المعلمي: إيران تخترق القرارات الدولية.. ويجب صدها عن تهريب الصواريخ

قال إن مجلس الأمن لن يصمت على أخطاء طهران > السعودية تؤكد حقها في مواجهة التهديدات الحوثية على الحدود

عاملان سعوديان أمام مبنى استهدفته ميليشيات الحوثي وصالح في نجران جنوب السعودية (أ.ف.ب)
عاملان سعوديان أمام مبنى استهدفته ميليشيات الحوثي وصالح في نجران جنوب السعودية (أ.ف.ب)
TT

المعلمي: إيران تخترق القرارات الدولية.. ويجب صدها عن تهريب الصواريخ

عاملان سعوديان أمام مبنى استهدفته ميليشيات الحوثي وصالح في نجران جنوب السعودية (أ.ف.ب)
عاملان سعوديان أمام مبنى استهدفته ميليشيات الحوثي وصالح في نجران جنوب السعودية (أ.ف.ب)

قال السفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة إنه يجدر بمجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته وأن يتصدى لاختراق إيران لقراراته وعلى رأسها القرار 2216 المتعلق بالشأن اليمني.
واستبعد المعلمي في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن يصمت مجلس الأمن على هذه الخروقات الإيرانية، مشيرًا إلى أن الرسالة السعودية وزعت على أعضاء المجلس، وأنها ستلقى الاهتمام وسيكون هناك رد فعل مناسب.
وكانت المملكة العربية السعودية سلمت يوم أول من أمس رسالة إلى مجلس الأمن الدولي حول انتهاكات وخروقات إيران لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والمتعلق باليمن، مطالبة المجلس باتخاذ الإجراءات المناسبة لمطالبة إيران بأن تتوقف وتكف عن أي عمل غير مشروع في اليمن، مؤكدة في الوقت نفسه على حق المملكة في اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لمواجهة التهديدات من جانب ميليشيات الحوثي وصالح المدعومة والممولة من إيران.
واعتبر المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة تزويد إيران بصواريخ باليستية للميليشيا الحوثية وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عملا غير ودي، وقال: «هذا عمل غير ودي ولا يتناسب مع ما يفترض أن يكون قائما من علاقات حسن الجوار ولا يتفق مع التزامات إيران الدولية باحترام قرارات مجلس الأمن».
وجاء في نص الرسالة التي سلمها المعلمي: «عملا بتوجيهات حكومة بلادي، أودّ إحاطة المجلس بالتالي: أن المملكة العربية السعودية هي ضحية للاستهداف العشوائي وغير المسؤول من جانب ميليشيا الحوثي المتمردة والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح بما في ذلك إطلاق الصواريخ والهجمات بالصواريخ الباليستية على الحدود السعودية وكذلك داخل حدود الأراضي السعودية التي نتج عنها وفاة المئات من المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالمدارس والمستشفيات».
وأضاف السفير المعلمي أن هذه الهجمات قد شنت ضد عدد من المحافظات في المملكة العربية السعودية بما في ذلك نجران، وجازان، وعسير، مشيرًا إلى أن أراضي المملكة تعرضت إلى ما يقارب من 30 هجوما بصواريخ باليستية
وقال في هذا الخصوص «أطلق متمردو ميليشيا الحوثي وأعوانهم في 31 أغسطس (آب) 2016 صاروخا باليستيا من نوع (زلزال 3) على مدينة نجران في جنوب المملكة وهذا الصاروخ ذو مدى قصير ويصنع في إيران».
وتابع المندوب الدائم للمملكة قائلا: «وتزود إيران متمردي ميليشيا الحوثي بالأسلحة والذخائر وذلك في انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015)، واعترض عدد من الدول الأعضاء والقوة البحرية المشتركة في مناسبات متعددة الأسلحة الإيرانية غير المشروعة. وهذه القوة البحرية المشتركة التي تتضمن قوات تابعة لأستراليا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية صادرت شحنات ضخمة من أسلحة غير مشروعة جرى التأكد من أن مصدرها إيران».
وأضاف: «أصدر الأسطول الأميركي الخامس بيانا في 4 أبريل (نيسان) 2016 أكد فيه أنه وللمرة الثالثة خلال الأسابيع الأخيرة تصادر القوات البحرية الدولية العاملة في بحر العرب أسلحة غير مشروعة والتي تقدر الولايات المتحدة أن مصدرها من إيران وكانت وجهتها المرجحة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن».
وأشار المعلمي في هذا الخصوص إلى توثيق عدد من التقارير لحالات مشابهة لمصادرة كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر ومن ضمنها صواريخ إيرانية مضادة للدبابات والآلاف من البنادق الهجومية وأسلحة قناصة دراغونوف، وبنادق إيه كي – 47، وأنابيب هاون، وقذائف صاروخية، وقاذفات آر بي جي، وغيرها من الأسلحة غير المشروعة. بالإضافة إلى أن غالبية جنسيات طاقم هذه السفن التي جرى اعتراضها هم إيرانيون.
وشدد على أن «تهريب الأسلحة غير المشروعة إلى ميليشيا متمردي الحوثي والمخلوع صالح ليس فقط انتهاكا فاضحا لقرارات مجلس الأمن وإنما يشكل أيضا تهديدا حقيقيا ومباشرا لأمن المملكة العربية السعودية، واليمن، والمنطقة وحفظ السلم والأمن الدوليين».
وقال إن «المملكة العربية السعودية تؤكد على حقها في اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لمواجهة التهديدات من جانب ميليشيات الحوثي وصالح المدعومة والممولة من إيران، ولن تدخر جهدا في سبيل حماية أمن وسلامة المملكة العربية السعودية واليمن وشعبها والمنطقة بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي». وتابع قائلا إنه «يجب أن تحاسب ميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح وحليفهم الأجنبي على استمرار سلوكهم الإجرامي وغير المسؤول. ومن شأن الصمت أن يشجع على المزيد من الانتهاكات التي ستعرض للخطر أمن وسلامة الشعب اليمني والمملكة العربية السعودية والمنطقة، بالإضافة إلى أنه سيقوض من مصداقية قرارات المجلس ويزيد من عرقلة التسوية السياسية للأزمة في اليمن».
وأضاف السفير المعلمي قائلا إن «المملكة العربية السعودية تدعو مجلس الأمن لأن يتحمل مسؤوليته وأن يتخذ الإجراءات المناسبة والضرورية ضد مفسدي عملية الانتقال السياسي في اليمن وضد هؤلاء الذين ينتهكون قرارات مجلس الأمن ذات الصِلة خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي اعتمده المجلس بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وتحث المملكة مجلس الأمن بشكل خاص على أن يتخذ كل الإجراءات الضرورية لمطالبة إيران بالالتزام بكل قرارات مجلس الأمن وأن تتوقف وتكف عن أي عمل غير مشروع في اليمن».
وجدد دعم المملكة العربية السعودية للعمل المهم الذي يقوم به مبعوث الأمين العام لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد من أجل الوصول إلى اتفاق شامل ينهي الصراع في اليمن طبقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني في اليمن وآلياته التنفيذية وقرارات مجلس الأمن ذات الصِلة.
وخلص مندوب المملكة الدائم إلى الطلب من رئيس مجلس الأمن اعتبار رسالة المملكة وثيقة من وثائق مجلس الأمن.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.