«الصحة العالمية»: السعودية أثبتت مقدرتها على تأمين حج آمن

الوزير الربيعة يعلن خلو حج 2016 من الأمراض الوبائية * انتهاء المناسك شرعا في المشاعر المقدسة مغيب شمس هذا اليوم

حجاج بيت الله الحرام يطوفون حول الكعبة الشريفة أمس (أ.ف.ب) - د. توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي وجواد المحجور نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط خلال المؤتمر الصحافي في منى أمس
حجاج بيت الله الحرام يطوفون حول الكعبة الشريفة أمس (أ.ف.ب) - د. توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي وجواد المحجور نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط خلال المؤتمر الصحافي في منى أمس
TT

«الصحة العالمية»: السعودية أثبتت مقدرتها على تأمين حج آمن

حجاج بيت الله الحرام يطوفون حول الكعبة الشريفة أمس (أ.ف.ب) - د. توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي وجواد المحجور نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط خلال المؤتمر الصحافي في منى أمس
حجاج بيت الله الحرام يطوفون حول الكعبة الشريفة أمس (أ.ف.ب) - د. توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي وجواد المحجور نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط خلال المؤتمر الصحافي في منى أمس

بغروب شمس هذا اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، ينهي حجاج بيت الله الحرام «من غير المتعجلين» نسكهم في المشاعر المقدسة برمي الجمرات الثلاث، ثم وداع هذا المشعر الذي قضوا فيه خمسة أيام تحفهم عناية الله، يتوجه الحجاج بعدها لأداء طواف الوداع، وبهذا تنتهي شرعيًا مناسك الحج في المشاعر المقدسة لهذا العام الهجري 1437.
في حين أعلنت السلطات الصحية السعودية أمس عن سلامة حج هذا العام، وخلوه من أي أمراض وبائية أو مشكلات تهدد الصحة بين الحجاج، وجاء الإعلان على لسان الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة، خلال بيان استهل به المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس بمستشفى «منى الطوارئ»، بينما ثمنت منظمة الصحة العالمية، نجاح تنظيم السعودية لموسم الحج صحيا وبيئيا.
كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن السعودية من خلال منظومتها الصحة وما تقدمه من الخدمات للحجاج، تمكنت من الوصول إلى موسم حج خال من الأمراض الوبائية، وخال من أي مشكلات تهدد الصحة العمومية، كذلك لاحظت المنظمة، وبارتياح، الدور المتنامي الذي يقوم به المركز العالمي لطب الحشود المتعاون مع منظمة الصحة العالمية تحت قيادة وزارة الصحة، لا سيما في مجالات تقدير الأخطار والتدريب والبحوث.
واستقبلت المدينة المنورة، في وقت لاحق من مساء أمس، طلائع الحجاج الذين قدموا لزيارة المسجد النبوي والصلاة فيه والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما، في حين يتوقع أن يصل عشرات الآلاف من الحجاج المدينة المنورة، خلال الـ24 ساعة المقبلة، وأكملت جميع الإدارات الحكومية والجهات المعنية بالمدينة المنورة استعداداتها لاستقبال ضيوف الرحمن عقب أدائهم نسكهم بمتابعة وإشراف من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة من خلال مواصلة الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام زوار المسجد النبوي الشريف بالشكل المطلوب وتطبيق الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، لكل القطاعات الحكومية المعنية بالحجاج ومعالجة ما قد يطرأ من ظروف ميدانية يفرضها واقع الحج بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، بهدف خلق البيئة المناسبة للعمل بين جميع القطاعات للوصول إلى المستوى المأمول.
وكان الحجاج المتعجلون أكملوا مناسكهم كافة في مشعر منى، حيث شهدت منشأة الجمرات أمس في ثاني أيام التشريق تدفق جموع الحجيج وتمكنوا من الرمي قبل تعجلهم، ومغادرتهم المشاعر المقدسة، وساعدت خطة التفويج بإشراف رجال الأمن العام وقوى الأمن الداخلي والحرس الوطني والمرور والكشافة والدفاع المدني وغيرهم من الجهات المعنية بخدمة الحجاج، بمنع الاختناقات والتدافع.
