أدلة تؤكد تعمُّد القوات الروسية وجيش النظام قصف قافلة الأمم المتحدة في حلب

في تقرير لـ«الشبكة السورية لحقوق الإنسان»

.. وجانب آخر لآثار الدمار في منطقة أوروم الكبرى غرب حلب بعد غارة جوية للنظام (رويترز)
.. وجانب آخر لآثار الدمار في منطقة أوروم الكبرى غرب حلب بعد غارة جوية للنظام (رويترز)
TT

أدلة تؤكد تعمُّد القوات الروسية وجيش النظام قصف قافلة الأمم المتحدة في حلب

.. وجانب آخر لآثار الدمار في منطقة أوروم الكبرى غرب حلب بعد غارة جوية للنظام (رويترز)
.. وجانب آخر لآثار الدمار في منطقة أوروم الكبرى غرب حلب بعد غارة جوية للنظام (رويترز)

أصدرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» أمس تقريرًا ذكرت أنه يقدم أدلة على تعمد قوات النظام السوري والقوات الروسية التي تدعمه قصف قافلة الإغاثة الدولية في بلدة أورم الكبرى بمحافظة حلب بشمال سوريا. وفيما يلي نص التقرير:
«أولاً: تفاصيل الحادثة، أدلة وشهادات: الاثنين 19 سبتمبر (أيلول) 2016 شاركت طائرات مروحية (هليكوبتر) حكومية، وطائرات ثابتة الجناح نعتقد غالبًا أنها روسية في هجوم مكثف وبعدة هجمات على مركز للهلال الأحمر شرق بلدة أورم الكبرى، حيث استمر القصف قرابة 3 ساعات. وألقت المروحيات الحكومية ما لا يقل عن 4 براميل متفجرة، وشنت الطائرات ثابتة الجناح الروسية ما لا يقل عن 9 غارات استخدمت فيها الصواريخ والرشاشات الثقيلة. واستهدف القصف بشكل رئيسي مركز الهلال الأحمر السوري، ودمَّر قافلة من شاحنات مُحمَّلة بالمساعدات الإغاثية المقدمة من الأمم المتحدة كانت تنتظر تفريغها في مستودعات تابعة لمركز الهلال الأحمر، كما طال القصف فرقَ الإسعاف والدفاع المدني التي حاولت إنقاذ الجرحى والمصابين من عمال الإغاثة. ووثقت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) إثر تلك الهجمات مقتل 12 مدنيًا جميعهم من أفراد عمال الإغاثة وسائقي الحافلات من بينهم عمر بركات، رئيس شعبة الهلال الأحمر في البلدة، إضافة إلى دمار كبير في مبنى الهلال الأحمر، واحتراق ما يزيد عن 10 شاحنات مُحمَّلة بالمعونات الإغاثية».
وتابع التقرير أن «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» طلبت «من أحد الأشخاص المتعاونين زيارة موقع الحادثة بعد توقف القصف والتقاط عدد من الصور والفيديوهات الخاصة، وقد أظهرت الصور ومقاطع الفيديوهات الخاصة التي حصلنا عليها، إضافة إلى عدد آخر من صور وفيديوهات نُشرت على «يوتيوب» وصفحات التواصل من قبل عدد من الإعلاميين المحليين، حجم الدمار الكبير الذي ألحقه القصف بقوافل المساعدات الإنسانية وتلف المعونات وصناديق الإغاثة، وقد أظهرت إحدى الصور مخلفات صواريخ نعتقد أنها روسية، كما حصلنا على صور للضحايا، وتُظهر أن بعضهم قد تحول إلى أشلاء، لم نَقُم بنشرها لقساوة المشهد، ونحتفظ بنسخ من جميع الصور والفيديوهات جميعًا في سجلاتنا. كما قام فريق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» بالتواصل مع عدد من شهود العيان وأعضاء في الدفاع المدني، ومع ناجين من الحوادث، ومع نشطاء إعلاميين محليين، كانت شهاداتهم وأقوالهم جميعًا متقاربة، وتطابق إلى حد كبير ما ورد في مقاطع الفيديوهات والصور، نعرض في هذا التقرير ثلاثة منها، وقد شرحنا للشهود الهدف من المقابلات، وحصلنا على موافقتهم على استخدام المعلومات التي يُقدمونها في هذا التقرير.
وأردف التقرير «أثبتت التحقيقات الواردة في هذا التقرير أن المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية ولا يوجد فيها أي مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لفصائل المعارضة المسلحة أو التنظيمات الإسلامية المتشددة خلال الهجوم أو حتى قبله. ما ورد في هذا التقرير يُمثل الحد الأدنى الذي تمكنا من توثيقه من حجم وخطورة الانتهاك الذي حصل، كما لا يشمل الحديثُ الأبعادَ الاجتماعية والاقتصادية والنفسية».
ومن جهة أخرى، قال فضل عبد الغني مدير «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في التقرير «ليس مُستغربا على نظام يُحاصر مناطق بأكملها ويُعرقل المساعدات أن يقوم بتدمير المساعدات والقائمين عليها، لكن تم استهداف بعثات الأمم المتحدة سابقًا، يجب أن لا ننسى ذلك، كما ليس من المُستبعد عن النظام الروسي الذي قصف واستهدف 59 مركزًا طبيا بمن فيها من مرضى وجرحى ومعدات أن يقصف مقرَّ الهلال الأحمر وقافلة المساعدات الأُممية، مختَلفُ أنواع الجرائم والانتهاكات في سوريا تحصل لأنه لا يوجد أي رادعٍ حقيقي منذ مارس (آذار) 2011 وحتى الآن بل هو ضوء أخضر مفتوح».
