وزراء خارجية دول الخليج يدينون التدخل الإيراني وتسييس الحج

أكدوا استنكارهم فرض حصار على مدينة حلب

وزراء خارجية دول الخليج يدينون التدخل الإيراني وتسييس الحج
TT

وزراء خارجية دول الخليج يدينون التدخل الإيراني وتسييس الحج

وزراء خارجية دول الخليج يدينون التدخل الإيراني وتسييس الحج

دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، إيران إلى الالتزام بعلاقات حسن الجوار واحترام سيادة دولهم، وعدم التهديد باستخدام القوة. وأعرب الوزراء عن رفضهم القاطع لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وعن رفضهم تصريحات بعض المسؤولين في طهران ضد دول المجلس، ومحاولات بث الفرقة وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها.
كان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج، عقد يوم أمس، دورته الـ140 في مقر البعثة السعودية الدائمة لدى الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، برئاسة الوزير عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس، ومشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء، وحضور الدكتور عبد اللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
واستعرض المجلس مستجدات العمل الخليجي المشترك، وتطورات القضايا السياسية إقليميًا ودوليًا، وأكد في بيان أصدره عقب اللقاء، أهمية «رؤية السعودية 2030»، وخطة التحول الوطني ومثيلاتها بدول المجلس، مشيدًا بما تضمنته من نظرة مستقبلية في توظيف مكانة المملكة وطاقاتها وإمكانياتها وثرواتها، لتحقيق مستقبل أفضل للمملكة وشعبها، مؤكدا أن هذه الرؤية والخطة تُسهمان في دعم مسيرة العمل المشترك بين دول مجلس التعاون، وتحقيق التكامل المنشود في جميع المجالات.
وأعرب المجلس الوزاري عن بالغ قلقه لإصدار الكونغرس الأميركي تشريعا باسم «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب»، الذي يخالف المبادئ الثابتة في القانون الدولي، خصوصا مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، الذي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة، واعتبر التشريع «متعارضًا مع أسس ومبادئ العلاقات بين الدول، ومبدأ الحصانة السيادية التي تتمتع بها الدول»، عبّر الوزراء عن تطلعات دولهم إلى ألا تعتمد الولايات المتحدة هذا التشريع الذي سيؤسس في حال اعتماده والعمل به لسابقة خطيرة في العلاقات الدولية، باعتبار أنه سيخل إخلالا جسيمًا بمبادئ دولية راسخة قائمة على أسس المساواة السيادية بين الدول، وسينعكس سلبًا على التعاملات الدولية بما يحمل في طياته من بواعث للفوضى، ولعدم الاستقرار في العلاقات الدولية وإعادة النظام الدولي إلى الوراء.
وحول قضية المختطفين القطريين في العراق، حمّل المجلس الوزاري الحكومة العراقية مسؤولية ضمان سلامة المخطوفين وإطلاق سراحهم، وشدد بيان أصدره الوزراء على ضرورة، أن تغيّر إيران من سياستها في المنطقة، وتلتزم بالمواثيق والمعاهدات الدولية، وعدم احتضان الجماعات الإرهابية، بما في ذلك ميليشيات ما يسمى «حزب الله».
واستنكر الوزراء، محاولات إيران لتسييس فريضة الحج، وحمّلوا حكومة الملالي مسؤولية منع مواطنيها من أداء فريضة الحج لهذا العام، وطالب الوزراء بضرورة التزام إيران بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع مجموعة الـ5+1 حول برنامجها النووي، والخروج بآلية فاعلة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة، وإعادة فرض العقوبات في حال انتهاك إيران لالتزاماتها.
وشدد بيان اجتماع وزراء مجلس التعاون الخليجي على ضرورة جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل كافة، بما في ذلك الأسلحة النووية، مع التأكيد على حق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وفيما يتعلق بسوريا، عبر بيان المجلس، عن استنكاره الشديد للغارات التي تشنها قوات بشار الأسد، وفرض حصار على مدينة حلب الذي أودى بحياة العشرات من المدنيين الأبرياء، واتهم البيان النظام السوري بمخالفة القوانين الدولية، وإجهاض المساعي الدولية للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية.
وفي الشأن اليمني، أكد المجلس الوزاري على الالتزام الكامل بوحدة اليمن، واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، كما أكد على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015).
وفيما يتعلق بالأزمة الرئاسية في لبنان، دعا المجلس الوزاري القوى السياسية اللبنانية الفاعلة إلى تغليب المصلحة العليا للبنان، والانتهاء من الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية، لوضع حد للفراغ الرئاسي الذي يعرقل عمل مؤسسات الدولة الدستورية ويعيق حركة التنمية، مؤكدًا على وحدة لبنان وأمنه واستقراره.



البحرين تعلن مساهمتها في تأمين مضيق هرمز... وقطر تسلم رسالة احتجاج لـ«إيكاو»

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

البحرين تعلن مساهمتها في تأمين مضيق هرمز... وقطر تسلم رسالة احتجاج لـ«إيكاو»

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

أعلنت البحرين أنها ستسهم في الجهود الدولية لتأمين الملاحة بمضيق هرمز إلى جانب 19 دولة، بينما سلمت قطر رسالة رسمية لـ«منظمة إيكاو»، تشير فيها إلى الاعتداءات التي تعرضت لها من إيران.

