انتخابات إندونيسيا تمنح حاكم العاصمة قوة دفع للفوز بالرئاسة في يوليو

النتائج الأولية للاقتراع التشريعي تبرز تقدم المعارضة وتراجع الحزب الحاكم

حاكم جاكرتا جوكو يدلي بصوته في العاصمة أمس (رويترز)
حاكم جاكرتا جوكو يدلي بصوته في العاصمة أمس (رويترز)
TT

انتخابات إندونيسيا تمنح حاكم العاصمة قوة دفع للفوز بالرئاسة في يوليو

حاكم جاكرتا جوكو يدلي بصوته في العاصمة أمس (رويترز)
حاكم جاكرتا جوكو يدلي بصوته في العاصمة أمس (رويترز)

شهدت إندونيسيا أمس انطلاق التصويت في انتخابات تشريعية حاسمة يرتقب أن تقوي المعارضة وتطلق ترشيح حاكم جاكرتا للانتخابات الرئاسية في يوليو (تموز) المقبل في أكبر دولة مسلمة في العالم. وفي بلد مترامي الأطراف مقسم إلى ثلاث مناطق زمنية ويقطنه 250 مليون نسمة بدأت عملية الاقتراع في الساعة السابعة صباحا من إقليم بابوا الواقع في أقصى شرق الأرخبيل، وذلك تحت أمطار غزيرة. وبسبب سوء الأحوال الجوية وعوائق لوجيستية عدة، تأخرت عملية الاقتراع في أكثر من 30 مقاطعة في الإقليم، ووصل التأخير في بعض هذه المقاطعات إلى ثلاثة أيام. لكن الاقتراع بدأ لاحقا في جزر وسط البلاد وأكبرها جاوا ثم في الغرب.
وقالت ناخبة تدعى تيريزيا نوفي عند مدخل مكتب اقتراع قرب جاكرتا «جئت إلى هنا هذا الصباح على أمل أن تحمل حكومة جديدة الازدهار والضمانة بتوزيع عادل للثروات على الإندونيسيين». وأضافت أنه «عرس ديمقراطي ولا أريد أن أفوته». من جانبها، قالت مسؤولة الانتخابات في إقليم بابوا بيتي واناني إن «الانتخابات بدأت في المدن الرئيسة مثل جايابورا، ولكن الطائرات لم تتمكن حتى الليلة الفائتة من الوصول إلى بعض المقاطعات في الجبال». وأضافت أن الميزانية المخصصة للجنة الانتخابات لم تكف لإرسال صناديق الاقتراع إلى كل المناطق.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن مرشحين سعوا إلى شراء أصوات الناخبين عبر تقديم مساعدات غذائية لهم مثل الزيت والسكر وخلافه، وهي ممارسة يحظرها القانون ولكنها شائعة على الأرض.
وتعد هذه الانتخابات حاسمة لا سيما أنها تجري قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يمكن أن تكرس الصعود السياسي لحاكم جاكرتا وتنهي حقبة حكم سوهارتو. وفي إندونيسيا، أكبر بلد إسلامي في العالم، وحدها الأحزاب التي تنال أكثر من 20 في المائة من مقاعد البرلمان الـ560 أو 25 في المائة من الأصوات يمكنها تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية.
وأظهرت النتائج الأولية تقدم المعارضة الرئيسة لكن ليس بالقوة التي كانت متوقعة، وهو ما يعني أن الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال بزعامة الرئيسة السابقة للبلاد ميغاواتي سوكارنو، قد يضطر إلى عقد صفقات مع أحزاب أخرى لدعم مرشحه في انتخابات الرئاسة المرتقبة في يوليو. ويتصدر مرشح المعارضة، حاكم العاصمة جاكرتا جوكو ويدودو، نتائج استطلاعات الرأي في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 9 يوليو.
وتوقعت استطلاعات الرأي أن يواجه الحزب الديمقراطي برئاسة الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو الغارق في قضايا فساد، هزيمة في هذه الانتخابات التشريعية، الرابعة منذ عام 1998 الذي شهد نهاية ديكتاتورية سوهارتو. واكتفى الرئيس المنتهية ولايته بعد الإدلاء بصوته بالإعراب عن تمنيه بانتخابات صادقة وعادلة وذلك في ختام الحملة.
ونادرا ما تبلغ الأحزاب عتبة الـ20 في المائة من الأصوات وتضطر لتشكيل تحالفات للمشاركة في الانتخابات الرئاسية لكن من المتوقع أن يحقق الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال نتائج قوية بفضل مرشحه الذي تتقاطع بساطته وزياراته إلى أحياء الصفيح مع ثقافة العسكريين ورجال الأعمال الذين يحظون بسلطة في حكم سوهارتو. ومنذ انتخابه في منصبه كحاكم للعاصمة جاكرتا عام 2012، فرض جوكوي كما يسميه أنصاره، نفسه نصيرا للفقراء والعمال المتواضعين في مواجهة النخب الفاسدة.
ونقلت تقارير إعلامية محلية أمس عن جوكو ويدودو، قوله لصحافيين في جاكرتا أمس «لدينا فريق سيحدد معايير المرشح لمنصب نائب الرئيس. هؤلاء سيحددون عدة أسماء ثم يقلصونها إلى ثلاثة أسماء فقط وسأتولى أنا بعد ذلك اتخاذ القرار النهائي». وأضاف «ويدودو السن وعدم وجود خلفية عسكرية للمرشح ليست مسألة مهمة، المرشح يمكن أن يكون أي شخص»، مشيرا إلى أنه يمكن أن يكون رجل اقتصاد أو شخصية سياسية أو رجل أعمال أو شخصية عسكرية. ورفض ويدودو الإجابة عن سؤال لأحد الصحافيين حول تحديد الشخصية التي يفضلها لخوض الانتخابات إلى جانبه كمرشح لمنصب نائب الرئيس مؤكدا أن الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال سينتهج استراتيجية مختلفة هذه المرة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة.
ودعي نحو 186 مليون ناخب للاختيار من بين 230 ألف مرشح لمقاعد نيابية ومحلية وإقليمية في الجزر الـ17 ألفا في الأرخبيل. ويتوقع أن تجري الانتخابات دون حوادث رغم أن السلطات تخشى حصول اضطرابات في إقليم أتشيه الذي يحظى منذ عام 2005 بحكم ذاتي واسع بعد حرب عصابات انفصالية طويلة وحيث وقعت أعمال عنف خلال الحملة. ولن تعلن نتائج الانتخابات التشريعية قبل مطلع مايو (أيار) المقبل.



تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
TT

تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)

تحطمت طائرة إسعاف جوي مستأجرة في شرق الهند، الاثنين، وعلى متنها 7 أشخاص، وفق ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الهندية.

وأفادت الهيئة بأن طائرة من طراز بيتشكرافت سي 90 كانت تُسيّر رحلة إخلاء طبي (إسعاف جوي)، تحطمت في منطقة كاساريا بولاية جهارخاند في شرق الهند.

ولم يُعرف على الفور مصير الأشخاص السبعة، بمن فيهم اثنان من أفراد الطاقم.

وأوضحت الهيئة في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الاثنين، أن «فريق البحث والإنقاذ موجود في الموقع»، مشيرة إلى إرسال فريق من مكتب التحقيق في حوادث الطائرات إلى مكان الحادث.

وكانت الطائرة التابعة لشركة «ريدبيرد إيرويز» الخاصة قد أقلعت، مساء الاثنين، من رانشي عاصمة جهارخاند، متجهةً إلى نيودلهي وعلى متنها مريض وطاقم طبي.

وأشارت الهيئة إلى أن «الطائرة طلبت تغيير مسارها بسبب سوء الأحوال الجوية»، وانقطع الاتصال بينها وبين رادار المراقبة الجوية بعد 23 دقيقة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطائرة تحطمت في غابة.

في الشهر الماضي، لقي مسؤول حكومي من ولاية ماهاراشترا الغربية وأربعة آخرون حتفهم إثر تحطم طائرتهم المستأجرة أثناء هبوطها في مدينة باراماتي.


أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
TT

أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)

قالت الشرطة في نيبال إن حافلة هوت 200 متر من على طريق جبلي في غرب البلاد قبل فجر اليوم الاثنين، ما أودى بحياة 19 شخصاً بينهم ثلاثة أجانب.

وكان من بين القتلى مواطن بريطاني وآخر صيني وثالث هندي. وكانت الحافلة تقل 44 راكباً. وذكر بيان للشرطة أن مواطناً نيوزيلندياً وآخر صينياً من بين 25 شخصاً أصيبوا عندما هوت الحافلة من على الطريق في منطقة دادينج، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً غربي العاصمة كاتمندو.

وكانت الحافلة متجهة من مدينة بوخارا السياحية إلى كاتمندو. وأضاف البيان أن المصابين يتلقون العلاج في مستشفيات بالعاصمة.

وتعد حوادث الطرق أمراً شائعاً في نيبال ذات الطبيعة الجبلية، إذ تسهم رداءة البنية التحتية في وقوع مئات الوفيات سنوياً.

وقالت الحكومة إنها أمرت بإجراء تحقيق في الحادث.


«الجنائية الدولية» تباشر جلسة تمهيدية لمحاكمة الرئيس الفلبيني السابق

بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«الجنائية الدولية» تباشر جلسة تمهيدية لمحاكمة الرئيس الفلبيني السابق

بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

أعلن الادعاء في «المحكمة الجنائية الدولية»، الاثنين، مع بدء جلسات النظر في التهم المُوجّهة إلى الرئيس الفلبيني السابق أن رودريغو دوتيرتي «أذن» بعمليات قتل خلال حملته العنيفة على تجّار المخدّرات ومستهلكيها في بلده، واختار «شخصياً» بعض ضحايا تلك العمليات التي أوقعت آلاف القتلى.