وحسب التقرير رأت «الشبكة» أن هناك عدة مؤشرات إضافية تدل بقوة على أن الهجوم متعمد، أبرزها:
«أولاً: طول المدة الزمنية التي قُصفت فيها القافلة والمركز والتي امتدت على مدار ثلاث ساعات، يُشير إلى وقاحة ولا مبالاة أثناء ارتكاب الجريمة، لأن المجرم متيقنٌ تمامًا أنه حتى لو افتضح أمره فإنَّ شيئا لن يحصل.
ثانيًا: تكرار الهجمات أثناء الساعات الثلاث، بمعنى أن القصف لم يكن صاروخًا واحدًا، أو هجمة واحدة عابرة كي نقول إنه كان عشوائيًا أو غير مقصود، بل تمَّ إلقاء 4 براميل متفجرة، وقصف المكان بعدة صواريخ، كما استخدمت الرشاشات لإبعاد المسعفين وفِرَقِ الدّفاع المدني.
ثالثًا: ما ورد في بيان السيد ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: (إنه قد تم إخطار كافة أطراف النزاع بقدوم القافلة وخطِّ سيرها) أي أنَّ كُلاً من النظام السوري والروسي لديه علم مسبق بمكان وزمان عبور القافلة».
وواصل التقرير «تواصلت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) – عبر تطبيق واتسآب - مع السيد بركات بركات أحد أقرباء رئيس شعبة الهلال الأحمر عمر بركات الذي قُتِل في الحادثة وأفادنا بروايته: (على بُعد 200 متر من مركز الهلال الأحمر توقفت بعد سماعي أصوات الطيران المروحي الذي أغار على الموقع، شاهدت طائرتين مروحيتين ألقتا 4 براميل متفجرة، كانت الساعة قرابة 7:12 بعد ذلك بدقائق بدأ هجوم آخر بطائرتين حربيتين روسيتين، استهدفتا المنطقة ذاتها بصاروخين فراغيين أحدَثا انفجارًا ضخمًا واشتعلت الحرائق ولم نَعد نرى في ظلمة الليل سوى ألسنة اللَّهب ثم عاودت المروحيات إلقاءها لأربعة براميل أخرى. وحاولنا الاقتراب وإسعاف المصابين، لكنَّ طائرات حربية روسية أخرى بدأت تقصف المنطقة وما يحيط بها بقرابة 200 متر بالرشاشات الثقيلة، واستمر ذلك قرابة ساعتين ونصف وكانت الغارات قد أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى موقع القصف لمنع وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني. ولم تخمد نيران القصف حتى الساعة الثالثة فجرًا، حيث استطعنا انتشال الضحايا كان من بينهم عمر بركات وهو رئيس شعبة الهلال الأحمر في البلدة وغيره من الشباب العاملين في المنظمة، كما تضرر مركز الهلال واحترقت على الأقل عشر سيارات بشكل كامل كانت محملة بالمساعدات، وتضررت المنازل المدنية القريبة، ومن بينها منزل عمر بركات. ما يزيد عن 3 ساعات من حرب الإبادة الكاملة على منطقة صغيرة لا تحوي سوى مركز للهلال الأحمر وقوافل إغاثية تابعة للأمم المتحدة، إنهم يقتلون الإنسانية)».
وتحدثت «الشبكة»، أيضًا وفق التقرير مع أحد متطوعي الدفاع المدني (رفض الكشف عن هويته) - عبر تطبيق واتسآب – الذي شارك في عملية إجلاء الجرحى وأفادنا بروايته: «لم يكن الاستهداف لمركز الهلال الأحمر وحده، فقد استهدفت الطائرات الحربية الروسية بالصواريخ والرشاشات الثقيلة فِرَقَ الدفاع المدني والإسعاف لأكثر من ساعتين ونصف، واستمرت بعدها الغارات المتقطعة حتى الفجر، سمعت نداء السيد عمر بركات قبل أن يُفارق الحياة ولم نستطع أن نصل إليه بسبب كثافة القصف الذي تركز على المنطقة، دخلنا المركز بعد قرابة ساعة ونصف، وانتشلنا 4 جرحى وكان السيد عمر قد فارق الحياة واستمرت الغارات بعد ذلك أيضًا فاضطررنا للانسحاب مرة أخرى. وتحوَّل المركز والقوافل الإغاثية إلى ركام كل شيء مدمر ومحروق ومُتَفحم، علمنا أن الطائرات التي نفذَّت الغارات الأخيرة كانت روسية من المرصد التابع للجيش الحر والذي أعلن عن إقلاع طائرات من مطار حميميم في حين أن بداية القصف كانت من طائرات مروحية حكومية ألقت براميل متفجرة».
ومضى التقرير في سرده ليقول: «أخبرنا أحمد الأحمد وهو ناشط إعلامي محلي – تواصلنا معه عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) - تواصل مع مسعفين وشهود عيان وزار المنطقة بعد القصف: (كنت قد رافقت القافلة منذ لحظة تسلمها من قبل فريق الهلال الأحمر في البلدة من حاجز عسكري يتبع للنظام، وكانت طائرات الاستطلاع ترافقنا طوال حركة القوافل حتى وصولها إلى مركز الهلال الأحمر في أورم الكبرى. وتوجهت إلى المنطقة فجرًا بعد انتهاء الغارات الجوية وتمكَّن المسعفون من الوصول إلى المركز وإخلاء الجرحى والضحايا، كل من كان حاضر القصف أخبرني عن غارات مُرعبة من طائرات مروحية وحربية، صواريخ ورشاشات ثقيلة أمطرت المكان، أغلب الحافلات والشاحنات احترقت بالكامل كما أن الدمار في مركز الهلال كان كبيرًا جدًا، وتضرر مركزا المنامة والاستراحة التابعان للمركز. مراصد الجيش الحر عممت عن إقلاع طيران مروحي حكومي من مطار النيرب شرق حلب وهي الطائرات التي أغارت بداية على الموقع كما أخبرني الأهالي، في حين أنها عممت عن خروج طائرات حربية روسية من مطار حميميم، والتي تابعت القصف بالصواريخ والرشاشات الثقيلة)».
