أوبك تتفق على خفض إنتاج النفط والعودة لـ«إدارة السوق»

الأسعار تقترب من 50 دولارًا.. وتحديد «الحصص» في نوفمبر

وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي يحضر اجتماعا لدول منظمة أوبك بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي يحضر اجتماعا لدول منظمة أوبك بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

أوبك تتفق على خفض إنتاج النفط والعودة لـ«إدارة السوق»

وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي يحضر اجتماعا لدول منظمة أوبك بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي يحضر اجتماعا لدول منظمة أوبك بالجزائر أمس (أ.ف.ب)

بعد اجتماع ساخن لأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) استمر لأكثر من 5 ساعات أمس في العاصمة الجزائرية، قالت مصادر مطلعة إن المنظمة اتفقت على خفض إنتاجها النفطي إلى ما بين 32.5 إلى 33 مليون برميل يوميًا من مستواه الحالي الذي يقارب 33.24 مليون برميل يوميًا.. وهي الأنباء التي دفعت أسعار النفط إلى القفز بأكثر من 4 في المائة، بعد أن شهدت هبوطًا حادًا صباح أمس، فيما يتوقع المراقبون أن تتجاوز الأسعار مستوى 50 دولارًا خلال ساعات تأثرًا بالاتفاق.
وأكدت مصادر بـ«أوبك» لـ«الشرق الأوسط» أن المنظمة ستتفق وتعلن عن مستويات محددة للإنتاج، وتوزيع الحصص في اجتماعها الرسمي المقبل في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأنه بمجرد الوصول إلى مستوى الإنتاج المستهدف فإن «أوبك» ستسعى إلى تعاون المنتجين المستقلين.. وذلك في عودة إلى ما يعرف باسم «إدارة السوق» لمستويات الإنتاج.
وقبل انطلاق الاجتماع، دعت الجزائر أمس إلى ضرورة العمل على تقليص المعروض النفطي من أجل استقرار السوق وإعادة دفع الاستثمارات، كما قدمت مقترحا بخفض الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا. لكن قالت مصادر على اطلاع، في أوبك، أثناء إجراء الاجتماع، إن أعضاء المنظمة قد يعلنون عن اتفاق على تثبيت الإنتاج خلال المحادثات، وأضافت المصادر بحسب «رويترز» أنه قد لا يتم الإعلان عن التفاصيل الكاملة للخطة إلا في نوفمبر حين تعقد أوبك اجتماعها في فيينا.
من جانبه، شدد وزير الطاقة القطري، الرئيس الحالي لمنظمة أوبك، محمد السادة في كلمته الافتتاحية، على أن توازن السوق قد يتأخر عما كان متوقعا من قبل في يونيو (حزيران) الماضي، مؤكدا الحاجة إلى الوصول إلى تفاهم لإنقاذ سوق النفط.
وقال السادة: «آخر مرة التقينا فيها كانت في الاجتماع الوزاري لدول أوبك في فيينا يونيو الماضي.. وعندما اجتمعنا كان السعر المرجعي لبرميل النفط عند 45 دولارا، ومنذ هذا الوقت اتجه السعر للانخفاض تارة وللارتفاع تارة أخرى، وقد استقر دون الـ45 دولارا في سبتمبر (أيلول) مع استمرار التقلبات والمضاربة في السوق، وفيما يخص نمو الاقتصاد العالمي، فالتوقعات لم تكن متناسقة طوال الوقت؛ حيث انخفضت توقعات النمو للعام الحالي 2016 من 3.1 في المائة إلى 2.9 في المائة، على أن ترتفع إلى 3.1 في المائة في العام المقبل».
وتابع وزير الطاقة القطري: «على جانب العرض كان من المتوقع أن تنخفض الإمدادات اليومية من خارج أوبك بـ740 ألف برميل في 2016.. كان هذا في يونيو، أما الآن فنحن نتوقع أن يكون الانخفاض بنحو 600 ألف برميل يوميا، وأكثر من ذلك، نحن نتوقع زيادة الإمدادات من أوبك بنحو مائتي ألف برميل يوميا في 2017، بينما كنا نتوقع أن تنخفض الإمدادات في 2017 بنحو مائة ألف برميل يوميا». موضحا أنه «على جانب الطلب لم يكن هناك تغير كبير، فما زلنا متمسكين بتوقعات يونيو بزيادة الطلب بـ1.2 مليون برميل يوميا في 2016، وزيادة مماثلة في 2017. وفيما يخص المخزون، فنحن نلاحظ استمرار مخزون دول منظمة التعاون والتنمية والدول غير الأعضاء في المنظمة عند مستويات مرتفعة، هناك زيادة بـ340 مليون برميل عن متوسط الخمس سنوات الماضية، وهذا ما يؤكد أن السوق ستحتاج وقتا أطول مما توقعنا لإعادة التكيف والاستقرار».
وأكد السادة أنه «في يونيو، كنا نتوقع أن تعود السوق للاستقرار وتستعيد توازنها بنهاية العام الحالي أو في النصف الأول من 2017، ولكن الآن هناك عدة تساؤلات حول هذا الإطار الزمني، يطرحها كثير من المؤسسات والمحللين الذين يرون أن الأمر يحتاج إلى وقت أطول».
وعلى هامش الاجتماع، ومع تزايد التكهنات بالتوصل إلى اتفاق عند الساعة 21.00 بتوقيت غرينتش، صعدت أسعار النفط ليصل خام برنت إلى48.48 دولار للبرميل، مع توقعات بتخطيه حاجز الـ50 دولارا خلال الساعات المقبلة.
وكانت الأسعار تراجعت، صباح أمس، بعد صدور بيانات أظهرت زيادة ضخمة في مخزونات البنزين الأميركية بما شجع على البيع وأوقف موجة صعود نتجت عن التراجع المفاجئ في مخزونات الخام الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي.
وبحلول الساعة 15.00 بتوقيت غرينتش تراجع خام القياس العالمي مزيج برنت ثلاثة سنتات إلى 45.94 دولار للبرميل، وفي وقت سابق من المعاملات صعد السعر 1.22 دولار، أي نحو ثلاثة في المائة إلى أعلى مستوى للجلسة عند 47.19 دولار، كما هبط الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط عشرة سنتات إلى 44.57 دولار، لينزل عن ذروته في الجلسة البالغة 45.97 دولار.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الخام 1.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 سبتمبر، مقارنة مع توقعات محللين بارتفاعها ثلاثة ملايين برميل، في حين ارتفعت مخزونات البنزين مليوني برميل، بما يزيد كثيرا على توقعات في استطلاع لـ«رويترز» بارتفاعها 178 ألف برميل.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).