تراجع ملحوظ لأسعار النفط مع زيادة الإنتاج ومنصات الحفر

مخاوف من تعزيز تخمة المعروض العالمي من الخام بعد زيادة صادرات ليبيا ونيجيريا

إحدى منصات النفط بالولايات المتحدة (رويترز)
إحدى منصات النفط بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

تراجع ملحوظ لأسعار النفط مع زيادة الإنتاج ومنصات الحفر

إحدى منصات النفط بالولايات المتحدة (رويترز)
إحدى منصات النفط بالولايات المتحدة (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، أمس الجمعة، بفعل مخاوف من أن يستمر ارتفاع عدد منصات الحفر الأميركية وأن تؤدي عودة صادرات ليبية ونيجيرية إلى تعزيز تخمة المعروض العالمي من الخام.
وبحلول الساعة السادسة و43 دقيقة بتوقيت غرينتش جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بسعر 46.20 دولار للبرميل بانخفاض 39 سنتا أو 0.8 في المائة عن سعر التسوية السابقة.
ونزل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 36 سنتا أو 0.8 في المائة إلى 43.55 دولار للبرميل. وقال بنك إيه. إن. زد الأسترالي في مذكرة: «سيتحول التركيز إلى نشاط الحفر في الولايات المتحدة حيث من المتوقع أن تثير زيادة أخرى في عدد منصات الحفر مخاوف من تعافي الإنتاج الأميركي». ومن المقرر أن تصدر بيانات بيكر هيوز لعدد منصات الحفر الأميركية في الأسبوع المنتهي في 16 سبتمبر (أيلول)، أمس الجمعة، وساهمت أسعار الخام الأميركي التي تجاوزت 40 دولارا للبرميل منذ بداية أغسطس (آب) في دعم نمو عدد منصات الحفر بالولايات المتحدة. وأضافت شركات الحفر الأميركية سبع منصات للتنقيب عن النفط في الأسبوع المنتهي في التاسع من سبتمبر ليصل إجمالي عدد منصات الحفر إلى 414. وقال متعاملون إن استئناف إمدادات من ليبيا ونيجيريا سيعرقل عودة التوازن إلى سوق الخام العالمية بما يؤثر سلبا على المعنويات. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أول من أمس الخميس، إن البلاد تستأنف صادرات النفط من بعض موانئها الرئيسية التي سيطرت عليها قوات موالية لخليفة حفتر في الأيام الأخيرة ورفعت حالة القوة القاهرة. وقالت مصادر تجارية، أمس، إن إكسون موبيل لديها خط أنابيب جاهز لتصدير خام كوا أبوي النيجيري ومن المتوقع تحميل أول شحنة في نهاية سبتمبر.
وكانت الأسعار قد ارتفعت، أول من أمس الخميس، بعد أنباء عن تسرب ستة آلاف برميل من وقود الديزل من أنبوب ينقل النفط من ساحل الخليج إلى شرق الولايات المتحدة لكن هذا التسرب لم يكن كافيا للتخفيف من وقع التوقعات بشأن زيادة إنتاج ليبيا ونيجيريا.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إنها ستزيد الإنتاج مرتين خلال أربعة أسابيع بعد أن تسلمت إدارة موانئ التصدير الرئيسية، ويتوقع أن تزيد نيجيريا، أكبر منتج أفريقي للنفط، صادراتها.
وقال مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط: «ستستأنف الصادرات على الفور من مينائي الزويتينة وراس لانوف وستتواصل كما كانت سابقا من ميناء البريقة، وسيتم استئناف التصدير من ميناء السدر في أقرب وقت ممكن». وأضاف أن حكومة الوفاق الوطني في طرابلس التي تدعمها الأمم المتحدة والبرلمان في شرق ليبيا يدعمان إعادة فتح الموانئ التي استولت عليها في 11 سبتمبر قوات موالية لحفتر.
وقال صنع الله: «التطورات التي حدثت يومي الأحد والاثنين الماضيين كان يمكن أن تتصاعد بحدوث عواقب وخيمة على وطننا وصناعتنا النفطية، لكن بدلا من ذلك فقد وجدنا مصلحة مشتركة تتمثل في المحافظة على تدفق النفط وهناك حاجة للإقرار بالحكمة في اتخاذ هذا القرار». ووصف مبعوث الولايات المتحدة لليبيا جوناثان وينر التقارير التي تتحدث عن تسليم الجيش الوطني الليبي السيطرة على الموانئ للمؤسسة بالتطور المبشر وكتب على «تويتر» يقول إن زيادة إنتاج النفط قد يكون لها «أثر إيجابي فوري».
وقال صنع الله، هذا الأسبوع، إن إنتاج ليبيا النفطي قد يرتفع إلى 600 ألف برميل يوميا من نحو 290 ألف برميل يوميا خلال شهر وإلى 950 ألف برميل يوميا بنهاية العام، لكن هذا يتوقف على تلقي المؤسسة الوطنية للنفط تمويلا جديدا وإعادة فتح خطوط الأنابيب المغلقة في جنوب غربي البلاد.
وتسببت الصراع في ليبيا منذ انتفاضة 2011 في انخفاض إنتاج النفط إلى جزء ضئيل من 1.6 مليون برميل يوميا، كان البلد العضو في منظمة أوبك يضخها سابقا.
وقال مسؤول في ميناء راس لانوف إن ناقلة رست في الميناء في وقت مبكر أمس الجمعة لتصبح الأولى منذ عام 2014 على الأقل وإن ناقلة ثانية رست في ميناء البريقة الذي ظل مفتوحا. وأضاف أن الشحنتين تم ترتيبهما قبل استيلاء الجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر على الموانئ. وقال مسؤول نفطي إن الإنتاج استؤنف أمس أيضا في حقل النافورة النفطي الذي أُغلق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. وكان الحقل ينتج سابقا ما بين 25 - 30 ألف برميل يوميا.
وتضرر الميناءان السدر ورأس لانوف جراء هجمات من متشددين، وقال مسؤولون في الزويتينة إن الميناء في حالة جيدة على الرغم من عودة نحو 130 عاملا فقط من أصل 550 يعملون في الميناء إلى مراكزهم.
وانتقل البرلمان الليبي المعترف به دوليا إلى شرق البلاد منذ سيطرة فصائل مسلحة منافسة على العاصمة طرابلس في 2014.
وتشكلت حكومة الوفاق الوطني في طرابلس في مارس (آذار) لتحل محل حكومتين وبرلمانين متنافسين في طرابلس والشرق لكنها أخفقت في كسب التأييد من فصائل في الشرق موالية لحفتر.
وفي يوليو (تموز) وقعت المؤسسة الوطنية للنفط بقيادة صنع الله اتفاقا للتوحد مع نظيرتها المنافسة في الشرق التي تأسست في بنغازي والموالية لفصائل تؤيد حفتر. ومن جهة أخرى، قال تاجر عملة إن الدينار الليبي ارتفع من أكثر من خمسة دينارات مقابل الدولار في السوق الموازية في بنغازي إلى 4.15 دينار مقابل الدولار بفعل الأنباء عن فتح الموانئ. وأسهمت التخمة النفطية في إبقاء الأسعار منخفضة منذ أكثر من سنتين مع سعي الدول المصدرة للحفاظ على حصصها من السوق، ويتوقع أن يبحث لقاء مرتقب في الجزائر هذا الشهر بين روسيا ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مسألة تثبيت الأسعار، لكن المحللين يشككون في إمكان التوصل إلى اتفاق لتجميد أو خفض التصدير.



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.