فضيحة ألاردايس.. تعبير عن حالة الفوضى في الكرة الإنجليزية

رغم غطرسته الفجة وشعوره بضخامة ذاته.. هل يستحق مدرب إنجلترا الطرد حقا؟

نهاية سريعة لألاردايس بعد 67 يومًا فقط تولى فيها تدريب منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - فرحة ألاردايس بتولي أحد أهم المناصب في إنجلترا («الشرق الأوسط») - ألاردايس يغادر 
منزله في بولتون إلى المجهول (رويترز) - الأردايس في أول وآخر مباراة له مع إنجلترا أمام سلوفاكيا (رويترز)
نهاية سريعة لألاردايس بعد 67 يومًا فقط تولى فيها تدريب منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - فرحة ألاردايس بتولي أحد أهم المناصب في إنجلترا («الشرق الأوسط») - ألاردايس يغادر منزله في بولتون إلى المجهول (رويترز) - الأردايس في أول وآخر مباراة له مع إنجلترا أمام سلوفاكيا (رويترز)
TT

فضيحة ألاردايس.. تعبير عن حالة الفوضى في الكرة الإنجليزية

نهاية سريعة لألاردايس بعد 67 يومًا فقط تولى فيها تدريب منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - فرحة ألاردايس بتولي أحد أهم المناصب في إنجلترا («الشرق الأوسط») - ألاردايس يغادر 
منزله في بولتون إلى المجهول (رويترز) - الأردايس في أول وآخر مباراة له مع إنجلترا أمام سلوفاكيا (رويترز)
نهاية سريعة لألاردايس بعد 67 يومًا فقط تولى فيها تدريب منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - فرحة ألاردايس بتولي أحد أهم المناصب في إنجلترا («الشرق الأوسط») - ألاردايس يغادر منزله في بولتون إلى المجهول (رويترز) - الأردايس في أول وآخر مباراة له مع إنجلترا أمام سلوفاكيا (رويترز)

أخيرًا، أسدل الستار على حقبة سام ألاردايس في المنتخب الإنجليزي، والآن يدفع ألاردايس المهرج ثمن سلوكه على مدار الأسابيع القليلة التي مرت منذ اختياره لتدريب المنتخب الإنجليزي. من جانبه، لخص فنان الكاريكاتير مايك ستوكي على نحو عبقري حجم الجنون المحيط بوظيفة مدرب المنتخب الإنجليزي في صورة صغيرة رائعة تتدلى من على جدران المتحف الوطني لكرة القدم في مانشستر. ويصور الرسم الكاريكاتيري مقابلة لنيل وظيفة مدرب المنتخب، حيث يجلس المتقدم للوظيفة والذي تبدو عليه علامات التوتر أمام لجنة مؤلفة من ثلاثة مسؤولين يرتدون الزي الرسمي لاتحاد كرة القدم، ويخبره أحدهم أنه: «إذا خسرت مباراة واحدة، ستتعرض للطرد».
المؤكد أن سام ألاردايس دخل التاريخ باعتباره المدرب الذي خاض مع المنتخب مباراة واحدة وفوزًا واحدًا وإجمالي 67 يومًا في المنصب. بوجه عام، بدا كل شيء يسير على ما يرام بعد الفوز على سلوفاكيا. أما خصوم إنجلترا القادمين فهما مالطة، والتي من المقرر لقاءها بعد أسبوع، السبت، وبعد ذلك بثلاثة أيام هناك رحلة إلى سلوفينيا أو ما شابه ذلك، حسب قول ألاردايس نفسه. الآن، من المقرر أن يتولى غاريث ساوثغيت إدارة شؤون المنتخب، في الوقت الذي سيتعين على الرجل الذي تولى قيادة المنتخب لأقصر فترة في تاريخه وأكثرها خزيًا على الإطلاق البحث عن موطن آخر - وقد ينتهي الحال به إلى الاعتزال.