وبالنسبة للاستنتاجات والتوصيات حول ما حصل، جاء في التقرير:
الاستنتاجات القانونية:
1. خرق النظام الروسي والسوري بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139 وقرار مجلس الأمن 2254 القاضيين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضًا انتهك عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب.
2. نؤكد على أن القصف الوارد في التقرير قد استهدف أفرادًا مدنيين عزلا، وبالتالي فإن القوات الروسية والسورية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.
3. إن الهجمات الواردة في التقرير، التي قام بها النظام الروسي والسوري تُعتبر بمثابة انتهاك للقانون الإنساني الدولي العرفي، ذلك أن القذائف قد أطلقت على مناطق مأهولة بالسكان ولم توجه إلى هدف عسكري محدد.
4. إن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضرر الكبير بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية جدًا تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطًا جدًا إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.
التوصيات:
إلى النظام الروسي:
1. فتح تحقيقات في الحوادث الواردة في التقرير، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين.
2. تعويض كافة المراكز والمنشآت المتضررة وإعادة بنائها وتجهيزها من جديد، وتعويض أسر الضحايا والجرحى كافة، الذين قتلهم النظام الروسي الحالي.
3. التوقف التام عن قصف المشافي والأعيان المشمولة بالرعاية والمناطق المدنية واحترام القانون العرفي الإنساني.
إلى مجلس الأمن:
* يتوجب على مجلس الأمن اتخاذ إجراءات إضافية بعد مرور قرابة عام على القرار رقم 2254. الذي نصَّ بشكل واضح على «توقف فورًا أي هجمات موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية في حدِّ ذاتها، بما في ذلك الهجمات ضد المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي، وأي استخدام عشوائي للأسلحة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي».
* يجب إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب.
* إحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب.
* توسيع العقوبات لتشمل النظام الروسي والنظام الإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.
إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان:
على المفوضة السامية أن تُقدِّم تقريرًا إلى مجلس حقوق الإنسان وغيره من هيئات الأمم المتحدة عن هذه الحادثة تحديدًا، باعتبارها نُفذّت من قبل قوات نعتقد أنها روسية بالتنسيق مع القوات الحكومية.
إلى المجتمع الدولي:
* في ظل انقسام مجلس الأمن وشلله الكامل، يتوجب التحرك على المستوى الوطني والإقليمي لإقامة تحالفات لدعم الشعب السوري، ويتجلى ذلك في حمايته من عمليات القتل اليومي ورفع الحصار، وزيادة جرعات الدعم المقدمة على الصعيد الإغاثي. والسعي إلى ممارسة الولاية القضائية العالمية بشأن هذه الجرائم أمام المحاكم الوطنية، في محاكمات عادلة لجميع الأشخاص المتورطين.
* دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» مرارًا وتكرارًا في عشرات الدراسات والتقارير وباعتبارها عضو في التحالف الدولي، إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (ICRtoP)، وقد تم استنفاد الخطوات السياسية عبر اتفاقية الجامعة العربية ثم خطة كوفي أنان، وبالتالي لا بد بعد تلك الفترة من اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما زال مجلس الأمن يعرقل حماية المدنيين في سوريا.
* تجديد الضغط على مجلس الأمن بهدف إحالة الملف في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
* السعي من أجل إحقاق العدالة والمحاسبة في سوريا عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، واستخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية.



