داليدا خليل: غيابي عن الدراما ليس بسبب محاربتي.. وإنما انتظار المناسب

الممثلة اللبنانية تطل قريبًا في مسلسل «أمير الليل» إلى جانب رامي عياش

داليدا خليل
داليدا خليل
TT

داليدا خليل: غيابي عن الدراما ليس بسبب محاربتي.. وإنما انتظار المناسب

داليدا خليل
داليدا خليل

قالت الممثلة اللبنانية داليدا خليل إن غيابها عن أعمال الدراما كان بسبب دقة اختياراتها للأدوار التي تنوي أن تلعبها. وعما إذا تمت محاربتها على الساحة لتكون بعيدة عنها، أجابت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أبدًا وبتاتًا، فإن أحدًا لم يحاربني، بل كنت أنتظر العمل المناسب لأعود من خلاله إلى الشاشة الصغيرة، بعد أن شاركت في البرنامج التلفزيوني (رقص المشاهير)، الذي استنفد وقتي وطاقتي»، وتابعت: «على كل حال إذا غبت عن الشاشة فهذا لا يعني أنني لم أعد موجودة، فأنا ناشطة دائمة على وسائل التواصل الاجتماعي وأتفاعل مع متابعيَّ بشكل دائم، ولم أشعر بأني ابتعدت عن جمهوري ولا للحظة».
وأضافت: «لا أحب استهلاك صورتي على الشاشة الصغيرة، ولذلك تريثت في خطواتي الجديدة، وأنا سعيدة كوني سأعود من خلال عمل ضخم».
تطل داليدا خليل، مساء الاثنين المقبل، من على شاشة «إل بي سي آي»، في مسلسل جديد بعنوان «أمير الليل»، إلى جانب الفنان رامي عياش الذي يقوم بتجربته الأولى، في عالم التمثيل، وقالت معلقة: «هو مسلسل ذو مستوى عالٍ لا يشبه أيّ عمل درامي آخر، وبإمكاني وصف الدور الذي ألعبه به، بأنه أفضل ما قمت به حتى اليوم في مشواري التمثيلي».
وعن تجربتها في الوقوف أمام رامي عياش أجابت: «في البداية، خفتُ كثيرًا. رامي واحد من أهم نجوم الغناء في الوطن العربي، ولكن ما لبثت أن لمست انسجامًا فيما بيننا تُرجِم أمام الكاميرا، فكنا قريبين جدًا في التعاطي مع بعضنا، فكملنا الشخصيتين اللتين نجسدهما في المسلسل بشكل جيد»، ووصفته قائلة: «هو فنان من رأسه حتى أخمص قدميه، ممثل بالفطرة، وأنا متحمسة جدًا، لمشاهدته في المسلسل تمامًا كغيري من المشاهدين الذين يتوقون لرؤيته ممثلاً للمرة الأولى».
وعن طبيعة الدور الذي تقوم به، قالت: «ألعب شخصية الصبية (فرح) التي ستشاهدونها في حالات ومواقف مختلفة. ترونها جدية وصارمة حينًا وخفيفة الظل وقوية وكوميدية أحيانًا أخرى. ويمكنني القول إنه لم يسبق أن لعبت دورًا مشابهًا فيه كل هذه التحديات في الأداء، ولعل قلم مؤلفة المسلسل وكاتبته منى طايع هو الذي رفع من شأن هذا العمل بالدرجة الأولى، فبرأيي لا قلم يتخطاها في هذا النوع من الأعمال وأعني التاريخية منها».
المسلسل الذي يتألف من نحو 60 حلقة يحكي قصة عاطفية تجري أحداثها في أواخر ثلاثينات القرن الماضي. ويأخذنا العمل إلى قصور الأمراء وبيوت القرية اللبنانية، التي زينت جدرانها بحكايات عن مجتمع بيروت المخملي من جهة، وقصص الصراعات الطبقية والوطنية والفساد من جهة ثانية. ويلف الغموض شخصية (الأمير عمر) الذي يجسدها رامي عياش، مقابل تمرد وعنفوان شقيقة زوجته المريضة (فرح)، وتلعب دورها داليدا خليل وهو من إخراج فادي حداد.
