القوات العسكرية السعودية في الحج.. قلب الإنسانية ويدُ الحزم

تتعدد المهام وتتفق على الفطرة الأصيلة لخدمة الحجاج

القوات العسكرية السعودية في الحج.. قلب الإنسانية ويدُ الحزم
TT

القوات العسكرية السعودية في الحج.. قلب الإنسانية ويدُ الحزم

القوات العسكرية السعودية في الحج.. قلب الإنسانية ويدُ الحزم

قال الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية، في حديث تلفزيوني، بعد الصور العميقة والمتعددة التي تعكس مظاهر العمل الإنساني من قبل قوات أمن الحج، والقوات العسكرية المختلفة المشاركة في الحج، إن ذلك توجيه من قبل القيادة السعودية، وكذلك عمل إنساني من قبل العسكريين المشاركين.
صور شتى، لم تقف على حدود أن تكون البزة العسكرية مجرد أمر وتفعيل لتأمين الحج وسلامة الحجاج، من محيط المسجد الحرام وحتى المشاعر المقدسة التي تمر بها قوافل الحجاج، تختلف ألوان وقطاعات العسكريين، وتتنوع الجهود والأعمال، وتتفق على أمر واحد، معني في جعل يد الإنسانية هي الأعلى هامة ونبضا في مختلف أعمال الحج.
تعامل الإنسانية الذي أصبح ظاهرا في مختلف وسائل الإعلام التقليدي منها والجديد، يعكس بعضا من جوانب الرعاية السعودية لموسم الحج، وحمل ردودا قوية على كل حملات التشكيك، فالسعودية تجعل خدمة الإسلام الموقف الأول والأكثر فاعلية، إذ تؤدي ذلك بوصفه الواجب الأول.
وأصبحت تلك العلامات المضيئة، صورا دون إطارات، ورسائل لا تلقى بوصفها واجبات على عاتق قوات عسكرية سعودية شتى من قوات وأجهزة وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة الحرس الوطني، مما يجعل تلك العلامات الإنسانية السعودية ردودا على مزايدي التعامل السعودي مع موسم الحج، وإعادة لموضع الحج في تكوينه الديني، بعد خطابات المزايدات السياسية.
السعودية عبر أجهزتها العسكرية على وجه الخصوص منها وزارة الداخلية، تحلق بجناحي القوة والرعاية، فلم يعد نجاح أي موسم حج نقطة مفاجئة، بل أمر يعتبر من السائد منذ تولي الدولة السعودية مسؤولية تنظيم الحج والقيام بخدمة الحجاج والزوار، رهان سعودي يفسره الآخرون بينما تسير عليه السعودية في طريق تحقيق ما تصبو إليه من نيل شرف رباني ممنوح لها.
تعامل أمني وعسكري على العموم، لا يجعل للمذاهب أو الطوائف الدينية المختلفة أساسا في تمييز التعامل مع الحجاج إلا بكونهم مسلمين قدموا إلى الديار المقدسة لأداء الحج، بعيدا عن كل شعارات تطلقها أصوات من سلطات أو أشخاص تربكها نجاحات السعودية ورجالها ونساؤها من العسكريين أو المكلفين بتقديم مجمل الخدمات للحجاج، لتصبح كل تلك الصور السعودية عراقيل أمام حملات تعكير صفو الحجاج والمناسبة الدينية.
وبالتوازي مع العدد الكبير من الحجاج الذين يقترب عددهم من مليوني حاج هذا العام، كان هناك عشرات الآلاف من الجنود ومنتسبي الفروع الأمنية والقطاعات العسكرية في الفضاءات المكشوفة، وخلف جدران المكاتب وتحت الخيام يعملون على تأمين المناسبة الدينية الأهم في العالم الإسلامي ويسهرون على حسن سيرها، خصوصا بعد أن حوّلتها الظروف الإقليمية والمحلية إلى تحدّ كبير أمام السلطات السعودية، التي تجعلها في خانة الفخر بالنجاح دوما.
الحج كركن خامس من أركان الإسلام، هو أيضا تقديم لهذا التجمع البشري بوصفه عملا إنسانيا ومرتكزا كقوة سعودية، وتضعه الصور كرد على من يقبع في مربعات التأزيم، في ظل قيام موسم الحج وسط ظروف أمنية مضطربة خارج البلاد، وصراعات مسلّحة في العراق وسوريا ومواجهة سعودية قوية لمحاولات من الانقلابيين ورعاتهم في اليمن، التي ساهمت في إطلاق مارد الجماعات الإرهابية، كما رفّعت من وتيرة الشحن الطائفي، مما يبرز التحدي السعودي عبر رجال أمنها وقطاعاتها المساندة للتصدي لكل ذلك، وهو ما تتجه إليه السعودية بأن تعلن غدا عن نجاح موسم الحج.
السعودية تقطع الطريق على محاولات الإضرار بشعائر الحج وإقحام ممارسات دخيلة عليه، عبر تنفيذ الخطط العامة وتبرز فيها الخطط الأمنية والعسكرية للحماية وتقديم الخدمة أيا كانت للحجاج، لتحمل رسالة واضحة بشأن صرامة المملكة في كل ما يتصل بأمن الحجّ واستعدادها لمواجهة أي تهديد.
وقطعت السعودية الطريق على إمكانية استغلاله في الدعاية السياسية باتخاذها إجراءات صارمة لمنع رفع أي شعارات تخدم هذا الغرض، فيما يكرر ولي العهد، الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية الذي يترأس أيضا لجنة الحج العليا، إنذاراته لمن ينوي استغلال المناسبة لأي أغراض خارجة عن بعدها الديني.
وما إن ينتهي موسم حجّ، حتى تبدأ السعودية، في الإعداد لموسم الحج التالي، بلقاءات مع ممثلي الدول الإسلامية وممثلي الأقليات المسلمة من دول أخرى من أنحاء العالم، لبحث ترتيبات ومتطلبات الوفود خلال المواسم الدينية من حج أو عمرة أو زيارة، وذلك من واجب سعودي أصيل منذ أكثر من ثمانين عاما ويزيد.



إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.