ألمانيا: الحرب على الإرهاب في حاجة إلى نفس طويل

وعدت بمزيد من الدعم في الحرب ضد المتشددين

وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين  («الشرق الأوسط»)
وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين («الشرق الأوسط»)
TT

ألمانيا: الحرب على الإرهاب في حاجة إلى نفس طويل

وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين  («الشرق الأوسط»)
وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين («الشرق الأوسط»)

وعدت وزيرة الدفاع الألماني، أورسولا فون دير لاين، بتقديم المزيد من الدعم لقوات البيشمركة الكردية في الحرب على الإرهاب. وقالت في مؤتمر صحافي، جمعها مع مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، بأربيل يوم أول من أمس: إن البيشمركة ستلعب دورًا أساسيا في تحرير مدينة الموصل من «داعش». ويشارك 1200 عسكري ألماني في سوريا وشمال العراق لإسناد مهمات سرب طائرات تورنادو الاستكشافية الألمانية التي تنطلق من قاعدة إنجرليك التركية، ولتدريب قوات البيشمركة الكردية على الحرب ضد «داعش». كما تشارك القوة البحرية الألمانية بفرقاطة «أوغسبورغ» التي تقدم الدعم لمهمات حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في الحرب على «داعش».
ودرب الجيش الألماني منذ يناير (كانون الثاني)2015، بحسب مصادر وزارة الدفاع الألمانية، أكثر من 10 آلاف جندي من قوات البيشمركة، كما زود القوات الكردية بـ1200 صاروخ من طراز ميلان المضاد للدروع، وأكثر من 400 مدفع مضاد للدروع و20 ألف رشاشة هجومية، والملايين من قطع الذخيرة.
وقالت فون دير لاين في أربيل «الإرهاب لم يقهر تمامًا حتى الآن، وسنحتاج سوية إلى نفس طويل». وأكدت الوزيرة مجددًا أن تنظيم داعش في العراق تلقى «ضربات قوية وانحسر بشكل كبير».
وأعلنت فون دير لاين خلال زيارتها، أن القوات الألمانية ستقوم في المستقبل بتدريب قوات البيشمركة الكردية ومقاتلين عراقيين آخرين على بعد كيلومترات قليلة من خط المواجهة.
وقالت الوزيرة «إنها مسألة تتعلق بالكفاءة وتوفير الوقت، لدينا هدف مشترك، وهو أن ندرب قوات البيشمركة على نحو جيد بقدر الإمكان، حتى يمكننا إنجاز المهمة الكبيرة، وهي دحر تنظيم داعش بشكل نهائي في الموصل أيضا». مؤكدة في الوقت نفسه أن أمن الجنود الألمان له الأولوية القصوى في ذلك.
وتوقعت الوزيرة فون دير لاين، وهي من الحزب الديمقراطي المسيحي، أن تقوم قوات البيشمركة بدور رئيسي في عملية تحرير مدينة الموصل العراقية. وأضافت أن «ألمانيا قدمت الدعم والمساعدة لإقليم كردستان في مسألة النازحين، وستستمر في مساعدتها لكردستان».
من جانبه، قال البارزاني إن هذه هي «المرة الرابعة التي تقوم وزيرة الدفاع الألمانية بزيارة إقليم كردستان، وهذا يعني أن ألمانيا تساند الإقليم في الحرب ضد (داعش)»، مشيرا إلى أنه «تم بحث موضوع تسليح وتدريب قوات البيشمركة». وقد وصلت فون دير لاين مساء أول من أمس إلى إقليم كردستان، قادمة من بغداد. وكان رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في استقبالها بمطار أربيل الدولي. وفضلاً عن الحوار مع القيادات الكردية، تفقدت الوزيرة 140 جنديًا ألمانيًا منتشرين في أربيل لتدريب القوات الكردية ومقاتلين إيزيديين وكاكائيين آخرين. وكان هيننغ أوته، المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي بقيادة المستشارة أنغيلا ميركل، قال: إن ألمانيا لن تكتفي بمهماتها السابقة في تدريب قوات البيشمركة في شمال العراق. وأكد أوته، أنه لا يمكن قهر «داعش» إلا بالأساليب العسكرية. وأضاف بعدم وجود عائق يقف بالضد من المساهمية القتالية للقوات العسكرية الألمانية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. جدير بالذكر، أن الوزيرة أثنت على دور الجنود الألمان المسلمين الذين يشاركون ضمن القوات الألمانية في الخارج، وقالت: إنه لا يمكن الاستغناء عنهم. وأضافت، في لقاء مع المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، أن العاملين مع القوات الألمانية مترجمين ومساعدين يلعبون دورًا مهمًا في عمليات إنزال الجيش الألماني في الخارج. وبشكل المسلمون 15 في المائة من العاملين مع القوات المسلحة الألمانية في الخارج، بينهم الأتراك والعرب والأفارقة والأوروبيون. ويقدر عدد الجنود الألمان المسلمين في القوات المسلحة بنحو 1600 عسكري. وفي دسلدورف، عاصمة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، قررت وزارة العدل أن يشرف أمن الدولة على ملفات الأئمة المكلفين بوعظ السجناء المسلمين في ولاية ألمانية. وتخصص حكومة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا أكثر من 100 إمام بالاتفاق مع اتحاد الجمعيات الإسلامية التركية (ديتيب) في ألمانيا، لوعظ السجناء المسلمين في إطار برنامج مكافحة التطرف الإسلامي.
ويرى توماس كوتشايي، وزير العدل في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، وهي أكبر الولايات الألمانية من ناحية النفوس (20 مليونا)، أن أئمة اتحاد الجمعيات الإسلامية التركية ما عادوا جديرين بالثقة. وقال كوتشايي لصحيفة «كولنر شتادت انتزايغر» أمس (الجمعة) إن ملفات كافة وعاظ الاتحاد التركي ستخضع لرقابة دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) في الولاية.
ومعروف أن اتحاد الجمعيات الإسلامية التركية هو أكبر منظمة للمسلمين في ألمانيا، ويمتلك نحو 900 مسجد وجمعية في عموم ألمانيا.
وفي قضية اعتقال الشاب السوري محمد ج. في كولون قبل أيام، ذكر تقرير صحافي أن السوري (16 سنة) كان يخطط لزرع قنبلة في حاوية قمامة. وذكرت صحيفة «كولنر تات - أنتسايجر» الألمانية، أمس، أنه تلقى تكليفًا من أحد عناصر تنظيم داعش من خلال محادثة عبر الإنترنت بزرع قنبلة معبأة بمسامير بالقرب من تجمع بشري «في المكان الذي يلقي الناس فيه قمامتهم». ورفض متحدث باسم الادعاء العام في كولونيا تأكيد تلك البيانات أو نفيها. ولم يتم العثور على مكونات القنبلة لدى الشاب خلال القبض عليه الثلاثاء الماضي في نزل للاجئين بكولونيا، إلا أنه تلقى إرشادات محددة لصناعة القنبلة خلال الدردشة عبر الإنترنت مع أحد عناصر «داعش» في الخارج. واستمدت الشرطة المعلومات التي دلتها على الشاب السوري من مصادر في مسجد تابع للاتحاد الإسلامي - التركي «ديتيب» في حي بورتس بمدينة كولون.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.