مصر تطلق «موازنة المواطن» للعام الثالث

تشرح «ببساطة» كيف ستنعكس الإصلاحات المالية عليه

مصر تطلق «موازنة المواطن» للعام الثالث
TT

مصر تطلق «موازنة المواطن» للعام الثالث

مصر تطلق «موازنة المواطن» للعام الثالث

قالت وزارة المالية المصرية إن الإنفاق على التعليم زاد بنسبة 57.1 في المائة، والصحة بنسبة 87.3 في المائة، خلال السنوات الخمس الأخيرة، مقابل انخفاض دعم الطاقة، يعكس نجاح الدولة في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لضمان الاستغلال الأمثل لموارد مصر لصالح المواطن البسيط، وهو ما يعكسه أيضا كثير من الأرقام الأخرى، مثل زيادة مخصصات البرامج الاجتماعية لتصل إلى 417 مليار جنيه بما يمثل 36 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، للعام المالي الحالي، كما بلغ دعم الخبز والسلع التموينية نحو 41.1 مليار جنيه، بزيادة 7.9 في المائة عن العام المالي الماضي.
جاء ذلك في كلمة وزير المالية خلال مؤتمر مبادرة الحوار المجتمعي الثالث، والذي تم افتتاحه أول من أمس (الخميس) حول موازنة المواطن للعام الثالث على التوالي، تحت عنوان «حقك تعرف موازنة بلدك» التي أطلقتها وزارة المالية، حيث أكد وزير المالية حرص الوزارة على استمرار مبادرة «موازنة المواطن» التي صدرت لأول مرة في سبتمبر (أيلول) من عام 2014، بغرض إرساء حوار مجتمعي مستمر مع مختلف أطياف المجتمع لتعريفهم بالسياسات المالية وخطط الإصلاح التي تنفذها الوزارة خلال المرحلة المقبلة، وعلى المدى الطويل، تفعيلا لمبدأ المشاركة المجتمعية، وإشراك المواطن البسيط في عملية صنع القرار، باعتبار أن موازنة الدولة حق أصيل للمواطن لتلبية احتياجاته.
وأوضح وزير المالية أن الحكومة حريصة على برامج الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية، وذلك من خلال التوسع في برامج «تكافل وكرامة» والتي تعد من ضمن برامج الدعم النقدي، وتعمل الحكومة على زيادة أعداد المستفيدين منها خلال العام المالي الحالي، ليصل إلى نحو مليون مستفيد بالقرى الأكثر فقرا بمحافظات الصعيد. وقد تم الانتهاء بالفعل من تسجيل 800 ألف أسرة، وبلغت اعتمادات برنامج «تكافل وكرامة» نحو 4.1 مليار جنيه. وأضاف أنه من ضمن برامج الدعم النقدي أيضا معاش الضمان الاجتماعي، والذي يستفيد منه نحو 1.5 مليون أسرة من غير القادرين على الكسب، وقد بلغت مخصصاته 7.1 مليار جنيه.
وقال إن النجاحات شملت أيضا توفير مساكن لمحدودي الدخل بلغ عددها العام الماضي نحو 125 ألف وحدة سكنية، وفرت سكنا لنحو 500 ألف مواطن، وأيضا زيادة معدلات إنجاز مشروعات مترو الأنفاق لخدمة 9 ملايين راكب يوميا، وهو ما سيعود بالنفع على فئات كثيرة بالمجتمع.
وقال إن الوزارة حريصة على إيجاد مزيد من قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، حيث تم عقد حوار مجتمعي مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني المعنية بمتابعة الموازنة العامة مطلع الشهر الحالي، لبحث وضع آلية تعاون معها للتعرف على آرائهم ومقترحاتهم للتعاون في المستقبل للوصول إلى أفضل الممارسات لتحسين كفاءة تنفيذ السياسات المالية والضريبية.
وقال إن «موازنة المواطن» لهذا العام تقوم بإلقاء الضوء على أهم ملامح قانون ضريبة القيمة المضافة، وأهم المشروعات ذات البعد الاجتماعي، إضافة إلى التوقعات المستقبلية للمسار الإصلاحي خلال السنوات الخمس المقبلة.
من جانبه أوضح أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، حجم الاستثمارات الحكومية وتوزيعها، وذلك بصورة مبسطة يفهمها المواطن البسيط، وتناولت موازنة المواطن للعام المالي الحالي أهم المشروعات المنفذة بقطاعي التعليم والصحة بالمحافظات.
وحول العائد من الإصلاحات وكيف ستسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، أوضح كجوك أن إصلاحات الموازنة العامة ستسهم في الحد من عجز الموازنة العامة واستعادة الثقة في الاقتصاد والسيطرة على ارتفاع الأسعار، وسد الفجوة التمويلية لتحقيق معدلات نمو متسارعة، وبالتالي توفير مزيد من فرص العمل، وزيادة استثمارات البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تُقدم للمواطنين وتحسين القدرة الإنتاجية للمواطن، من خلال زيادة الإنفاق على التنمية البشرية ممثلة في قطاعي التعليم والصحة، وضمان مزيد من العدالة في توزيع أعباء الضرائب وتشديد عقوبة التهرب الضريبي والجمركي، وتوفير الحماية لمحدودي الدخل من خلال تحسين آليات الاستهداف للفئات الأولى بالرعاية والارتقاء بالبرامج الاجتماعية وتحفيز انضمام الاقتصاد غير الرسمي داخل الاقتصاد، بما يسهم في تحقيق أكبر استفادة من الموارد والأصول في الاقتصاد، وتطوير نظم المعلومات مما يحد من البيروقراطية لتسهيل الخدمات التي يتلقاها المواطن، وزيادة الموارد المالية المقدمة من البنوك والقطاع المصرفي للقطاع الخاص والعائلي.
من جانبه عرض مانويل فارجاس، خبير مالية بالبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، معايير الشفافية المالية وأفضل الممارسات الدولية، مؤكدا اهتمام البنك الدولي بهذا الحدث في مصر، حيث يُعتبر إطلاق «موازنة المواطن» أحد معايير التزام مصر بمعايير الشفافية المالية، وقال إنه منذ منتصف التسعينات بدأ العالم يهتم بقواعد الشفافية والتقديرات المتعلقة بالموازنات، وبيانات الدول المختلفة وإتاحتها، وبخاصة صندوق النقد الدولي الذي حث على الانفتاح تجاه المواطنين، وتوقعات الاقتصاد وحسابات القطاع العام الحكومي والسياسات المالية.



لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.


منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، والانتقال إلى العمل عن بُعد، وصولاً إلى إغلاق فنادق.

وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا، متحدثاً للتلفزيون الرسمي، إن هذه الضغوط «تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا، وتأمين الخدمات الأساسيّة من دون التخلي عن التطوير».

وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل، والتربية، والمواصلات، أن «الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين، والنشاطات الاقتصادية الضرورية».

ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية، وشركات الدولة، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على بيع الوقود، والحدّ من خدمة الحافلات، والقطارات، فضلاً عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتزود بالوقود في ظل تحرك أميركا لقطع إمدادات النفط عن كوبا (رويترز)

وفي مجال التربية، سيتم تقليص مدة الحصص الدراسية اليومية، وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري.

وقال موظف في مصرف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه: «في مكان عملي، طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر»، موضحاً أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل.

وقال بيريز أوليفا فراغا، إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في «إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء» وستتيح «الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية».

لكنّه أكّد أنه سيتم الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 في المائة من استهلاكها.

وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئيّة عبر البلاد خلال العام 2025، ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 في المائة قبل عامين إلى 10 في المائة حالياً.

«مرحلة عصيبة»

وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تمر بـ«مرحلة عصيبة».

وأوضح أن الحكومة اعتمدت «مرجعية» هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، الحليف الأكبر لكوبا، في 1991.

ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك «المرحلة الخاصة» التي شهدت انقطاع التيار لنحو 15 ساعة في اليوم، ونقصاً في المواد الغذائية، وتوقف مصانع عن العمل، وشوارع مقفرة، أو خالية إلا من الدراجات الهوائية.

يستخدم الناس في هافانا الدراجة الأجرة للتنقل في حياتهم اليومية الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ب)

وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ العام 1962، ينتعش اعتباراً من 1997، مستفيداً من تنمية السياحة، والاستثمارات الأجنبية.

وفي العام 2000، وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز (1999-2013) نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء، وأساتذة، وغيرهم من المهنيين.

إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الجزيرة الشيوعية التي تعاني أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات.

ووقع ترمب مرسوماً ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك التي تمدّ كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها.

وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل «خطراً استثنائياً» على الأمن القومي الأميركي.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـ«خنق» اقتصادها.