من ريفي إلى هودغسون.. مدربو إنجلترا والتصرفات المثيرة للجدل

لم يكن ألاردايس المدرب الوحيد الذي طاردته الفضائح خارج الملاعب

من اليمين لليسار دون ريفي.. وإريكسون ولعبة الـ«بلاي ستيشن» وكابيلو و«مؤشر كابيلو».. وهودغسون ثم فينابلز («الشرق الأوسط»)
من اليمين لليسار دون ريفي.. وإريكسون ولعبة الـ«بلاي ستيشن» وكابيلو و«مؤشر كابيلو».. وهودغسون ثم فينابلز («الشرق الأوسط»)
TT

من ريفي إلى هودغسون.. مدربو إنجلترا والتصرفات المثيرة للجدل

من اليمين لليسار دون ريفي.. وإريكسون ولعبة الـ«بلاي ستيشن» وكابيلو و«مؤشر كابيلو».. وهودغسون ثم فينابلز («الشرق الأوسط»)
من اليمين لليسار دون ريفي.. وإريكسون ولعبة الـ«بلاي ستيشن» وكابيلو و«مؤشر كابيلو».. وهودغسون ثم فينابلز («الشرق الأوسط»)

لم يكن سام ألاردايس أول مدرب للمنتخب الإنجليزي يجد نفسه متورطًا في مشكلة لا علاقة لها بقدرته على تدريب المنتخب الوطني.. «الغارديان» ترصد هنا 5 مدربين قادوا المنتخب الإنجليزي وكانت لهم حكايات، بعضها غريب والبعض الآخر لا يمكن تصديقه خارج الملعب.
* دون ريفي
تولى دون ريفي تدريب المنتخب الإنجليزي خلفًا لألف رامزي عام 1974، لكن بعد فشله في التأهل للبطولة الأوروبية عام 1974، ونظرًا لتوتر العلاقات بينه وبين رئيس اتحاد كرة القدم سير هارولد ثومبسون، بدأ في السعي لاستكشاف فرص عمل أخرى. وقد غاب عن مباراة ودية مع البرازيل في ريو بسبب سفره إلى دبي للتفاوض بشأن عقد لمدة 4 سنوات لتدريب المنتخب الإماراتي مقبل 340.000 جنيه إسترليني سنويًا. وبعد ذلك، باع خبر رحيله عن المنتخب إلى صحيفة «ديلي ميل» قبل أن يتلقى اتحاد الكرة الخطاب الرسمي لاستقالته. وعليه، فرض اتحاد الكرة عقابًا مستحقًا ضد ريفي بوقفه عن العمل لمدة 10 سنوات، لكن محكمة أسقطت الحظر لاحقًا باعتبار أن اتحاد الكرة تجاوز حدود سلطاته. ومع ذلك، اتضح أن «ديلي ميل» كانت تجري تحقيقًا مطولاً عن شائعات حول تعمد ريفي التلاعب في نتائج المباريات. وبالفعل، جرى تسليم نتائج التحقيق في وقت لاحق إلى اتحاد الكرة في صورة ملف مؤلف من 315 صفحة. من جانبه، تقدم ريفي بدعوى قضائية ضد «ديلي ميل» بتهمة القذف، لكنه لم يمضِ في دعواه.
* تيري فينابلز
جرى تعيين فينابلز مدربًا للمنتخب الإنجليزي في يناير (كانون الثاني) 1994، لكن في الوقت الذي شارك فيه بكثير من النشاطات التجارية المتنوعة خارج دائرة وظيفته اليومية، فإنه واجه كثيرًا من الإجراءات القانونية ضده، خصوصًا من قبل مالك نادي توتنهام هوتسبير، آلان شوغر، ما تسبب في تشتيت تركيزه بعيدًا عن مهمته الأساسية على نحو مستمر. وبعد 4 شهور من توليه تدريب المنتخب، فقد معركة قضائية حامية الوطيس في مواجهة شوغر. وفي أغسطس (آب) من ذلك العام، أغلقت الشرطة تحقيقًا حول مزاعم بدفع فينابلز مبلغًا ماليًا بقيمة 58.750 جنيه إسترليني إلى المدرب السابق لنوتنغهام فوريست، بريان كلوف، لترتيب أمر انتقال تيدي شيرينغهام إلى توتنهام. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 1995، دعا «سكوتلاند يارد» للتحقيق في وجود «حملة مكثفة ومنظمة لتشويهه». وجرى إغلاق التحقيق لاحقًا من دون توجيه اتهامات لأي طرف نتيجة عجز الشرطة عن التوصل إلى أي دليل على وقوع خرق للقانون. في يناير 1996، أعلن فينابلز عن تنحيه عن تدريب المنتخب في أعقاب بطولة «يورو 1996» بسبب القضايا التي يشارك بها، والتي من المقرر أن تعقد المحاكم جلسات استماع لها في وقت لاحق من العام، الأمر الذي شعر بأنه قد يؤثر سلبًا على استعدادات المنتخب للتأهل لبطولة كأس العالم عام 1998. واتضح لاحقًا أنه تولى منصب مدير الكرة بنادي بورتسموث الذي يشارك بدوري الدرجة الثانية في يوليو (تموز) 1996 بعدما اتضح له أن التزاماته القانونية ليست بالكثافة التي ظنها سابقًا. عام 1998، جرى حرمانه من تولي أي منصب إداري لمدة 7 سنوات.