وعن مواقع التصوير وبعض كواليس المسلسل تروي لنا الممثلة اللبنانية: «لقد تنقلنا في مختلف المناطق اللبنانية بدءًا من مدينة عاليه، ووصولاً إلى جبيل والبترون. وقد عانينا من صعوبات عدة في كواليس المسلسل وواجهنا مشكلات جمة، إلا أن نتيجة العمل كانت الأهم، إذ أتمنى أن يأخذ الدراما اللبنانية إلى آفاق أوسع وانتشار أكبر».
وعما يشكله هذا العمل في مشوارها التمثيلي تقول: «سيكون هناك داليدا خليل ما قبل (أمير الليل)، وما بعده، وأي عمل جديد سأقوم به لن يكون أقل مستوى منه»، وأوضحت: «لقد نضجت فكريًا ومهنيًا وكل تجاربي السابقة علمتني الكثير، وها أنا أحصد ما زرعت»، وعن سبب اختيارها كبطلة من قبل الكاتبة أجابت: «قالت لي منى طايع إنها تؤمن بموهبتي التمثيلية، وإلا لما اختارتني. لقد رغبت في التعاون معي منذ البداية عندها اعتذرت بسبب ارتباطي ببرنامج (رقص المشاهير)، إلا أن الفرصة عادت وتقدمت إليّ، وابتسم لي الحظ مجددًا، عندما شاركت في مسلسلها»، وعما إذا هي تفضل الحظ على الفرصة أجابت: «إذا أتتك الفرصة غير مرفقة بالحظ فإن الأمر يكون كارثيًا، ولذلك أعتقد أن الاثنين مرتبطان ببعضهما ارتباطًا وثيقًا».
وأشارت إلى أن مجموعة من الممثلين اللبنانيين والعرب يشاركون في هذا العمل، أمثال ميس حمدان (الأردن)، وخالد القيش (سوريا)، وأحمد كرارة (مصر)، وليلى بن خليفة (تونس)، وهيام بوشديد ونهلة داود وأسعد رشدان وبيتر سمعان وبياريت القطريب وغيرهم من لبنان.
وعن رأيها بالدراما اللبنانية اليوم قالت: «لطالما رددت أنها بألف خير، وأنها في حالة تطور دائم، وأننا حاليا نلمس ذلك من خلال نجاحاتها على الصعيد اللبناني، ونتمنى أن تصل إلى أبعد من حدودنا بكثير مع (أمير الليل) اللبناني الهوية رغم أنه يعد من نوع الدراما المختلطة».
وعما تعلمته من الصعوبات التي صادفتها في مشوارها أجابت: «لقد تعلمت أن أبقى بقدمي على الأرض، وأن الشهرة مهما بلغها الفنان، لا يمكن أن تستمر إذا مارس أسلوب الترفع والتكبر على الناس. فالساحة تتسع للجميع، وكلما كنا قريبين من الآخرين، حصدنا الأفضل. فالمشاهد بحد ذاته يستطيع الشعور بذلك، لأنه يتمتع بالذكاء والمنطق وإحساسه لا يخطئ، وإذا أدرتَ له ظهرك عاملك بالمثل، فالصبر والتواضع أهم ميزتين للممثل أو الفنان»، وأوضحت: «أريد هنا أن أذكر أنه خلال مشاركتي في برنامج (رقص المشاهير)، وعلى الرغم من النجاح والشهرة اللذين حققتهما فيه، أبقيت على قدمي ثابتة على الأرض، لأن التحدي يتطلب منك الاستمرار وتقديم الأفضل وليس الغرق في نشوة اللحظة». وعن أعمالها الجديدة قالت: «أستعد الآن لتصوير مسلسل جديد بعنوان (سكت الورق) لمروان نجار، وهو من إنتاج وإخراج نديم مهنا، ويشاركني فيه مجموعة من الممثلين أمثال تقلا شمعون، وأسعد رشدان، ونهلة داود، أما أحداثه فتدور في قالب حديث وشيق».
لم تتابع داليدا خليل في الفترة الأخيرة أيًا من المسلسلات التي عرضت، ولكنها تنتظر بفارغ الصبر موعد عرض «أمير الليل». وتقول: «أتوق لبدء عرضه، وأنتظر بخوف رد فعل المشاهدين، فأنا ناقدة قاسية لنفسي، ولن أوفر ملاحظة على أي أخطاء، فيما لو اقترفتها في هذا العمل لأحفظها وأتعلم منها. ولا أبالغ إذا قلتُ إنني أشعر وكأن قلبي سيتوقف كلما اقترب موعد عرضه».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».