أوباما: «جاستا» قرار خاطئ.. و«الخارجية»: يعرض سياساتنا للخطر

«منظمة عرب أميركا» وصفت القانون بـ«الكارثة».. ومحللون يتوقعون إبطاله بعد الانتخابات

نسخة من صفحات قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» («الشرق الأوسط»)
نسخة من صفحات قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» («الشرق الأوسط»)
TT

أوباما: «جاستا» قرار خاطئ.. و«الخارجية»: يعرض سياساتنا للخطر

نسخة من صفحات قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» («الشرق الأوسط»)
نسخة من صفحات قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» («الشرق الأوسط»)

في أول تصريح عقب نتائج التصويت على قرار «جاستا» من الكونغرس ومعارضة الفيتو الرئاسي، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما تصويت الكونغرس قرارًا خاطئًا، مشيرا إلى أنه لم يكن يتوقع أن يخطو الكونغرس على هذه الخطوة التي تهدد أميركا أيضًا بالعمل بالتشريع نفسه في بعض الدول.
وخلال لقائه مجموعة من القوات العسكرية الأميركية والمحاربين القدامى في قاعدة «فورت لي» العسكرية في ولاية فيرجينيا مساء أول من أمس، قال الرئيس الأميركي إنه قلق هو وإدارته للغاية من تبعات هذا القرار، إذ أعربت وزارة الدفاع والقيادة المركزية للجيش أيضًا عن قلقها، مشيرًا إلى أن أميركا قد تجد نفسها معرضة فجأة إلى الترافع ضدها في المحاكم الأخرى في بعض الدول، وذلك كإجراء المعاملة بالمثل. وأضاف أوباما «أنها سابقة خطيرة. ولم أكن أتوقع (قرار الكونغرس)». وأشار أوباما إلى أن القانون يقضي على مبدأ الحصانة السياسية، وقال إن «المخاوف من القانون ليست لها علاقة بالمملكة العربية السعودية، وإنما المخاوف من خلق موقف تكون فيه الولايات المتحدة في موقف خصومة مع الجميع بشأن العمل الذي نقوم به في جميع أنحاء العالم، ونجد أنفسنا فجأة في مواجهة دعاوى قضائية في المحاكم في دول أخرى».
بدوره، أعرب مارك تونر، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، عن «خيبة الأمل» من قرار الكونغرس الأميركي بمجلسيه النواب والشيوخ تجاوز الفيتو الرئاسي لقانون «جاستا»، بما يسمح لأسر ضحايا هجمات سبتمبر (أيلول) برفع دعاوى قضائية. وقال تونر، في لقاء خاص مع الصحافيين الأجانب في واشنطن مساء أول من أمس (الأربعاء): «نعتقد أن هذا القرار سيجلب تبعات خطيرة لمصالح الولايات المتحدة على المستوى الدولي ليست فقط فيما يتعلق بعلاقاتنا مع المملكة العربية السعودية، وإنما مع كل دول العالم، ورغم تعاطفنا مع أسر ضحايا هجمات سبتمبر، ورغبتهم في تحقيق العدالة، فإن نتائج هذا القانون ستكون كبيرة فيما يتعلق بالحصانة السيادية للدول التي يمكن أن تؤثر على قدرة الولايات المتحدة للعمل على الصعيد الدولي».
وأضاف تونر للصحافيين، في لقاء نظمه مركز الصحافيين الأجانب مساء أول من أمس (الأربعاء): «إنه أمر مخيب للآمال، وبالطبع سيكون له تأثير على سياسات الولايات المتحدة الخارجية».
وحول تأثير القرار على العلميات الأميركية في الخارج، وفي التعاون مع دول المنطقة لمكافحة «داعش»، وما تملكه الإدارة الأميركية من خطط بديلة، قال تونر: «إننا قلقون من أن هذا التشريع يهدد بتعقيد علاقاتنا مع بعض من أقرب الشركاء، وعلاقتنا مع المملكة العربية السعودية هي علاقة قوية جدا ومتينة، وتقوم على مجموعة واسعة من المصالح المتبادلة. وقد تحدث وزير الخارجية جون كيري حول تعاوننا المستمر مع المملكة في عدد من القضايا بما في ذلك سوريا واليمن».
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية استمرار العمل والتشاور مع السعودية، وقال: «نحن في طريقنا لمواصلة العمل مع حكومة السعودية على مجموعة واسعة من القضايا التي نتعاون فيها. ولن أكشف تفاصيل المحادثات الدبلوماسية، لكننا تلقينا مخاوف حول تأثير هذا التشريع، ونحن نقوم بتقييم ما سيعنيه سن هذا القانون وكيفية التعامل معه. ومن السابق لأوانه القول ما الخطوات المقبلة».
