إسرائيل تتسلم شريط إعدام الجاسوس إيلي كوهين قبل 51 عامًا في دمشق

ولد في الإسكندرية ويعد أحد أكبر جواسيس إسرائيل في العالم العربي منذ تأسيسها

إسرائيل تتسلم شريط إعدام الجاسوس إيلي كوهين قبل 51 عامًا في دمشق
TT

إسرائيل تتسلم شريط إعدام الجاسوس إيلي كوهين قبل 51 عامًا في دمشق

إسرائيل تتسلم شريط إعدام الجاسوس إيلي كوهين قبل 51 عامًا في دمشق

تسلمت إسرائيل من إحدى قوى المعارضة السورية شريط فيديو نادرا كان قد صوره التلفزيون السوري، يوثق لعملية إعدام الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين في ساحة المرجة بدمشق قبل 51 عاما. وقد أثار هذا الشريط غضبا بسب قساوة المشهد ووجود عدد كبير من المواطنين السوريين الذين شاهدوا العملية وهم يصفقون. ولكن مسؤولين إسرائيليين اعتبروا نشر الشريط «إشارة إيجابية من قوى سورية معنية بالتعاون مع إسرائيل».
ونقل الشريط عن طريق مواطن من مجدل شمس؛ القرية السورية في الجولان المحتل، هو مندي صفدي (47 عاما)، الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية وعضوية حزب الليكود الحاكم في إسرائيل. وهو معروف بعلاقاته مع مختلف القوى المتصارعة في سوريا. وحسب قوله للتلفزيون الإسرائيلي، فإنه حصل على الشريط من إحدى قوى المعارضة التي رفض تسميتها بالاسم، وإن الشريط «قد يكون سحب من أرشيفات التلفزيون السوري أو من أرشيفات الجيش السوري». وحال نشر الشريط في إسرائيل، تم نشره على مواقع سورية كثيرة في الشبكات الاجتماعية. وقالت مصادر إسرائيلية رسمية إن الشريط يبدو أصليا.
وتظهر في الشريط ساحة المرجة في دمشق، المسماة، أيضا، «ساحة الشهداء»، وهي تعج بالمواطنين السوريين الذين وصلوا بالحافلات لمشاهدة الإعدام. ويظهر كوهين، وقد علقت على جسده قطعة قماش بيضاء كتبت عليها باللغة العربية لائحة الاتهام «بالتجسس الخطير» و«المس بأمن الجمهورية السورية»، والحكم بالإعدام. ووصل كوهين إلى الساحة بعد أدائه آخر صلاة يهودية مع حاخام دمشق، نيسيم شابو ليفي، الذي حصل على إذن خاص لإجراء الصلاة. ووصف شهود عيان كوهين بأنه «سار منتصب القامة نحو موته». بعد ذلك يظهر أفراد الشرطة وهم ينزلون جثة كوهين عن حبل المشنقة ويزيلون قطعة القماش ويضعونه في نعش خشبي، فيما وقف في الخلفية جنود وضباط كبار، على خلفية تصفيق الجمهور. بعد ذلك تم إدخال النعش إلى سيارة سافرت من المكان ضمن قافلة من سيارات التندر.
المعروف أن حكومات إسرائيل المتعاقبة، طالبت سوريا برفات إيلي كوهين، لكن السوريين قدموا روايات مختلفة حول مكان دفنه، قائلين إنهم لا يعرفون المكان الدقيق لدفن كوهين، لأنه تم في المكان شق شارع وبناء حي جديد. وفي سنة 2007 طلب رئيس الحكومة إيهود أولمرت، من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي كان في حينه مقربا جدا من بشار الأسد، العمل في الموضوع. كما طلبت إسرائيل عدة مرات تدخل الإدارة الأميركية أمام الأسد. وفي مارس (آذار) الماضي طلب الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين، من الرئيس الروسي بوتين، استغلال الوجود العسكري الروسي في سوريا من أجل إعادة عظام إيلي كوهين. واعتقدت إسرائيل أنه يمكن لروسيا، بصفتها منصة الإنقاذ الرئيسية للأسد، أن تقنعه بإنهاء القضية التاريخية.
وفي المقابلة التي بثت أمس في التلفزيون الإسرائيلي الرسمي، قال مندي صفدي إن تسليم الشريط يبشر بآمال غير قليلة بالحصول على معلومات تساهم في إعادة رفات إيلي كوهين.
وشاهدت أرملة كوهين، نادية، الشريط الذي أعادها 51 سنة إلى الوراء ولم تتوقف عن البكاء. وتوسلت لمن يعرف في سوريا شيئا، أن يكشف لهم عن مكان الجثة.
