مجلس الأمن يدين بالإجماع كوريا الشمالية

مراقبون: أمر مقلق تطوير الترسانة النووية مع البرنامج الصاروخي

جنود من كوريا الشمالية يقفون على عبارة على ضفة نهر يالو قريبًا من الحدود الصينية (أ.ف.ب) - نشطاء من كوريا الجنوبية يحتجون في سيول على التجربة النووية (إ.ب.أ)
جنود من كوريا الشمالية يقفون على عبارة على ضفة نهر يالو قريبًا من الحدود الصينية (أ.ف.ب) - نشطاء من كوريا الجنوبية يحتجون في سيول على التجربة النووية (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدين بالإجماع كوريا الشمالية

جنود من كوريا الشمالية يقفون على عبارة على ضفة نهر يالو قريبًا من الحدود الصينية (أ.ف.ب) - نشطاء من كوريا الجنوبية يحتجون في سيول على التجربة النووية (إ.ب.أ)
جنود من كوريا الشمالية يقفون على عبارة على ضفة نهر يالو قريبًا من الحدود الصينية (أ.ف.ب) - نشطاء من كوريا الجنوبية يحتجون في سيول على التجربة النووية (إ.ب.أ)

دان مجلس الأمن الدولي التجربة النووية، وقرر إعداد قرار جديد يفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ. وفي بيان تبنته بالإجماع، قالت الدول الـ15 الأعضاء في المجلس بما فيها الصين حليفة كوريا الشمالية، إنها «ستبدأ العمل فورا على اتخاذ الإجراءات المناسبة بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة وعلى قرار للمجلس». وتتعلق المادة 41 بـ«إجراءات لا تتضمن استخدام القوة المسلحة».
وقال مسؤول في الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط»: «مثلما أدنا إطلاق الصواريخ، سندين تفجير القنبلة»، مضيفا أن «حكومة كوريا الشمالية تواصل تحدي المجتمع الدولي، والقوانين الدولية. وتواصل تهديد الدول المجاورة لها. وتواصل خلق مزيد من التوتر الموجود سلفا في تلك المنطقة».
وأشار إلى قرار أصدره مجلس الأمن يوم الثلاثاء الماضي دان فيه إطلاق صواريخ بعيدة المدى. وقال القرار، في ذلك الوقت: «يبدو أنه (إطلاق الصواريخ) يمهد للحصول على وسائل لإطلاق أسلحة نووية».
وفي حال صحة ادعاءات كوريا الشمالية وتحليلات دول الجوار، تكون بيونغ يانغ قد نجحت في إجراء أكبر تجربة نووية في تاريخها. أجهزة رصد الزلازل في كوريا الجنوبية رصدت ما وصفته بزلزال «اصطناعي» بلغت قوته خمس درجات.
التجربة النووية لكوريا الشمالية تتزامن مع الذكرى الثامنة والستين لتأسيس «جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية»، هي الخامسة في سلسلة من التجارب التي بدأت عام 2006. ومن المعهود أن تقوم كوريا الشمالية بتصعيد عسكري حول هذه المناسبة في التاسع من مايو (أيار) من كل عام، ولكن العام الحالي شهد تصعيدًا عسكريًا كوريًا شماليًا ممنهجًا لكل من الصواريخ الباليستية والتجارب النووية. ففي الماضي كانت هناك فترة من ثلاث أو أربع سنوات تفصل بين التجارب النووية التي أجريت عامي 2006 و2009 ثم 2013، ولكن بيونغ يانغ استهلت العام الحالي بتجربة نووية في يناير (كانون الثاني) في المنطقة نفسها التي شهدت «زلزالا» الجمعة الماضي، وأعقب ذلك الانفجار تشديد مجلس الأمن للعقوبات المفروضة على هذه الدولة المغرقة في عزلتها عن العالم. وها هي تجربة جديدة أخرى بعد تسعة أشهر «تحظى» بتنديد واسع من حكومات العالم.
