لوك شو: الآلام الصعبة والأحزان والدموع أصبحت شيئًا من الماضي

ظهير مانشستر يونايتد يتحدث عن الإصابة المروعة التي تعرض لها وحرمته من اللعب موسمًا كاملاً

لم يتخيل شو أنه سيعود  إلى ملعب مانشستر يونايتد  مرة أخرى  - شو يتلقى العلاج بعد الإصابة التي لحقت به  أمام أيندهوفن - شو (يمين) في سباق على الكرة مع لاعب ساوثهامبتون بيار ــ إميل بعد عودته للملاعب  (رويترز)
لم يتخيل شو أنه سيعود إلى ملعب مانشستر يونايتد مرة أخرى - شو يتلقى العلاج بعد الإصابة التي لحقت به أمام أيندهوفن - شو (يمين) في سباق على الكرة مع لاعب ساوثهامبتون بيار ــ إميل بعد عودته للملاعب (رويترز)
TT

لوك شو: الآلام الصعبة والأحزان والدموع أصبحت شيئًا من الماضي

لم يتخيل شو أنه سيعود  إلى ملعب مانشستر يونايتد  مرة أخرى  - شو يتلقى العلاج بعد الإصابة التي لحقت به  أمام أيندهوفن - شو (يمين) في سباق على الكرة مع لاعب ساوثهامبتون بيار ــ إميل بعد عودته للملاعب  (رويترز)
لم يتخيل شو أنه سيعود إلى ملعب مانشستر يونايتد مرة أخرى - شو يتلقى العلاج بعد الإصابة التي لحقت به أمام أيندهوفن - شو (يمين) في سباق على الكرة مع لاعب ساوثهامبتون بيار ــ إميل بعد عودته للملاعب (رويترز)

كانت أسعد لحظة على الإطلاق يتعرض فيها لوك شو لتدخل عنيف من أحد زملائه في الفريق. «كانت ضربة مناسبة أيضًا»، يقول شو وهو يتذكر، ويميل بجذعه ليلمس الجزء من ساقه اليمنى التي أصابها آشلي يونغ أثناء التدريب. هل كانت إصابة قوية؟ «لم تكن قوية بما فيه الكفاية لتتسبب بسقوطي أرضا، لكن كان بإمكانك سماع صوت الاصطدام بواقي الساق. كانت أول مرة يستخدم معي أي لاعب خشونة حقيقية منذ عاودت التدريبات وسرعان ما حصل هذا، وكان رد فعل يونغ بأن وضع يديه على وجهه، وقال: «يا إلهي، اللعنة». ويضيف شو: «لم يكن أحد يريد أن يكون هو من يقوم بهذا الأمر. كان إحساسا سيئا بالفعل – «اللعنة، هل أنت بخير؟» - لكنه ما كان بحاجة لهذا. اصطدم بساقي لكن لا بأس لم أصب بسوء. قلت: «أنا بخير، أنا بخير».. «وكنت بخير فعلا. كنت بخير وكنت بحاجة لتلك الركلة».
مر ما يقرب من عام على هذه اللحظة - 7:59 مساء يوم 15 سبتمبر (أيلول) 2015 - تحت الأضواء الكاشفة لملعب فيليبس ستاديون، في مباراة بي إس في أيندهوفن ضد مانشستر يونايتد بهولندا، عندما تأرجحت ساق شو كما لو كانت مضرب كريكيت مكسورا. اكتب في محرك البحث «غوغل»: «أسوأ 10 إصابات في كرة القدم على الإطلاق» وستجد الفيديو. يأتي مصحوبا بنصيحة بأنه يمكن مشاهدته لمن هم في الـ18 من العمر أو يزيد، بالنظر إلى أن ذكريات شو تنتهي به وهو يرقد على أرض الملعب «ممسكا بفخذي وأنا أنظر إلى بقية ساقي التي كانت تتأرجح».
في عهد آخر، كانت إصابة بهذه الطبيعة كفيلة بأن تدمر مسيرة لاعب كرة قدم، وبالنسبة لشو، فقد مر وقت طويل على وصوله إلى هذه المرحلة وعودته لفريق يونايتد، وأدائه بشكل متميز من جديد وربما كان على وشك استئناف مسيرته الدولية. يبدو الرجل الجالس هنا اليوم، شأن ناديه ككل إلى حد كببر، سعيدا للمرة الأولى منذ وقت طويل. «من الصعوبة بمكان أن أصف الآن ما أشعر به»، هي أول كلماته عندما يبدأ التسجيل.