وبعد 4 أيام من الجلسات التي يقضي الهدف منها بـ«تأكيد التهم» وفق المسار المعمول به، فمن المفترض أن تبتّ المحكمة، التي مقرّها لاهاي، ما إذا كان الرئيس السابق؛ البالغ 80 عاماً، الذي وجّهت إليه 3 تهم رئيسية بجرائم ضدّ الإنسانية، سيخضع لمحاكمة. وأمام الهيئة 60 يوماً لتعميم قرارها.

مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

وأكّد نائب المدعي العام في المحكمة أن دوتيرتي «أذن بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا» في «حربه على المخدّرات»، مشدّداً على دوره «المحوري» في تلك الحملة العنيفة. ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

ولم يمثل دوتيرتي، الذي حكم الفلبين بين 2016 و2022، الاثنين، أمام المحكمة، وسيتغيّب عن الجلسات المقبلة خلال الأسبوع، بعدما وافقت المحكمة على طلبه التخلّي عن حقّه في المثول أمامها. وينفي دوتيرتي كلّ التهم الموجّهة إليه، وفق ما قال محاميه نيكولاس كاوفمان للصحافيين قبل بدء الجلسات. ومن المرتقب أن يقدّم الدفاع حججه لاحقاً.

«لحظة تاريخية»

وقبل بدء الجلسة الاثنين، احتشدت مجموعتان متناقضتان من المتظاهرين الفلبينيين أمام مقرّ المحكمة. ورأت باتريسيا إنريكيز أنها «لحظة تاريخية» للضحايا. وقالت الباحثة البالغة 36 عاماً إنها لحظة «مؤثّرة تبعث على الأمل، وأليمة جدّاً أيضاً». وأردفت: «آمل أن يقف كلّ الفلبينيين وكلّ سكان المعمورة إلى جانبنا؛ إلى جانب الحقيقة، إلى جانب العدالة، إلى جانب المساءلة»، وفق ما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». أما ألدو فيلارتا، الطبّاخ البالغ 35 عاماً، فرأى في إمكانية محاكمة محكمة دولية الزعيمَ السابق للبلد «صفعةً» للفلبين. وقال: «عانينا كثيراً بسبب الاستعمار»، مشيراً إلى انتهاك حقوق رودريغو دوتيرتي خلال سجنه.

ناشطان يرفعان صورتين للرئيس الفلبيني السابق مكتوباً تحتهما «محاسبة دوتيرتي» بمدينة كويزون الفلبينية تزامناً مع بدء محاكمته في لاهاي الاثنين (أ.ب)

إعدامات خارج إطار القضاء

وأُوقف رودريغو دوتيرتي في مانيلا يوم 11 مارس (آذار) 2025 في عهد خلفه فيرديناند ماركوس جونيور. ونُقل بالطائرة إلى هولندا في الليلة عينها، وهو محتجز مذّاك في سجن «شيفينينغن». وتتمحور التهمة الرئيسية الأولى الموجّهة إليه حول مشاركته في 19 جريمة قتل ارتُكبت بين 2013 و2016 عندما كان رئيس بلدية دافاو في جنوب الفلبين، التي تعدّ من كبرى المدن في الأرخبيل. أما التهمة الثانية، فتتعلّق بـ14 جريمة قتل لما عُدّت «أهدافاً عالية القيمة» بين 2016 و2017 عندما كان دوتيرتي رئيساً. وتقوم التهمة الثالثة على 43 جريمة قتل ارتُكبت في أنحاء الفلبين خلال عمليات «تطهير» بين 2016 و2018 استهدفت مستهلكين وبائعين مفترضين للمخدّرات. وعدّ نيانغ أن عمليات القتل المذكورة في هذه الإجراءات لا تمثّل سوى «جزء ضئيل» من العدد الفعلي للضحايا.

متظاهرون يعلقون أعلام الفلبين على مجسم كرتوني للرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي خلال مظاهرة لدعمه أمام «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

وكشفت منظمات حقوقية عن أن عمليات الإعدام خارج إطار القضاء المرتبطة بحملة دوتيرتي على الاتجار بالمخدّرات أدّت إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص، غالبيتهم من الفقراء، قُتلوا على أيدي الشرطة أو مجموعات دفاع ذاتي، من دون إثبات حتّى أنهم على صلة بأوساط المخدّرات في أحيان كثيرة.

وهذا النهج المتعجل الذي اعتمده دوتيرتي ولقي تنديداً دولياً حظي بدعم عشرات الملايين من مواطنيه.

ووصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الجلسات بـ«المرحلة الحاسمة لضمان العدالة لضحايا (الحرب على المخدّرات) في الفلبين».

وفي عام 2019، انسحبت الفلبين من «المحكمة الجنائية الدولية» بأمر من دوتيرتي، لكن الهيئة عدّت أنها ما زالت تتمتّع بالصلاحية اللازمة للمحاكمة على جرائم ارتُكبت بين 2011 و2019 في البلد. وطعن وكلاء الدفاع في هذا القرار، وما زال يُنتظر البتّ في المسألة.

وتأتي هذه القضيّة فيما تواجه «المحكمة الجنائية الدولية» ضغوطاً سياسية كثيفة، لا سيّما بعد رُزمَتَيْ عقوبات أميركية منذ يونيو (حزيران) 2025.