«العقاري والسياحي المغربي» يتوقع إطلاق تمويلاته الإسلامية في أبريل المقبل

يطلق بشراكة مع البنك الدولي الإسلامي القطري

أحمد رحو رئيس مصرف القرض العقاري والسياحي المغربي («الشرق الأوسط»)
أحمد رحو رئيس مصرف القرض العقاري والسياحي المغربي («الشرق الأوسط»)
TT

«العقاري والسياحي المغربي» يتوقع إطلاق تمويلاته الإسلامية في أبريل المقبل

أحمد رحو رئيس مصرف القرض العقاري والسياحي المغربي («الشرق الأوسط»)
أحمد رحو رئيس مصرف القرض العقاري والسياحي المغربي («الشرق الأوسط»)

أعلن أحمد رحو، رئيس مصرف القرض العقاري والسياحي المغربي، أن مشروع إطلاق فرع متخصص في التمويلات الإسلامية بالمغرب بشراكة مع البنك الدولي الإسلامي القطري أصبح جاهزًا، ولا ينتظر سوى الحصول على إشارة البنك المركزي المغربي، الذي يرتقب أن يسلمه الترخيص النهائي خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف رحو أن المصرف الإسلامي الجديد سيغطي كامل التراب المغربي، وسيبدأ نشاطه برأسمال أولي بقيمة 100 مليون درهم (10 ملايين دولار)، ثم يرفعه إلى مليار درهم (100 مليون دولار) تدريجيًا وفق توسع النشاط. وأشار رحو، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس خلال لقاء مع المحللين الماليين حول النتائج النصف سنوية للبنك، إلى وجود انتظارات كبيرة في مجال التمويل العقاري في المغرب عن طريق المنتجات المصرفية الإسلامية. وتوقع أن يشرع البنك الإسلامي الجديد في ممارسة نشاطه في أبريل (نيسان) المقبل.
وحول أداء القطاع المصرفي المغربي خلال النصف الأول من العام، قال رحو إنه تأثر بالصعوبات المالية للشركات وأيضًا نتيجة تباطؤ نمو القروض، الشيء الذي نتج عنه ارتفاع في مستوى القروض المتعثرة، والتي تجاوزت نسبتها سقف 7 في المائة من إجمالي القروض المصرفية.
وعرف إجمالي القروض المصرفية في المغرب ارتفاعًا بنسبة 2.6 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك نتيجة ارتفاع القروض غير العقارية بنسبة 3 في المائة، والقروض العقارية بنسبة 1.9 في المائة. وأوضح رحو أن النشاط العقاري خلال هذه الفترة تميز بارتفاع في الطلب على قروض شراء السكن بنسبة 3.1 في المائة، في الوقت الذي عرفت فيه القروض الموجهة لتمويل الشركات العقارية انخفاضًا بنسبة 1.6 في المائة. وعزا رحو هذا الانخفاض إلى تركيز الشركات العقارية خلال هذه الفترة على تطهير حساباتها، وإعطاء الأولوية لبيع المخزون المتوفر لديها من الشقق.
وأضاف: «هذا لا يعني أنه لم تكن هناك مشاريع جديدة. فالأموال المتحصلة جراء ارتفاع تسديد قروض المنعشين العقاريين للقروض القديمة، أعيد توجيهها لتمويل المشاريع العقارية الجديدة من طرف البنوك، وبالتالي فرغم أن جاري القروض لم يرتفع، فإن هناك تمويلاً مهمًا للمشاريع الجديدة». مشيرًا إلى أن المصارف المغربية بذلت مجهودًا كبيرًا لدعم القطاع العقاري ومساعدة شركاته على استرجاع عافيتها، من خلال إعادة جدولة الديون، وأخذ مشاريع وأصول عقارية مقابل الديون.
أما بالنسبة للودائع المصرفية، فأوضح رحو أنها عرفت ارتفاعًا بنسبة 1.1 في المائة على صعيد القطاع المصرفي المغربي، وأنها عرفت تفاوتات كبيرة حسب أنواع الودائع، إذ ارتفعت الودائع المنظورة بنسبة 2.1 في المائة، فيما انخفضت الودائع لأجل بنسبة 2.2 في المائة. وضمن هذا الصنف الأخير انخفضت ودائع الشركات لأجل بنسبة 15 في المائة، فيما ارتفعت ودائع الأفراد لأجل بنسبة 4 في المائة.
وأضاف رحو أن أداء القطاع المصرفي المغربي خلال هذه الفترة تأثر بانخفاض معدلات الفائدة، والتي لم يجر تعويضها عبر الرفع من حجم الإقراض. غير أنه أوضح أن انخفاض معدلات الفائدة شكل مصدر ربح بالنسبة للكثير من المصارف، من خلال إعادة تقييم الأصول. وقال: «نحن في مصرف القرض العقاري والسياحي شكلنا استثناء لهذه القاعدة، وذلك لكوننا صنّفنا سندات الخزينة كاستثمارات، وبالتالي لم نقم بإعادة التقويم التي مكنت باقي المصارف من تسجيل فارق أسعار الفوائد الناتج عن انخفاض معدلاتها كأرباح».
في هذا السياق، انخفضت الأرباح الموطدة لمصرف القرض العقاري والسياحي خلال النصف الأول من العام بنسبة 9.9 في المائة، متأثرة على الخصوص بتكلفة إعداد الفرع الإسلامي للبنك.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.