«العقل السليم في الجسم السليم» في الانتخابات الأميركية

الوعكات الصحية لمرشحيها في الميزان

«العقل السليم في الجسم السليم» في الانتخابات الأميركية
TT

«العقل السليم في الجسم السليم» في الانتخابات الأميركية

«العقل السليم في الجسم السليم» في الانتخابات الأميركية

يحاول كل من المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون استغلال كل ما يمكن استغلاله لصالح حملة كل منهما مع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وخلال الأسابيع الماضية حاول ترامب استغلال وعكات كلينتون الصحية السابقة، لكن ما واجهته يوم الأحد الماضي عندما لم تتمكن من الوقوف على رجليها خلال مراسم ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في نيويورك وإعلان طبيبتها أنها تعاني من التهاب رئوي منذ عدة أيام، جاء ليقدم نفسه على طبق من فضة لصالح حملته. وأعلن مباشرة أنه يتمنى لها شفاء عاجلا، مضيفا أنه سيقدم كشفا بوضعه الصحي للناخب الأميركي، معلنا بذلك أن من سيصبح أقوى رجل في العالم وقائدا للقوات المسلحة الأميركية يجب أن يتمتع بصحة وعقلية جيدة، أي بمعنى آخر «العقل السليم في الجسم السليم».
وقال ترامب (70 عاما)، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «شيء ما يحدث، ولكني آمل أن تسترد عافيتها وتعود إلى طريقها، وأن نراها في المناظرة». وكان قطب العقارات الملياردير قد أشار إلى الحالة الصحية لكلينتون في كثير من الأحيان أثناء حملته، معتبرا أنها لا تملك «القوة والقدرة على التحمل» لتكون رئيسة.
إن الأميركيين لا يعرفون سوى القليل عن الوضع الصحي لمرشحيهم اللذين يخوضان حملة محمومة منذ أكثر من عام ويعتبران من بين المرشحين الأكبر سنا من المتنافسين على أهم منصب في العالم. وتعهدت المرشحة الديمقراطية إلى البيت الأبيض هيلاري كلينتون بالمزيد من الشفافية حول وضعها الصحي بعد الوعكة التي ألمت بها وأعلن منافسها الجمهوري دونالد ترامب القيام بالمثل.
بعد الوعكة تجنبت كلينتون (68 عاما)، أسئلة الصحافيين مكتفية بالقول إنها في صحة جيدة وإن اليوم الذي أمضته في نيويورك كان «رائعا». وقبلها بساعات بررت نوبة من السعال الحاد أصيبت بها خلال تجمع في كليفلاند بأنها تعاني من الحساسية التي يسببها ترامب. وأكد المسؤولون في حملتها أنها لا تعاني من أي عوارض صحية باستثناء الالتهاب الرئوي.
الاثنين، صرحت كلينتون في اتصال هاتفي مع شبكة «سي إن إن» بأنها أصيبت بـ«دوار» وأنها «فقدت التوازن لمدة دقيقة»، لكنها عادت وشعرت على الفور بأنها بخير. وقللت المرشحة الديمقراطية من أهمية الوعكة وشددت على أنها أكثر شفافية بكثير بالمقارنة مع ترامب حول الموضوع.
وقالت كلينتون إنها تركت الفعالية عندما شعرت بأنها محمومة لكنها شعرت بتحسن في حالتها بعد أن ذهبت إلى السيارة، وبعد أن استراحت بمنزلها في تشاباكا بمدينة نيويورك، قالت إنها ستعود إلى الحملة الانتخابية في أسرع وقت ممكن.
