«أوبك» تتوقع مزيدًا من «التخمة النفطية» في 2017

موسكو تتجه إلى «إنتاج قياسي».. والصين تعاني من «التشبع»

حقل كاشاجان النفطي في كازاخستان (رويترز)
حقل كاشاجان النفطي في كازاخستان (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع مزيدًا من «التخمة النفطية» في 2017

حقل كاشاجان النفطي في كازاخستان (رويترز)
حقل كاشاجان النفطي في كازاخستان (رويترز)

رفعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أمس الاثنين، توقعاتها لإمدادات النفط من خارج المنظمة في عام 2017، مع دخول حقول جديدة للإنتاج وإثبات شركات التنقيب عن النفط الصخري الأميركي مرونة أكبر من المتوقعة في التعاطي مع أسعار الخام المتدنية، مما يشير إلى فائض كبير في السوق العام المقبل.
وقالت «أوبك»، في تقرير شهري صدر أمس، إن متوسط الطلب على النفط من إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة سيبلغ 32.48 مليون برميل يوميا في عام 2017، انخفاضا من 33.01 مليون برميل يوميا في توقعات سابقة.
وقال التقرير إن «أوبك» نفسها أبقت على الإنتاج قرب أعلى مستوياته في عدة سنوات في أغسطس (آب) الماضي، حيث ضخت 33.24 مليون برميل يوميا وفق البيانات التي تجمعها «أوبك» من مصادر ثانوية، بانخفاض قدره 23 ألف برميل يوميا عن يوليو (تموز) الماضي. في حين أشارت إلى أنه من المتوقع أن يزداد إنتاج كل من كازاخستان والنرويج وبريطانيا من النفط بشكل يزيد على التوقعات السابقة. وقال التقرير إنه «من المتوقع ارتفاع الإنتاج من خارج أوبك في النصف الثاني من 2016. مقارنة بالنصف الأول».. بينما توقعت المنظمة أن يرتفع الإنتاج من خارج المنظمة بواقع 200 ألف برميل يوميا في 2017. مقارنة مع انخفاض قدره 150 ألف برميل يوميا في توقعات سابقة.
ويضاف احتمال وجود فائض أكبر من المتوقع في إنتاج النفط للتحدي الذي يواجهه منتجون من داخل «أوبك» وخارجها مثل روسيا، في الوقت الذي يحاولون فيه مجددا كبح الإنتاج. ويجري تداول النفط بسعر 47 دولارا للبرميل، وهو رقم يمثل نصف مستوى السعر الذي كان عليه الخام في منتصف عام 2014. في الوقت الذي ما زالت فيه تخمة الإمدادات قائمة، رغم آمال «أوبك» في أن تنتهي بفعل تدني الأسعار.
وعدلت أوبك توقعاتها لإمدادات النفط من خارجها في 2016 و2017 صعوديا، مستندة إلى عدة عوامل، من بينها بدء إنتاج حقل كاشاجان في كازاخستان وانخفاض يفوق المتوقع في إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة، وقالت إن التوقعات الحالية تشير إلى مزيد من الإنتاج.

روسيا ترفع إنتاجها
وجاء تقرير «أوبك» متزامنا مع تصريحات مصدرين مقربين من وزارة الطاقة الروسية لـ«رويترز»، أمس، بأن إنتاج النفط في روسيا من المتوقع أن يرتفع هذا العام بنسبة 2.2 في المائة فوق التوقعات، ليصل إلى أعلى مستوى في نحو 30 عاما، بما يتراوح بين 546 و547 مليون طن.
وتتجاوز روسيا باستمرار توقعات إنتاج النفط الذي يشهد زيادة مطردة منذ عام 2009. عندما أدى هبوط في أسعار الخام إلى خفض مستويات الإنتاج. ومنذ ذلك الحين، زادت الشركات الروسية معدلات الحفر بنحو عشرة في المائة سنويا.
وقال أحد المصدرين لـ«رويترز»: «سيكون الإنتاج ما بين 546 و547 مليون طن هذا العام. الشركات تنفذ أعمال التنقيب بنشاط، ولوك أويل تدشن حقولا جديدة». في حين أكد المصدر الثاني التوقعات الجديدة ذاتها.. إلا أن وزارة الطاقة الروسية لم تؤكد «رسميا» تلك الأنباء.
وقال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، في يوليو إن إنتاج النفط من المتوقع أن يترواح بين 542 و544 مليون طن هذا العام، أي بما يوازي 10.85 إلى 10.90 مليون برميل يوميا، ارتفاعا من نحو 534 مليون طن في عام 2015.
وبلغ إنتاج روسيا من النفط في أغسطس الماضي 10.71 مليون برميل يوميا، بانخفاض نسبته 1.3 في المائة عن حجم إنتاج يوليو بسبب صيانة موسمية. وتعافى الإنتاج منذ ذلك الحين ليقترب من 11 مليون برميل في الفترة من الأول حتى السابع من سبتمبر (أيلول) الحالي.
واتفقت روسيا والمملكة العربية السعودية، أكبر منتجي الخام في العالم، هذا الشهر على العمل معا من أجل تثبيت محتمل لإنتاج النفط لدعم الأسعار.
وتستعد شركة لوك أويل ثاني أكبر منتج للخام في روسيا لتدشين حقل جديد بمنطقة يامال الشمالية في وقت لاحق هذا الشهر، من المتوقع أن ينتج مائة ألف طن من الخام هذا العام. ومن المقرر أن تبدأ الشركة أيضا الإنتاج من حقل فيلانوفسكوجو في بحر قزوين في سبتمبر بهدف استخراج ما يصل إلى مليون طن من النفط بحلول نهاية العام.

