مانشستر يونايتد مطالب بحل لفوضى منتصف الملعب

مركز روني المتأخر غير مناسب.. وتحديد مهام بوغبا.. وإعطاء كاريك الفرصة

بوغبا ما زال لم يقدم أوراق اعتماده بوصفه أغلى لاعب في العالم (رويترز) - كاريك ربما يعيد التوازن لخط وسط يونايتد
بوغبا ما زال لم يقدم أوراق اعتماده بوصفه أغلى لاعب في العالم (رويترز) - كاريك ربما يعيد التوازن لخط وسط يونايتد
TT

مانشستر يونايتد مطالب بحل لفوضى منتصف الملعب

بوغبا ما زال لم يقدم أوراق اعتماده بوصفه أغلى لاعب في العالم (رويترز) - كاريك ربما يعيد التوازن لخط وسط يونايتد
بوغبا ما زال لم يقدم أوراق اعتماده بوصفه أغلى لاعب في العالم (رويترز) - كاريك ربما يعيد التوازن لخط وسط يونايتد

اضطر جوزيه مورينهو للانتظار طويلا لتحقيق طموحه بقيادة مانشستر يونايتد فنيا، والآن وقد صار الرجل الأول في أولد ترافورد، فإنه بحاجة لمزيد من الصبر.
من نفسه أولا، إذ إنه كما يوحي سقوطه الأخير في تشيلسي، هنالك خطر بأن يتعرض لانهيار جديد إذا ترك نفسه نهبا للإحباط وخيبة الأمل بسبب أوجه القصور التي ورثها في يونايتد. هو يعرف هذا، ولهذا ظهر بمظهر الهادئ المتمرس وهو يشرح عقب الهزيمة أمام واتفورد في ملعب فيكاريج رود أنه عندما تولى المهمة: «كنت مدركا تماما أننا لسنا في أفضل حال، في ظل عدم وصول عدد من اللاعبين إلى المستوى المطلوب ومن الممكن أن يرتكبوا أخطاء».
النظام جديد في يونايتد، لكن المشكلات معروفة. وبعد أن استعان بشكل عام بطريقة 4 - 2 - 3 - 1 هذا الموسم، بدأ مورينهو في مواجهة واتفورد بطريقة تقترب أكثر من 4 - 3 - 3. كان مارسيال وماركوس راشفورد على الأطراف، في حين كان روني يؤدي دورا في وسط الملعب، على نقيض تصريحات مورينهو قبل الموسم عن نياته تجاه قائد يونايتد. ومع هذا، فعلى ملعب فيكاريج رود، لعب روني على يمين ثلاثي وسط الملعب، وهو دور لا شك في أنه كان سيناسب أندير هيريرا، البديل غير المستخدم، بشكل أفضل بكثير.
ومع هذا، فقرار مورينهو اللعب بطريقة 4 - 3 - 3 ربما كان مرده إلى طبيعة المنافس. إن والتر ماتيرازي واحد من مدربين قلائل في الدوري الإنجليزي ممن يفضلون الاعتماد على ثلاثي دفاعي، وهو الأسلوب الذي استعان به فعليا مع نابولي، وأراد مورينهو الاستعانة بمهاجمين لديهم السرعة على الأطراف لوقف تقدم جناحي واتفورد، فيحول واتفورد إلى الدفاع بخمسة لاعبين في الخلف والسماح ليونايتد بالهيمنة على وسط الملعب.
لكن لم يحدث شيء من هذا، وخرج مورينهو يلوم اللاعبين على أخطائهم. هذه معادلة تنقلنا إلى النقطة الثانية: مورينهو يحتاج أيضا إلى الصبر من الآخرين - المشجعين، مسؤولي النادي، وربما حتى اللاعبين، الذين لا بد أنهم يعانون خيبة أمل لأن المدرب لم يظهر بعد أنه قادر على إخراج أقصى ما عند هذا الفريق، على ما به من عيوب.
الجانب الأكثر إزعاجا بشأن بداية يونايتد، فيما يتصل بمورينهو، ليس عدم ثبات المستوى لدى اللاعبين صغار السن، بل غياب الوضوح من جانب مدرب خبير. في أول مؤتمراته الصحافية، في أولد ترافورد، في يوليو (تموز)، أعلن مورينهو مبدأ أنه لا يفضل الحلول الوسط، هو يريد متخصصين في كل مركز. ومع هذا ففي مواجهة واتفورد، ومع مباراة محاطة بأهمية زائدة، لكونها تعقب هزيمتين أمام مانشستر سيتي وفيينورد، لم يكن لديه مثل هؤلاء المتخصصين في المكان بين الدفاع والهجوم. كان وسط ملعبه الكامل عبارة عن فوضى.
وكان هذا يعود إلى حد بعيد، وإن لم يكن ذلك السبب الوحيد، إلى شغل واين روني للدور الذي أصر مورينهو على أنه لن يتم توظيفه فيه، وهو دور صانع الألعاب المتأخر الذي لديه الضوء الأخضر للتحكم في إيقاع اللعب. إيقاع بطيء وممل. «ستقول إن تمريراته رائعة، لكن تمريراتي أنا أيضا رائعة، من دون أن أكون تحت ضغط»، هكذا تحدث مورينهو بنبرة سخرية في يوليو، لكن في سبتمبر (أيلول) بدا البرتغالي أشبه بروي هودجسون وسام ألردايس، عندما سمح بإرباك فريقه من خلال الاعتماد على روني المنطفئ في وسط الملعب.
