ولي العهد السعودي: بلادنا مستهدفة وسنحصن أنفسنا.. ويهمنا أن يكون التنسيق مع تركيا قويًا

وصل إلى أنقرة وأجرى مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء التركي * قال إن التعاون الأمني بين السعودية وتركيا له أهمية قصوى تصب في صالح أمن وأمان البلدين

جلسة المباحثات التي أجراها الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي بعد وصوله إلى أنقرة مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم (واس)
جلسة المباحثات التي أجراها الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي بعد وصوله إلى أنقرة مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم (واس)
TT

ولي العهد السعودي: بلادنا مستهدفة وسنحصن أنفسنا.. ويهمنا أن يكون التنسيق مع تركيا قويًا

جلسة المباحثات التي أجراها الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي بعد وصوله إلى أنقرة مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم (واس)
جلسة المباحثات التي أجراها الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي بعد وصوله إلى أنقرة مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم (واس)

أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن بلاده مستهدفة من بعض الأطراف، مشددًا على أن المملكة ستحصن نفسها، وقال: «الاستهداف واضح ولا يختلف عليه اثنان، ولا نستطيع أن نقول لهم لا تستهدفونا، لكن المهم أن نحصن أنفسنا قدر الإمكان».
وجاءت تصريحات ولي العهد بعد الاجتماع الذي عقده مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، عقب وصوله في وقت سابق، أمس، إلى أنقرة في زيارة رسمية تستغرق يومين.
وقال الأمير محمد بن نايف إن «تركيا بلد شقيق لنا، ويهمنا دائمًا أن يكون التنسيق بيننا قويًا والعمل مشتركًا، لأننا بالفعل بحاجة إلى بعضنا بعضا»، مقدمًا شكره على حفاوة الاستقبال غير المستغرب.
من جهته رحب يلدريم بضيف بلاده ولي العهد السعودي والوفد المرافق له، وقال إن «المملكة وتركيا ليستا بلدين شقيقين فقط بل هما بلدان مهمان لأمن واستقرار المنطقة»، وأضاف مخاطبا الأمير محمد بن نايف: «أنا متأكد أن زيارة سموكم هذه تعد منعرجًا مهمًا لتوطيد العلاقات بين البلدين الشقيقين».
وقد عقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، تم خلالها استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث في المنطقة والقضايا الإقليمية والدولية الراهنة.
حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، والدكتور مفرج الحقباني وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والسفير عادل مرداد سفير السعودية بأنقرة.
ومن الجانب التركي، حضر المباحثات نائب رئيس الوزراء نعمان كورتلموش، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير العمل والتأمينات الاجتماعية محمد موزن أوغلو، ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير الداخلية سليمان صويلو، ووزير الثقافة والسياحة نبي آفجي، ووزير المالية ناجي آغبال، وسفير تركيا لدى السعودية يونس ديمرار، وعدد من المستشارين في الحكومة التركية.
كما عقد الأمير محمد بن نايف، ورئيس وزراء جمهورية تركيا، في وقت لاحق، اجتماعًا ثنائيًا، بحثا خلاله التطورات الإقليمية وموقف البلدين منها.
من جهة أخرى، وقّع البلدان يوم أمس، مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات العمل، التي أبرمت في إطار الزيارة الرسمية للأمير محمد بن نايف، إلى تركيا.
وتنص المذكرة على التعاون في مختلف المجالات المتصلة بالعمل، وتنمية هذا التعاون من خلال الوسائل التي يريانها مناسبة، وفقًا للإمكانات المتاحة لديهما، وبما يتوافق مع تشريعاتهما الوطنية.
