الكويت تتابع اختطاف ثلاثة من مواطنيها في سوريا مع «وسيط تركي»

شاركوا في أعمال إغاثية غير رسمية.. والخاطفون طالبوا بفدية مليون يورو

الكويت تتابع اختطاف ثلاثة من مواطنيها في سوريا مع «وسيط تركي»
TT

الكويت تتابع اختطاف ثلاثة من مواطنيها في سوريا مع «وسيط تركي»

الكويت تتابع اختطاف ثلاثة من مواطنيها في سوريا مع «وسيط تركي»

أكدت الكويت بذلها جهودا حثيثة لإطلاق سراح ثلاثة من مواطنيها اختطفوا على أيدي إحدى العصابات في سوريا منتصف الأسبوع الحالي. وأعلن وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله مساء أول من أمس أن «وزارة الخارجية الكويتية تتابع حادثة اختطاف ثلاثة مواطنين في سوريا باهتمام بالغ، رغم عدم وجود معلومات كافية حول هذا الأمر».
وكشف الجار الله عن بذل بلاده «جهودا حثيثة عن طريق وسيط تركي، حتى يجري الإفراج عن المواطنين المفقودين في القريب العاجل»، إلا أنه لم يقدم أي إيضاحات أكثر بشأن هوياتهم، أو المكان الذي يحتجزون فيه، أو الجهة التي اختطفتهم. وقال الجار الله إن «الكويتيين الثلاثة اختفوا قبل أيام، وقد طالبت الكويت عبر وسيط تركي التدخل والتوسط والمساعدة في تأمين إطلاق سراحهم»، مؤكدا أن الخارجية الكويتية على اتصال بالسلطات في تركيا في محاولة لتأمين إطلاق سراحهم.
في موازاة ذلك، ذكرت تقارير صحافية كويتية غير رسمية أن الخاطفين طلبوا فدية قدرها مليون يورو (نحو 1.38 مليون دولار أميركي)، وأن المخطوفين الثلاثة ربما نقلوا بالفعل إلى تركيا.
وأشارت صحيفة «الأنباء» الكويتية إلى بدء وزارة الخارجية الكويتية إجراء اتصالات عاجلة مع السلطات التركية بعد تأكد أنباء عن خطف ثلاثة مواطنين كويتيين في سوريا. وأضافت الصحيفة الكويتية نقلا عن مصادرها أن ثلاثة مواطنين كويتيين تعرضوا للخطف داخل الأراضي السورية على أيدي عصابات، بعد أن خانهم مرشدهم أثناء عمليات إغاثية، كاشفة عن أن عملية الاختطاف شملت كذلك اثنين من جنسية خليجية، من دون أن تسميها. وبينت الصحيفة أن وزارة الخارجية الكويتية بدأت بالاتصالات المباشرة لمتابعة الموضوع، بعد طلب الخاطفين فدية لإطلاق سراحهم.
يذكر أن الكويت ليس لها تمثيل رسمي داخل سوريا، لكنها تساهم في إغاثة الشعب السوري عن طريق جهات رسمية معترف بها، مثل الأمم المتحدة والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية الهلال الأحمر الكويتية، إلا أن عددا من الكويتيين دأبوا على المشاركة بأنفسهم بشكل غير رسمي أو قانوني داخل سوريا، سواء للمشاركة في أعمال الإغاثة الإنسانية أو المشاركة في الأعمال العسكرية التي تقودها جماعات المعارضة تحت ألويتها المختلفة، وبينها «داعش» و«جبهة النصرة» و«الجيش الحر».
وتشهد الكويت بين فترة وأخرى حملات تبرع غير مرخصة قانونيا لمساعدة الشعب السوري، وسط غياب الرقابة الحكومية على عمليات جمع التبرعات، وهو ما دفع الولايات المتحدة الأميركية إلى الإشارة إلى الكويت كـ«بؤرة لجمع التبرعات للجماعات الإرهابية في سوريا»، داعية إياها إلى تعزيز قدرتها على مكافحة التمويل غير المشروع، وبذل المزيد من الجهد لوقف تدفق الأموال إلى «الإرهابيين».
وبيّن مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين في تصريح له نهاية شهر مارس (آذار) الماضي أن «المباحثات الأخيرة مع الحكومة الكويتية مشجعة، إلا أن تعيين الحكومة الكويتية نايف العجمي وزيرا للعدل ووزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية خطوة في الاتجاه الخاطئ، لا سيما أن لديه تاريخا من تعزيز الجهاد في سوريا».
وأضاف كوهين أن وزارة الأوقاف بعدما تولاها الوزير نايف العجمي سمحت للجمعيات الخيرية بجمع التبرعات لصالح الشعب السوري في المساجد الكويتية، وهو ما يمكن استغلاله بسهولة لجمع التبرعات لـ«الإرهابيين». وأكد كوهين التزام الولايات المتحدة بـ«مساعدة الكويت ومضاعفة الجهود للتصدي لتلك الأموال التي توجه إلى الإرهابيين»، مع ضمان التبرعات الخيرية المشروعة للتخفيف من معاناة الشعب السوري، و«لكن على الكويتيين أن يفهموا أن التمويل غير المنظم من المتطرفين يساعد في زعزعة استقرار الوضع في سوريا، ولا يساعد الشعب السوري».
وبيّن كوهين أن جزءا من التبرعات، وخصوصا في الكويت وقطر، تذهب لتمويل المسلحين المتطرفين، وليس لتلبية الاحتياجات الإنسانية المشروعة، مشيرا إلى أن غالبية تلك الأموال تكون لـ«الجماعات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم القاعدة السوري، وجبهة النصرة، والدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة سابقا باسم تنظيم القاعدة في العراق».
ومن جانبه، تقدم الوزير نايف العجمي باستقالته من الحكومة الأسبوع الماضي، مرجعا ذلك إلى «أسباب صحية تحتم عليه الوجود بالخارج»، إلا أن مجلس الوزراء لم يبت بالاستقالة حتى الآن نظرا لوجود الوزير العجمي في رحلة علاج بالخارج. ونفى الوزير العجمي الاتهامات الأميركية بدعمه الإرهاب، على أثر مشاركته في حملات الإغاثة الإنسانية للشعب السوري قبل تقلده منصبه الوزاري نهاية العام الماضي. ورد العجمي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بأنه «فخور بمساهمتي في العمل الخيري في إغاثة اللاجئين ومساعدة الأيتام والأرامل والمنكوبين».



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.