قبائل صنعاء تعرقل مساعي الحوثيين لتوسيع التجنيد

وقفة دعت لها الجماعة الحوثية في الضواحي الجنوبية من صنعاء (إعلام حوثي)
وقفة دعت لها الجماعة الحوثية في الضواحي الجنوبية من صنعاء (إعلام حوثي)
TT

قبائل صنعاء تعرقل مساعي الحوثيين لتوسيع التجنيد

وقفة دعت لها الجماعة الحوثية في الضواحي الجنوبية من صنعاء (إعلام حوثي)
وقفة دعت لها الجماعة الحوثية في الضواحي الجنوبية من صنعاء (إعلام حوثي)

اصطدمت محاولات الجماعة الحوثية توسيع حملات التعبئة والتجنيد في محيط العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء برفض قبلي متزايد، بعد إخفاقها في حشد أبناء عدد من المديريات لتنظيم وقفات مسلحة مؤيدة لتصعيدها العسكري، وسط ضغوط متصاعدة تمارسها على مشايخ القبائل لدفع مزيد من الشباب إلى جبهات القتال، وتعويض خسائرها البشرية.

وقالت مصادر محلية وقبلية لـ«الشرق الأوسط» إن قيادات حوثية كثّفت، منذ مطلع الشهر الحالي، اتصالاتها وتحركاتها في ريف صنعاء، مطالبة مشايخ القبائل برفع جاهزية ما تسميه «التحشيد القبلي»، وتنظيم وقفات مسلحة وتوفير دفعات جديدة من المقاتلين لرفد الجبهات، في مسعى لتوسيع التجنيد بالتزامن مع ازدياد خسائر الجماعة في المواجهات المسلحة.

