الروس ينعشون السياحة التركية بعد توقف نحو عام

«إنتر راو» الروسية للطاقة تسعى لتعزيز وجودها في تركيا

السياحة الروسية عادت بقوة إلى تركيا بعد قطيعة منذ نهاية العام الماضي (رويترز)
السياحة الروسية عادت بقوة إلى تركيا بعد قطيعة منذ نهاية العام الماضي (رويترز)
TT

الروس ينعشون السياحة التركية بعد توقف نحو عام

السياحة الروسية عادت بقوة إلى تركيا بعد قطيعة منذ نهاية العام الماضي (رويترز)
السياحة الروسية عادت بقوة إلى تركيا بعد قطيعة منذ نهاية العام الماضي (رويترز)

تزايد تدفق السياح الروس على تركيا بعد رفع الحظر عن «رحلات الشارتر» (الطيران غير المنتظم) الروسية إلى تركيا مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، وبلغ «معدل امتلاء» رحلات الطائرات المستخدمة، والقادمة من روسيا إلى تركيا نحو 100 في المائة خلال الأيام القليلة الماضية، كما نفدت التذاكر المطروحة خلال فترة زمنية قياسية.
وكان يقصد تركيا بغرض السياحة نحو 3.5 مليون مواطن روسي، ينفقون نحو 2.9 مليار دولار. ووصل هذا الرقم قبل أزمة إسقاط القاذفة الروسية بواسطة الطيران الحربي التركي على الحدود السورية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 إلى 4 ملايين سائح، أنفقوا نحو 5 مليارات دولار.
وينشط السياح الروس تجارة التجزئة من تركيا، إذ يقومون بشراء البضائع، لا سيما الملابس الجاهزة بكميات كبيرة.
وبحسب جمعية الشركات السياحية في روسيا «أتور»، فهناك إقبال كبير جدًا من السياح الروس على رحلات الطيران غير المنتظمة إلى تركيا التي بدأت بعد توقف دام نحو عام. وبدأت روسيا يوم 2 سبتمبر استئناف رحلات الطيران غير المنتظمة (شارتر) إلى تركيا، بعد توقفها منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2015، على خلفية إسقاط مقاتلتين تركيتين من طراز «إف - 16»، لمقاتلة روسية من طراز «سوخوي - 24»، في نوفمبر من العام نفسه.
وعلى خلفية الحادث، شهدت العلاقات بين أنقرة وموسكو توترًا، وفرضت روسيا قيودًا على البضائع التركية المصدرة إليها، وحظرًا على بيع الرحلات السياحية والطائرات المستأجرة المتجهة إلى تركيا، وقدرت خسائر تركيا من هذا الحظر بنحو 20 مليار دولار.
وبدأت بوادر تطبيع العلاقات التركية الروسية، عقب إرسال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رسالة إلى نظيره الروسي، فلاديمير بوتين منتصف يونيو (حزيران) الماضي، أعرب فيها عن حزنه حيال إسقاط الطائرة وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل. وفي 9 أغسطس (آب) الماضي، قام إردوغان بزيارة رسمية إلى روسيا، التقى خلالها نظيره الروسي، وبحثا عدة ملفات من بينها سبل استئناف رحلات الشارتر.
في سياق مقارب، قال باول جامبلي، أحد الإداريين السابقين في وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني والمحلل الحالي للاقتصاد التركي، إن أنقرة استطاعت خلال السنتين الماضيتين تعويض خسائرها في قطاع السياحة بالاستفادة من انخفاض أسعار النفط، وتمكنت من الحفاظ على مخزونها من العملات الأجنبية.
وأوضح جامبلي في تغريدة على «تويتر»، أن تركيا استطاعت الحفاظ على قوة اقتصادها وانضباطها المالي، غير أن التساؤلات حول سياساتها المالية ما زالت موضع نقاش.
وأضاف جامبلي أنّ سبب تراجع عائدات السياحة في تركيا يعود إلى الأوضاع السياسية والميدانية السائدة في دول الجوار، وانعكاسات تلك الأوضاع على الداخل التركي، لا سيما أنها تخضع لتهديد الكثير من المنظمات الإرهابية وعلى رأسها «داعش»، إضافة إلى نشاط منظمة حزب العمال الكردستاني.
وكانت «فيتش» أعلنت سابقا أنها تتوقع أن يحقق الاقتصاد التركي نموًا خلال العام الحالي، يصل إلى 3.4 في المائة، مشيرةً إلى أن هذه النسبة هي الأعلى بين الدول المصنفة ضمن قائمة «بي بي بي سالب». وأضافت في بيانها أنّ قوة الوضع المالي لتركيا لن تتأثر سلبًا نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) الماضي، وأن تصنيف تركيا الائتماني سيكون مرتبطًا بالتطورات السياسية والاقتصادية الحاصلة فيها خلال الفترة القادمة. وحقق الاقتصاد التركي نموًا في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 3.1 في المائة، فيما حقق خلال النصف الأول من العام 3.9 في المائة. وتوقع نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مجمد شيمشك، أن ينخفض المعدل في الربع الأخير من العام؛ بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا.
وعلى صعيد آخر، تسعى شركة الطاقة الحكومية الروسية «إنتر راو» إلى زيادة وجودها في تركيا حال التحسن الكامل للعلاقات بين أنقرة وموسكو، حسبما أبلغ عضو في مجلس إدارة الشركة وكالة «رويترز».
وتسعى الشركات الروسية مجددًا وراء الفرص في تركيا، التي اعتادت أن تكون خامس أكبر شريك تجاري قبل حادثة إسقاط الطائرة الروسية.
وقال إلنار ميرسيابوف، عضو مجلس الشركة الروسية والمشرف على استراتيجيتها واستثماراتها، إنه من الممكن أن تنظر الشركة بوجودها في تركيا إذا تم التطبيع الكامل للعلاقات الاقتصادية.
وتملك «إنتر راو» محطة تراكيا لتوليد الطاقة في شمال غرب تركيا، التي اشترتها في عام 2012 بمبلغ يبلغ 67.5 مليون دولار. ويرأس الشركة، التي تُعد واحدة من أكبر منتجي الطاقة في العالم، بوريس كوفالجوك، وهو نجل يوري كوفالجوك، الحليف المُقرّب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكانت الدول الغربية فرضت عقوبات واسعة النطاق ضد موسكو لدورها في الأزمة الأوكرانية في عام 2014، لكن «إنتر راو» لم تتعرض لهذه العقوبات.
وقال ميرسيابوف، إن التحرك الأوروبي نحو الطاقة المتجددة كان أيضًا عقبة أمام أعمال الشركة في القارة الأوروبية، في حين أن مناطق أخرى تُثير اهتمام الشركة.
في تطور آخر، أعلنت وزارة النفط العراقية استئناف ضخ النفط الخام من حقول كركوك شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط في محافظة أضنة جنوب تركيا. وكانت الإمدادات توقفت الأربعاء الماضي بسبب خلل فني في محطة تبعد 25 كيلومترًا إلى الغرب من مدينة كركوك.
وقال مصدر في شركة نفط الشمال المملوكة للدولة، والتي تدير الحقول، إن فرقة الصيانة في الشركة أكملت إصلاح الخلل الفني. وأضاف المصدر أن عمليات ضخ الخام استؤنفت الجمعة بمعدل 50 ألف برميل يوميًا، على أن يستقر إلى معدل الضخ قبل التوقف ما بين 80 و100 ألف برميل يوميًا. وكانت بغداد استأنفت ضخ النفط من حقول كركوك منتصف أغسطس الماضي، عبر خط أنابيب مملوك لحكومة كردستان شمال العراق؛ وذلك بعد توقف دام نحو خمسة أشهر. وكانت حكومتا بغداد وأربيل اتفقتا في نهاية أغسطس على بدء مباحثات بشأن تصدير النفط من حقول بمحافظة كركوك المتنازع عليها بين الجانبين. وتقوم حكومة الإقليم بتصدير النفط بصورة مستقلة عن بغداد منذ منتصف العام الماضي، إثر انهيار اتفاق أبرم بينهما أواخر عام 2014. وتدير بغداد، عبر شركة نفط الشمال، حقول النفط في كركوك، باستثناء حقلي «باي حسن» و«هافانا» اللذين تديرهما حكومة كردستان.



