استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب

100 مليون سيشاهدونها.. أكثر من منافسة «سوبربول»

استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب
TT

استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب

استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب

يتواجه المرشحان للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، الاثنين، في أول مناظرة تلفزيونية تشكل تحديا معقدا للمرشحة الديمقراطية التي ستكون في مواجهة خصم لا يمكن توقع سلوكه، ويعتبر شخصية استعراضية.
وهذا هو التحدي أكبر بالنسبة لكلينتون، لا سيما أن نتائج استطلاعات الرأي التي كان تشير إلى فوزها أصبحت متقاربة جدا، قبل أقل من 7 أسابيع من انتخابات 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وسيتابع عشرات الملايين من الأميركيين المناظرة التي تستمر 90 دقيقة، والتي تنظم في جامعة «هوفسترا» قرب نيويورك، ويمكن أن تحطّم الأرقام القياسية، من حيث نسب المتابعة. ويرى خبراء أن التحدي بالنسبة لكلينتون التي تحظى بخبرة واسعة، لكن لا تثير حماسة، أعلى، بالمقارنة مع ترامب الشعبوي المعتاد على الإدلاء بأقوال تثير الصدمة، ولا يتوقع منه أحد أن يكون مطلعا بشكل جيد على ملفاته.
وقالت، أمس الخميس، صحيفة «هيل»، التي تصدر في واشنطن وتركز على أخبار الكونغرس، إن خبراء انتخابات أميركيين يتوقعون أن يشاهد أكثر من مائة مليون شخص أول مناظرة، يوم الاثنين، بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب، والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وأضافت الصحيفة أن الخبراء يتوقعون أن يشاهد المناظرة عدد أكثر من الذين يشاهدون عادة منافسة «سيوبربول»، نهائي منافسات كرة القدم الأميركية. وأن العدد سيزيد على كل أعداد مشاهدي المناظرات الرئاسية السابقة. وكان شاهد مناظرة عام 2012 بين الرئيس باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني 66 مليون شخص. وقالت الصحيفة إن المنافسة الحالية بين كلينتون وترامب «تحيط بها إثارة لم تحط بأي انتخابات رئاسية في الماضي القريب. ولهذا، ستكون المناظرة محط الأنظار».
يوم الأربعاء، أعلنت اللجنة المستقلة التي تنظم المناظرات الرئاسية استبعاد مرشحين من المناظرة، واحدة من حزب الخضر، والثاني من الحزب اللبرتاري، وذلك لأنهما لم يحصلا على النسبة المطلوبة للاشتراك في المناظرات. حسب استطلاعات الرأي الخمسة التي اعتمدت عليها اللجنة، حصلت كلينتون على 43 في المائة من الأصوات، وحصل ترامب على 40.4 في المائة، لكن، حصل الليبرتاري غاري جونسون على 8.4 في المائة، وحصلت مرشحة حزب الخضر جيل شتاين على 3.2 في المائة.
ستجري المناظرة الثانية في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، والثالثة في التاسع عشر من نفس الشهر، قبل أسبوعين تقريبا من يوم التصويت. وسيتناظر نائبا المرشحين، الديمقراطي تيم كاين، والجمهوري مايك بنس، مناظرة واحدة في الرابع من أكتوبر.
أمس، قالت وكالة الصحافة الفرنسية عن مناظرة يوم الاثنين بأن كلينتون ستواجه «خصما لا يمكن توقع سلوكه، ويعتبر شخصية استعراضية أكثر من شخصية تعرف تفاصيل المواضيع».
وأضافت الوكالة أن التحدي «سيكون أكبر بالنسبة لكلينتون. خاصة لأن نتائج استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى فوزها بفرق كبير، صارت تشير إلى أن الفرق صار صغيرا». وقالت صحيفة «واشنطن بوست» رأيا مشابها، وهو أن «الكرة ستكون في ملعب كلينتون. نعم، عندها خبرة كبيرة. لكنها لا تثير حماسا كثيرا. في الجانب الآخر، نرى ترامب شعبويا، وعفويا، وصاحب أقوال غريبة، أو مدهشة، أو مفاجئة، في أحسن الحالات».
وأضافت الصحيفة أن المناظرة ستكون بين أكبر مرشحين سنا في تاريخ المناظرات الحديثة. كلينتون، 68 عاما، وترامب، 70 عاما. وأن أسئلة الصحافيين لا بد أن تتطرق إلى هذا الموضوع. خاصة لأن صحة كلينتون صارت أقل قوة مؤخرا، وذلك بسبب إصابتها بالتهاب رئوي، كاد أن يفقدها توازنها خلال احتفالات التاسع من سبتمبر (أيلول) في نيويورك. وخاصة لأن ترامب اضطر لأن يعترف بأنه يعاني من زيادة الكولسترول، ومن وزن يزيد عن المعتاد.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن كلينتون حضرت نفسها «تحضيرا كاملا، اعتمادا على خبراتها عبر الأعوام الكثيرة الماضية». واستعدت بالتدريب على مناظرات وهمية. وأنها واستعانت بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب.
