الاتحاد الأوروبي لتونس: الدعم مقابل الإصلاح

سيقرضها نصف مليار يورو على 30 شهرًا

الاتحاد الأوروبي لتونس: الدعم مقابل الإصلاح
TT

الاتحاد الأوروبي لتونس: الدعم مقابل الإصلاح

الاتحاد الأوروبي لتونس: الدعم مقابل الإصلاح

«لا بد من التركيز على الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في تونس، مع استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لتونس سياسيا واقتصاديا»، هذا ما جاء على لسان أنطونيو بانزيري، رئيس لجنة المغرب العربي في البرلمان الأوروبي، والرئيس المشترك للاجتماع الأول للجنة البرلمانية المشتركة بين تونس والاتحاد الأوروبي، التي بدأت في التاسع عشر من الشهر الحالي.
وفي تصريحات مكتوبة تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها عبر البريد الإلكتروني، أضاف أنطونيو أن «تنفيذ برامج مشتركة بين الجانبين أمر مهم جدا على طريق تعزيز الديمقراطية، وأيضا تعزيز الاستقرار في سياق إقليمي هش».
ولمح البرلماني الذي ينتمي إلى كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، إلى أن تونس تقوم بجهود كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف، منوها إلى أن حالة عدم الاستقرار في ليبيا لها تأثير كبير ومباشر، وفي الوقت نفسه أكد بانزيري أن مصداقية أي إجراء لمكافحة الإرهاب تعتمد على احترام سيادة القانون والدستور والحقوق الأساسية.
واختتم يقول: إن تونس تحتاج إلى تعاون وثيق مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية التي تواجهها، مشيرا إلى أن أهم عناصر الاستجابة لهذه التحديات هي التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليم والمساواة بين الجنسين وتوظيف الشباب ومشاركتهم في صنع القرار.
من جانبها، قالت سلفيا كوستا، رئيس لجنة التعليم الثقافية في البرلمان الأوروبي، إنه «من الضروري تكثيف التبادل الثقافي على جميع المستويات، وبخاصة زيادة التبادلات من المعلمين والطلاب». وأضافت بأنه إذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يؤكد على إنه شريك موثوق به لتونس في مرحلة الانتقال الديمقراطي، ولا بد من زيادة مشاركة التونسيين في برامج الاتحاد الأوروبي، ومنها برنامج «إيراسموس» للتدريب، وغيره من البرامج.
وحسب مصادر بالمؤسسات الاتحادية في بروكسل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، فإن الوضعين الاقتصادي والاجتماعي في تونس يتطلبان مبادرات جديدة وعاجلة، فضلا عن الدعم الكبير من الشركاء.
وسبق أن وافق البرلمان الأوروبي، على خطة قروض ميسرة بقيمة نصف مليار يورو إلى تونس، لخفض الدين الخارجي وتعزيز الآليات الديمقراطية، وقالت البرلمانية ماربيل دي ساميز، التي أعدت تقريرا حول خطة القروض، إن التحديات الرئيسية التي تواجه تونس، هي الانكماش الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، والهجمات الإرهابية وما ترتب عليها من تأثيرات في السياحة، هذا إلى جانب أن تونس استقبلت أكثر من مليون و800 ألف لاجئ من ليبيا، وهو ما يعادل 20 في المائة تقريبا من سكان البلاد.
وأضافت الفرنسية ماربيل دي ساميز، أن تونس في الفترة الانتقالية تحتاج إلى أن تقف أوروبا إلى جانبها، على أن يعمل الاتحاد الأوروبي على توفير الدعم في أسرع وقت ممكن».
وأوضحت بأن هذا الدعم ليس منحا وإنما قروض ستقوم تونس بتسديدها، رغم أن ديونها في ارتفاع مستمر، ودعت البرلمانية الأوروبية إلى أن تتخذ المفوضية الأوروبية خطوة على غرار ألمانيا وفرنسا، في تحويل جزء من ديون تونس إلى الاستثمار في تونس.
وحسب بيان صادر عن مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، وتسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، يستوجب للحصول على هذه القروض، أن توقع تونس على مذكرة تفاهم مع المفوضية الأوروبية، تتضمن تعهدات بإصلاحات هيكلية والإدارة السليمة للمالية العامة وضمان آليات ديمقراطية فاعلة، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وقال البيان الأوروبي «سيتم رصد كل هذه الأمور من خلال مؤسسات الاتحاد الأوروبي».
وفي مطلع يونيو (حزيران) الماضي، أقر الاتحاد الأوروبي توفير الحد الأقصى من المساعدة الكلية لتونس بقيمة 500 مليون يورو؛ وذلك بهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وأجندة الإصلاح في البلاد، والمساهمة في الحد من الفجوة التمويلية الخارجية.
وقال بيان صدر ببروكسل حول هذا الصدد، إن الدعم سيقدمه الاتحاد الأوروبي مع صندوق النقد الدولي، الذي قرر في 20 مايو (أيار) الماضي، تمديد ترتيبات في إطار تسهيلات موسعة لتونس بقيمة 2.9 مليار دولار، وقال البيان الأوروبي، إن «نصف مليار يورو من الاتحاد الأوروبي ستكون متاحة لمدة 30 شهرا في شكل قروض ليتم صرفها على 3 دفعات، مستحقة السداد بحد أقصى 15 عاما، وسيتم صرف المساعدة بناء على مذكرة تفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي، تتضمن سياسة اقتصادية واضحة المعالم والشروط المالية، مع التركيز على الإصلاحات الهيكلية، والمالية العامة السليمة، مع وجود شرط آخر مهم، وهو احترام تونس الآليات الديمقراطية الفعالة وسيادة القانون، وأيضا احترام حقوق الإنسان».
وفي النصف الثاني من أبريل (نيسان) الماضي، اتفق الاتحاد الأوروبي وتونس، على تجديد الالتزام المتبادل بتعميق الشراكة المتميزة بين الجانبين، بما يعكس الطموح المشترك لتكثيف العلاقات في جميع المجالات، وأن سياسة الجوار الأوروبية، توفر لكل طرف تلبية أفضل التطلعات ووضع إطار عمل لتعزيز الشراكة المتميزة.



رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».