من جانبها، أعلنت منظمة «عرب أميركا» عن رفضها محاولة تشريع الكونغرس الأميركي قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب «جاستا»، مؤكدة أن موافقة الكونغرس على تشريع القانون يعد تهورًا وغير صحيح، وسيكلف الولايات المتحدة الأميركية كثيرا من العواقب في المستقبل.
وأكد الدكتور جيمس الزغبي، مؤسس ورئيس منظمة عرب أميركا السياسية، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشروع إقرار قانون «جاستا» سيضرب بالمصالح الأميركية مع جميع الدول، ويضعها في موقف المحاكمة من بعض الدول في المستقبل.
ووصف الزغبي القانون بـ«الكارثي والمتهور»، إذ إن مجموعة من القانونيين والسياسيين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي يأخذون على عاتقهم مهمة إفساد علاقة أميركا بحلفائها وجميع دول العالم، معتبرًا أن فيتو الرئيس الأميركي أوباما لرفض «جاستا» كان قرارًا صحيحًا لحفظ مصالح أميركا وعلاقاتها مع الدول. وأضاف أن تمرير القانون يعد تصرفًا متهورًا من الكونغرس وأعضائه في مجلسي الشيوخ والنواب، وقال: «إنهم يرتكبون بذلك تصرفًا غير مسؤول لأهالي ضحايا أحداث 11 سبتمبر».
وأضاف زغبي أن «محاولة تشريع القرار كارثة قوية، ونحن نرفض المشروع جملة وتفصيلاً، وإذا تم تشريعه فإن كثيرا من الدول سوف تحذو نحو هذه الخطوة ويتم مقاضاة أميركا.. العراقيون سيقاضونهم، والفلسطينيون مثلاً في السعودية سيرغبون في مقاضاة أميركا بسبب الأضرار التي حدثت في فلسطين موطنهم الأم بسبب مساعدة أميركا لإسرائيل». وأفاد الزغبي بأن مشروع «جاستا» يكسر القانون الدولي، ولن تكون له نهاية، معتقدًا أن المحكمة الدستورية لن تطبقه: «فهو ليس من المنطقي ولا يحمل صبغة قانونية أيضًا».
من جانبه، أوضح الباحث والمحلل السياسي فيصل الشمري، لـ«الشرق الأوسط»، أن تصويت الكونغرس على قانون «جاستا» بعد الفيتو الرئاسي بعد أن تم تعديل بعض فقراته، إذ يحق للحكومة الفيدرالية الاعتراض على بعض المحاكمات والقضايا التي قد تضر مصالحها، وذلك من خلال الادعاء العام.
وأضاف: «المشرعون في الكونغرس اختاروا أن يغامروا بهذه الخطوة لضمان مقاعدهم في المرحلة الانتخابية المقبلة، والحصول على أكبر عدد من الأصوات، وتم اختيار هذا التوقيت، لأنه يأتي قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية، ولكن من المحتمل أن يتم إبطال القرار مع الإدارة الأميركية القادمة، أو بعد الانتخابات التشريعية، وفقرة التعديل على القرار بعد الفيتو الرئاسي تسمح بذلك، على أنه يحق للادعاء العام أن يرفض القضايا التي تعترض عليها الحكومة ترى أنها تضر مصالحها.
الجدير بالذكر أن منظمة «عرب أميركا» تعمل في المجال السياسي والقانوني للعرب المهاجرين إلى أميركا، والبالغ عددهم نحو 4500 مليون نسمة يعيشون في كل الولايات المتحدة الأميركية الـ50 ولاية، ويعملون في كل المجالات، كما ساهم كثير منهم في المشاركة السياسية بمجلسي الكونغرس والنواب، وكذلك في الإدارة الأميركية والجيش وغيرهما.



رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.


روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.

وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، أن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن يم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجدّد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس (الأحد)، عرض وساطة بلاده لـ«تيسير تسوية سياسية ودبلوماسية للنزاع بشأن إيران» وسط تصاعد المخاوف من تجدد المعارك بعد فشل جولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد.

وأكّد بوتين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده مستعدة لمواصلة جهود البحث عن تسوية تضمن مصالح كل الأطراف.

ويبدأ الجيش الأميركي، الاثنين، بتنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شنِّ ضربات ⁠عسكريَّة ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.