وقالت ويندي شيلر، أستاذة علوم سياسية، ومتخصصة في الانتخابات الرئاسية، في جامعة براون (ولاية رود آيلاند): «يريد أنصار كلينتون منها أن تواجه ترامب مواجهة مباشرة، وأن تثير غضبه، وأن تدفعه إلى فقدان صبره». وأضافت: «لكن، يتوقع أن تميل كلينتون نحو صفات رئاسية، ونحو وقار، ستكون متحفظة ومهذبة. لكن، في الجانب الآخر، ربما ليست هذه الاستراتيجية هي الأفضل للفوز في مناظرة ضد شخص أكبر من حجمه، مثل ترامب». وعن ترامب، قالت شيلر: «سيكون العبء على ترامب أقل منه على كلينتون. فقط عليه أن يقلل من اندفاعه، وشتائمه. ولا بد أنه يريد كسب احترام كبير وسط قاعدة الحزب الجمهوري، خاصة لأنه لم يمارس أبدا أي وظيفة سياسية». وأضافت: «يجب على ترامب تذكير الجمهوريين بأنه جمهوري، وبأنه سيكون رئيسا جمهوريا».
في الأسبوع الماضي، في تلفزيون «فوكس»، قال ترامب عن مناظرة كلينتون: «سأعاملها باحترام كبير، إذا فعلت المثل». وأضاف: «لكنني أريد أن أعاملها باحترام كبير».
وفي تلفزيون «إم إس إن بي سي»، قال المستشار الإعلامي لكلينتون، ستيف بريان: «لن تسعى كلينتون إلى استفزاز ترامب». وأضاف: «ستثبت أنها تعرف تفاصيل ما ستقول. وأنها تملك القوة والرغبة لتكون قائدة عليا للقوات الأميركية المسلحة».
وقد حضّرت كلينتون ملفاتها بشكل دقيق، واستعدت عبر التدرب على مناظرات وهمية، وقامت بدراسات معمقة للمناظرات السابقة، وتلك التي قامت بها خلال الانتخابات التمهيدية، فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنها وصلت إلى حد الاستعانة بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب، من أجل الاستعداد بشكل أفضل لمواجهته.
وقالت كلينتون، نهاية أغسطس (آب) الماضي، خلال حفل لجمع التبرعات لحملتها في «هامبتونز» بولاية نيويورك: «لا أعلم أي دونالد ترامب سيكون موجودا.. قد يحاول أن يعطي لنفسه ميزات رئاسية، كما أنه يمكن أن يحاول توجيه الإهانات لتسجيل نقاط».
لكن المناظرة ستكون معقدة بالنسبة لكلينتون. فقد قالت ويندي شيلر، الخبيرة السياسية في جامعة براون، إن «أنصارها يريدونها أن تواجهه بشكل مباشر، وأن تثير غضبه، وأن تدفعه إلى فقدان صبره»، مضيفة: «لكن الناس يتوقعون أيضًا أن تتحلّى بالصفات الرئاسية، مما يعني أن تكون متحفظة مهذبة، وقد لا تكون هذه الاستراتيجية الأفضل للفوز بمناظرة».
من جهة أخرى، قد يكون العبء أخف على ترامب (70 عاما)، المرشح غير التقليدي المندفع الذي لا يحظى باحترام كبير لدى قاعدة الحزب الجمهوري نفسه، والذي لم يمارس أية مهام سياسية في حياته، ولم يسبق له أن وجد في وضع مماثل لهذه المناظرة. إلا أن الظهور تحت الأضواء لا يثير قلق ترامب، النجم السابق لبرنامج تلفزيون الواقع. تقول شيلر: «يجب عليه تذكير الجمهوريين بأنه جمهوري، وبأنه سيكون رئيسا جمهوريا».
من جهتها، قالت لوليس: «يجب عليه أيضًا أن يظهر أنه يتمتع بالطباع التي تخوله أن يكون رئيسا»، مضيفة: «يجب ألا ينجر إلى الغضب، أو أن يهاجم هيلاري كلينتون، ويجب أيضًا أن يكون دقيقا أكثر بالنسبة لسياسته».
وقد حذر ترامب، في حديث مع شبكة «فوكس نيوز»، قائلا: «سأعاملها باحترام كبير، إذا قامت بالمثل»، مضيفا: «لكنني سأنطلق من فكرة أنني أريد أن أعاملها باحترام كبير». ولم يكشف ترامب عن استعداداته، لكنه وجّه استمارة إلى أنصاره، عبر البريد الإلكتروني، طلب فيها مساعدتهم. وبين الأسئلة الـ30 التي طرحها: ما المواضيع التي يريدون التطرق إليها؟ وهل يجب عليه أن يستخدم عبارة «هيلاري الفاسدة»؟ وأي خطوط هجوم يفضلونها؟ (السياسة الخارجية، أو الهجرة، أو البريد الإلكتروني، أو مؤسسة كلينتون). كما كتب: «سأظهر على الشاشة لكي أكون صوتكم.. هذه المناظرة معركة بين الشعب الأميركي والآلة السياسية التي تمثلها هيلاري كلينتون الفاسدة».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».