أسعار النفط تواصل الانخفاض.. و«برنت» يحتاج لبيانات إيجابية

رغم تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة

أسعار النفط تواصل الانخفاض.. و«برنت» يحتاج لبيانات إيجابية
TT

أسعار النفط تواصل الانخفاض.. و«برنت» يحتاج لبيانات إيجابية

أسعار النفط تواصل الانخفاض.. و«برنت» يحتاج لبيانات إيجابية

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال جلسة أمس، رغم تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأميركية، على غير المتوقع؛ إلا أن تصريحات ليبية بإمكانية زيادة الإنتاج بعد التطورات الحالية، أثرت سلبًا على معنويات المتعاملين.
وتلقت أسواق النفط ضربتين خلال الأسبوع الحالي، تمثلت في تقرير لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يتحدث عن زيادة الإنتاج خلال العام المقبل، وتقرير آخر من وكالة الطاقة الدولية تحدث عن استمرار تخمة المعروض بحد أدنى خلال النصف الأول من العام المقبل.
واقترب «خام برنت» من مستوى 46 دولارًا للبرميل، في حين تراجع الخام الأميركي لنحو 43 دولارًا للبرميل، خلال تعاملات جلسة أمس.
وأظهرت بيانات صادرة من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء أن مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة انخفضت على غير المتوقع الأسبوع الماضي في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وهبطت مخزونات النفط الخام بواقع 559 ألف برميل في الأسبوع الماضي مقارنة مع توقعات بزيادة قدرها 3.8 مليون برميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات النفط في مركز تسليم العقود الأميركية في كاشينج بولاية أوكلاهوما انخفضت بمقدار 1.245 مليون برميل.
وزادت مخزونات البنزين 567 ألف برميل مقارنة مع ارتفاع قدره 343 ألف برميل توقعه محللون في استطلاع أجرته «رويترز».
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة زادت 4.6 مليون برميل مقابل توقعات بارتفاعها 1.5 مليون برميل. وارتفعت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 1.076 مليون برميل يوميا.
وأشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض معدل استهلاك الخام في مصافي التكرير مائتي ألف برميل يوميا. وانخفض معدل تشغيل المصافي بواقع 0.8 نقطة مئوية.
وتشير تحركات السوق إلى تأخر عودة التوازن بين العرض والطلب، الذي توقع كثيرون الوصول إليه بحد أقصى النصف الأول من العام المقبل، إلا أن التطورات السريعة في الأسواق أجبرت المسؤولين وبعض المراكز البحثية على تغيير توقعاتها أكثر من مرة.
وكانت أقرب التغيرات، تلك التصريحات الليبية التي أثارت مخاوف من زيادة تخمة المعروض في الأسواق؛ إذ قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفي صنع الله أمس، إن إنتاج ليبيا من النفط يمكن أن يرتفع إلى 600 ألف برميل يوميًا من نحو 290 ألف برميل يوميًا في غضون شهر.
وتلقت الأسعار دعما في وقت سابق من الجلسة من البيانات التي أصدرها معهد البترول الأميركي والتي أظهرت زيادة في المخزونات بلغت 1.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 سبتمبر (أيلول) الحالي مقارنة مع ارتفاع قدره 3.8 مليون برميل في توقعات المحللين.
ونقلت «رويترز» عن «كوميرتس بنك» قوله في مذكرة إن تأخر عودة التوازن يرجع لأسباب؛ أبرزها زيادة إنتاج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وإن السوق ستستعيد توازنها بالفعل إذا أبقت المنظمة إنتاجها عند مستويات مايو (أيار) الماضي.
ومن المقرر أن يعقد أعضاء «أوبك» اجتماعا غير رسمي في الجزائر هذا الشهر على هامش منتدى الطاقة الدولي. ومن المتوقع أيضا أن تحضر روسيا المنتدى.
وذكر مسؤولون بقطاع النفط العراقي أمس أن عمليات ضخ النفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي عبر الخط الممتد عبر إقليم كردستان توقفت بسبب خلل فني.
وقال مسؤولون في «شركة نفط الشمال»، ومقرها مدينة كركوك، لوكالة الأنباء الألمانية إن «خللا فنيا في موقع تصدير النفط الخام غربي كركوك أدى إلى توقف عمليات الضخ من حقول (شركة نفط الشمال)، بحقول كركوك وجمبور وخباز التي تصدر النفط الخام بمعدل مائة ألف برميل يوميا عبر الخط الممتد عبر إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي».
وأضاف المسؤولون أن «فرق الصيانة في الشركة باشرت عمليات الإصلاح التي من المؤمل إنجازها خلال 4 أيام».
وكانت وزارة النفط قد قررت قبل أسابيع قليلة استئناف عمليات الضخ من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي بمعدل مائة ألف برميل منذ توقف دام أشهرا على خلفية خلافات سياسية بين الحكومة العراقية وحكومة الإقليم حول اقتسام الموارد.
ومن الأخبار السلبية التي أثرت على السوق، إعلان وزارة البترول الإيرانية أمس الأربعاء اعتزامها تصدير 2.4 مليون برميل نفط يوميًا بحلول مارس (آذار) المقبل.
وقال نائب وزير البترول في حوار مع وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا» إن إيران ستنتج 4 ملايين برميل يوميا بحلول 20 مارس المقبل.
يذكر أن إيران تنتج في الوقت الحالي نحو 3.8 مليون برميل يوميًا.
وكانت إيران قد قالت سابقا إنها تعتزم دعم جميع الجهود الرامية لرفع أسعار النفط، بعد أن انخفضت الأسعار بأكثر من 70 في المائة منذ أن شهدت الأسعار ذروة في عام 2014.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية حكومية أن حريقا شب أمس في مجمع مصافي «موبين بتروكيميكال» الإيراني للبتروكيماويات في عسلوية جنوب البلاد، مما أدى إلى إصابة 4 ربعة أشخاص، في أحدث واقعة ضمن سلسلة من الحرائق بالمنطقة.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إيرنا) عن قاسم قايدي، منسق إدارة الأزمات في إقليم بوشهر جنوب البلاد، قوله إن الحريق لم يسبب أي تهديد للعمليات في حقول «بارس» الجنوبية للغاز في عسلوية.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.