قوات الأمن الأفغانية تعتزم فك الحصار عن عاصمة إقليم أرزكان

المعارك من شارع إلى شارع مع مقاتلي طالبان

إجراءات أمنية مشددة وتفتيش سيارة في الطريق السريع ما بين كابل وجلال آباد قبل يومين من حلول عيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة وتفتيش سيارة في الطريق السريع ما بين كابل وجلال آباد قبل يومين من حلول عيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)
TT

قوات الأمن الأفغانية تعتزم فك الحصار عن عاصمة إقليم أرزكان

إجراءات أمنية مشددة وتفتيش سيارة في الطريق السريع ما بين كابل وجلال آباد قبل يومين من حلول عيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة وتفتيش سيارة في الطريق السريع ما بين كابل وجلال آباد قبل يومين من حلول عيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)

قال مسؤولون أمس إن «القوات الأفغانية مدعومة بضربات جوية تستعد لشن هجوم جديد لطرد متشددي طالبان الذين يطوقون عاصمة إقليم أرزكان الذي وقعت فيه اشتباكات ضارية بين الجانبين».
وقال دوست محمد نياب المتحدث باسم الحاكم الإقليمي إن المعارك من شارع إلى شارع التي وقعت في ترين كوت عاصمة أرزكان والتي كان مقاتلو طالبان خلالها على بعد أمتار قليلة من مقر الحكومة يوم الخميس هدأت مع انتقال جبهة القتال على بعد 15 إلى 20 كيلومترا.
وقال: «لدينا ما يكفي من القوات والذخيرة والتعزيزات حاليا.. نحن نعمل على خطة أكبر للتخلص من طالبان في أرزكان. سنشن عملية كبرى خلال ثلاثة أو أربعة أيام».
ويكشف الهجوم الذي شنته طالبان على الإقليم - وهو من أحد أبرز مناطق إنتاج الأفيون في البلاد - عن حجم الضغط الواقع على قوات الأمن الأفغانية لدى محاولتها لاحتواء المسلحين الإسلاميين المتشددين الذين يحاربون للإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب في كابل.
ومنذ أن أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة انتهاء مهمته القتالية في 2014 سعت طالبان إلى الانتقال من معاقلها في المناطق الريفية والهجوم على مدن كبرى مثل ترين كوت الواقعة وسط جنوب البلاد، إضافة إلى عاصمتي إقليمي هلمند في الجنوب وقندوز في الشمال.
وأمس نفذت مقاتلات أميركية ثلاث ضربات جوية على الأقل في أرزكان إضافة إلى ضربات نفذتها القوات الجوية الأفغانية، وسيطرت قوات طالبان لفترة وجيزة على مدينة قندوز قبل عام وتعهد القائد الأميركي لما يقرب من 16 ألف جندي دولي لا يزالون في أفغانستان بمساعدة القوات الأفغانية في الحفاظ على سيطرتها على المدن.
وفي بيان نشر عبر الإنترنت أمس قالت طالبان إن الاشتباكات مستمرة وإن قائدا حكوميا محليا واحدا على الأقل انشق مع بعض رجاله وأسلحته.
وادعت طالبان أنها استهدفت طائرة هليكوبتر تقل قوات خاصة مما أسفر عن مقتل أو إصابة كل من كانوا على متنها. ونفى الجيش الأفغاني هذا التقرير.
إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، السبت 10 سبتمبر (أيلول)، عن مقتل ما لا يقل عن 94 مسلحًا في عمليات عسكرية نفذتها قوات الأمن بمختلف مناطق أفغانستان، خلال الساعات الـ24 الماضية. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الخسائر الأكبر تكبدتها «طالبان» الأفغانية في ولاية أروزكان وسط البلاد، حيث قتلت القوات الحكومية نحو 70 عنصرًا من الحركة.
كما أشار البيان إلى وجود عدد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي بين المسلحين القتلى، أما خسائر القوات الأفغانية، فقالت الوزارة إن العمليات أسفرت عن مقتل 13 مقاتلاً مواليًا للحكومة.
يذكر أن أفغانستان تمر في الوقت الراهن بتصعيد الأعمال القتالية بين القوات الحكومية وعناصر حركة «طالبان» المتطرفة، التي سيطرت في وقت سابق على مساحات واسعة بالمناطق الزراعية في البلاد، وأطلقت بعد ذلك عمليات هجومية باتجاه المدن الأفغانية.
من جهة أخرى، قال مسؤول، أمس، إن ما لا يقل عن 13 من عناصر تنظيم داعش لقوا حتفهم، وأصيب اثنان في هجمات جوية شنتها قوات أفغانية في مقاطعتي اتشين وهاسكا مينا في إقليم نانجارهار شرق البلاد.
وقال حضرت حسين ماشراكيوال، المتحدث باسم شرطة إقليم نانجارهار، لوكالة «باجوك» للأنباء الأفغانية إن قوات الأمن الأفغانية استهدفت معاقل مسلحي «داعش» في منطقة ناري أوبا في مقاطعة هاسكا مينا ليلة أمس الجمعة.
وأضاف أن أربعة من مسلحي «داعش» قتلوا وأصيب اثنان آخران في الهجوم، وتابع أن تسعة آخرين من مسلحي «داعش» قتلوا في هجوم جوي آخر شنته قوات أفغانية في منطقة ماماند في مقاطعة اتشين «ولم تقع أي خسائر في صفوف القوات الأفغانية أو المدنيين خلال هذه الهجمات الجوية»، ولم يعلق تنظيم داعش على هذه الهجمات بعد.
يذكر أن قائدًا عسكريًا أميركيًا قدر في شهر يونيو (حزيران) الماضي عدد عناصر «داعش» في أفغانستان بما يتراوح بين 1000 و1500 شخص، في حين قدر المعهد الأميركي للسلام العدد بنحو 2500.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.