وأكدت كلينتون في تغريدة على «تويتر» يوم أول من أمس أنها «بخير» وستستأنف «قريبا» حملتها الانتخابية. وكتبت كلينتون في تغريدة ذيلتها بالحرف الأول من اسمها (هـ)، ما يعني في قاموس «تويتر» أنها هي التي كتبت التغريدة وليس فريق حملتها: «شكرا لكل الذين اتصلوا بي وبعثوا لي بتمنياتهم! أشعر أنني بخير وأنا أتحسن». وفي تغريدة ثانية أكدت المرشحة الديمقراطية أنها ستستأنف حملتها الانتخابية «قريبا»، وأنها تنتظر ذلك «بفارغ الصبر».
الوثيقة الرسمية الوحيدة حول الوضع الصحي لكلينتون هي رسالة من ثماني فقرات تعود إلى يوليو (تموز) 2015 كتبت فيها طبيبتها الخاصة ليزا بارداك أن المرشحة الديمقراطية «في صحة ممتازة». وذكرت الطبيبة في الرسالة أن كلينتون أصيبت في العام 2012 عندما كانت وزيرة للخارجية بفيروس معوي وجفاف ثم بارتجاج في المخ نتيجة فقدانها للوعي. وتم كشف جلطة دموية بين الدماغ والجمجمة جعلتها ترى بشكل مزدوج طيلة أسابيع.
كما أوضحت بارداك في الرسالة أن كلينتون تعاني من حساسية موسمية ومن قصور في الغدة الدرقية وأنها أصيبت بجلطة في الوريد عامي 1998 و2009 وأنها تتناول أدوية لقصور أداء الغدة وأخرى لمنع تخثر الدم. وتابعت أن فحصا طبيا في العام 2013 «كشف زوال كل آثار الارتجاج وزوال الجلطة في الوريد بشكل نهائي».
وأكد طبيب ترامب في تقريره أن «ضغط الدم ونتائج تحليلات المختبر ممتازة. في حال انتخابه يمكنني أن أؤكد أن ترامب سيكون الرئيس الذي يتمتع بأفضل وضع صحي في تاريخ البلاد»، إلا أنه كشف مؤخرا أنه كتب هذه «الفقرات الأربع أو الخمس بأسرع ما يمكن لإرضائهم». لذلك يشدد البعض على أن يكون المرشحون أكثر دقة فيما يتعلق بوضعهم الصحي على غرار المرشح الجمهوري في العام 2008 جون ماكين الذي دعا نحو عشرين صحافيا إلى مراجعة 1173 صفحة من سجله الطبي حول سرطان الجلد الذي كان يعاني منه.
قبل 50 يوما تقريبا على الاستحقاق الرئاسي، علق روبرت شابيرو الخبير السياسي في جامعة كولومبيا في نيويورك «كلما تمتع المرشحون بالشفافية حول صحتهم كان ذلك أفضل»، مضيفا أن الأمر ممكن «دون كشف كل التفاصيل علنا». وأشار شابيرو إلى «مجموعة من الأطباء» بإمكانهم الاطلاع معا على الملف الطبي لأي مرشح والقول ما إذا قادرا على إدارة البلاد. كما اقترح أن يتم عرض وثائق على بعض أعضاء مجلس الشيوخ يقررون المعلومات التي سيكشفون عنها.
لكن ديفيد لابلين أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في واشنطن تساءل: «ما هي المعلومات التي يجب أن نطلع عليها». وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى في الولايات المتحدة حيث نعتقد أننا نتمتع بالحق في معرفة كل التفاصيل الشخصية لمرشحينا، الوضع الصحي له حدود».
وأضاف لابلين أن المشاكل الصحية غير المهمة كضغط الدم والأمراض المتناقلة جنسيا لا تستحق الكشف عنها علنا بل يجب الاكتفاء بالمسائل المهمة مثل السرطان أو ورم في الدماغ. إلا أنه أضاف أن المسألة مهمة. وقال: «كان لدينا مرشح يدعى بول تسونغاس كان يكرر أنه بصحة جيدة لكنه أصيب بسرطان ولم يخبر أحدا. لو تم انتخابه لكان توفي خلال ولايته الرئاسية الأولى».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».