ومن العناصر التي تثير القلق بخصوص هذا التسارع في تطوير الترسانة النووية لكوريا الشمالية أنها تترافق مع تطوير موازٍ لبرنامجها الصاروخي الباليستي، وهو بدوره تعرض للحظر من الأمم المتحدة، لكن بيونغ يانغ كررت إجراء تجارب صاروخية ناجحة وبمواصفات متنوعة في الأسابيع الماضية، حيث أطلقت صاروخا باليستيا من على متن غواصة في الرابع والعشرين من أغسطس (آب) حلق لمسافة ألف كيلومتر باتجاه اليابان، كما أطلقت ثلاثة صواريخ باليستية في الخامس من سبتمبر (أيلول) أيضًا باتجاه بحر اليابان. وبعد التجربة النووية الأخيرة تدور التساؤلات القلقة في عدد من العواصم المجاورة عن احتمال اكتمال حلقة المنظومة العسكرية النووية لكوريا الشمالية بتطوير صواريخ أقوى من ناحية وقنابل نووية أصغر من ناحية أخرى وصولاً للنجاح في تركيب رؤوس نووية على صواريخ باليستية، مما يعني دخول كوريا الشمالية نادي الدول القادرة على إطلاق هجوم نووي صاروخي على أعدائها. والتلفزيون المركزي لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لم يخف أن هذا هو الهدف المنتظر من التجربة التي وصفها بالناجحة. الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إن هذا العمل سوف تكون له عواقب وخيمة، كما وصفته الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون هي بالتهور الجنوني. ويلفت النظر إلى أن الصين كانت أيضًا من ضمن الدول التي سارعت لشجب التجربة، في تكريس للتباعد بين البلدين الذي وإن ليس من المتوقع أن يصل لحد القطيعة فإنه يعني أن بيونغ ينغ أصبحت أكثر بعدًا عن التحكم بعقال النظام الجار، رغم تعويل النظام الدولي خصوصًا جيران بيونغ يانغ على دور محوري للصين في ذلك السياق.
كما أكد أوباما بعد الانفجار أن الولايات المتحدة عازمة على نشر منظومة ثاد الصاروخية في كوريا الجنوبية والتعاون مع الدول المجاورة للسيطرة على الوضع وفرض عقوبات صارمة على كوريا الشمالية. وتحدت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بتأكيدها أمس، أنها لن ترضخ «للابتزاز» الأميركي.
يوم الاثنين الماضي، أطلقت كوريا الشمالية ثلاثة صواريخ بعيدة المدى، سقطت على مسافة ما بين مائة ومائتي ميل من ساحل اليابان، وذلك خلال مؤتمر قمة العشرين في الصين. ثم أعقبت ذلك، يوم الخميس، بتفجير القنبلة النووية.
وتطالب الولايات المتحدة وفرنسا واليابان بعقوبات جديدة وصارمة ضد كوريا الشمالية. وفي كوريا الجنوبية، بدت وسائل الإعلام أمس (السبت) منقسمة بين تشديد الرد الدولي أو تغيير الاستراتيجية المتبعة حيال تعنت كوريا الشمالية بشكل جذري.
وكتبت «رودونغ سينمون» الصحيفة الرسمية للحزب الحاكم في بيونغ يانغ، أن «الزمن الذي كانت فيه الولايات المتحدة تستطيع ممارسة ابتزاز نووي أحادي الجانب لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية) ولى». وأضافت أن «الولايات المتحدة غاضبة من الإجراءات العسكرية القوية التي اتخذتها جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية تدريجيا».
وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات مالية وتجارية قاسية منذ مارس (آذار) الماضي، فرضت بعد إجرائها تجربتها النووية الرابعة في يناير (كانون الثاني). وعملت واشنطن وبكين شهرين لصياغة هذا القرار.
