معارضة فنزويلية: قلقون من إرهاب إيران.. وفنزويلا ستنتفض

ليليان تينتوري زوجة المعارض والسجين لوبيز تتحدث لـ «الشرق الأوسط» عن الأوضاع السياسية في البلاد

الرئيس الفنزويلي مادورو و لقاء مع قيادات من كوريا الشمالية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي مادورو و لقاء مع قيادات من كوريا الشمالية (رويترز)
TT

معارضة فنزويلية: قلقون من إرهاب إيران.. وفنزويلا ستنتفض

الرئيس الفنزويلي مادورو و لقاء مع قيادات من كوريا الشمالية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي مادورو و لقاء مع قيادات من كوريا الشمالية (رويترز)

شكّلت زوجات بعض السجناء السياسيين في فنزويلا «لجنة أقارب السجناء السياسيين»، وذلك في أعقاب رفض المعارضة في البلاد قبول قرار المجلس الانتخابي الوطني بالسماح بجمع 4 ملايين توقيع من المواطنين، بغية الدعوة الرسمية لإجراء استفتاء شعبي للبت في استمرار حكم الرئيس نيكولاس مادورو، وتهدف اللجنة المشكَّلة حديثًا إلى تذكير العالم بنظام الحكم الذي يحتجز 109 مواطنين تحت هذه الظروف القاسية.
وأبرز هؤلاء السجناء وأكثرهم شهرة هو ليوبولدو لوبيز، الذي قضي بالفعل عامين في السجن ضمن عقوبة لمدة تبلغ 13 عاما و9 أشهر في حكم صادق عليه نظام العدالة في البلاد قبل أيام قليلة، وهو النظام الذي يسيطر عليه عدد من أتباع الرئيس الراحل هوغو شافيز.
وأحد أنصار هذه اللجنة، ومن الشهود على المآسي التي تعاني منها عائلات السجناء السياسيين الذين اعتقلوا بغير وجه حق، السيدة ليليان تينتوري، زوجة ليوبولدو لوبيز، التي تحدثت بمنتهى الصراحة في مقابلة صحافية أجرتها معها «الشرق الأوسط»، وصفت فيها مظاهرات المعارضة، ونظام العدالة الشافيزي الذي لا يرحم، والتجارب القاسية للغاية التي يعاني منها زوجها، تلك التي حولت حياتها وحياة أسرتها إلى جحيم لا يُطاق. كما عبرت عن قلقها من إرهاب إيران ودور طهران في بلادها.
* ما تقييمك لمسيرات المعارضة التي تجري في فنزويلا؟
- إن مسار المسيرات يبدو من وجهة نظري إيجابي للغاية. وتكرِّر جميع أطياف المعارضة الشيء ذاته الذي دعا إليه زوجي ليوبولدو قبل أكثر من عامين: يجب علينا أن نترك الكلمة للشارع، ونتحدث مع الناس. وهناك تعديلات تجري على قدم وساق من دون شك، يتعين علينا أن نكون قادرين على ممارسة المزيد من الضغوط، كما يجب علينا أن نوجِّه تركيزنا على تحقيق أهدافنا: أن يعقد الاستفتاء الشعبي خلال هذا العام (2016).
* هل ستواصل المعارضة تنظيم المسيرات من أجل الدعوة للاستفتاء؟
- بكل تأكيد، سوف نستمر في التعبير عن كل أشكال الاحتجاجات السلمية التي من شأنها مساعدتنا على توليد القدر الكافي من الضغوط، بهدف تفعيل المادة 72 من دستور البلاد، أي القدرة على الاختيار بين استمرار الرئيس الحالي في الحكم أو رحيله.
* هل تعتقدين أن الاستفتاء يمكن أن ينجح في فنزويلا؟
- لا يتعلق الأمر في الواقع بما أعتقد أو لا أعتقد. إنه الواجب الأخلاقي الذي في أعناقنا للالتزام بدستور بلادنا وفرض حقوقنا من خلاله. وإذا ما تخلينا عن هذا الاعتقاد الراسخ، فإننا نتخلى وفقًا لذلك عن وضعنا كمواطنين في البلاد. سوف ينجح الاستفتاء فقط إذا ما استخدمنا، نحن مواطني فنزويلا، كل طاقاتنا وقوتنا لكي ينتصر القانون وتُحترم العدالة ويُطبق الدستور.
* قلتِ إن فنزويلا سوف تستيقظ بمسيرات الأول من سبتمبر (أيلول)، فأي شيء يعني ذلك؟