وجهاء موالون للحوثيين لدى مشاركتهم في وقفة تعبوية غرب صنعاء (إكس)

وشملت التحركات مديريات بني مطر، وسنحان وبني بهلول، وبلاد الروس، وخولان، وجحانة، وهمدان، وأرحب، ونهم، وصعفان، ومناخة، غير أن هذه المساعي واجهت، وفق المصادر، إحجاماً من عدد من المشايخ والوجهاء عن الاستجابة للمطالب الحوثية، وسط استياء متزايد من استمرار استنزاف أبناء القبائل في معارك تتحمل الأسر والمجتمعات المحلية تكلفتها البشرية والمعيشية.

وأضافت المصادر أن بعض زعماء القبائل أبدوا عجزهم عن توفير مقاتلين جدد، في ظل تراجع الاستجابة لدعوات التجنيد واتساع المخاوف من إرسال مزيد من الشباب إلى الجبهات، حيث تتكبد الجماعة خسائر متلاحقة.

تهديدات وامتيازات

لم تقتصر تحركات الجماعة على الاتصالات والدعوات التعبوية، إذ لجأت، وفق المصادر، إلى ممارسة ضغوط على مشايخ القبائل لدفعهم إلى الاستجابة، شملت التلويح بسحب امتيازات وفرض غرامات مالية على المتخلفين عن تنفيذ مطالبها، مقابل تقديم إغراءات مالية وعينية لمن يوافقون على رفد الجبهات بالمقاتلين.

وتسعى الجماعة، من خلال هذه الأساليب، إلى تحميل مشايخ القبائل مسؤولية توفير المقاتلين، وتوظيف نفوذهم الاجتماعي لاستقطاب أبناء مناطقهم، في وقت تزداد فيه الخسائر البشرية على جبهات تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف ولحج والضالع.

وفي مؤشر على تعثر مساعي الحشد، شهدت مناطق في بني مطر وسنحان ونهم بمحافظة صنعاء، قبل أيام، وقفات قبلية منفصلة دعت إليها الجماعة، لكنها اتسمت بمشاركة محدودة، وفق المصادر المحلية.

إجبار أبناء قبائل ريف صنعاء على ترديد الشعارات الحوثية (فيسبوك)

وسخّرت الجماعة وسائل إعلامها لتغطية تلك الفعاليات وإظهارها بوصفها تعبيراً عن التأييد القبلي، في محاولة لتعزيز صورتها وتبرير استمرار تحركاتها العسكرية، بالتزامن مع مساعيها لاستقطاب مقاتلين جدد.

وتشير محدودية المشاركة في هذه الفعاليات، وفق المصادر، إلى صعوبة تحويل الدعوات الحوثية إلى حشد قبلي واسع، خصوصاً في ظل تنامي الاعتراضات على استنزاف الشباب، وتوظيف الروابط القبلية لخدمة الأهداف العسكرية للجماعة.

وتتزامن حملات التعبئة مع استمرار القيود والضغوط المفروضة على سكان مناطق ريف صنعاء، وسط اتهامات للجماعة بالتضييق على المعارضين ومواصلة الاستيلاء على أراضٍ وممتلكات خاصة، بما يزيد من حدة الاحتقان في أوساط السكان.

وفي ظل تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في تلك المناطق، تواجه الأسر أعباءً اقتصادية متزايدة، بينما تواصل الجماعة توجيه جهودها نحو الفعاليات التعبوية والتحركات العسكرية، بدلاً من معالجة احتياجات السكان الأساسية.

مخاوف أسرية

تأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ حوثية متواصلة لرفد الجبهات بالمقاتلين، بالتزامن مع تصاعد مخاوف الأسر من فقدان أبنائها أو عودتهم بإصابات دائمة، في وقت تزداد فيه الأعباء المعيشية، وتتراجع الخدمات الأساسية في مناطق سيطرة الجماعة.

وفي المقابل، يطالب سكان المناطق المستهدفة في ريف صنعاء بوقف حملات التجنيد والتحشيد، وتوجيه الجهود نحو معالجة الأزمات المعيشية، وتحسين الخدمات، بدلاً من دفع أبنائهم إلى جبهات القتال.