وفي اليوم الثاني والعشرين من الحرب الأميركية الإسرائيلة على إيران دمّرت الدفاعات الجوية السعودية، السبت، عشرات المسيّرات التي أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء ركن تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت، 51 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، بينما تصدت الكويت لعدد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرّة، كما اعترضت البحرين 143 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة منذ بدء العدوان، وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 3 صواريخ باليستية، و 8 طائرات مسيّرة، وحمِّلت دول الخليج طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، مشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الكويت

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، السبت، عن تعامل دفاعاتها الجوية مع 9 صواريخ باليستية و 4 مسيرات حاولت استهداف البلاد، السبت.

وأوضح العقيد الركن سعود العطوان المتحدث الرسمي للوزارة، في بيان، أن أصوات الانفجارات ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهجمات معادية، داعياً إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق من البلاد.

وأكدت المتحدث الرسمي للهيئة العامة للبيئة شيخة الإبراهيم عن تنفيذ برامج لمراقبة جودة مياه البحر والشواطئ وإجراء فحوصات دورية على الأحياء البحرية ومياه الشرب للتأكد من جودتها وصلاحيتها وفق المعايير الصحية المعتمَدة.

وأشارت الإبراهيم إلى أن قياس الملوثات والغازات يتم كل 5 دقائق وتحليل البيانات بشكل مستمر، ومقارنتها بالمعايير المعتمَدة، ونشر نتائج رصد جودة الهواء عبر الموقع الرسمي (بيئتنا) وإبلاغ الجمهور فوراً في حال ارتفاع الملوثات.

منظومات الدفاع الجوي البحريني اعترضت ودمرت 143 صاروخاً و242 طائرة مسيرة استهدفت البلاد (رويترز)

البحرين

واصلت منظومات الدفاع الجوي البحريني بقوة مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم اعتراض وتدمير 143 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة، استهدفت البحرين منذ بدء العدوان

وشدد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، على «الأهمية القصوى» لوقف تهديدات إيران بتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، بوصفه ممراً دولياً هاماً لنقل الطاقة والتجارة العالمية، بما يخالف القانون الدولي وقانون البحار، مؤكدين أن حماية الممرات البحرية مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع في المنطقة والعالم.

وأعلنت البحرين، أنها ستسهم في الجهود الدولية لتأمين الملاحة بمضيق هرمز إلى جانب 19 دولة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء البحرينية (بنا).

وصدر بيان مشترك عن البحرين، والمملكة المتحدة، وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا وليتوانيا بشأن مضيق هرمز.

وأدان البيان بأشد العبارات الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على السفن التجارية غير المسلحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية.

وأعربت الدول عن استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان العبور الآمن عبر المضيق، ورحبت بالتزام الدول التي تشارك في التخطيط التحضيري في هذا الشأن.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 3 صواريخ باليستية، و8 طائرات مسيرة قادمة من إيران ليصبح إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة 341 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1748 طائرة مسيرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى وفاة 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة.

قطر

سلمت قطر، رسالة رسمية لـ«منظمة إيكاو» تشير فيها إلى أن الاعتداءات التي تعرضت لها من إيران تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة ولأحكام اتفاقية «شيكاغو» للطيران المدني الدولي، مؤكدة احتفاظ الدوحة بكامل حقوقها بموجب القانون الدولي.

وأكدت دولة قطر، في رسالتها لـ«إيكاو»، أهمية الإسراع في إعادة فتح المطارات؛ نظراً لمكانة المنطقة كمركز عبور عالمي، ودورها كمحور رئيسي في قطاع النقل الجوي الدولي.


ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

TT

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وتم التأكيد خلال اللقاء الذي جرى في جدة بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس السيسي على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها يشكل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي بداية اللقاء، تبادل ولي العهد والرئيس المصري التهاني بحلول عيد الفطر المبارك، سائلين الله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يعيده على البلدين والشعبين الشقيقين والأمة الإسلامية بالعزة والتمكين، والمزيد من التقدم والرخاء.

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية (واس)

وجدّد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على السعودية ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.

حضر اللقاء من الجانب السعودي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور عصام بن سعد، والمستشار بالديوان الملكي محمد التويجري، ورئيس الاستخبارات العامة خالد الحميدان، وسكرتير ولي العهد الدكتور بندر الرشيد، وسفير السعودية لدى مصر صالح الحصيني.

بينما حضر من الجانب المصري وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد علي، ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، ومدير مكتب رئيس الجمهورية عمر مروان، وسفير مصر لدى السعودية إيهاب أبو سريع، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي.

وفي وقت لاحق غادر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وكان في وداعه بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.


السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أدانت وزارة الخارجية السعودية، السبت، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت معسكرات للجيش السوري في جنوب سوريا ووصفتها بـ«الاعتداء السافر»، حيث دعت المجتمع الدولي إلى التدخل.

وقالت الخارجية في بيان، إن المملكة تدين بأشد العبارات «الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي». وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان الجمعة أنه قصف مواقع تابعة للنظام السوري في جنوب سوريا ردا على استهداف سوريا معقل الأقلية الدرزية في محافظة السويداء.