بعد «الشرعية الانتخابية».. «إخوان الأردن» يحلمون بالحكومة

العكايلة: سأرشح نفسي لرئاسة مجلس النواب

بعد «الشرعية الانتخابية».. «إخوان الأردن» يحلمون بالحكومة
TT

بعد «الشرعية الانتخابية».. «إخوان الأردن» يحلمون بالحكومة

بعد «الشرعية الانتخابية».. «إخوان الأردن» يحلمون بالحكومة

أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في الأردن، عن توجه كتلة التحالف الوطني للإصلاح النيابية، التي فازت في الانتخابات النيابية لخوض الانتخابات لرئاسة مجلس النواب الأردني.
وقال رئيس الكتلة عبد الله العكايلة، في أول مؤتمر صحافي بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، عقد أمس (السبت)، بمقر حزب جبهة العمل الإسلامي وبمشاركة أمين عام الحزب محمد الزيود، وزكي بني أرشيد رئيس الهيئة العليا للانتخابات في جبهة العمل الإسلامي، إن أعضاء كتلة التحالف الوطني للإصلاح «أولى الناس بمعركة الرئاسة لمجلس النواب»، مشيرًا إلى أن الكتلة «ستحاول ضبط وقع الحكومة المقبلة ورئيسها، وستتحرك على جميع الأصعدة لنثبت أننا صادقون».
وأوضح العكايلة أن أبرز أولوياته ضمن برنامج عمله في مجلس النواب تعديل قانون الانتخاب، إضافة إلى الاهتمام بملفات الفقر والبطالة والصحة والتعليم، إلى جانب وقف المديونية الخارجية والاختلالات الهيكلية في الاقتصاد، مضيفًا: «إذا قدر لنا تشكيل حكومة، فإننا سنضع تفاصيل برامج هذه الحكومة ونحولها إلى مواقف اتخاذ القرار، وسنثبت مصداقيتنا.. ونحن نريد أن نجسد أن الشعب مصدر السلطات»، مشددًا في الوقت نفسه على أن «التحالف فكرة غير مسبوقة، سواء في الإقليم أو الديمقراطيات العريقة، وأن في التحالف تعددت السياسات والأفكار، وهو ليس عابرًا، بل استراتيجي وقادر على تحقيق الإصلاح». وقال بهذا الخصوص: «لم نكن نهدف إلى استقطاب الناخبين، بل هو توجه استراتيجي»، مشيرًا إلى أن «فكرة التحالف جاءت لبرنامج واعد تمخضت وولدت في إطار مسبق في تحالف لم يتشكل ككثبان رملية، بل جاء نتيجة وولادة طبيعية لبرنامج سابق.. وسنتحرك مع زملائنا النواب لبناء الأردن، ونحن على أتم الاستعداد لتوسيع القاعدة للوصول إلى أغلبية نسبية.. ونحن الكتلة المؤهلة من الآن التي تستطيع أن تتقدم نحو معالم سياسية واضحة».
ونوه العكايلة بأن حزب العمل الإسلامي لا يستطيع حمل الهم الأردني وحده، بقوله: «كنا نتمنى أن يكون معنا عدد من إخواننا المسيحيين، لكن كانت هناك إرادة خارجة عن إرادتنا، بعد أن حاولوا ضرب إسفين بين الإسلام ومكونات المجتمع»، لكن من دون أن يشير إلى من هي هذه الجهة.
من جانبه، قال محمد الزيود، أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، إن الانتخابات النيابية أفرزت كتلة نيابية برامجية على مستوى الوطن، رغم ما شابها من تجاوزات وصعوبات وممارسات غير مقبولة، كاستخدام المال السياسي وشراء الذمم. وأضاف: «كان خيارنا المشاركة في قوائم التحالف الوطني للإصلاح، لقناعتنا بتأسيس إطار وطني للتشاركية بين مختلف الكفاءات الوطنية، وكانت مشاركتنا تعبيرًا صادقًا عن رؤية واضحة في حمل مشروع وطني»، مشددًا على أن «التحالف لم يكن عابرًا أو آنيًا وإنما حالة وطنية ستؤتي ثمارها بما يعود على الأردن بالخير»، معربًا عن أمله في أن تكون الانتخابات «محطة البداية لتحول ديمقراطي لاستكمال المسار الإصلاحي الذي نسعى إليه، وأن تساهم الانتخابات بفتح باب الحوار على مصراعيه أمام مكونات الوطن وصولاً إلى برنامج وطني».
بدوره، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات في حزب جبهة العمل الإسلامي، زكي بني أرشيد: «إننا ننتظر ونراقب دور النواب المحترمين في تشكيل الحكومة المقبلة، وهل سيقتصر دورهم على مشاورات قاصرة أم أننا سنقدم تجربة جديدة في المؤسسة التي فقدت ثقة المواطنين نتيجة الأداء السابق»، مشيرًا إلى أن التحالف قدم برنامجًا انتخابيًا أعد بطريقة علمية ومهنية، وجرى اعتماده من قبل 120 مرشحًا، وأن البرنامج يصلح ليكون مرجعية لجميع النواب لتحقيق النهوض.
وكان التحالف الوطني للإصلاح قد أعلن عن حصوله على 15 مقعدًا في مجلس النواب، وتشكيله نواة أكبر كتلة برلمانية برئاسة الوزير والنائب الدكتور عبد الله العكايلة، واختارت الكتلة النائب الدكتورة ديمة طهبوب ناطقًا إعلاميًا، والنائب الدكتورة حياة المسيمي مقررًا للكتلة.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.