الحوثيون يستخدمون القتل والتهجير والخطف لإخضاع القبائل (فيسبوك)

وكانت الحكومة اليمنية قد دعت مشايخ القبائل والآباء والأمهات في تلك المناطق إلى منع إلحاق أبنائهم بصفوف الحوثيين، محذرة من الزج بهم في معارك تخدم، وفق موقفها، المشروع الإيراني وأجنداته الإقليمية على حساب أرواح اليمنيين ومستقبلهم.

وتتهم الحكومة الجماعة باستغلال النفوذ الاجتماعي والظروف الاقتصادية، إلى جانب أساليب الترهيب والإغراء، لاستدراج الشباب إلى معسكرات التعبئة والجبهات، بدلاً من توفير الظروف التي تساعدهم على العمل والحياة بعيداً عن الحرب.


تصعيد الحوثيين يفاقم النزوح ويهدّد الأمن الغذائي بتعز

منظر عام لمدينة تعز اليمنية المُحاصَرة من قِبل الحوثيين (رويترز)
منظر عام لمدينة تعز اليمنية المُحاصَرة من قِبل الحوثيين (رويترز)
TT

تصعيد الحوثيين يفاقم النزوح ويهدّد الأمن الغذائي بتعز

منظر عام لمدينة تعز اليمنية المُحاصَرة من قِبل الحوثيين (رويترز)
منظر عام لمدينة تعز اليمنية المُحاصَرة من قِبل الحوثيين (رويترز)

حذّر برنامج الأغذية العالمي من تعذر وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو 600 ألف شخص في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، جراء استمرار التصعيد الحوثي وإغلاق الطرق، في وقت بدأت فيه السلطات المحلية بمحافظة لحج المجاورة إنشاء مخيم جديد لاستقبال الأسر الفارة من المواجهات، وسط مخاوف من اتساع موجة النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

وقال البرنامج إن من بين الأشخاص الذين بات الوصول إليهم متعذراً أكثر من 200 ألف امرأة وطفل يعتمدون على المساعدات الإنسانية، موضحاً أن انقطاع الوصول إلى المجتمعات المتضررة في الساحل الغربي منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي رفع إجمالي عدد المستفيدين الذين يتعذر الوصول إليهم إلى نحو 800 ألف شخص.

طفل يمني مع عائلته تحت شجرة شمال عدن بعد فرار أسرته من هجمات الحوثيين (أ.ب)

وأشار إلى أن مديريات تعز تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين داخلياً منذ اندلاع الأزمة، محذراً من أن استمرار المواجهات العسكرية واحتمال إغلاق مزيد من الطرق المحيطة بالمحافظة يزيدان صعوبة إيصال الإمدادات إلى السكان، في واحدة من أكثر المناطق اليمنية اكتظاظاً بالسكان.

تدهور معيشي

تتزامن هذه القيود الحوثية على تعز مع تدهور الأوضاع المعيشية في المحافظة، التي تسجل مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي. وذكر البرنامج أن 10 مديريات من أصل 16 في تعز سبق تصنيفها ضمن المرحلة الرابعة، أو مستوى الطوارئ، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وفي مؤشر على اتساع المخاطر، أفاد البرنامج بأن أحدث عمليات الرصد أظهرت اقتراب مخزونات دقيق القمح من النفاد، محذراً من أن الكميات المتبقية من المواد الغذائية في الأسواق المحلية قد لا تكفي إلا لفترة محدودة إذا استمرت القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المتضررة.

مخيم قرب عدن للنازحين الفارين من جحيم الحوثيين (أ.ب)

ويزيد تعطل الطرق من صعوبة الاستجابة للاحتياجات المتنامية، خصوصاً مع وجود أعداد كبيرة من النازحين الذين يعتمدون على المساعدات لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تدهور إضافي للأوضاع الإنسانية إذا اتسعت رقعة المواجهات أو أُغلقت طرق إمداد أخرى.

مخيم جديد في لحج

في محافظة لحج، دفعت التطورات الميدانية في مديرية رأس العارة أسراً إلى مغادرة منازلها ومناطقها، هرباً من تداعيات التصعيد الحوثي، وفق مصادر محلية. وتأتي هذه التحركات في ظل المواجهات المرتبطة بمرتفعات كهبوب، التي تتحكم بمواقع عسكرية في ذو باب ومحيط مضيق باب المندب.