- أجل، لأنه كانت هناك ظاهرة استثنائية في بلادنا: نزول مليون مواطن إلى شوارع العاصمة، جاءوا من كل أرجاء البلاد، الذين التزموا السلمية في صورة الاحتجاجات غير العنيفة. إن هذه الظاهرة الديمقراطية التي لا تقبل الجدال تعكس أن بلادنا قد استيقظت وترغب وبمنتهى القوة في الخلاص من هذه الحكومة واستبدال بها ديمقراطية السلام والرخاء والتقدم.
* هل كانت دعوة زوجك لتنظيم المسيرات السلمية مهمة؟ وهل من الممكن أن نرى المزيد من أعمال العنف والقمع من جانب حكومة مادورو؟
- لا تنتظروا أي شيء طيب من نظام حكم مادورو. وبكل أسف، فلقد تبين أنه لا يعبأ بفنزويلا أو بشعب فنزويلا. لقد أطلق العنان في الأسابيع الأخيرة لأجهزته الأمنية ضد حزب زوجي ليوبولدو لوبيز، ورفاقه، وسجن الكثير من قادة الحزب ظلمًا. إن طبيعة هذا النظام لا تختلف عن أي نظام استبدادي آخر، فأدواته دائمًا معروفة: العنف والقمع. ومع ذلك، نزل أكثر من مليون مواطن إلى شوارع العاصمة للاحتجاج. ورسالة هؤلاء الناس واضحة وهي عدم الخوف، والمطالبة بالحرية.
* كيف تغيرت حياتك منذ تعرض زوجك للسجن؟
- لقد تغيرت حياتي تمامًا. لقد نشأت على حب ورعاية كل من حولي، وتعلمت منذ طفولتي أن أقدر المساعدة والإنسانية، ولكنني لم أعتقد قطّ، حتى قبل عامين ماضيين، أنني سوف أكرس كل حياتي للنضال من أجل حقوق الإنسان والمساعدات. لقد تغير وجه فنزويلا بأسرها لأن الضرر طال الجميع بلا استثناء. لقد تحتم علينا القيام بأشياء لم نكن حتى نفكر أننا سوف نفعلها من أجل عائلاتنا. وفي نهاية المطاف، ومع وقوع كل هذه الأحداث، أحسسنا بنضجنا كشعب قوي وكمواطنين مخلصين لبلادنا.
* هل نظام العدالة في فنزويلا لا يزال في أيدي أتباع شافيز؟
- يخضع نظام العدالة في فنزويلا لسيطرة نيكولاس مادورو وديوسدادو كابيلو، وهما من يحددان العقوبات القضائية، ويفرضان تنفيذها، ويصادقان على أوامر الاعتقال ضد أي مواطن فنزويلي يشعران بعدم الارتياح حياله. وليس هذا تقديري وحدي، بل إنها كلمات المدعي العام الذي اعترف بتزوير الأدلة ضد زوجي ليوبولدو لوبيز، وأربعة من الطلاب الآخرين.
* ما رؤيتك حيال التصديق على الحكم بسجن زوجك؟
- يعكس التصديق على الحكم بسجن زوجي فإن هناك ظلمًا راسخًا في فنزويلا. وهو التصديق على الخوف والفزع الذي تشعر به هذه الحكومة.
* ما موقف الإجراءات الجنائية الحالية تجاه زوجك؟
- إن الإجراءات في مرحلة الدراسة الآن من جانب المحامين بهدف تحديد ما إذا كانت القضية سوف ترفع إلى المحكمة الثالثة والنهائية في البلاد، وهي المحكمة العليا.
* هل فشل المجتمع الدولي في ممارسة الضغوط الكافية على الرئيس مادورو؟
- للمجتمع الدولي جداوله الزمنية الخاصة. ولقد تعلمت هذه الحقيقة وأدركتها بمفردي. لن تكون هناك نتائج عاجلة أو فورية، ببساطة لأنه لا بد أولاً من الوصول إلى إجماع للآراء بين مختلف الدول ذات الثقافات المتنوعة ووجهات النظر المتباينة. وبالتالي ليس من السهل بحال الوصول إلى إجماع الآراء، ولكن في حالة فنزويلا كان الإجماع موجودًا بالفعل.
* هل تودين أن تبعثي برسالة إلى المجتمع الدولي بالنيابة عن فنزويلا؟
- إن الرسالة في منتهى البساطة: الحقوا بنا في نضالنا من أجل حريتنا.
* هل لديك اهتمامات بعلاقات فنزويلا مع دول الشرق الأوسط، مثل إيران التي ترعى الإرهاب في العالم؟
- إن ما يثير قلقي هي علاقات النظام الحاكم في بلادي مع الجماعات الإرهابية المتطرفة في إيران وفي منطقة الشرق الأوسط وفي غيرها من الأماكن حول العالم. وأعتقد أيضًا أنه حري بالمجتمع الدولي بأسره أن يساوره القلق بشأن قضية كهذه.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».