بالنسبة لـ«ألاردايس» فإنه بالتأكيد شخص فظ، الأمر الذي يتجلى أمام أي شخص يتابع مسيرته المهنية، بدءًا من الفيلم الوثائقي سيء السمعة على محطة «بي بي سي» في برنامج «بانوراما» والماضي المتقلب لوكيل أعماله، مارك كيرتيس. وعليه، ليس من المثير للدهشة مطلقًا أن الرجل الذي وقع اختيار اتحاد كرة القدم عليه لتدريب المنتخب الإنجليزي في يوليو (تموز) كان مهيئًا تمامًا لنيل لدغة قاتلة من قبل الصحافة. أما الأمر غير المألوف في الأمر أن تقدم صحيفة «ديلي تيليغراف» على وجه التحديد على إرسال صحافيين للعب دور «الشيخ الزائف»، وتبقى هناك أجزاء من تغطيتها للقصة مثيرة للشكوك. على أقل تقدير. ومع هذا، يبقى الأمر المؤكد أن ألاردايس تسبب في حرج بالغ لجهة عمله. لقد نال فرصته وأهدرها - والآن سيبقى هناك أمام واحد من أكثر المدربين الإنجليز غطرسة الكثير من الوقت للتدبر والندم على ما كان ينبغي عليه فعله.
أما ما إذا كان ألاردايس يستحق خسارة وظيفته فتلك مسألة مختلفة تمامًا. ورغم أنني شخصيًا لست من المعجبين بألاردايس وسبق وأن أثرت التساؤلات حول علاقته بكيرتيس لأكثر من مرة، فإنه لا يزال من غير الواضح ماهية الخطأ الذي رآه مسؤولو اتحاد الكرة في هذه التسجيلات السرية لألاردايس والذي استحق من أجله هذا «الإعدام» الرياضي. المفترض أن المسؤولين المعنيين خلصوا إلى أنه من غير اللائق لمؤسسة تتولى التحكيم بين أطراف أخرى الاستعانة بشخص أخبر لتوه اثنين من المراسلين الصحافيين السريين، اللذين تظاهرا أمامه أنهما ممثلين لوكالة كروية في جنوب شرق آسيا، أنه «ليس ثمة مشكلة» في الالتفاف على القواعد الخاصة بملكية الطرف الثالث، رغم أن هذه الممارسة حظرت قانونيًا عام 2008. إلا أن هذه العبارة التي قالها ألاردايس تشير إلى حقيقة أنه عندما كان يتولى تدريب وستهام، وقع النادي عقد ضم المهاجم الإكوادوري إينير فالنسيا رغم أنه كان في ذات الموقف تحديدًا. وانتهى اتفاق الملكية عندما أنجزت صفقة الانتقال ووقع وستهام عقد ضمه إليه «بشكل كامل». وحدث أمر مشابه مع مانشستر يونايتد ومدافعه ماركوس روخو. وبالتالي فمن الواضح أنه ليس هناك مشكلة في الالتفاف على هذه القواعد، مثلما قال ألاردايس.
على ألاردايس ألا ينتظر كثيرًا من التعاطف معه، ومع ذلك تبقى هذه الحادثة بعيدة تمامًا عن الفضائح الكبرى المرتبطة بالمدربين، مثل تلك التي أشار إليها لاعب خط وسط رينجرز الاسكوتلندي جوي بارتون في سيرته الذاتية التي نشرت مؤخرًا، عندما تحدث عن «المحاسبة المبتكرة» التي انتهجها أحد المدربين (لكنه استطرد بأنه مدرب لم يسبق له اللعب تحت قيادته)، والذي «تخصص في الدفع ببدلاء في وقت متأخر من المباريات، بناءً على تفاهم مع أحد مساعديه الذي كان يجمع نسبة مئوية من أجور هؤلاء اللاعبين عن مشاركاتهم في المباريات». وتبعًا لما ذكره بارتون، فإن هذا المدرب كان سيء السمعة ومشهورًا بتعمده لمنح اللاعبين فرصة المشاركة للمرة الأولى في المباريات، أحيانًا لدقائق معدودة، بحيث يتمكن مدير الأكاديمية من الحصول على مكافأة يتقاسمها معه المدرب لاحقًا. وكان المدرب أيضًا يعيد التعاقد مع لاعبين سبق وأن عمل معهم في أندية سابقة ونيل مبالغ منهم كان يجري تحصيلها نقدًا وشهريًا.
