هيئة كبار العلماء في السعودية تحاصر «التكفير» بقرارات شاملة

متصدية لما يتسبب به إطلاق الأحكام من ضرر على المجتمعات

هيئة كبار العلماء في السعودية تحاصر «التكفير» بقرارات شاملة
TT

هيئة كبار العلماء في السعودية تحاصر «التكفير» بقرارات شاملة

هيئة كبار العلماء في السعودية تحاصر «التكفير» بقرارات شاملة

أكد علماء السعودية، أن «التكفير» من المفاهيم التي اشتبهت على الناس، وأن ضرر إطلاق الأحكام دون دليل يترتب عليه أضرار كبيرة، وأن مرد ذلك الحكم هو لله وحده، موضحين أنه لا يكفي في ذلك مجرد الشبهة والظن؛ لما يترتب على ذلك من الأحكام الخطيرة، مبينة أن ما يترتب على الشبهات أقل مما يترتب على التكفير، وهو أولى من يدرأ.
وأصدرت هيئة كبار العلماء في السعودية، قراراتها بالأمس من خلال حسابها على «تويتر» بتفنيد شرعي، على أن التسرع في التكفير يترتب عليه أمور خطيرة من استحلال الدم والمار ومنع التوريث وفسخ النكاح وغيرها مما يترتب على الردة، وأكدت أن تكفير الحكام والحكومات أعظم ضررًا من تكفير غيرهم لما يترتب عليه من تحريض عليهم وحمل السلاح وإشاعة الفوضى وسفك الدماء وفساد العباد.
مشددة هيئة كبار العلماء على أن قيم الإسلام ترفض التطرف والإرهاب، وأن الإسلام بريء من هذا المعتقد الخاطئ، وأنه بريء مما يسمى بـ«المنهج التكفيري»، حيث حفظ الدين الإسلامي وشدد على حماية النفس المعصومة وحرمة الإنسان: «حيث توعد الله سبحانه وتعالى من قتل نفسا معصومة بأشد الوعيد»، كذلك حرم الاعتداء على المدنيين، وكذلك حرمة الاعتداء على النفس المسلمة.
وأكدت الهيئة، أن ما يجري في بعض البلدان من سفك للدماء البريئة وتفجير للمساكن هو عمل إجرامي، والإسلام بريء منه، وهكذا كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر بريء منه، وإنما هو تصرف من صاحب فكر منحرف، وعقيدة ضالة، فهو يحمل إثمه وجُرْمه، فلا يُحتسب عمله على الإسلام، ولا على المسلمين المهتدين بهدي الإسلام، المعتصمين بالكتاب والسنة، المتمسكين بحبل الله المتين، وإنما هو محض إفساد وإجرام تأباه الشريعة والفطرة؛ ولهذا جاءت نصوص الشريعة قاطعة بتحريمه.
وأشار بيان هيئة العلماء السعودية، وهي المؤسسة الدينية الرسمية في البلاد، إلى أنه قد يرد في الكتاب والسنة ما يفهم منه أن هذا القول أو العمل أو الاعتقاد كفر، ولا يكفر من اتصف به، لوجود مانع يمنع من كفره، فهذا الحكم كغيره من الأحكام التي لا تتم إلا بوجود أسبابها وشروطها، وانتفاء موانعها، موضحة ذلك بأدلة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية عن ذلك.
قرارات هيئة كبار العلماء جاءت تصديا للتكفير بوصفه أحد، وربما السبب الأوحد لتجسيد آلة القتل والإرهاب على الإنسان؛ وهو ما جعلته الأحزاب الإسلامية سلاحا ضد الخصوم، وخطابا مسموما يتيح القتل، وتنقل ذلك أدبيات وأطروحات التكفيريين للتسويغ بأعمال القتل، وفق منطق ابتزازي للنشء والمنتمين إلى التيارات الإرهابية.
ومن ذلك المنطلق التكفيري، تعكس الأحداث أنه لم يكن منطق تيار أو جماعة في التكفير دون قتل يطال المجتمعات، وتسوغه للانطلاق لتبرير ذلك ويصل حتى تكفير الدول والحكام، وهو ما يحاول الابتزاز العاطفي لدى الشباب على وجه التحديد.
الأصول الفكرية العقدية تخرج منها الظواهر والأفعال من تفجيرات واغتيالات واستهداف لرجال أمن، وتعتمد كل التنظيمات المتطرفة قديما وحديثا على التكفير وتعده الأصل، منذ خوارج الأمس وحتى تنظيم داعش، وغيره من التنظيمات الإرهابية التي تعيش اليوم في مناطق الاضطرابات السياسية.
وتستهدف التنظيمات الإرهابية، الشباب عبر بث الخطاب الديني المركب بفقه طارئ تشكل بتدعيم مراجع دينية معروفة بانتهاجها طرق الفساد منذ أربعينات وخمسينات القرن الماضي، وزاد عليه «داعش» بأن يوغل في تكفير الأنظمة العربية وزيادة الحنق على الدول الغربية، ليشكل بديلا سياسيا عن الأنظمة العربية.
وتؤكد مجريات الأحداث، أن لتيارات الإرهاب قواعد وأصولا تعتمد على توسيع نطاق دائرة «التفكير» لتشمل حتى المسلمين اليوم، ومحاولة لاستغلال المفاهيم الراسخة للشريعة الإسلامية والتشكيك فيها، وبلورة منهج لـ«الجهاد» في قتل الأبرياء، واستهداف المساجد تحت شعارات تتلقفها مجموعات فردية تعمل بشكل مخفي ولاء للتنظيم الإرهابي ذي الأجندة السياسية المعروفة اليوم.



خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.