وباشرت لجنة الطوارئ في المحافظة، بالتنسيق مع السلطة المحلية في رأس العارة وممثل العمليات المشتركة، تحركات ميدانية لتنفيذ خطة عاجلة لتوفير المأوى للنازحين، بتوجيهات من محافظ لحج مراد الحالمي.

مسؤولون يشرفون على إقامة مخيم جديد للنازحين في محافظة لحج (إعلام حكومي)

وضم الوفد رئيس لجنة الطوارئ ووكيل المحافظة أحمد إبراهيم، ومدير عام الشؤون الاجتماعية صائب عبد العزيز، والمستشار عادل اليزيدي، ممثل محافظ عدن عبد الرحمن شيخ عن العمليات المشتركة وعضو لجنة عدن. وكان في استقبالهم مدير عام مديرية رأس العارة مراد جوبح، وأعضاء لجنة الطوارئ المحلية.

وخلال النزول الميداني، حُدّد موقع في منطقة خور عميرة لإقامة مخيم إيواء يتسع لأكثر من ألف خيمة، في حين بدأت الفرق الميدانية تركيب الدفعة الأولى، التي تضم 100 خيمة؛ تمهيداً لتجهيزها بصورة عاجلة لاستقبال الأسر التي اضطرت إلى ترك منازلها وممتلكاتها ومصادر رزقها.

ولا تقتصر احتياجات النازحين على توفير المأوى، بل تشمل الغذاء ومياه الشرب وسائر المستلزمات الأساسية، في ظل ظروف معيشية تزداد صعوبة على النساء والأطفال، الذين يجدون أنفسهم بعيداً عن منازلهم وبيئتهم المعتادة، وفي حاجة إلى الحماية والرعاية والمساندة الإنسانية.

وأكد رئيس لجنة الطوارئ أحمد إبراهيم أن السلطة المحلية واللجنة تعملان على تسريع توفير المأوى الآمن والسلال الغذائية والإغاثية للأسر النازحة، مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء والأطفال والفئات الأكثر احتياجاً، مشدداً على أهمية مساندة المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المديرية.

ودعا إبراهيم المنظمات الإنسانية والإغاثية المحلية والإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل وتقديم الدعم اللازم، وتعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، بما يضمن توفير الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الأساسية، ويحول دون تفاقم معاناة الأسر التي دفعتها المواجهات إلى النزوح.


17 ألف استهداف للحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن»

مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
TT

17 ألف استهداف للحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن»

مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)

تزامناً مع انكسار هجمات حوثية عنيفة في جبهات تعز ولحج، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن إجمالي الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تجاوز 17 ألفاً منذ بدء عملية «فجر اليمن»، في وقت شهدت فيه الساعات الـ24 الماضية تنفيذ أكثر من 1250 استهدافاً، أسفرت عن تحييد نحو 700 عنصر حوثي، وتدمير أو إعطاب أكثر من 150 آلية ووسيلة قتالية.

وتصدرت الجبهة الغربية لتعز مسار المواجهات، حيث أعلنت القوات الحكومية صد هجوم حوثي استمر نحو 12 ساعة، إلى جانب كسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بأن العمليات المنفذة خلال اليوم الأخير، شملت مواقع وتحصينات وخنادق ومصادر نيران ونقاط مراقبة واستطلاع، إلى جانب مراكز قيادة وسيطرة متقدمة ومناطق حشد وإمداد حوثية.

وقال إن هذه الضربات استهدفت إضعاف الأنساق الدفاعية للجماعة والحد من قدرتها على شن الهجمات، مع تركيز ملحوظ على جبهات تعز.

جبل هان الاستراتيجي في غرب مدينة تعز حيث يضغط الحوثيون للسيطرة عليه (فيسبوك)

وشهدت الجبهة الغربية لمدينة تعز مواجهات عنيفة عقب هجوم حوثي واسع استمر نحو 12 ساعة في محيط جبل هان، وفق إفادات ميدانية للقوات الحكومية، التي قالت إنها تمكنت من صد الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع من المواقع التي حاولوا التقدم إليها.