يذكر أن إيلي كوهين، يعد أحد أكبر جواسيس إسرائيل في العالم العربي منذ تأسيسها. وقد لد في عام 1924 في مدينة الإسكندرية، وعندما بلغ العشرين من العمر، انضم إلى «منظمة الشباب اليهودي الصهيوني» في مصر. وبعد حرب 1948، أخذ يدعو مع غيره من أعضاء المنظمة لهجرة اليهود المصريين إلى فلسطين. وفي عام 1949‏ هاجر والداه وثلاثة من أشقائه إلى إسرائيل بينما تخلّف هو في الإسكندرية‏. ‏وقبل أن يهاجر إلى إسرائيل، اتخذ اسم جون دارلينغ وشكّل شبكةً للمخابرات الإسرائيلية بمصر نفذت سلسلة من التفجيرات ببعض المنشآت الأميركية في القاهرة والإسكندرية‏ بهدف إفساد العلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأميركية. وفي عام 1954، تم إلقاء القبض على أفراد الشبكة في فضيحة كبرى عرفت حينها بـ«فضيحة لافون». وبعد انتهاء عمليات التحقيق، كان إيلي كوهين قد تمكن من إقناع المحققين ببراءة صفحته إلى أن خرج من مصر‏ عام 1955‏ حيث التحق هناك بالوحدة رقم «‏131‏» بجهاز الموساد ثم أعيد إلى مصر،‏ ولكنه كان تحت عيون المخابرات المصرية‏ التي لم تنس ماضيه فاعتقلته مع بدء العدوان الثلاثي على مصر في أكتوبر (تشرين الأول) ‏1956. ‏وبعد الإفراج عنه، هاجر إلى إسرائيل عام 1957‏ حيث استقر به المقام محاسبًا في بعض الشركات،‏ وانقطعت صلته مع الموساد لفترة من الوقت‏،‏ ولكنها استؤنفت عندما طرد من عمله‏ وعمل لفترة مترجما في وزارة الدفاع الإسرائيلية، ولما ضاقت به الحال استقال وتزوج من يهودية من أصل عراقي عام 1959. وقد رأت المخابرات الإسرائيلية في كوهين مشروع جاسوس جيدا، فتم إعداده في البداية لكي يعمل في مصر‏،‏ ولكن الخطة ما لبثت أن عدلت‏، ‏ورأى الموساد أن أنسب مجال لنشاطه التجسسي هو دمشق‏.‏ وبدأ الإعداد الدقيق لكي يقوم بدوره الجديد‏، فرتبت له المخابرات الإسرائيلية قصة ملفقة يبدو بها سوريًا مسلمًا يحمل اسم كامل أمين ثابت هاجر وعائلته إلى الإسكندرية ثم سافر عمه إلى الأرجنتين عام 1946، حيث لحق به كامل وعائلته عام 1947. وفي عام 1952، توفي والده في الأرجنتين بالسكتة القلبية كما توفيت والدته بعد 6 أشهر وبقى كامل وحده هناك يعمل في تجارة الأقمشة.
وقد تم تدريبه على كيفية استخدام أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي والكتابة بالحبر السري، كما راح يدرس في الوقت نفسه كل أخبار سوريا ويحفظ أسماء رجالها السياسيين والبارزين في عالم الاقتصاد والتجارة. وتم تعليمه القرآن الكريم وتعاليم الدين الإسلامي. وفي سنة ‏1961، غادر كوهين إسرائيل إلى الأرجنتين حيث بقي سنة تم خلالها بناء شخصيته الجديدة على أنه رجل أعمال، ثم سافر إلى دمشق. وهناك حمل اسم كامل أمين ثابت‏، واكتسب وضعا متميزًا لدى الجالية العربية في الأرجنتين‏،‏ على أنه رجل وطني شديد الحماس لبلده، وأصبح شخصية مرموقة. ونظم المآدب الفاخرة بمناسبة وبغير مناسبة‏، ليكون الدبلوماسيون السوريون على رأس الضيوف‏.‏ وأبدى حنينا لسوريا، ورغبة في زيارة دمشق.‏ فنظموا له هذه «العودة» في يناير (كانون الثاني) ‏1962، وقد ذهب حاملا معه آلات دقيقة للتجسس.
وفي سوريا عمل طيلة 4 سنوات لصالح الموساد، قبل أن تكشفه المخابرات المصرية، التي أبلغت دمشق بهويته الحقيقية. ولكن ما قدمه من معلومات لإسرائيل خلال هذه الفترة، كان ثمينا للغاية. وكما يقول الإسرائيليون، فإن مساهمته كانت خطيرة في تحقيق الانتصار على سوريا في حرب 1967. على سبيل المثال عرف أسرارا كثيرة عن الخطط العسكرية وعن طائرات «ميغ» و«سوخوي»‏، والغواصات التي وصلت حديثا من الاتحاد السوفياتي والفرق بين «الدبابة ت - ‏54‏» و«ت - 55»، وسلم إسرائيل قوائم بأسماء وتحركات الضباط السوريين بين مختلف المواقع والوحدات‏.‏ وتمكن من تصوير جميع التحصينات في الجولان بواسطة آلة تصوير دقيقة مثبتة في ساعة يده‏‏ أنتجتها المخابرات الإسرائيلية والأميركية. وزودها بتفصيلات الخطط الدفاعية السورية في منطقة القنيطرة‏.‏ وفي تقرير آخر، أبلغهم بوصول صفقة دبابات روسية من طراز «ت - ‏54» وأماكن توزيعها‏، وكذلك تفاصيل الخطة السورية التي أعدت بمعرفة الخبراء الروس لاجتياح الجزء الشمالي من إسرائيل في حالة نشوب الحرب‏.‏ وازداد نجاح كوهين، خصوصا مع إغداقه الهدايا على مسؤولي حزب البعث.
وفي عام 1965، اكتشف كوهين وألقي القبض عليه متلبسا، وحاول أن يتناول السم، ولكنهم أمسكوا به قبل ذلك.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.