ما مضيق هرمز؟ وما أهميته بالنسبة للنفط؟

جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما مضيق هرمز؟ وما أهميته بالنسبة للنفط؟

جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، السبت، في تطور يلقي بدوره على أهمية مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتصدير النفط.

وفيما يلي تفاصيل عن المضيق:

ما مضيق هرمز؟

يقع المضيق بين عُمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً.

يبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهميته؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا. وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق.

وزادت السعودية والإمارات، وهما من كبار منتجي النفط في تحالف «أوبك بلس»، صادرات النفط في الأيام القليلة الماضية كجزء من خطط للطوارئ.

وسعت السعودية إلى إيجاد طرق بديلة لتجاوز المضيق. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في يونيو (حزيران) من العام الماضي أن نحو 2.6 مليون برميل يومياً من طاقة خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية غير المستغلة قد تكون بديلاً لمضيق هرمز.

ويتولى الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

احتجاز سفن

احتجزت إيران 3 سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله.

وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.

وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أميركية على منشآتها النووية.


«البترول الكويتية»: الإنتاج في مصافي النفط يسير وفقاً للجدول المعتاد

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

«البترول الكويتية»: الإنتاج في مصافي النفط يسير وفقاً للجدول المعتاد

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أكدت شركة البترول الوطنية الكويتية أن إنتاج النفط في المصافي يسير وفقاً للجدول المعتاد.

وأوضح بيان صحافي السبت، أن الناطق الرسمي لشركة البترول الوطنية الكويتية غانم العتيبي، أكد أن «عمليات التكرير والإنتاج في مصافي الشركة تسير وفق برنامجها المعتاد».

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها، وسط ومخاوف من توسع المواجهة إلى حرب إقليمية.

وقال العتيبي: «نُطَمئن جميع المواطنين والمقيمين إلى أن إمدادات الشركة من المنتجات النفطية مستمرة حسب معدلاتها الاعتيادية. بما في ذلك تزويد محطات تعبئة الوقود باحتياجاتنا اليومية المقررة من وقود السيارات».


شركات لتجارة النفط تعلِّق الشحن عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

شركات لتجارة النفط تعلِّق الشحن عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

​قالت أربعة مصادر تجارية، السبت، إن بعض ‌شركات ‌النفط ​والتجارة ‌الكبرى ⁠علقت ​شحنات النفط الخام ⁠والوقود عبر مضيق هرمز ⁠في ‌ظل استمرار ‌الهجمات ​الأميركية والإسرائيلية ‌على ‌إيران ورد طهران عليها. حسبما ذكرت «رويترز».

وقال ‌مسؤول تنفيذي كبير في ⁠شركة ⁠تجارة: «ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام».

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

وتوقع بنك باركليز، ارتفاع خام برنت إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات.

وقال البنك: «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.