وعليك عزيزي القارئ مقارنة ذلك برد فعل ألاردايس عندما سأله المراسلان المتنكران حول ما إذا كان بمقدورهما دفع رشى لمسؤولين لضمان تسيير أعمالهما التجارية - ذلك أنه أجابهما: «أوه، لا تفعلوا ذلك. لم يسبق لي أن سمعت بمثل هذا الأمر. لم يسبق لي أن سمعت به، أيها الغبي. ما الذي تتحدث عنه؟ أنت شخص معتوه. يمكنك إجراء مثل هذا النقاش في غيابي فقط».
كما أبدى ألاردايس صدمته البالغة إزاء مقترح طرح عليه بأن يغض الطرف عن دفع رشى. ولاحقًا، انطلق في حديث غاضب إلى صديقه المقرب ووكيله الكروي سكوت مكغارفي، قائلاً: «لقد سقطت اليوم. لا يمكنك المضي في هذا الأمر بعد الآن. لا يمكنك دفع أموال إلى لاعب، ولا يمكنك دفع مال إلى مدرب، أو إلى رئيس تنفيذي. لقد كان هذا الأمر شائعًا منذ قرابة 20 أو 30 عامًا ماضية. أما الآن فلا يمكنك فعل ذلك. إياك أن تقدم على هذا الأمر». في الحقيقة، لا تتوافق أي من هذه العبارات مع الصورة التي رسمها ألاردايس باعتباره ينظر إلى القواعد والالتزام بها باعتبارها أمرًا اختياريًا.
ولا يمثل هذا دفاعًا عن ألاردايس، وإنما مجرد محاولة لتسليط الضوء على هذه العبارات من جانبه والتي تعمدت «ديلي تيليغراف» دفنها في مكان ما قرب نهاية القصة الصحافية التي فجرتها بشأن الرجل وتسببت في سقوطه المدوي. وما أود التأكيد عليه هنا أن هذا المقال ليس جزءًا من جهود علاقات عامة لإنقاذ الرجل والدفاع عنه. كما أن هذه ليست المرة الأولى التي يتصرف فيها ألاردايس كمهرج مفعم بالغرور وشعور متضخم بأهمية الذات.
في الوقت ذاته، يقتضي الإنصاف القول بأن ألاردايس مدرب أكثر حنكة عما يعترف به الكثيرون. والمؤسف أنه يظهر في التسجيلات التي نشرتها «ديلي تيليغراف» كشخص يملؤه الغرور على نحو خارج حدود السيطرة. في الواقع، لقد نال ألاردايس منصب مدرب المنتخب فقط لعدم توافر خيارات أخرى - بمعنى أنه كان أفضل خيار رديء أمام اتحاد كرة القدم - ومن غير المثير للدهشة أن أوقع نفسه في المشكلات - المدهش فقط أنه وقع بهذه السرعة. وربما عندما تهدأ الضجة التي أثارتها القصة الصحافية وتداعياتها، سيصبح بإمكان المسؤولين التنفيذيين الثلاثة باتحاد الكرة الذين اختاروه. مارتن غلين ودان أشورث وديفيد غيل شرح قراراتهم. وهنا يقتضي الإنصاف أيضًا الإشارة إلى أن غلين سبق وأن حذرنا من أنه «ليس خبيرًا بمجال كرة القدم». وبالنظر إلى ما حدث مع ألاردايس، يتضح أن أول قرار تعيين اتخذه غلين كان كارثيًا بكل المقاييس.
بالنسبة لألاردايس، فإنه قد يدرك الآن ما كان يعنيه مدرب المنتخب الإنجليزي الأسبق سفين غوران إريكسون بعدما ثقف السويدي نفسه بشأن دور المدرب من خلال قراءة كتاب «ثاني أهم منصب بالبلاد» الذي وضعه نيال إدورثي حول الكثير ممن تولوا منصب مدرب المنتخب الإنجليزي وكيف نجحوا في اجتياز الضغوط التي تعرضوا لها. وقال إريكسون: «لقد تعرضوا جميعًا للقتل، بطريقة أو بأخرى، فلماذا سيكون الحال مختلفًا معي؟».
ومع ذلك، فإن ألاردايس قد تعرض للظلم على نحو خاص، ذلك أنه جرى اتهامه بتعارض محتمل في المصالح من خلال الربط بينه وبين شركة قد يكون عملاؤها لاعبين إنجليز، في وقت تبدو الحقيقة أبسط من ذلك بكثير. في الواقع، لقد أوضح ألاردايس تمامًا أنه ستتعين مراجعة كل شيء من جانب اتحاد الكرة قبل أن يقدم على المشاركة في الأمر والالتزام به.
