السعودية: الأمن لن يتوانى في التضحية لحماية الحجاج

اللواء التركي أكد مراقبة المشاعر بالطيران العمودي والكاميرات

اللواء منصور التركي لدى عقده والجهات المشاركة في الحج المؤتمر الصحافي (واس)
اللواء منصور التركي لدى عقده والجهات المشاركة في الحج المؤتمر الصحافي (واس)
TT

السعودية: الأمن لن يتوانى في التضحية لحماية الحجاج

اللواء منصور التركي لدى عقده والجهات المشاركة في الحج المؤتمر الصحافي (واس)
اللواء منصور التركي لدى عقده والجهات المشاركة في الحج المؤتمر الصحافي (واس)

أعلنت السعودية اكتمال توافد حجاج بيت الله الحرام على العاصمة المقدسة للطواف والسعي بالمسجد الحرام، والبدء في مرحلة رحلة المشاعر التي تستغرق خمسة أيام، يتم خلالها تنفيذ خمسة خطط مرورية، و11 خطة لتنظيم المشاة، مؤكدة أن رجال الأمن لن يتوانوا في التضحية بأنفسهم لحماية الحجاج وإفشال خطط كل من يسعى للنيل من أمنهم وسلامتهم.
وبلغ عدد المخيمات الموجودة في صعيد عرفات أكثر من 200 ألف خيمة، وفي منى 150 ألف خيمة بأحجام مختلفة، فيما تمت إعادة 237.5 ألف حاج مخالف، وإعادة 104.7 ألف سيارة مخالفة، وضبط 36 مكتبا وهميا، ومصادرة 34 اسطوانة غاز، ومخالفات رصدت لمساكن الحج، تتضمن إغلاق أبواب الطوارئ.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي في وزارة الداخلية السعودية، خلال المؤتمر الصحافي الأول الذي اشتركت فيه جهات أمنية وصحية، أن رحلة المشاعر بدأت اليوم (أمس)، حيث انتقل في مساء أمس الحجاج من مكة المكرمة إلى المشاعر المقدسة للوقوف في عرفات، وأن المرحلة الأولى في هذه العمليات هي انتقال حجاج التروية إلى منى، مشيرًا إلى أن الذروة في النسبة الكبرى من حجاج التروية يتحركون من بعد صلاة الفجر من اليوم، مشيرا إلى أن رجال الأمن لن يتوانوا في التضحية بأنفسهم لحماية الحجاج وإفشال خطط كل من يسعى للنيل من أمنهم وسلامتهم.
وأضاف: «ثلاثة أرباع الحجاج يفضلون قضاء يوم التروية في منى ومن ثم الانطلاق صباح اليوم التاسع (غدا)، إلى مشعر عرفات، في حين أن نحو 25 في المائة من حجاج بيت الله الحرام ينطلقون مباشرة من مواقع إقامتهم في العاصمة المقدسة إلى عرفات وهؤلاء يقومون بهذه الرحلة اعتبارًا من صباح اليوم، وأن رحلة المشاعر تستغرق من خمسة إلى ستة أيام يتم خلالها تنفيذ تقريبًا خمس خطط مرورية لانتقال الحجاج».
وقال اللواء التركي، إن هناك أكثر من 11 خطة ذات صلة بإدارة وتنظيم حركة المشاة والحشود أثناء إقامة الحجاج في المشاعر المقدسة، مشيرًا إلى أن بعضها مرتبط بمواقع معينة والبعض الآخر يشمل حركة المشاة على الطرق، وفيما يخص خطط عرفات للمحافظة على سلامة الحجاج والحشود في مسجد نمرة وجبل الرحمة وفي مزدلفة توجد خطة تهدف للمحافظة على سلامة الحجاج عند المشعر الحرام، إضافة إلى عملية تنظيم الحجاج عند رمي الجمرات ودخولهم من مزدلفة إلى منى وتوجههم لرمي جمرة العقبة في يوم عيد الأضحى المبارك، وتنظيمهم خلال إقامتهم في مشعر منى في أيام التشريق حيث يترددون يوميًا لرمي الجمرات.
وأضاف اللواء التركي أن خطط المشاة تشمل تنظيم حركة الحجاج والمحافظة على سلامتهم في الانتقال فيما بين مشعر منى والمسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة في يوم عيد الأضحى وعند النفرة من منى في ثاني أيام التشريق للمتعجلين أو في ثالث أيام التشريق، إضافة إلى الخطط الأساسية التي يتم تنفيذها في هذه المرحلة من إدارة وتشغيل مواقع إقامة الحجاج ومتطلباتها من ناحية التهيئة والتجهيز في الأيام السابقة.