وبدا سفير الصين ليو جيي حذرا الجمعة، معتبرا أنه «يجب على الطرفين الامتناع عن القيام بأي عمل استفزازي». وتحظر قرارات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية القيام بأي نشاط نووي أو باليستي. وقد فرضت عليها خمس مجموعات من العقوبات منذ تجربتها النووية الأولى في 2006. من جهته، صرح وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أن بكين «تتحمل مسؤولية كبيرة» لدفع بيونغ يانغ إلى الامتثال.
ولفرض عقوبات جديدة أو مجرد تطبيق تلك المفروضة أصلا، يجب الاعتماد على إرادة بكين الشريكة الاقتصادية الأولى لكوريا الشمالية. أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقد انتقد «نزعة المغامرة الخطيرة» لبيونغ يانغ، لكنه أكد في جنيف ضرورة «الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات يمكن أن تؤدي إلى تفاقم التوتر وتضع المنطقة على شفير مواجهة مسلحة».
وكانت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون هي وصفت الجمعة التجربة النووية الكورية الشمالية بأنها «تدمير ذاتي» و«عمل استفزازي» سيزيد من عزلة هذا البلد. وقالت في بيان: «بهذه التجربة النووية، لن يجلب نظام كيم جونغ أون سوى مزيد من العقوبات والعزلة (..) وعمل استفزازي كهذا سيزيد من سرعة تدميرها الذاتي». ووصفت الصحيفة الكورية الشمالية نفسها في مقالها الذي بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية أيضا، الرئيسة الكورية الجنوبية بأنها «مومس قذرة» للقوات الأجنبية.
أما الصحف الكورية الجنوبية فبدت أمس (السبت) منقسمة حول الاستراتيجية التي يجب اتباعها. فقد كتبت صحيفة «شوسون إيلبو» المحافظة أنه «يجب تطبيق استراتيجية لعزل كيم جونغ أون وزمرته في الداخل والإطاحة بهم».
أما صحيفة «هانكيوره» التي توصف باليسارية، فقد رأت أن هذه التجربة النووية الجديدة التي تأتي بعد ثمانية أشهر فقط على الاختبار السابق، تعكس فشل استراتيجية العقوبات الدولية. وأضافت: «يجب الكف عن الاعتماد على نظرية وهمية تشير إلى أن الشمال على وشك الانفجار من الداخل»، مؤكدا أنه «من الضروري اتباع استراتيجية جديدة شاملة». وقال تلفزيون «سي إن إن»، إن التقاط التفجير كان في الساعة التاسعة صباح الخميس بتوقيت شرق آسيا. وإن قوة الانفجار هي 10 أطنان، حسب معلومات إدارة الأرصاد الجوية في كوريا الجنوبية. ويعني هذا أن قوة التجربة الجديدة أكبر من قوة آخر تجربة نووية أجرتها بها كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) الماضي. وأضاف تلفزيون «سي إن إن» أن قوة التفجير الأخير تقترب من قوة القنبلة الأميركية التي ألقيت على هيروشيما في الحرب العالمية الثانية. وكانت قوة تلك 15 طنا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية قول وكالة الأنباء الكورية الشمالية إن «هذه التجربة النووية أكدت البنية والمميزات الخاصة لرأس نووي أعد بطريقة تمكن من وضعه على صواريخ باليستية استراتيجية (بعيدة المدى)». وأن التجربة «رفعت، من دون شك، مستوى تقنية كوريا الشمالية».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية قول التلفزيون الكوري الشمالي إن «علماءنا النوويين أجروا اختبارًا لانفجار ذري لرأس نووي حديث في موقع الاختبارات النووية في شمال البلاد». وأن «حزبنا يوجه رسالة تهنئة إلى علمائنا النوويين لإجرائهم تجربة ناجحة لتفجير رأس نووي».



زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
TT

زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 7.3 درجة، أعقبته هزة ارتدادية بقوة 5.3، الجمعة، جنوب المكسيك على الحدود مع غواتيمالا، وفق ما أفاد المعهد الأميركي للرصد الجيولوجي، من دون أن يتسّبب في أضرار جسيمة أو إصابات.

غير أنّه أدى إلى إصدار تحذير من تسونامي تمّ رفعه لاحقاً.

ووقع الزلزال في مياه المحيط الهادئ على عمق 15 كلم، وذلك نحو الساعة 9:48 (14:48 بتوقيت غرينتش) على بعد نحو 50 كلم من مدينة تاباشولا في ولاية شياباس. وتمّ تسجيل عدة هزات ارتدادية بقوة 5 درجات.

وبعيد ذلك، أصدرت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) تحذيراً من حصول تسونامي، تمّ رفعه بعد أقل من ثلاث ساعات.

وطُلب من السكان الابتعاد عن شواطئ الجزء الجنوبي من ساحل المحيط الهادئ في المكسيك. وفي شياباس، حذرت سلطات الحماية المدنية من تقلبات في مستوى سطح البحر تزيد على متر واحد.

وشعر بالزلزال سكان ولاية أوكساكا المجاورة، وكذلك سكان غواتيمالا والسلفادور، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

موظفون يغادرون أعمالهم بعد هزة أرضية قوية في سان سلفادور بالسلفادور (رويترز)

ولم يسجل سقوط ضحايا بحسب التقارير الأولى من مكان حصول الزلزال.

وأوضحت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم عبر منصة «إكس» أنه وفقاً للحكومات المحلية، «لم ترد أي تقارير عن أضرار جسيمة حتى الآن»، ولكن تم تفعيل «البروتوكولات».

وأضافت: «تجري السلطات على مختلف مستويات الحكومة عمليات ميدانية لتقييم الأضرار التي قد تكون أصابت المنشآت وتنسيق التدابير الوقائية».

وفي توكستلا غوتيريز، عاصمة ولاية شياباس، أصيب سكان المباني الشاهقة القليلة بالذعر.

وقال وزير البحرية رايموندو موراليس: «ليس ثمة أضرار جسيمة».

وقالت أراسيلي سانشيز وهي موظفة حكومية كانت في مبنى مكوّن من 15 طابقاً: «الأمر سيئ للغاية هناك». وأضافت بصوت مرتعش بعد نزولها من سلم النجاة من الحريق: «كان هناك أناس يبكون».

وأعلنت السلطات في شياباس تعليق العمل، بينما أبلغت عن أضرار مادية طفيفة في بلديتين.

وفي عاصمة غواتيمالا، أدت شدة الزلزال إلى إخلاء العديد من المباني وتعليق الدراسة.

وتقع المكسيك وأميركا الوسطى عند ملتقى العديد من الصفائح التكتونية التي تجعل حركاتها من تلك المنطقة واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم.


بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
TT

بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)

أُثيرت في اجتماع عقدته الأمم المتحدة هذا الأسبوع دعوات إلى وضع حد للتمييز على أساس السن وتوفير حماية أفضل لهم مما يصفه نشطاء بـ«الانتهاكات الخفية»، وذلك مع بدء التفاوض على معاهدة بهدف تعزيز حقوق كبار السن.

وبادرت الأرجنتين بإجراء وترؤس محادثات استمرت أسبوعاً وتنتهي اليوم الجمعة في جنيف، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الإقصاء والتمييز والإهمال مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد من تزيد أعمارهم على 65 عاماً إلى المثلَين خلال 50 عاماً، ليشكلوا 20 في المائة من سكان العالم.

وقال كارلوس ماريو فورادوري سفير الأرجنتين لدى الأمم المتحدة في جنيف: «هدفنا ليس فقط تلبية احتياجات الحاضر، وإنما إعداد نظام قادر على تلبية احتياجات المستقبل أيضاً».

وأضاف: «الهدف هو إيجاد وسيلة تعزز كرامة وحماية وحقوق ملايين المسنين حول العالم»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

«خفي تماماً»

والداعمون الرئيسيون الآخرون للمعاهدة المقترحة، هم: البرازيل، وسلوفينيا، والفلبين، وغامبيا. وعبّرت تشيلي وجنوب أفريقيا ودول أخرى عن دعمها للمبادرة خلال المحادثات.

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون مرة أخرى في جنيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يتضح بعد المدى الزمني الذي قد تستغرقه المفاوضات، لكن التوصل إلى اتفاق على مثل هذه المعاهدات قد يستغرق سنوات.

وتوجد معاهدات بشأن حقوق الإنسان تتضمّن بالفعل بنوداً تحظر التمييز على أساس العرق والجنس، لكن لا توجد أي معاهدة تتناول التمييز على أساس السن.

وقالت هايدرون مولينكوف رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب» التي تضم كبار سن: «هناك حالات عديدة لا توفر فيها القوانين الحالية الحماية الكاملة للناس».

وأضافت لـ«رويترز»: «ما يحدث خفي تماماً»، في إشارة إلى ما وصفته بانتهاكات يرتكبها مقدمو الرعاية في دور رعاية المسنين، وتشمل استخدام وسائل تقييد كيميائية للسيطرة على سلوك المصابين بالخرف.