وتشمل المذكرة أوجه التعاون في الشأن العمالي، ومن ذلك تبادل الخبرات وتنظيم البرامج التدريبية في مجال حل النزاعات العمالية، والاستفادة من الموارد البشرية المتاحة، وبصفة خاصة الكوادر الفنية والأيدي العاملة الماهرة والخبرات المتخصصة، وفقًا لاحتياجات وإمكانات كلا الطرفين.
كما تشمل مذكرة التعاون الاستفادة من الخبرات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بسوق العمل، وتبادل الزيارات للاستفادة من خبرات كلا الطرفين، إضافة إلى تبادل الخبرات في مجال التفتيش العمالي ومجالات الصحة والسلامة المهنية.
وتتضمن المذكرة، التي وقعها من الجانب السعودي الدكتور مفرج الحقباني وزير العمل والتنمية الاجتماعية، ومن الجانب التركي وزير العمل والضمان الاجتماعي محمد مؤذن أوغلو، تنفيذ التعاون بين الطرفين من خلال تبادل المعلومات والوثائق المتعلقة بموضوعات مذكرة التفاهم، والزيارات المتبادلة بين الوفود والمهنيين والمختصين، وتنظيم الندوات وورش العمل والمؤتمرات والاجتماعات.
كما تضمنت قيام الطرفين بالاتفاق على إبرام برامج تعاون تنفيذية محددة، لتنفيذ النشاطات الواردة في هذه المذكرة، على أن تحدد تلك البرامج الجوانب الآتية: الأهداف، وخطط العمل، والمراحل، وعدد الموظفين المكلفين، والتمويل، ومسؤولية كل طرف، ووضع آلية لتقويم الموارد البشرية أو المادية، وأي معلومة أخرى تعد مهمة.
من جانب آخر، كرم رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، ضيف بلاده ولي العهد السعودي وأقام له مأدبة عشاء بمقر إقامته في مقر رئاسة مجلس الوزراء بأنقرة، وحضر حفل العشاء، الوفد الرسمي المرافق لولي العهد.
وفي وقت لاحق من أمس، بحث الأمير محمد بن نايف ولي العهد آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وموقف البلدين الشقيقين منها، مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وذلك خلال استقباله في أنقرة، كما بحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة.
إلى ذلك، أكد الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أهمية الأمن لضمان استقرار الدول وتطورها، مبينًا أن التعاون الأمني بين بلاده وتركيا «له أهمية قصوى تصب في صالح أمن وأمان البلدين»، وذلك خلال لقائه، في مقر إقامته بأنقرة مساء أمس، وزير الداخلية التركي، سليمان سويلو، كما بحث اللقاء الموضوعات التي تتعلق بتعزيز التعاون الأمني بين المملكة وتركيا، خصوصا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتصدي لأعمال التنظيمات الإرهابية وسبل تعزيز التعاون بهذا المجال.
وكان ولي العهد السعودي بدأ، أمس، زيارة رسمية لتركيا على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع، وتقدم مستقبليه بمطار «أسينبوغا» في أنقرة، رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، وعمدة مدينة أنقرة الكبرى مليح جوجشك، والقائد العسكري في مدينة أنقرة، ورئيس التشريفات التركي السفير شوقي متولي أوغلو، وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية التركية، والدكتور عادل سراج مرداد سفير السعودية لدى تركيا، وسفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسفراء الدول العربية وأعضاء البعثات الدبلوماسية العربية المعتمدة في أنقرة، وأعضاء البعثة السعودية، ومديرو المكاتب، والملاحق الفنية في السفارة السعودية لدى تركيا.
وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار، صحب رئيس الوزراء التركي، ولي العهد، في موكب رسمي إلى مقر رئاسة مجلس الوزراء بقصر جانكايا، حيث أجريت له مراسم استقبال رسمية، واستعرض حرس الشرف، وصافح الوزراء وكبار المسؤولين في الجمهورية التركية، في حين صافح رئيس وزراء جمهورية تركيا الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والوزراء أعضاء الوفد السعودي الرسمي.