وعودة إلى المؤتمر الصحافي لوزير الصحة السعودي، الذي أعلن أن هذا العام شهد تجهيز 25 مستشفى في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، و158 مركزًا صحيًا، و26 ألف ممارس صحي وإداري، كما تم افتتاح مستشفى الحرم المكي للطوارئ، وتطوير 10 مراكز صحية في مشعر عرفات، وتوسعة وتطوير غرف ضربات الشمس في 6 مستشفيات، واستحداث منطقة إخلاء في منطقة منشأة الجمرات للفرق الراجلة، وتكثيف أعمال المراقبة الوبائية المبكرة، عبر 15 مركزًا حدوديًا.
وأعلن الربيعة، وزير الصحة، سلامة حج هذا العام 1437هـ وخلوه من الأمراض الوبائية، وأن جميع حجاج بيت الله الحرام يتمتعون بصحة وعافية، مشيرًا إلى أن هناك فحوصات طبية للحجاج قبل مغادرتهم إلى بلدانهم، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية، أن الإجراءات التي طبقتها وزارة الصحة السعودية، بغية تأمين حج آمن، أثبتت فعاليتها في الوصول إلى موسم حج خال من الأمراض الوبائية أو أي مشكلات تهدد الصحة العمومية.
وأوضح الوزير الربيعة خلال مؤتمر صحافي عقد في مستشفى «منى الطوارئ» بمشعر منى أمس، أن وزارة الصحة السعودية، استنفرت طاقتها البشرية والمادية والآلية، لتقديم خدماتها الوقائية والعلاجية والإسعافية والتوعوية لحجاج بيت الله الحرام، استشعارًا منها بعظم المسؤولية المنوطة بها تجاههم، حتى يتمكنوا من أداء نسكهم بيسر وسهولة.
وأشار الربيعة إلى أن الوزارة قدمت اللقاح والعلاج الوقائي لأكثر من 690 ألف حاج ضد الحمى الشوكية وشلل الأطفال، كما تم تكثيف برامج التوعية الصحية لهذا العام في وقت مبكر، والقيام بجولات ميدانية كان لها الدور الكبير في الحد من حالات ضربات الشمس والإجهاد الحراري.
وأضاف: «خلال 42 يومًا، بلغ المراجعون أكثر من 400 ألف، فيما بلغ عدد عمليات القسطرة القلبية 306 عمليات، وعدد عمليات القلب المفتوح 27 عملية، أما عمليات الغسل الكلوي لضيوف الرحمن فبلغت 1730 عملية، وبلغ إجمالي المرضى المنومين الذين تم نقلهم في قافلة الصحة إلى مشعر عرفات 300 حالة».
وذكر أن عدد حالات الإجهاد الحراري التي استقبلتها الفرق الميدانية والمراكز الصحية والمستشفيات بلغ 329 حالة إجهاد حراري، أما عدد حالات ضربات الشمس فبلغ 86 حالة، مؤكدًا أنه لم تكتشف أي حالات وبائية في المنافذ البرية أو الجوية، وأنه يتم الكشف على الحجاج مرة أخرى، قبل مغادرتهم لبلدانهم.
إلى ذلك، هنأ الدكتور جواد المحجور، نائب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، السعودية على نجاحها في تنظيم موسم الحج لهذا العام الذي جاء خاليًا حتى الآن من أي أمراض وبائية أو مشكلات تهدد الصحة العمومية بين الحجاج خلال تأدية مناسكهم.
وقال الدكتور المحجور، في بيان له، إنه «جريا على ما اعتدناه في الأعوام الماضية، فقد لبت منظمة الصحة العالمية دعوة وزير الصحة السعودي، وأرسلت فريق عمل خلال موسم الحج لهذا العام يتألف من خبراء في المجالات الوبائية ومكافحة الأمراض واتصال المخاطر، وقد انخرط فريق المنظمة في العمل مع أطر وزارة الصحة لمتابعة إجراءات التأهب والاستجابة الصحية أثناء الحج».
وأضاف: «تؤكد المنظمة على أهمية إجراءات تقليل المخاطر المتعلقة بالصحة العمومية التي طبقتها وزارة الصحة بغية تأمين موسم حج آمن، وذلك طبقا لمتطلبات اللوائح الدولية 2005، وقد أثبتت بالتجربة فعالية هذه الإجراءات في الوصول إلى موسم حج خال من الأمراض الوبائية، وخال من أي مشكلات تهدد الصحة العمومية، كذلك لاحظت المنظمة، وبارتياح، الدور المتنامي الذي يقوم به (المركز العالمي لطب الحشود) المتعاون مع منظمة الصحة العالمية تحت قيادة وزارة الصحة، لا سيما في مجالات تقدير الأخطار والتدريب والبحوث».
وأشار إلى أن «منظمة الصحة العالمية تؤكد على الحاجة إلى أن نظل متأهبين، وأن نواصل مراقبة التهديدات على الصحة العمومية التي قد تظهر بين الحجاج بعد عودتهم لبلادهم، ونذكر في هذا الصدد أن منظمة الصحة العالمية قد عملت مع سائر البلدان المعنية من أجل تقوية نظم ترصد الأمراض لديهم وتعزيز اتصال المخاطر، وتهدف هذه الإجراءات إلى الاكتشاف المبكر والاستجابة الملائمة لأي أمراض تهدد الصحة العمومية».
وفي جدة، أكمل مطار الملك عبد العزيز الدولي، جميع الاستعدادات لاستقبال الحجيج المغادرين بلدانهم بعد أن ينهوا مناسك حجهم هذا العام، حيث يعود مجمع صالات الحج المكون من 14 صالة سفر للعمل، ابتداء من صباح اليوم، الخميس، وحتى اليوم الـ15 من شهر محرم المقبل موعد مغادرة آخر حاج.



«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».