وامتدت الاشتباكات إلى محيط المطار القديم ومنطقة غراب وبئر باشا، مع استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقصف المدفعي والصاروخي. كما تواصلت المواجهات في محيط القصر الجمهوري شرق المدينة، وسط تقارير عن قصف حوثي استهدف أحياء سكنية في منطقة المطار القديم. وقالت القوات الحكومية إنها احتفظت بمواقعها في جبل هان، واستعادت مواقع تسلل إليها المهاجمون.

جانب من مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (رويترز)

وفي جنوب المحافظة، تصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية في جبهتي الأقروض والشقب، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت رتلاً من الدبابات والآليات العسكرية في منطقة رأس النجد بمديرية المسراخ، ومواقع للجماعة في تبة سوفتيل شرق المدينة، إضافة إلى دبابة وعربة عسكرية في جبهة الضباب غرب تعز.

وذكرت القوات الحكومية أن المواجهات والغارات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، من دون توافر حصيلة مستقلة للخسائر المعلنة.

تعزيزات واستنزاف في لحج

في محافظة لحج، تحديداً في غربها، حيث الحدود مع محافظة تعز، دفعت قوات ألوية العمالقة الجنوبية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، بتعزيزات من الفرقة السادسة مشاة ووحدات الإسناد إلى جبهة المضاربة، في إطار تعزيز القوات المنتشرة في المنطقة ومواجهة محاولات التسلل الحوثية.

وأعلنت قوات العمالقة تدمير آليات ومعدات عسكرية حوثية خلال التصدي لمحاولات التسلل، فيما تحدث إعلامها عن القضاء على آخر سرية من اللواء الحادي عشر احتياط التابع للجماعة، في سياق خسائر قال إن تشكيلات حوثية تكبدتها خلال المواجهات.

مقاتل يمني يتصدى للهجمات الحوثية في إحدى جبهات مدينة تعز (إعلام عسكري)

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار القتال في جبهة الوازعية غرب تعز، حيث تسعى القوات الحكومية إلى إحباط الهجمات، ومنع الحوثيين من تحقيق اختراقات ميدانية باتجاه المناطق المجاورة لمحافظة لحج، والالتفاف على القوات الحكومية في باب المندب لفك الحصار عن الجيوب الحوثية.

وفي موازاة المواجهات البرية، أعلنت السلطات المحلية في مأرب أن الحوثيين قصفوا أحياء سكنية في المدينة بـ9 صواريخ باليستية و7 مقذوفات أخرى، مساء الخميس، محذرة من استمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان، وداعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف هذه الهجمات.

وفي عدن، ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي ومنطقة البريقة غرب المدينة، إلى 5 قتلى و16 جريحاً، بحسب وزير الصحة العامة والسكان قاسم بحيبح، الذي أوضح أن الضحايا شملوا أفراداً من الحراسات وموظفين مدنيين.

استمرار العملية

على المستوى السياسي والعسكري، تابع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مستجدات عملية «فجر اليمن» وسير العمليات في مختلف الجبهات، خلال إحاطة قدمها وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن حمدي شكري، إلى جانب محافظي تعز ولحج.

ووفقاً للإحاطات، تجاوز عدد الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها القوات المسلحة، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، 17 ألف استهداف منذ انطلاق العملية، طالت مواقع وتجمعات وقدرات عسكرية حوثية على جبهات متعددة.

الحوثيون استهدفوا القصر الرئاسي في عدن بعدد من الصواريخ (رويترز)

وأشاد العليمي بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، مثمناً دعم المملكة العربية السعودية ودور تحالف دعم الشرعية في مساندة الدولة اليمنية وقواتها المسلحة. وقال إن العملية مستمرة وفق أهدافها المعلنة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.

كما تناولت الإحاطات الأوضاع الإنسانية والخدمية في تعز ولحج، والتدابير المتخذة للتعامل مع موجات النزوح وتأمين الخدمات الأساسية وطرق الإمداد، في ظل تداعيات التصعيد العسكري.

واتهم العليمي الحوثيين بفرض إجراءات قسرية في المناطق التي تسللوا إليها بمحافظة تعز، شملت التجنيد الإجباري والتعبئة الآيديولوجية ومحاولات تغيير هوية المؤسسات التعليمية والمجتمعية، محذراً من تداعيات هذه الممارسات، ومؤكداً مسؤولية الدولة عن حماية المواطنين ومساءلة المتورطين في الانتهاكات.