وكان الديوان الملكي السعودي، أصدر في وقت سابق، أمس، بيانًا، أكد أن زيارة ولي العهد إلى تركيا، تأتي استجابة للدعوة الموجهة له من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وبناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأوضح البيان أن ولي العهد، سيلتقي خلال زيارته الرئيس التركي وعددا من المسؤولين الأتراك لبحث العلاقات وأوجه التعاون الثنائي بين البلدين، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي سياق متصل، أوضح السفير الدكتور عادل مرداد، سفير السعودية لدى أنقرة، أن زيارة الأمير محمد بن نايف، ولي العهد، الرسمية إلى تركيا جاءت بناءً على دعوة تلقاها من الرئيس إردوغان، وذلك في إطار علاقات الروابط المتينة التي تجمع السعودية وتركيا.
وقال السفير مرداد، لوكالة الأنباء السعودية: إن «زيارة ولي العهد التي يرافقه فيها وفد رفيع المستوى إلى تركيا تأتي استكمالاً للزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين لتعزيز التعاون الثنائي الذي بلغ أوجه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس رجب طيب إردوغان رئيس الجمهورية التركية».
وبين أن زيارة ولي العهد الحالية لتركيا تعد الثانية له، بعد زيارته لها في شهر أبريل (نيسان) عام 2015، حينما كان وليًا لولي العهد، والتقى حينها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة ستسهم في تطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين والأمة الإسلاميّة في مختلف المجالات.
وأفاد أن ولي العهد سيبحث خلال هذه الزيارة مع المسؤولين الأتراك كثيرا من الموضوعات التي تصب في صالح البلدين في المجالات الاقتصادية، والجوانب الأمنية خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة. ولفت الدكتور مرداد النظر إلى أن تكثيف الزيارات المتبادلة بين البلدين على مستوى القيادات العليا يعد دليلاً على متانة العلاقات السعودية التركية، مشيرًا في ذلك الصدد إلى الزيارات الثلاث التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى تركيا، التي بدأت عام 2013 عندما كان وليًا للعهد، وشهد خلالها توقيع اتفاقية التعاون في الصناعات الدفاعية بين البلدين.
وبين أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الثانية لتركيا جاءت لترؤسه وفد بلاده في أعمال قمة العشرين بمدينة أنطاليا التركية في منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، والثالثة في منتصف شهر أبريل عام 2016، عندما قام بزيارة رسمية إلى أنقرة، ومن ثم إلى إسطنبول حيث رأس وفد السعودية في أعمال القمة الإسلامية الـ13 التي تم على هامشها التوقيع على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - التركي المشترك.
وأشار السفير عادل مرداد إلى أنه منذ تأسيس مجلس التنسيق السعودي - التركي بدأت العلاقات الثنائية بين البلدين تأخذ دفعة جديدة نحو تعزيزها على مختلف الصعد للوصول بها إلى شراكة متينة في جميع المجالات.
وقال إن «حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وتركيا، بلغ 22 مليار ريال سنويًا من خلال الصادرات والواردات بين البلدين ما بين عامي 2014 و2015، في حين تمحورت الاستثمارات السعودية في تركيا في مجال العقارات بمبلغ 20 مليار ريال، وفي مجال الطاقة والصناعة والتجارة بمبلغ 48 مليار ريال، بينما بلغ حجم الاستثمارات التركية في المملكة 12 مليار ريال في قطاعي المقاولات والإنشاءات».
وأكد سفير السعودية لدى تركيا أن المسؤولين الأتراك «يتطلعون إلى زيادة التعاون الاقتصادي مع المملكة، وأعلنوا عن تقديهم حزمة من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم المستثمرون السعوديون»، مشيرا إلى أن سفارة بلاده في أنقرة، تقوم بتقديم الاستشارات للمستثمرين السعوديين، وتعمل على تذليل الصعوبات أمامهم، فضلا عن تقديم الخدمات للمواطنين الذين يزورون تركيا سواءً للسياحة، أو العمل، أو الدراسة.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.