وحول الاستفادة من الطيران العمودي من قبل وزارة الداخلية، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن الوزارة استخدمت منذ سنوات طويلة الطيران العمودي ضمن جهودها لخدمة ضيوف الرحمن كمساند لمركز القيادة والسيطرة من خلال نقل المعلومات المتوافرة من الجو لمركز القيادة والسيطرة للاستفادة منها مع ما يصل إليهم من الكاميرات وما يتلقونه من ملاحظات من رجال الأمن وممثلي الجهات الحكومية الأخرى كافة في أمر يستدعي التدخل ويقتضي التعامل معه قبل استفحاله، مشيرا إلى أن إدارة المهام الأمنية لا تعتمد فقط على طيران الأمن لوحده بل تعتمد كذلك على الكاميرات الموزعة إلى جانب رجال الأمن العاملين في مواقعهم لتنفيذ الخطط الموكلة إلى كل منهم.
وأضاف: «رجال الأمن لا يمنعون التزاحم لأن التزاحم هو نتيجة لعدم الالتزام بتعليمات التفويج وأن مهمتهم الأساسية تكمن في أنهم إذا رصدوا أي تزاحم أو كثافات غير عادية يقومون بالتواصل مع الجهة المختصة في وزارة الحج للتواصل مع بعثات الحج لمنع التزاحم الذي يبدأ من المخيم الذي يقيم فيه أفراد البعثة، كما يقوم رجال الأمن بمتابعة حركة الحجيج ومنع حمل الأمتعة والافتراش ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة عند رمي الجمرات وفي المسجد الحرام وحركة السير وكل ما يتعلق بعمليات التفويج».
من جهة أخرى، أكد العقيد سامي الشويرخ، المتحدث الرسمي لقيادة قوات أمن الحج، أن استعدادات القيادة بدأت منذ نهاية موسم الحج للعام المنصرم، حيث بدأت بمراجعة الخطط المتعلقة بتفويج الحجاج والخطط المرورية والتنظيمية والوقائية وغيرها، وتمت مراجعتها ووضعت بشكلها النهائي، حيث نجحت الخطط التنظيمية لتنظيم الحجاج سواء خطط المرور أو تفويج الحجاج داخل المنطقة المركزية وعلى الطرق الرئيسية المؤدية للمسجد الحرام وذلك خلال صلاة الجمعة أمس التي شهدت كثافة كبيرة في عدد المصلين.
وذكر العقيد الشويرخ، أنه تمت إعادة 237.583 مخالفا من مختلف منافذ العاصمة المقدسة، وإعادة 104.784 سيارة مخالفة لا تحمل تصريحًا نظاميًا لدخول المشاعر، وضبط 36 مكتبا وهميا وأحيل أصحابها لهيئة التحقيق والادعاء العام لإكمال الإجراءات النظامية بحقهم.
إلى ذلك، قال حاتم بن حسن قاضي، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، إن الحجاج في منطقة مكة المكرمة يقطنون في أكثر من 4300 سكن مرخص، مؤكدا أنه تم الانتهاء من التجهيزات اللازمة لاستقبال ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة التي أصبحت مدنًا متكاملة الخدمات فيها كل ما يحتاجه الحاج الكريم لأداء مناسكه بكل يسر وطمأنينة.
وأضاف: «عدد المخيمات الموجودة في صعيد عرفات تزيد على 200 ألف خيمة، وفي منى 150 ألف خيمة بأحجام مختلفة، وتم التأكد من جاهزية تلك الخيام لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتم إطلاق أكثر من 5000 حافلة من مقار الشركات في الشميسي إلى مختلف أحياء مكة المكرمة بالتنسيق مع الأمن العام.
