الجمارك السعودية تحظر التعامل مع «وسطاء» الاستيراد والتصدير

للقضاء على التهرب من دفع الرسوم

متعاملون بالإدارة الجمركية في المملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
متعاملون بالإدارة الجمركية في المملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

الجمارك السعودية تحظر التعامل مع «وسطاء» الاستيراد والتصدير

متعاملون بالإدارة الجمركية في المملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
متعاملون بالإدارة الجمركية في المملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)

منعت الجمارك السعودية المخلصين الجمركيين من التعامل مع الوسطاء في عمليتي الاستيراد والتصدير في الموانئ والمنافذ وقصر التعامل المباشر مع أصحاب البضائع أثناء تسلم المستندات وتسليمها لهم، وذلك بهدف القضاء على التهرب من دفع الرسوم الجمركية التي يقوم بها بعض الوسطاء من خلال تقديم مستندات مزورة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في ميناء جدة الإسلامي أن قرار الجمارك الجديد بمنع التعامل مع أي وسطاء، وأن يكون أي تعامل جمركي عبر مكاتب التخليص المرخصة رسميا والبعد عن الوسطاء المجهولين الذين تسببوا في ضياع حقوق التجار.
وقال إبراهيم العقيلي رئيس اللجنة الجمركية في غرفة جدة (غرب السعودية) لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الإجراءات تأتي ضمن نظام الجمارك الموحد، حيث يكون المخلص الجمركي مسؤولا عن أعماله وأعمال تابعيه أمام المستوردين والمصدرين أو أمام الجمارك السعودية إلى جانب كونه مسؤولا عن المخالفات وجرائم التهريب التي يرتكبها العاملون لديه، مشيرا إلى أن قرار عدم قبول الوسطاء سيساهم في تعزيز الحماية للقطاع والمحافظة على حقوق كافة الأطراف في ظل الإجراءات التي تتخذها إدارة الجمارك لتطوير العمل والاعتماد على التنقية لتسريع الإجراءات وزيادة المرونة في التعاملات التجارية في الموانئ والمنافذ الجوية والبرية.
وتعمل الجمارك السعودية على إعادة دراسة الإجراءات الجمركية المعمول بها حاليا، بهدف منح مزيد من التسهيلات لرجال الأعمال وحركة البضائع، من خلال خلق انسجام تام فيما بين متطلبات الجمارك والجهات الأمنية وإجراءات التخليص الجمركي، وتأمين أجهزة جديدة فيما يتعلق بحاويات الكشف الإشعاعي لكي تواكب التطورات المعمول بها في أغلب الموانئ العالمية وتتواكب مع التطورات المتتابعة في الأنظمة الإجرائية سواء الإلكترونية أو ما يتعلق بالأنظمة المعمول بها في مسار السلع الجمركية.
وفي إطار ذلك بدأت الجمارك في تطبيق نظام الخدمات الإلكترونية الذي يساهم في تسريع إنجاز المعاملات لإنهاء تخليص البضائع في الموانئ، بما يوفره النظام الجديد من دفع الرسوم الجمركية دون الحاجة إلى التوجه إلى إدارة الجمارك كما كان معمولا به سابقا، موضحا أن تطبيق التجربة الإلكترونية لإنهاء الإجراءات ساهم في اختصار وقت إنجاز المراحل الإجرائية للبضائع.
ويبلغ عدد البرامج الآلية التي تم تطويرها في الجمارك 23 برنامجا، و20 برنامجا في المنافذ الجمركية تحتوي على 204 شاشات، وقد خطت الجمارك السعودية خطوات كبيرة في عملية تسهيل الإجراءات الجمركية على المخلصين والمراجعين.
وكانت إدارة ميناء جدة الإسلامي حملت الموردين والتجار مسؤولية تأخير البضائع نتيجة لعدم حرصهم على إنهاء الإجراءات المتعلقة بتفريغ الحاويات، وأنهم يستغلون فترة إعفاء الأرضيات، مما يجعلهم يتقدمون لإدارة الجمارك قبيل نهاية المهلة المحددة بأيام قليلة، ما يفوت الفرصة عليهم في تفريغ بضائعهم في الوقت المحدد وإتاحة الفرصة للحاويات الأخرى.
ويحتل ميناء جدة الإسلامي مساحة 11.4 كيلومتر مربع، ويبلغ عدد أرصفته 62 رصيفا بطول 12.3 كيلومتر، ذات مياه عميقة تصل إلى 18 مترا، وتتسع لأحدث أجيال سفن الحاويات بحمولة تصل إلى أكثر من 14 ألف حاوية قياسية.



أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.