ومع هذا، فهناك لمحات من الألم أيضًا. يتحدث شو بهذا العمق للمرة الأولى عن الكسر المضاعف، وتعافيه وكيف أثر العام الماضي على حياته، ويتبين سريعا أن المعاناة كانت نفسية كما كانت بدنية. لم يتوقف عن مشاهدة مقاطع الفيديو المتنوعة إلا مؤخرا، لكنه وجد نفسه، في فترة ما، يلقي نظرة على ما جرى، ومحاولة استلهام الدروس منه. يقول: «ألوم نفسي جزئيا. كنت قد اندفعت إلى منطقة جزاء المنافس وكان علي أن أسدد بقدمي اليمنى، لكني أردت أن أتوغل. أردت أن أهيئ الكرة للتسديد بقدمي اليسرى. بعد ذلك، جاءت العرقلة كما هو واضح. لا أريد حتى التفكير في العرقلة، لأكون صادقا. في ذلك الوقت كنت أقول لنفسي: «امنح (المنافس) فائدة الشك، فلم يكن تدخلا سيئا فعليا.. لكن كلما شاهدت اللعبة منذ ذلك الوقت، كلما كنت أقول: هل تعرف، كان هذا تدخلا سيئا فعليا».
اللاعب الذي يتحدث عنه هنا هو المدافع المكسيكي هيكتور مورينو، ورغم أن شو ليست لديه رغبة في الدخول في معارك، فإن آراءه ازدادت تشددا بمرور الوقت بالتأكيد. يقول: «لأكون منصفا له، لقد جاء واعتذر لي. وحضر إلى المستشفى وقابلته وجها لوجه في غرفتي. كنت متفهما تماما في ذلك الوقت - (يا إلهي، لقد أتيت، أنا على ما يرام) - لكن في نهاية اليوم كنت أنا من يرقد هناك بساق مكسورة، ومررت بالكثير من الأوقات الصعبة منذ ذلك الوقت، ثم بدأت التفكير في العرقلة أكثر. يزعجني بحق أنهم في اليويفا منحوه جائزة أفضل لاعب في المباراة. كان بعض الناس يقولون إنه قام بتدخل جيد، فيما كان الآخرون يقولون إنها عرقلة سيئة. وبالنسبة لي، فهي عرقلة سيئة».
كان لديه شك في فترة من الفترات في قدرته على العودة للملاعب أساسا. يقول شو: «أتذكر أنني قلت إنني لا أعرف ما إذا كنت سأتمكن من اللعب مرة أخرى. لم أكن أنظر للأمر بصورة ملائمة، لكن هذا التفكير راودني لبعض الوقت في البداية». ويضيف: «الآن، لم أعد أحب مشاهدة الفيديو لأنني ربما شاهدته بما فيه الكفاية. لكن أستطيع أن أنظر إلى الصور. حتى الآن أقول لنفسي: (يا إلهي). أطلعت بعض الأصدقاء على الصور. وهم لا يحبون مشاهدتها أيضًا وأتذكر أنه في إحدى الليالي، كان الجناح الهولندي في مانشستر يونايتد ممفيس ديباي يحول رأسه بعيدا لأنه لم يكن يريد النظر.
«أقسم أن الألم في تلك الليلة كان شيئا مختلفا. يا إلهي، هذا أسوأ ما يمكنك تخيله. وأقول بصراحة إنني كنت في حالة من الصدمة. جاء الألم لاحقا. كنت منزعجا جدا لأنني عرفت أنني سأبتعد لوقت طويل جدا. ولعلك رأيت الصورة التي كنت أذرف الدموع فيها. أخذوني إلى غرفة تغيير الملابس وكان شيئا غريبا لأنني لم أشعر بالألم كثيرا في البداية كما كنت أتوقع. أتذكر أنني أمسكت بهاتفي الجوال وأرسلت رسالة نصية لوالدتي وغردت للجميع على «تويتر». يبدو هذا جنونا، أعرف هذا، لكن ساقي كانت مكسورة ولم أكن أعرف ما الذي يجب أن أفعله. كنت أقول لنفسي: علي أن أفعل شيئا ما. بعد ذلك في تلك الليلة، وبينما كنت أرقد في المستشفى، أقسم أن الألم كان شيئا آخر. يا إلهي، أسوأ ما يمكنك تخيله. كانت والدتي بجانبي وأتذكرها وهي تقول: (عليهم أن يفعلوا شيئا لأنني لا أستطيع فعلا أن أستمر مع هذا الكم من الألم). كان عليهم أن يفتحوا ساقي ليخرجوا كل الدم المتجمع. جعلوني أغيب عن الوعي لكن هذا لم يوقف الألم عندما أفقت من جديد».