وأفاد العقيد عبد الله العرابي الحارثي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، بأن المديرية العامة للدفاع المدني أنهت المرحلة الأولى والثانية من خطتها ولم يسجل ولله الحمد أي حادثة تعكر صفو حجاج بيت الله الحرام، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى والثانية تتمثل في استكمال الحجيج في المدينة المنورة والمشاعر المقدسة، حيث إن الجهات الحكومية المشاركة في خطة الطوارئ بالحج تتم عملها عند نهاية كل عام.
وأشار إلى أن المديرية العامة للدفاع المدني بدأت عملها منذ غرة شهر ذي القعدة في المدينة المنورة والعاصمة المقدسة من حيث الكشف على المساكن المرخصة ومراقبة المحال والأسواق والمجمعات كافة التي يمكن أن يرتادها ضيوف بيت الله الحرام، إضافة إلى وجود قوات الدفاع المدني في المسجد النبوي الحرام التي تقوم بمساندة ومساعدة الأمن العام من حيث مساعدة حجاج بيت الله الحرام لمن لديهم أمراض مزمنة أو إجهاد وما شابه ذلك لنقلهم وتقديم الإسعافات الأولية أو نقلهم إلى مناطق الفرز الموجودة في ساحات المسجدين وتسليمهم لهيئة الهلال الأحمر ووزارة الصحة ليقوموا بإكمال اللازم.
كما أعلن العقيد الحارثي جاهزية الدفاع المدني في المشاعر المقدسة كاملة من قبل 5 أيام، حيث قامت جميع فرق الدفاع المدني بالمسح والإجراء الوقائي والإشراف على المخيمات الموجودة في المشاعر المقدسة كافة والتأكد من توافر واشتراطات السلامة في هذه المخيمات، إضافة إلى قيام المسح الجيولوجي بتفقد مصادر المياه بسبب المتغيرات المناخية التي ربما تكون طارئة أو مفاجئة للجميع بخلاف ما هو متابع للزملاء في الهيئة العامة للأرصاد، ولذلك وضعت المديرية العامة للدفاع المدني هذا العام ضمن احتياطاتها وجود هذه المتغيرات.
وقال: «إن رجال الدفاع المدني أثناء التفتيش في المشاعر تحصلوا على 34 اسطوانة تمت مصادرتها وإقرار مخالفة لمن قام بها، إضافة لعدد من المخالفات المتمثلة في إغلاق أبواب الطوارئ أو ممراتها داخل مساكن الحجاج بالمدينة المنورة أو في العاصمة المقدسة وبعض المخيمات في منى».
من جانبه أكد مشعل الربيعان المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، جاهزية المستشفيات والمراكز الصحية الموجودة في المشاعر ومنطقة مكة المكرمة بكامل طاقاتها البشرية، وإيجاد 15 فريقًا صحيًا في هذه المنافذ يقومون بالمراقبة الصحية لجميع الحجاج القادمين من الخارج، وإعطائهم اللقاحات والتطعيمات اللازمة لجميع الحجاج القادمين لمنع أي أمراض أو أوبئة تقدم للمملكة، كما تم التركيز على مخاطر ضربات الشمس بسبب درجات الحرارة والإجهاد الحراري.
فيما أشار بندر بارحيم، المتحدث باسم هيئة الهلال الأحمر السعودي إلى أن عدد المراكز التي أدرجت ضمن خطة هذا العام بلغ 133 مركزًا إسعافيًا يعمل بها 2530 موظفًا منهم 1932 ما بين أطباء وفنيين متخصصين طبيًا في مجال العمل الإسعافي، ووجود فرق راجلة متمركزة في الحرم المكي الشريف يبلغ عددهم 800 فرد ما بين الأطباء والفنيين والمتطوعين، فيما بلغ عدد الفرق الإسعافية في مجمع الإسناد 25 فرقة جاهزة للتدخل في حالة الطوارئ والكوارث لا قدر الله.
وأضاف: «عدد الآليات المشاركة 388 منها 11 طائرة بطاقمها الطبي والفني، و117 موظفا موجودا في مهابط كل من عرفات والشميسي وقاعدة الملك فيصل البحرية، حيث بلغ عدد الرحلات التي قام بها الإسعاف الجوي 152 رحلة إسعافية، مفيدًا أن عدد ساعات الطيران 77:34 ساعة، وزمن استجابة الإسعاف الجوي 7 دقائق كمتوسط لعملية الاستجابة».



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.