أرسل روني بضع تمريرات طويلة جيدة عندما وجد ما يكفي من المساحة ومن دون ضغط من المنافس، لكن عندما زادت سرعة إيقاع المباراة أصبحت غالبية تمريراته غير دقيقة وساذجة. من الصعب أن يفهم المرء لماذا تم الاعتماد عليه في هذا الدور بدلا من مايكل كاريك أو مورغان شنايدرلين أو دالي بليند، وثلاثتهم يظلون أقرب من روني إلى اعتبارهم متخصصين في هذا الدور ويتمتعون بالرشاقة. كان عدم الاعتماد على بليند في قلب الدفاع مفهوما، لأن كريس سمولينغ وإريك بايلي كانا أقدر على مجاراة القوة البدنية لتروي ديني وأوديون إيغالو، لكن الجانب السلبي لهذا القرار كان أن خسر يونايتد اللاعب الذي يمتاز بالتمريرات الإيجابية المباشرة من الخلف، ولم يؤد أي من لاعبي وسط الملعب الدور المطلوب منهم بفعالية. كان من الممكن أن يقدم بليند أداء أفضل لو وظفه المدرب في مكان متقدم وليس النزول إلى مكان متأخر من وسط الملعب.
عندما احتاج أنطوني مارسيال للعلاج إثر إصابة في الرأس في الدقيقة 27، بحث روني التكتيكات مع مورينهو، وطوال المباراة كان يتطوع بتقديم النصيحة للحكم، مايكل أوليفر. كان الانطباع العام عن روني هو اعتباره مسؤول مراسم في وسط الملعب.
وفي وسط تشكيلة متواضعة، كان مروان فيلايني أكثر لاعبي وسط ملعب يونايتد ابتكارا، رغم أنه بدا مكلفا بواجب دفاعي، وهو توظيف لا يخرج إلا الحد الأدنى من قدراته، وهو مبني على أساس تكوينه البدني أكثر من قدرته على قراءة المباراة. لم يقدم خوان ماتا، وجيسي لينغارد وهينريك مخيتاريان أداء مقنعا للاعتماد عليهم. كذلك الحال بالنسبة إلى أنطوني مارسيال البعيد عن مستواه، والذي مع هذا، اعتمد عليه مورينهو ضد واتفورد، في حين حصل ماركوس راشفورد على أول مشاركة أساسية له في الدوري هذا الموسم. كان راشفورد أفضل مهاجمي يونايتد، من دون أن يكون في أفضل حالاته. كان محظوظا بعض الشيء في الهدف الذي أحرزه، لكنه يستحق أن يقف الحظ بجانبه، بالنظر إلى اللعب التعاوني مع زلاتان إبراهيموفيتش، الذي سبق الهدف، وقد نفذه راشفورد بشكل جيد.
وماذا عن أغلى لاعب في العالم من كل هذا؟ عانى بول بوغبا ليقدم مردودا مفيدا. ورغم أنه سيظهر في اللقطات البارزة بفضل تسديدة ساقطة رائعة ارتطمت بالعارضة في الشوط الأول، فقد كان دوره هامشيا في معظم فترات المباراة، حيث كان يجري هنا وهناك، لكن من دون ثقته الفطرية المعهودة. في الشوط الأول تحديدا، بدا الأمر وكأنه ليس متأكدا من الدور الذي عليه القيام به، نظرا لأن روني يشغل هذا الدور بعجرفة، أو أن روني كان يحاول إدارة المباراة لأن بوغبا كان مختفيا. الشيء المفاجئ هو أن أدوار اللاعبين لا تزال غير واضحة في عهد مورينهو.
لم يحدث التغيير الذي أجراه المدرب على التشكيل في الشوط الثاني فارقا كبيرا، على خلاف ما قام به في مباراة سيتي. قضى روني وقتا أطول في اللعب بشكل عرضي، لكنه لم يستغل المساحات الإضافية، ولم يكن لبوغبا تأثير أكبر في وسط الملعب.
قال مورينهو إنه توقع هذا الشكل غير المنظم ليونايتد بصورة أو بأخرى، بسبب عدد اللاعبين الذين تعوزهم الخبرة في فريقه. وأوضح: «الشيء الوحيد الذي لم أكن أتوقعه هو الطريقة التي يستطيعون بها التكيف مع اللحظات السلبية التي تأتي عاجلا أم آجلا... أشعر بأن هناك تأثيرا كبيرا للضغوط والمسؤولية على بعض الأفراد». التوازن ليس سليما في يونايتد. وسيستغرق الأمر بعض الوقت لإحداث هذا التوازن، ووضوح الفكر لإدراك أن مكان روني في الأمام.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.