يحاول شو ألا يكون لاذعا لأن هذه ليست طبيعته. يقول إنه في أحد الأيام، كان يريد العودة إلى مستشفى سانت أنا زيكنهويس في غيلدروب بهولندا، ليرى أيًا من الأطباء الذين عالجوه: «أردت أن أقول شكرا بطريقة ملائمة لأنها (يمسك ساقه) جيدة جدا الآن. كانوا الأفضل وفعلوا كل شيء من أجلي ومن أجل أسرتي».
ما زال يحتفظ باللافتة التي تقول «شفاء عاجلا يا لوك شو»، التي رفعها مشجعو بي إس في عندما لعب الفريق مباراة العودة على ملعب أولد ترافورد بمدينة مانشستر وكان الرد على عشرات الآلاف من الناس الذين كتبوا إليه أشبه بوظيفة بدوام كامل. كان روس باركلي، الذي تعرض لكسور في 3 أماكن في ساقه عندما كان عمره 16 عاما، واحدا من بين كثير من الناس الذين ساندوه بكلماتهم ونصائحهم. لكن شو يؤكد: «كانت لدي كثير من الرسائل ولم يكن بمقدوري أن ألتقط رسالة أو رسالتين فقط».
ويمضي قائلا: «كانت هناك كثير جدا من الناس - مشجعون، ومحترفون، لاعبون سابقون - يتواصلون معي. وكان لدي كثير من الوقت بوضوح لأن استخدم (تويتر)، وكان رائعا بحق أن أحصل على كل هذا الكم من الدعم. في أول أسبوعين كان الدعم لا يتوقف. لكن أتذكر أيضًا شخصًا وهو يقول: (كما تعرف كل هذا سيتوقف في غضون أسابيع قليلة، وبعد هذا، لن يبق إلا أنت وتركيزك على العودة). وقد حدث هذا أيضًا».
كانت فترة الاستشفاء الطويلة تلك تجربة قاسية وصعبة. يقول شو: «كنت قد سمعت لاعبين آخرين يتحدثون عن الفترات الحالكة عندما كانوا يحاولون العودة من إصابات صعبة. لم أكن أفكر بأنني سأتعرض لهذا، لكن، نعم، كنت أحدث نفسي في بعض الأحيان بأن كل ما أريده هو ألا أكون هنا مرة أخرى. على مدار 6 أشهر كنت أجد صعوبة في المشي، ناهيك بلعب كرة القدم. كنت أعرج لوقت طويل جدا. كنت أسير بعكازين بعد الشهر الأول، لأنني كنت أظن أن من الأفضل كثيرا أن أضع ثقل وزني على ساقي لتكتسبا القوة. لكن الناس قالوا إنني لا أزال أعرج حتى بعد أن تخليت عن العكازين».
ويواصل: «ما زال يراودني الألم. لا يمر يوم من دون أن أشعر به. أشعر بتحسن بنسبة 100 في المائة، لكن على ما يبدو فمن الطبيعي أن أشعر به بعد إصابة سيئة كهذه. كنت أشعر بأنني على ما يرام في أول 3 أو 4 أسابيع عندما بدأت التدريب في الخارج، لكن بعد ذلك بدأ الألم فجأة. لم يكن هناك ضرر ولكن كنت أشعر بالألم حتى قبل أن أخرج كنت أشعر بالألم وكنت أقول: (اللعنة.. أولن ينتهي هذا أبدا؟»
خضع شو لـ4 عمليات في المجمل، تركت أثرين طولهما 3 بوصات على كلا جانبي قصبة ساقه. استعان شو بعكازيه لـ6 أشهر، كما توجه لطبيب نفسي لمساعدة على التأكد بأنه مؤهل بشكل مناسب للعب كرة القدم مرة أخرى. يقول: «كان معظم هذا يدور حول كيفية تأثير الإصابة علي. لكن لا أعتقد بأنني تغيرت بأي شكل من الأشكال بعد عودتي. الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لأسرتي فعلا. كانت والدتي تتوق بشدة لرؤيتي وأنا ألعب من جديد، لكن الأمر صار أسوأ بالنسبة لها الآن، فمتى أتعرض لعرقلة تمسك بتلابيب أي شخص بجوارها لأنها تعاني ضعفا في الرؤية. لكن أنا بخير. حدث في بعض المرات أن كان بعض اللاعبين يتجه للقيام بزحلقة لاستخلاص الكرة، وكان تفكيري في جزء من الثانية هو، (إياك!) لكن في المباراة الأخيرة لم يخطر هذا بذهني حتى».