وعليه، فإنك قد تتساءل عزيزي القارئ حول ما الذي يدفع هذا الأحمق العجوز، المرتبط بالفعل بعقد لثلاث سنوات بقيمة 3 ملايين دولار، إلى التورط بهذا الأمر في غضون أسابيع من نيله وظيفته الجديدة؟ في الواقع، تلك هي طبيعة العمل التجاري، بغض النظر عن مدى رضانا عنها. إن المدربين عادة ما يستغلون مناصبهم في المشاركة في مناسبات عامة ونشاطات تجارية أخرى، وألاردايس ليس الوحيد بينهم الذي كان مبلغ 400.000 جنيه إسترليني (ارتفع أخيرًا إلى 600.000 جنيه إسترليني) مقابل أربعة مناسبات «للمقابلة وإلقاء التحية فحسب» في سنغافورة وهونغ كونغ. وجاء عنوان القصة الصحافية التي نشرت الثلاثاء «مدرب إنجلترا للبيع». وأشارت الجملة الافتتاحية بالمقال إلى أن ألاردايس كان يستغل منصبه في التفاوض حول إبرام صفقة - الأمر الذي فعله حقًا.
أما باقي القصة فيحوي ما يشبه كلام الحانات بين مشجعي كرة القدم، فمثلاً سبق وأن تساءل الكثيرون بالفعل حول ما إذا كان غاري نيفيل، مساعد روي هودجسون، ترك «تأثيرًا سيئًا» على الفريق خلال بطولة «يورو 2016»، بل وأبدى عدد أكبر دهشته حيال الأموال الضخمة التي أنفقت على إعادة بناء ويمبلي. من ناحية أخرى، فإنه من المؤكد أن علاقة ألاردايس بهودجسون ستتضرر كثيرًا بسبب ما قاله عن سلفه من أن الكلمات التي يلقيها بالمناسبات العامة كانت تدفع الجمهور إلى النوم. ورغم أن الرجلين لم يكونا قط صديقين مقربين، يبقى الموقف الذي يواجهه ألاردايس الآن بالنسبة لهودجسون مثيرًا للحرج.
ورغم كل ما سبق، ينبغي ألا نغفل أن كل ما قاله ألاردايس كان يعبر من خلاله عن حقيقة ما يدور بذهنه بعيدًا عن شاشات التلفزيون والصحافيين، أمام صحافي متنكر يحاول استدراجه للإدلاء بحديث عفوي من دون تحفظات، مثلما تجلى عندما سأل الصحافي: «لماذا أخفق هودجسون إذن كمدرب؟» في الواقع، هذا النمط من الصحافة كانت «تيليغراف» تزدريه من قبل وتعتبر أدنى من مستواها. ورغم كل الضجة المثارة حول الأمر، من الصعب أن تعثر على عبارة قاتلة فيما تفوه به ألاردايس مهما أعدت قراءة المقال.
أما الجزء الأغرب في حديث ألاردايس فهو عدم معرفته الدقيقة باسم ماركوس راشفورد قبل أن يصحح له أحد الحاضرين الاسم كاملاً. من ناحية أخرى، فإنه من السخف الادعاء بأن علاقة ألاردايس باللاعبين قد تضررت لمجرد قوله أثناء التسجيل أن ثمة «حاجزًا نفسيًا» لدى اللاعبين وأنهم عاجزون عن التكيف مع البطولات الدولية. حقيقة الأمر، سبق وأن أعلن ألاردايس ذلك في مقابلاته الصحافية - وعلى كل الأحوال، سيقر اللاعبون أنفسهم بهذا الأمر. ومع أن الكثيرين منهم لم يكونوا متحمسين لدى الإعلان عن تعيين ألاردايس كمدرب للمنتخب، فإنهم بالتأكيد لم يكونوا ليرغبوا في تغيير جديد في منصب المدرب. أما ساوثغيت، فقد سبق وأن رفض دور المدرب في أعقاب بطولة «يورو 2016» لإدراكه أن اللاعبين يرغبون في مدرب صاحب مكانة رفيعة. في الواقع، الوضع برمته فوضوي - وفي قلب هذه الفوضى يبقى الضرر الذي أصاب سمعة ألاردايس قاتلاً.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.