وذكرت أنه كانت هناك حتى حالات قتل، لكنها لم تحدد طبيعة تلك الوقائع.

«انتشار» التمييز على أساس السن

أوصى خبير مستقل في حقوق المسنين عينته الأمم المتحدة بإجراء إصلاحات في تقرير صدر عام 2021، وقال إن التمييز على أساس السن منتشر على نطاق واسع حول العالم، وإن الصور النمطية الراسخة عن العمر تؤثر على القوانين والسياسات.

وتعطي جماعات حقوق إنسان أمثلة، من بينها سن التقاعد الإلزامي، ووضع حد لأعمار أعضاء هيئة المحلفين، وتقليص إتاحة فحوصات الكشف عن السرطان لمن هم فوق سن معين.

وقالت بريدجيت سليب، الباحثة البارزة في منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «هناك قيود عمرية لا يعترض عليها أحد على الإطلاق». وأضافت: «فكرة أن الناس مجبرون على التوقف عن العمل لمجرد بلوغهم سناً معينة هي فكرة تعسفية».

وتعقد الأمم المتحدة اجتماعات غير رسمية لبحث سبل معالجة التمييز على أساس السن منذ عام 2011، لكن نشطاء يقولون إن ارتفاع نسبة وفاة المسنين بـ«كوفيد-19» زاد من زخم المفاوضات الرسمية.

ويقول نشطاء إن موجات الحر المتتالية في أوروبا، التي أودت بحياة مسنين بشكل غير متناسب ودفعت بعض الحكومات إلى تقديم الدعم، زادت الضغط أيضاً.

وقالت مارغريت غيليس (67 عاماً)، الرئيسة المؤسسة للمركز الدولي لطول العمر في كندا، إنها تتوقع «مواجهة». وأضافت أن الدول الاستبدادية قد تحاول تخفيف بنود المعاهدة، وقد تقاوم دول أخرى خشية تكبد تكاليف رعاية صحية جديدة.

وأضافت هايدرون مولينكوف، رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب»، البالغة من العمر 85 عاماً: «أتمنى أن يتم إبرام معاهدة في حياتي. لكنني أخشى ألا يحدث ذلك».


طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)

انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وانطلق رائد الفضاء في «وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)» أنيل مينون وزميلاه الروسيان بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان، على متن مركبة «سويوز إم إس29» التابعة لوكالة «روسكوزموس»؛ لقضاء 8 أشهر في المحطة المدارية.

ومن المقرر أن يلتحموا بالمحطة بعد 3 ساعات من الإطلاق.

وحضر مدير وكالة «ناسا»، جاريد إيزاكمان، عملية الإطلاق. وهذه أول زيارة من رئيس «ناسا» إلى «بايكونور» منذ 8 سنوات، وقد سلّطت الضوء على التعاون المستمر في الفضاء بين موسكو وواشنطن على الرغم من التوترات بشأن العمل العسكري الروسي في أوكرانيا.

خلال عملية الإطلاق يوم 14 يوليو 2026 نحو الفضاء من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان (أ.ب)

وفي حديثه خلال اجتماع يوم الاثنين مع الطاقم، شكر إيزاكمان شركة الفضاء الحكومية الروسية «روسكوزموس»، على جهودها في إعداد المهمة، قائلاً إن «العمل المتكامل الذي أُنجز خلال الأشهر القليلة الماضية يعكس احترافية وتفاني جميع المشاركين».

والتقى إيزاكمان أيضاً رئيس «روسكوزموس»، ديميتري باكانوف، قبل الإطلاق الثلاثاء.

وهذه المهمة أول رحلة فضائية لمينون والثانية لدوبوروف وكيكينا.

وسينضم رواد الفضاء الثلاثة إلى رواد فضاء «ناسا»: جيسيكا مير، وجاك هاثاواي، وكريس ويليامز، ورائدة الفضاء في «وكالة الفضاء الأوروبية» صوفي أدينو، ورواد فضاء «روسكوزموس» سيرغي كود سفيرشكوف وسيرغي ميكايف وآندريه فيديايف.