الآن، والحديث لشو، «الأمر يتعلق بتعويض ما ضاع من وقت»، وخصوصا أنه ما زال يعتقد بأنه لم يظهر قدراته الكاملة، في أول موسم له بعد انضمامه ليونايتد، قادما من ساوثهامبتون قبل عامين. يقول في إشارة لتصريح لويس فان غال بأنه لم يكن جاهزا بما فيه الكفاية: «كان عمري 18 عاما فقط. كنت منضما حديثا للفريق وترددت كل هذه الأقاويل في فترة الاستعداد للموسم. لم يكن مر على وجودي بالنادي سوى أسبوعين، وكان الأمر صعبا لأنني كنت في مثل هذه السن الصغيرة. تعرضت لإصابة. لم أشارك في فترة الاستعداد بالكامل، ثم تغيبت لأربعة أسابيع».
«واجهت ضغوطا كبيرة. قد تعلمت أن أتعامل معها بهدوء خلال فترة راحتي بعد كأس العالم. ربما لم أكن أظن أن يكون الأمر بمثل هذه الصعوبة أو سينتهي في فترة قصيرة. الأحداث التي جرت والإصابات التي لحقت بي - أثر هذا على ثقتي بدرجة ما. لم أكن أحيانا أشعر بأنني في حالة تسمح لي باللعب».
ومع هذا، فكل هذا يبدو الآن وكأنه شيء من الماضي البعيد. شارك شو في انتصارات يونايتد الثلاثة حتى الآن بقيادة جوزيه مورينهو. وقد انطلق شو، الذي يحظى بشعبية وسط اللاعبين، في إثبات نفسه كظهير أيسر يتمتع بقدرات رفيعة، ولم تكن هناك مفاجأة في وجود اسم شو في القائمة التي اختارها سام ألاردايس للمنتخب الإنجليزي الأول، والتي استبعد منها في اللحظات الأخيرة.
وكان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أعلن أن شو خرج من تشكيلة إنجلترا التي واجهت سلوفاكيا في تصفيات كأس العالم الأحد الماضي. وشارك الظهير الأيسر شو - الذي غاب عن معظم فترات الموسم الماضي بسبب كسر الساق - مع مانشستر يونايتد في أول ثلاث مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم واختاره المدرب الجديد سام ألاردايس في أول تشكيلة له قبل المباراة التي أقيمت في ترنافا. ولم يشارك شو (21 عاما) في مران السبت قبل مواجهة سلوفاكيا مع سعي الجهاز الطبي لمنتخب إنجلترا لتخفيف الحمل العضلي قبل أن يعلن الاتحاد الإنجليزي عبر حسابه في «تويتر» خروجه من التشكيلة. وذكر مانشستر يونايتد في بيان عبر «تويتر» أن هذا الإجراء «وقائي» وسيعود شو للمران مع ناديه.
وهكذا فإن مسيرة لاعب واعد عادت إلى مسارها الصحيح. يقول عن الحياة في مانشستر: «أعشقها. أعيش مع أصدقاء الدراسة المقربين، نحن 4. قد يظن بعض الناس أننا نلهو كثيرا، لكنه ليس منزلا للهو. هؤلاء هم أصدقائي المقربون - وأعرف أحدهم منذ كنا في الثامنة من العمر - وهم يريدون لي أن أخرج أفضل ما عندي». كان لديهم الطاهي الخاص بهم - (هذا أفضل كثيرا، وصحي أكثر أيضًا)» - ويخطط شو كذلك لأن يقوم بشيء كان مستحيلا عندما كان يستعمل ساقا واحدة فقط: أن يخضع لاختبار قيادة السيارة.
يقول شو إن مورينهو غير الأجواء في النادي بالكامل وبين الاثنين إعجاب متبادل بالنظر إلى أن البرتغالي كان المدرب الذي حاول ولم ينجح في أن يزايد على السعر الأولي الذي حدده يونايتد للتعاقد مع شو، وضمه لتشيلسي. ويوضح: «(مورينهو مدرب رائع، وسألني (لماذا لم تأت؟)، كان يريد أن يعرف. فقط كنت أشعر بأن فرصتي أفضل في اللعب في الفريق الأول هنا. لكنني الآن معه، وأشعر بالسعادة فعلا لأنه هنا. لم تكن الأمور على أفضل وجه في السنوات القليلة الماضية، لكن فجأة أصبح كل شيء على ما يرام، والأجواء إيجابية بحق. نشعر أننا استعدنا عامل الرهبة حيث يظن المنافسون أن هذا الفريق من الصعب هزيمته. أصبحت جاهزا فنيا، وأشعر بالسعادة، ولازلت أشعر بأن لدي الكثير لتقديمه. كل ما أريده الآن هو أن أستأنف مسيرتي».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.