجاب على استفسارات الشرق الأوسط حول انعكاسات جاستا على السياسة والاقتصاد في الشرق الأوسط.
اعتبر ماير إقرار جاستا من قبل الكونغرس، دون دراسة مستفيضة للعواقب المحتملة «مثيرًا للاهتمام»، ولو أن من الممكن تفسيره على أساس الحملة الانتخابية الجارية بين كلينتون وترامب. وقال لو كنت مكانهم لفكرت ثلاث مرات قبل أن أطلق مثل هذا القانون.
وذكر ماير أن الرئيس الأميركي أوباما عرف مخاطر إقرار مثل هذا القانون على الولايات المتحدة، وخصوصًا على العلاقة مع المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى أن تحذير المملكة من عواقب جاستا في محلها، لأنها ستضر كثيرًا بالعلاقات بين البلدين. ويمكن للولايات المتحدة أن تطالب بتعويضات، لكن المملكة العربية السعودية قادرة على سحب أموالها واستثماراتها من الولايات المتحدة، لكن العواقب السياسية والدبلوماسية ستكون أكبر، لأن إقرار جاستا لن يمر دون عواقب تنعكس سلبًا على الولايات المتحدة أيضًا.
ويمكن لإقرار جاستا أن يطلق سباقًا لإقرار قرارات مماثلة أخرى في دول متضررة أخرى، وهذا يمكن أن يعرض الولايات المتحدة نفسها إلى المساءلة والإدانة. وتاريخ الولايات المتحدة لا يخلو من تجاوزات، لكن يبدو أن منْ مرر قانون جاستا يعول على الهيمنة الأميركية في العالم لضمان عدم تعرض الولايات المتحدة للمساءلة. هناك كمثل الحرب على العراق سنة 2003 وسقوط الدولة العراقية والعواقب الأخرى. إذ من الواضح أن من حق العراق، أو مجموعة من العراقيين، أن يقيموا الدعوى ضد الولايات المتحدة مطالبين بتعويضات.
دبلوماسيا، توقع البروفسور أن تتعرض الولايات المتحدة إلى ضربة في علاقاتها مع بلدان الشرق الأوسط، ربما تنعكس على السلام في المنطقة. فقانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» يضعف الحصانة السيادية لدول المنطقة، وهناك الكثير من البلدان العربية الكبيرة التي ضعفت سيادتها الوطنية بسبب الحروب الأهلية.
وفي رده على أسباب صمت الدبلوماسية الألمانية، وصمت الصحافة الألمانية، حتى الآن عن تناول الموضوع، لم يستبعد ماير أن تتعامل ألمانيا مع جاستا كقضية أميركية داخلية. وأضاف أن المحتمل أن الدبلوماسية الألمانية ما زالت بانتظار ما قد يتمخض عنه الوضع في الولايات المتحدة، وما إذا كان هذا القانون سينفذ فعلاً أم لا. وعلى أي حال، فإن الإعلام سيتناول هذا الموضوع لاحقًا بالتأكيد. الكلمة الأخيرة في هذا الموضوع لم تطلق بعد لا هنا ولا في الولايات المتحدة ولا في الشرق الأوسط.
في هذه الأثناء لم تتناول الصحافة الألمانية قانون جاستا بالتحليل والتعقيب، واكتفت بضع صحف كبيرة، مثل «دير شبيغل» و«فرانكفورتر الجيماينة»، بنشر خبر صغير بلا تعليق مقتطع من وكالات الأنباء. وكان برنامج مونيتور، الذي تبثه القناة الأولى في التلفزيون الألماني (أرد) تحدث عن وفد أوروبي زار الولايات المتحدة قبل طرح قانون جاستا على الكونغرس الأميركي، وكان هدف الوفد، الذي قاده ديفيد اوسوليفان، سفير الاتحاد الأوروبي في واشنطن، هو دعم موقف فيتو الرئيس الأميركي أوباما بالضد من القانون. وأشار البرنامج أن زيارة الوفد لم تكن أكثر من مهمة دبلوماسية مبهمة، لأن التدخل في الشؤون الداخلية الأميركية غير وارد.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.