«منتدى المرأة الاقتصادي» يتبنى مقترح تأسيس «بنك الأسرة» في السعودية

نجاح الفكرة في البحرين ألهم بقية الدول الخليجية بتطبيقها

«منتدى المرأة الاقتصادي» يتبنى مقترح تأسيس «بنك الأسرة» في السعودية
TT

«منتدى المرأة الاقتصادي» يتبنى مقترح تأسيس «بنك الأسرة» في السعودية

«منتدى المرأة الاقتصادي» يتبنى مقترح تأسيس «بنك الأسرة» في السعودية

تبنى «منتدى المرأة الاقتصادي»، المنعقد بمدينة الخبر، مقترح تأسيس «بنك الأسرة» في السعودية، وذلك على غرار التجربة البحرينية التي ما زالت الأولى من نوعها على مستوى دول الخليج العربية، في حين كشفت الدكتورة فاطمة البلوشي، وزيرة التنمية الاجتماعية البحرينية، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أنه يجري التنسيق والتباحث حاليا مع جهات سعودية حول نقل التجربة البحرينية في تأسيس «بنك الأسرة» إلى السعودية.
وبسؤال البلوشي عن مدى اختلاف «بنك الأسرة» عن البرامج التمويلية التي تقدمها المؤسسات الحكومية والأهلية في السعودية، تقول: «هناك برامج شبيهة، لكن (بنك الأسرة) هو الأول خليجيا من نوعه في كونه يتقيد بالبنك المركزي وأنظمته، فهو ليس كأي صندوق تمويلي، إلى جانب ميزة الاستدامة، وذلك بعكس القروض التقليدية التي تقدمها الكثير من المؤسسات»، مؤكدة أن «بنك الأسرة» عبارة عن «مصرف إسلامي للتمويل متناهي الصغر». واعترفت وزيرة التنمية البحرينية بأن هذه الخطوة تتطلب إجراءات كثيرة ووقتا مطولا من البحث والدراسة، في حين لم ترغب في الإفصاح عن هوية الجهات السعودية التي تفاوض حول نقل تجربة «بنك الأسرة»، على اعتبار أن ذلك لم يخرج حتى الآن عن مرحلة التنسيق والتباحث المشترك، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن «بنك الأسرة» تأسس متخذا بنك «غرامين» البنغلاديشي قدوة له، الذي أسسه البروفسور محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، بهدف تقديم خدمات لتنمية المجتمع بطريقة غير تقليدية.
من جهتها، علقت سميرة الصويغ، عضو مجلس إدارة «غرفة الشرقية»، على ذلك قائلة: «أعتقد أن تجربة (بنك الأسرة) هي تجربة رائدة على مستوى دول الخليج، وأتمنى أن نحتذي بها، ونحن في غرفة الشرقية كثيرا ما طرحنا هذه الفكرة، لأننا سمعنا عن هذه التجربة وتابعنا نجاحاتها»، وتابعت قائلة: «لدينا في السعودية جهات تمويل كثيرة، مثل بنك التسليف والادخار وصندوق المئوية وصندوق الأمير سلطان لتنمية المرأة، لكن (بنك الأسرة) يخدم الفئات ذات المستوى المادي الأقل بطريقة مبتكرة».
وكان «منتدى المرأة الاقتصادي» الذي افتتح فعالياته الليلة قبل الماضية شهد حضورا كبيرا بمقر إقامته في غرفة الشرقية، حيث تجاوز عدد الحاضرات ألف سيدة خلال اليوم الأول، بمشاركة سيدات خليجيات من عالم المال والاستثمار. وعلى الرغم من أهمية الجلسة الأولى التي أدارتها الإعلامية السعودية لجين عمران تحت عنوان «التمكين الاقتصادي للمرأة»، فإنه بدا لافتا أن المنتدى لم يقدم أي أرقام أو معلومات اقتصادية جديدة في يومه الأول، وذلك على خلاف الدورات السابقة لمنتدى المرأة الاقتصادي. وفي سياق متصل، قالت الدكتورة حصة الصباح، رئيس مجلس سيدات الأعمال العرب، عبر كلمة مسجلة: «إن الدراسات والتجارب أثبتت أن مكافحة فقر المرأة من خلال تمكينها اقتصاديا وزيادة دخلها تؤدي إلى الزيادة في الإنفاق الأسري على الصحة والتعليم والتغذية، بل يعد التمكين الاقتصادي أحد مؤشرات قياس تقدم الأمم ونهضتها».
وتابعت: «لعبت الحكومات دورا في تمكين سيدات الأعمال، وفي تهيئة المناخ الاستثماري المناسب لهن، من خلال إصلاح التشريعات والقوانين التي تكفل حرية المرأة في اختيار العمل الحر والداعمة لها في العمل على إزالة أشكال التمييز كافة ضد المرأة، كونها شريكا استراتيجيا في التنمية»، وعدّت الصباح أن تأسيس المركز الاقتصادي لاتحادات ومجالس الأعمال العرب، الذي يأتي بدعم حكومي عربي، هو «الإنجاز العربي والاقتصادي الأول من نوعه في الشرق الأوسط الذي يسعى مجلس سيدات أعمال العرب إلى تحقيقه»، بحسب قولها. وأشارت الصباح إلى الدعم الذي أولته دولة الكويت من أجل التنمية الاقتصادية، قائلة: «أؤكد أن دولة الكويت أولت اهتماما للتنمية الاقتصادية بإطلاق مبادرة صندوق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمبلغ مليار دولار»، لافتة إلى أن للمرأة نصيبا وافرا من هذه الصناديق التي تهدف إلى تمكينها اقتصاديا واجتماعيا والمشاركة الفاعلة في رفع وتنمية كفاءتها وإنتاجيتها.
وخلال الجلسة ذاتها، تحدثت الأميرة نوف بنت فيصل بن تركي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الغد، متناولة أهمية تنمية وتطوير الكفاءات الشابة محليا وعربيا، في حين شاركت في اليوم الأول الدكتورة آمنة آل علي، وهي رئيس مجلس سيدات أعمال عجمان، التي قدمت دعوة للمنظمين لإمكانية استضافة إمارة عجمان في دولة الإمارات العربية لفعاليات «منتدى المرأة الاقتصادي» في دورته المقبلة.
جدير بالذكر أن اليوم الأول لـ«منتدى المرأة الاقتصادي» كان قد تضمن الحديث عن أبرز ملامح بيئة الاستثمار للمرأة السعودية، ومدى مشاركتها في الاستثمارات العربية، وتحرك رؤوس الأموال المجمدة، والقطاعات التي عملت بها المرأة في الآونة الأخيرة، وكانت غرفة الشرقية نظمت ثلاث نسخ من المنتدى، كان آخرها عام 2011، الذي عقد تحت شعار «نحو تمكين المرأة اقتصاديا»، في حين يُنتظر أن يسهم منتدى هذا العام في تقديم توصيات مهمة في إطار تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.