لبيد يرشح نفسه بديلا لنتنياهو ويعلن عن خطة سياسية لمؤتمر سلام إقليمي

استطلاع للرأي شجع زعيم حزب «يوجد مستقبل» الإسرائيلي على طرحها

يائير لبيد
يائير لبيد
TT

لبيد يرشح نفسه بديلا لنتنياهو ويعلن عن خطة سياسية لمؤتمر سلام إقليمي

يائير لبيد
يائير لبيد

على خلفية نتائج استطلاعات رأي إيجابية نشرت أخيرا، وبينت أن حزبه الصغير المعارض، قادر على تشكيل بديل عن حكم بنيامين نتنياهو، خرج، زعيم «يوجد مستقبل»، يائير لبيد في حملة جديدة بعنوان «لبيد إلى رئاسة الحكومة». فقد بينت استطلاعات للرأي نشرت أمس، أن مقاعد الحزب الـ11 الحالية في الكنيست، يمكن أن ترتفع إلى 24 في حال إجراء الانتخابات اليوم. وقد طرح لبيد في حملته هذه، خطة سياسية تستند إلى تأييد عقد مؤتمر سلام إقليمي، يجري فيه وضع أسس للسلام بين إسرائيل والعالم العربي، وبضمن ذلك تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس مبدأ «دولتين للشعبين».
وقد جاء هذا الطرح من دون إعلان مسبق، في مدينة ريشون لتسيون، حيث دعا لبيد قيادة حزبه، إلى احتفال بمناسبة اقتراب عيد رأس السنة العبرية، الذي يصادف بعد أسبوعين. فأعلن أنه قرر المنافسة على رئاسة الحكومة، وعرض خطته كمرشح للمنصب. وفصل لبيد خطته، داعيا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى الالتقاء بقادة جميع الأحزاب، من أجل دفع الحوار في المجتمع الإسرائيلي حول مضمون هذه الخطة.
وتشمل خطة لبيد النقاط التالية: تغيير سياسة الأمن. وتشكيل تحالفات استراتيجية جديدة في الشرق الأوسط، بما فيها العلاقات مع الدول العربية. والسعي بشكل حثيث وجاد، إلى عملية سياسية للسلام الإقليمي. واعتماد سياسة ناجعة. وزيادة سلسلة تطبيق القانون في البلاد. وتحقيق قفزة للاقتصاد والتعليم والعلوم.
وقال لبيد، إن «المفهوم الأمني هو أن الجيش يجب أن لا يتورط في معارك طويلة. واستمرار معركة الجرف الصامد لمدة 51 يوما هي مسألة مبالغ فيها جدا. والقيام بعملية عسكرية كل عامين، هي أيضا مسألة مبالغ فيها جدا. يجب السعي إلى معارك قصيرة، قوية مع إنجازات واضحة».
أما بالنسبة للوضع الإقليمي والمسيرة السلمية، فقال لبيد، إنه «استمرارا للمفهوم الأمني الجديد الذي يغير قواعد المصالح والعلاقات الاستراتيجية، يجب علينا المبادرة إلى عملية إقليمية سوية مع دول المنطقة. فنحن نريد سلاما مع دول مثل السعودية وسائر دول الخليج، ونريد تعزيزا للسلام مع مصر والأردن، فنحن وهذه الدول في خندق واحد ضد التهديدات الإيرانية. والعلاقات مع هذه الدول تسير جنبا إلى جنب مع عملية سلام مع الفلسطينيين. يجب الذهاب معها إلى مؤتمر إقليمي يهدف إلى تحقيق السلام. ونبدأه على مرحلتين: الأولى تكون بعملية ترميم في قطاع غزة مقابل اتفاق على نزع السلاح فيه، والثانية تكون للتوصل إلى اتفاق سلام مع سائر الفلسطينيين وفق حل الدولتين».
ووضع لبيد قضية الفساد في الحكم في مكانة متقدمة من برنامجه، ملمحا إلى أن رئيس الوزراء نتنياهو، هو أيضا رجل فساد. وقال: إن من أهم مهامه ستكون عملية تنظيف للسياسة والجهاز السياسي. وقال: إنه ينوي دفع قانون العار الذي يحدد بأن الشخص الذي أدين بمخالفة كهذه لا يمكنه شغل منصب وزير أو عضو كنيست أو رئيس بلدية.
ورأت مصادر سياسية في تل أبيب، أن لبيد لم يتحدث صدفة عن التسوية الإقليمية، عشية اللقاء المرتقب بين نتنياهو والرئيس الأميركي براك أوباما. فالأميركيون يتحدثون عن هذا الحل كثيرا في الشهور الأخيرة. وفقط في يوم أمس، قال الناطق بلسان الإدارة الأميركية بأن لقاء أوباما – نتنياهو: «سيشكل فرصة للحديث عن الحاجة إلى إحراز تقدم ملموس في موضوع حل الدولتين، في ضوء الاتجاهات الميدانية المثيرة للقلق». وذكرت هذه المصادر أن لبيد مطلع على جهود يقوم بها، هذه الأيام، مستشارو الرئيس أوباما. إذ يعملون على صياغة سيناريوهات عدة ممكنة لبلورة «خطوط أوباما» لاستئناف المفاوضات السياسية. وقال مصدر رفيع، إنه سيتم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل عرض «خطوط أوباما» لحل الصراع. وقد استلهم الفكرة من «خطوط كلينتون»، التي عرضها الرئيس الأميركي الأسبق، قبل لحظة من إنهاء ولايته في البيت الأبيض في عام 2000. ويسود الاعتقاد بأن أوباما لن يطرح الخطة خلال اللقاء القريب مع نتنياهو، وإنما بعد الانتخابات الأميركية. وتدعي مصادر سياسية، أن أوباما لا ينوي الاكتفاء برؤية حل الدولتين فقط، وإنما التركيز أيضا على المسائل الجوهرية الأخرى، كتبادل الأراضي، مصير القدس، وشكل الحدود النهائية. وتطمح الإدارة الأميركية إلى دفع «سلام إقليمي» وليس فقط طرح مخطط عيني لحل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، ولذلك يمكن لها الاعتماد على بنود من مبادرة السلام السعودية. ولفت يائير لبيد النظر إلى أن ما يقوله عادة، أصبح على لسان المسؤولين في واشنطن، الذين يعتبرون «نتنياهو وعباس (الرئيس الفلسطيني، محمود عباس) هما أخبار قديمة».
وقرار طرح مخطط سلام جديد يعكس طموح أوباما إلى طرح قاعدة للمفاوضات المستقبلية على طاولة الرئيس المقبل. ووجهت مصادر في البيت الأبيض انتقادا لاذعا للاتصالات التي يجريها نتنياهو مع الرئيس الروسي بوتين، في مسألة عقد قمة مع أبو مازن في موسكو. وقال النائب أريئيل مرغليت (المعسكر الصهيوني)، بعد لقائه مع مسؤولين في الكونغرس والإدارة الأميركية أخيرا إن «الإدارة غاضبة على نتنياهو لأنها تعتبر خطوته هذه بمثابة مؤامرة على الولايات المتحدة».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.