سوق متشبعة
وفي حين تشير هذه التقارير إلى زيادة الإنتاج، فإن الأمل في زيادة موازية في الاستهلاك يبدو بعيدا. حيث تستعد مصافي النفط الحكومية في الصين لتصدير مزيد من الديزل والبنزين في الأشهر المقبلة، في الوقت الذي تنتشر فيه حالة من القلق في السوق العالمية المتشبعة بالفعل بسبب التوقعات القاتمة للفترة التي جرت العادة على أن تكون الأفضل في جانب الاستهلاك.
وقال أكثر من 12 من شركات التكرير والمحللين والتجار في الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، إن الربع الأخير سيكون محكوما بتخمة في المعروض وتباطؤ الاستهلاك المحلي.
وأدى تباطؤ الطلب هذا العام وارتفاع الإنتاج من المصافي الصغيرة المستقلة في الصين إلى تضخم المخزونات المحلية، وتشجع شركات النفط الحكومية على بيع المنتجات النفطية المكررة بالخارج. وفي يوليو بلغت هذه الشحنات رقما قياسيا، لتصبح الصين مصدرا صافيا للوقود للمرة الأولى في ثلاث سنوات على الأقل.
ويقول محللون من «تسيبوه لونغ تشونغ» و«سابلايم تشاينا إنفورميشن غروب» إن الطلب المجمع على الديزل والبنزين سيهبط في الربع الأخير للمرة الأولى على أساس سنوي منذ الأزمة الاقتصادية العالمية في 2009.
وأيضا قالت مصادر في أربع مصاف مملوكة لـ«سينوبك» و«بتروتشاينا» و«شركة الصين الوطنية للنفط البحري» (كنوك)، التي تصنف ضمن أكبر عشر مصافي في الصين، إن التوقعات لا تترك لهم سوى القليل من الخيارات غير المزيد من التوسع في الأسواق الخارجية.
وتوضح مصفاة «داليان»، أكبر مصافي «بتروتشاينا» بقدرة إنتاجية 410 آلاف برميل يوميا، المعضلة التي تواجهها المصافي. وقال أحد كبار مديري المصفاة لـ«رويترز» إنه بدلا من الاستعداد لزيادة الطلب الموسمي في السوق المحلية تتطلع المصفاة لبيع مزيد من الإنتاج للأسواق الأجنبية في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) مع ضعف هوامش الأرباح المحلية.
ومع سعيها للعثور على مشترين محليين لمنتجاتها، خفضت بتروتشاينا بالفعل حجم الاستفادة من الطاقة الإنتاجية لمصفاة داليان إلى 80 في المائة، مقارنة مع 85 في المائة في الشهور الأخيرة.
وقال أحد كبار المديرين في مصفاة «كنوك» الرئيسية إن «خفض الإنتاج سيكون ملاذنا الأخير، إذا كانت الأسواق الخارجية ممتلئة ولم نستطع التصدير».
وزادت المعاناة مع تراجع الطلب على الديزل والبنزين بنسبة سبعة في المائة في الأشهر السبعة الأولى من 2016، وفق حسابات «رويترز»، وذلك مقارنة بنمو الطلب على الديزل والبنزين بنسبة ثلاثة في المائة في 2015، وستة في المائة في 2014.
ويقول محللون ومصادر بالقطاع إن الطلب في الربع الأخير - رغم التوقعات بانخفاضه مقابل العام الماضي للمرة الأولى في سبع سنوات - سيتحسن قليلا عن الربع السابق؛ لكن ليس بما يكفي للتخلص من وفرة المعروض.

الأسعار تتراجع
أما على صعيد سوق النفط، فقد هبطت الأسعار بأكثر من 1.5 في المائة، صباح أمس، بعد أن أضافت شركات التنقيب في الولايات المتحدة مزيدا من الحفارات، في الوقت الذي تأقلم فيه منتجو الخام مع انخفاض الأسعار.
وبلغ سعر التعاقدات الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 47.19 دولار للبرميل في الساعة 6.45 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 82 سنتا، أو ما يعادل 1.71 في المائة عن سعر التسوية السابقة. بينما تراجع سعر التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 86 سنتا، أو ما يعادل 1.87 في المائة، إلى 45.02 دولار للبرميل.
وقال تجار إن هبوط سعر النفط أمس ويوم الجمعة الماضي كان نتيجة زيادة نشاط عمليات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة، وهو ما يشير إلى أن المنتجين يمكنهم العمل وتحقيق ربح في نطاق المستويات الحالية للأسعار.
وأضافت شركات التنقيب الأميركية مزيدا من الحفارات للأسبوع العاشر في 11 أسبوعا بحسب تقرير شركة بيكر هيوز، الذي نشر يوم الجمعة، في أطول موجة تشهد عدم تخفيض عدد المنصات منذ عام 2011.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.