الاقتصاد الكندي يعاني من الانكماش والديون

التضخم يتراجع لأدنى مستوى في أكثر من عامين

الاقتصاد الكندي يعاني من الانكماش والديون
TT

الاقتصاد الكندي يعاني من الانكماش والديون

الاقتصاد الكندي يعاني من الانكماش والديون

تعاني كندا مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المخيبة للآمال التي تسود البلاد منذ عدة أشهر، والتي يأتي في مقدمتها تراجع معدل النمو وارتفاع طلبات البطالة وكذلك الارتفاع التاريخي في نسبة الديون الكندية، التي يأتي معظمها من ارتفاع الديون الاستهلاكية لدى الأسر الكندية. ويزيد من الركود الاقتصادي في كندا تراجع معدل التضخم الأساسي في كندا إلى أدنى مستوى له في أكثر من عامين في أغسطس (آب) الماضي.
وأفادت هيئة الإحصاء الكندية أمس (السبت) بأن مؤشر أسعار المستهلكين في البلاد تراجع بنسبة 0.2 في المائة، وهو ما جاء معاكسًا لتوقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون ارتفاعًا بنسبة 0.1 في المائة. وكان هذا المؤشر قد سجل تراجعًا بنسبة 0.2 في المائة في يوليو (تموز) الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2014.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي بنسبة 1.1 في المائة خلال شهر أغسطس (آب) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما جاء أقل من توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون ارتفاعًا بنسبة 1.4 في المائة. وكان هذا المؤشر قد سجل ارتفاعا بنسبة 1.3 في المائة في يوليو الماضي.
كما أظهر التقرير كذلك أن المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين، والذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة وبقية البنود الثمانية الأكثر تقلبًا، قد بقي دون تغيير خلال أغسطس، وهو ما جاء أقل من توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون ارتفاعًا بنسبة 0.2 في المائة.
وتباطؤ التضخم يقلل إلى حد كبير من الضغوط على بنك كندا المركزي للنظر في رفع أسعار الفائدة في أي وقت قريب. وقال تورونتو دومينيون كبير الاقتصاديين ببنك ليزلي بريستون، في مذكرة بحثية يوم السبت: «إنه شيء يدعو للاطمئنان والأمان عندما يكون هناك غياب كامل للضغوط التضخمية في الأسعار، ما يشجع البنك المركزي في كندا للسير تجاه اتخاذ سياسات نقدية أكثر دعمًا للاقتصاد الكندي».
ورفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عشر سنوات تقريبا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وعادة ما تعزز توقعات ارتفاع أسعار الفائدة من قيمة الدولار الكندي من خلال جعله أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن المكاسب. ويستخدم البنك المركزي معدل التضخم المستهدف 2 في المائة كأساس لتحديد سياسة سعر الفائدة، والاعتماد بشكل خاص على مقياس أقل تقلبا لتوجيه تقييمها نحو الضغوط التضخمية الكامنة. وعلى الرغم من وتيرة متفاوتة، وغالبًا ما تكون مخيبة للآمال في الاقتصاد، يتخللها تراجع في الربع الثاني في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، فقد تم تشغيل التضخم الأساسي فوق الهدف 2 في المائة خلال الأشهر الخمسة الماضية.
وذكرت هيئة الإحصاء - أول من أمس (الجمعة) - أن مبيعات التجزئة في كندا في يوليو انخفضت بنسبة 0.1 في المائة عن يونيو (حزيران)، أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين من تحقيق مكاسب بنسبة 0.1 في المائة. وهذا هو الشهر الثالث على التوالي دون تحقيق مكاسب. ويعزى هذا الانخفاض أساسا إلى انخفاض أسعار البنزين، ويزيد من الضعف، التراجع في قاعدة عريضة من الاقتصاد، مع انخفاض في خمس من 11 قطاعا.