* سفين غوران إريكسون
تضمنت استعدادات المدرب السويدي لأولى مباراة نهائية ببطولة كأس العالم يخوضها كمدرب للمنتخب الإنجليزي، إصدار 3 أسطوانات «سي دي» يضم مجموعة من الأعمال الموسيقية الكلاسيكية المفضلة لديه. صدرت المجموعة في أبريل (نيسان) قبل انطلاق بطولة عام 2002 وتضمنت 17 مقطوعة من تأليف ملحنين بريطانيين. وتضمنت «سي دي» ثانية مقطوعات أوروبية كلاسيكية، بينما شملت الثالثة أعمالاً لملحنين ينتمون إلى دول إسكندنافية. ولم يكتف إريكسون بذلك، وإنما ارتبط بأحد الإعلانات الخاصة بصوص المعكرونة لحساب سلسلة متاجر «سنسبري» بجانب جامي أوليفر، علاوة على لعبتي «بلاي ستيشن» من إنتاج «سوني بلاي ستيشن»: «وورلد كوب تشالينج مع سفين غوران إريكسون» و«وورلد كوب منيدجر سفين غوران إريكسون». وقد وصف أحد المعلقين اللعبتين بأنهما تشكلان «تجربة بائسة».
بالطبع كانت هناك أمور أخرى شتتت انتباه إريكسون، ذلك أنه جرى تصويره أثناء عقده لقاء مع الرئيس التنفيذي لنادي تشيلسي حينها بيتر كينيون عام 2004. ومن الواضح أن الاجتماع كان يرمي لمناقشة احتمالات أن يستعين النادي بإريكسون خلفًا لكلاوديو. ومع ذلك، وقع إريكسون بعدها عقدًا بتمديد أجل تعاقده لتدريب المنتخب لعامين آخرين. وخلال الفترة السابقة لانعقاد بطولة كأس العالم 2006، جاءت لقاءاته الشهيرة مع «الشيخ الزائف» التابع لـ«نيوز أوف ذي وورلد» - الذي جرى داخل فندق سبعة نجوم في دبي وعلى متن يخت فاخر. وخلال اللقاءات، لمح إريكسون إلى استعداده تولي تدريب أستون فيلا مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني سنويًا، وعرض تشجيع قائد المنتخب ديفيد بيكام على الانتقال إلى فيلا بارك تحت رعايته.
* فابيو كابيلو
كانت سمعة المدرب الإيطالي في أوجها كمدرب للمنتخب، وقبيل 24 ساعة فقط من تحديد تشكيل الفريق الذي سيخوض به مباريات كأس العالم 2010، اتضح أن كابيلو شارك في إطلاق «مؤشر كابيلو» في سوق لندن للأسهم، الأمر الذي جاء بمثابة مفاجأة لاتحاد كرة القدم. كان عقد المدرب، مثلما الحال مع الموظفين الآخرين العاملين مع الاتحاد، يتضمن بندًا يلزمه بالحصول على موافقة مسبقة قبل المشاركة في مشروعات تجارية خارجية، لكنه تجاهل ذلك.
وخلال حفل إطلاق المؤشر، الذي ألقى خلاله كابيلو كلمة، جرى وصف مدرب المنتخب بأنه أحد مؤسسي الموقع المعني بتقييم اللاعبين، الذي جرى العمل على بنائه طيلة عامين. لاحقًا، ادعى كابيلو أنه لم يتلق أجرًا على عمله هذا.
عمل الموقع على تقييم اللاعبين تبعًا لصيغة معقدة جرى تطويرها بالاعتماد على خبرة كابيلو. ورغم أنها لم تعتمد على تقييماته الشخصية، بقي هناك احتمال لأن يجري تطبيقها على لاعبي المنتخب. في نهاية الأمر، حذف اسمه من على الموقع بعد ضغوط شديدة من جانب اتحاد الكرة، لكن استمر الموقع في تقييم اللاعبين.
* روي هودغسون
عمل نجل هودجسون، كريستوفر، مصممًا مع شركة إنتاج الساعات السويسرية «أوبلو». وأشارت الشركة إلى هودجسون الأب، باعتباره «عضوًا في أسرة أوبلو» قبل أن تطرح الشركة عددًا محدودًا من ساعة «كينغ باور 66 هودجسون» للاحتفاء بالعام الذي فازت خلاله إنجلترا بكأس العالم. وقد جرى إطلاق الساعة قبل نهائيات 2014 التي أخفق خلالها المنتخب وخرج من مجموعته. من جانبه، تقدم هودجسون بطلب لاتحاد الكرة للسماح له بقبول الساعة، وأخرى أنتجتها الشركة قبل بطولة «يورو 2016». وأذن الاتحاد لهودجسون بذلك، نظرًا لعدم تلقيه حافزًا ماليًا مقابل ذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.