وعلى أساس الحجم، باستثناء آثار تغيرات الأسعار، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.3 في المائة في يوليو، وهو علامة مشجعة على الطلب. ومع ذلك، فإن أرقام التجزئة الفاترة هي دليل آخر على الاقتصاد المتباطئ. وقال دوغلاس بورتر كبير الاقتصاديين في بنك مونتريال: «إن الرقم النهائي لمبيعات التجزئة هو واحد من جهاز بطيء الحركة لكل من النمو والتضخم الكنديين». وأضاف أن التضخم المنكمش «لا يزال بعيدا عن أن يكون كافيا» لمطالبة بنك كندا للنظر في خفض أسعار الفائدة، لكنه أشار إلى أن استقرار المعدل الأساسي للتضخم يعطي قليلا من التقاط الأنفاس.
وذكرت وزارة العمل الكندية أن عدد الأفراد الذين تقدموا للحصول على إعانات البطالة الأولية في الأسبوع المنتهي في 10 سبتمبر (أيلول) الحالي ارتفع بنحو 1000 طلب، وارتفع المعدل الموسمي إلى 260 ألفا من مجموع 259 ألفا الأسبوع قبل الماضي، فيما توقع محللون أن ترتفع طلبات إعانة البطالة بنحو 6000 إلى 265 ألفا في الأسبوع قبل الماضي. وذكرت وزارة العمل أيضا أن أسعار المنتجين الأميركيين قد استقرت في أغسطس (آب).
وما يزيد من القلق حول الاقتصاد الكندي، تجاوز مستوى الديون التي عقدها الكنديون للمرة الأولى ليتخطى الناتج المحلي الإجمالي للبلاد مرتفعًا إلى 100.5 في المائة في الربع الثاني الممتد من أبريل (نيسان) حتى يونيو (حزيران) ارتفاعًا من 98.7 في المائة خلال فترة الثلاثة أشهر السابقة.
ولا تزال المنازل الكندية رخيصة، على الأقل في مقابل أسعار صرف العملات الأجنبية، وبالتالي لن تدفع المقترضين في كندا إلى حافة الهاوية، وفقًا لدراسة جديدة لبنك أوف أميركا. ووجدت الدراسة أن أربعة من أصل 10 من أصحاب المنازل قد يتعثرون دون دفع المال الكافي لتلبية نفقاتهم.
وقالت هيئة الإحصاءات الكندية: «إن هذا المؤشر مفيد في تحليل مستوى ديون القطاع العائلي نسبة إلى قطاعات أخرى في الاقتصاد الكندي أو للمقارنات الدولية». في الوقت نفسه، قالت هيئة الإحصاء الكندية إن نسبة الديون في سوق الائتمان في دخل الأسرة المتاح ارتفعت إلى 167.6 في المائة بين أبريل ويونيو، من 165.2 في المائة في الربع الأول من العام.
وبلغ مجموع الديون 1.97 تريليون دولار في نهاية الربع الثاني، في حين أن الائتمان الاستهلاكي وحده بلغ 585.8 مليار دولار، وبلغت ديون الرهن العقاري 1.290 تريليون دولار. وفي الوقت نفسه ارتفعت القيمة الصافية للأسر المعيشية بنسبة 1.9 في المائة في الربع الثاني إلى 9.840 تريليون دولار مدعومة بمكاسب في القطاع العقاري.
وقال بنيامين تل، نائب كبير الاقتصاديين للأسواق العالمية لدى البنك التجاري الدولي: «إن المسألة ليست الدين، فالمسألة الأساسية هي الدخل». وأضاف تل أن «الدين آخذ في الارتفاع بنحو 5.2 في المائة في العام على مدى سنوات منذ منتصف عام 2015. ولكن من الناحية التاريخية، هذه النسبة ليست عالية جدا. لذلك، فنحن لا نرى تسارعا في معدل تراكم الائتمان لدى الأسر».
وقال تل: «بالنظر إلى أن أسعار الفائدة منخفضة للغاية، وهذه هي البيئة التي يتوقعها الائتمان الاستهلاكي ليرتفع إلى السماء - وذلك ليس صحيحا. فإن نسبة الدين إلى الدخل ليست بسبب تراكم الديون السريع جدا، ولكن النسبة ترتفع لأن دخول المقترضين لا ترتفع بسرعة كافية لتعويض ارتفاع الديون».
وحذر تقرير هيئة الإحصاء الكندية من أن النمو التاريخي في الديون الاستهلاكية، التي تغذيها أسعار الفائدة عند أدنى مستوياتها القياسية، يزيد من خطر وقوع الانهيار المالي والاقتصادي مثلما حدث في 2008-2009، وسوف يصل المقترضون في نهاية المطاف إلى نتيجة لا يمكن تحملها.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.