أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزيرها سيرجي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري، اتفقا على إجراء محادثات حول سوريا، اليوم الخميس وغدًا الجمعة، في جنيف، بحسب وكالة «إنترفاكس».
خرجت موسكو نسبيا عن صمتها إزاء العملية العسكرية التركية في سوريا، إلا أنها أبقت على لهجتها الخجولة في تناولها للتحرك التركي نحو عمق الأراضي السورية، وأشارت بطريقة غير مباشرة، في نص بيان صدر أمس عن الخارجية الروسية، إلى أن ما تقوم به تركيا ينتهك القانون الدولي. هذا في الوقت الذي يبقى فيه الغموض مهيمنا على مضمون ومصير المحادثات الأميركية - الروسية في جنيف بخصوص اتفاق لتسوية الأزمة السورية، بينما تطفو على السطح احتمالات أن يؤثر التوتر في كثير من جوانب العلاقات بين موسكو وواشنطن على محادثاتهما في الشأن السوري وقضايا أخرى حساسة.
وكانت الخارجية الروسية قد أصدرت بيانا رسميا، أمس، أعربت فيه عن بالغ القلق إزاء «تقدم القوات التركية وتشكيلات المعارضة السورية المسلحة التي تدعمها أنقرة في عمق الأراضي السورية»، ولم توجه موسكو في البيان أي انتقادات مباشرة مكتفية بالإشارة إلى أن «ما تقوم به تركيا يجري دون توافق مع السلطات السورية الشرعية، ودون تأييد من جانب مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي «يهدد سيادة ووحدة أراضي سوريا». وتحذر الخارجية الروسية من أن «العملية التركية قد تؤدي إلى تعقيدات إضافية للوضع المعقد أساسا في سوريا، وأن تؤثر سلبًا على الجهود الدولية الرامية إلى صياغة أرضية للتسوية تضمن طابعًا أكثر استدامة لوقف إطلاق النار، وتزويد مستمر بالمساعدات الإنسانية، وهذه القضايا التي ستضع أسسا لسلام دائم ولتجاوز الأزمة في سوريا»، وعليه فإن موسكو «تدعو أنقرة أن تضع تلك المهام فوق أي أهداف عسكرية - سياسية آنية، وأن تمتنع عن الخطوات التي قد تؤدي إلى مزيد من زعزعة الوضع في الجمهورية العربية السورية».
في هذه الأثناء يبقى الغموض سيد الموقف بشأن المحادثات بين الخبراء الأميركيين والروس حول صياغة الاتفاق الأميركي - الروسي لتسوية الأزمة السورية، بينما لوح الكرملين إلى احتمال أن يؤثر قرار الإدارة الأميركية بتوسيع جديد للعقوبات ضد روسيا على التعاون الثنائي في قضايا حساسة، وفي تعليقه أمس على القرار الأميركي، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الرئيس الروسي، إن توسيع العقوبات «يتجافى تماما مع تلك المواضيع المتصلة بالتعاون الثنائي المحتمل في قضايا حساسة، التي دار الحديث حولها خلال لقاء الرئيسين بوتين وأوباما»، وقرأ مراقبون في كلام بيسكوف إشارة إلى التعاون حول الأزمة السورية. أما بالنسبة للمحادثات في حد ذاتها فقد علمت «الشرق الأوسط» من مصدر في جنيف أن «البحث جار فعلا حول آفاق التعاون في التصدي للإرهاب في سوريا»، لافتًا إلى أن «الخلافات ما زالت قائمة بين الجانبين ضمن عناوين رئيسية هي التالية: وقف إطلاق النار في حلب ومن سيشملهم ومصير عملية الفصل بين المعارضة والمجموعات الإرهابية هناك، والثاني آليات الرقابة على وقف إطلاق النار الشامل في سوريا، وكيفية التعامل مع تلك الانتهاكات لا سيما عندما تكون من جانب النظام السوري.
أما موسكو فلم تغير اللهجة التي تعتمدها في تعليقها على سير المفاوضات، وعادت من جديد لتؤكد: «نحن قريبون جدا من التوصل لاتفاق»، وفي الوقت ذاته تقول إن «جدية الأمور الجاري بحثها لا يسمح بتحديد مهلة واضحة للتوصل إلى الاتفاق». وكان سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قد شدد في حديث لوكالة «إنتر فاكس»، على أن «الجانب الروسي يرى أن الاتفاق أمر يمكن التوصل إليه، ونحن نعمل عليه بصورة مكثفة»، مؤكدًا من جديد: «نحن بالفعل قريبون جدا من التوصل لاتفاق»، وموضحًا في الوقت ذاته أن «جدية المسألة، وأهمية المواضيع (الجاري بحثها) لا تسمح بتوقع حجم الجهود الواجب بذلها للتوصل إلى نتيجة». ولا يرى الجانب الروسي أي تهديد باحتمال فشل المحادثات، وفق ما أكد ريابكوف.
9:33 دقيقه
موسكو تؤكد قرب التوصل لاتفاق حول سوريا.. وتنتقد التعليقات الأميركية
https://aawsat.com/home/article/733056/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
موسكو تؤكد قرب التوصل لاتفاق حول سوريا.. وتنتقد التعليقات الأميركية
لمحت إلى أن العملية التركية «تنتهك السيادة السورية» والقانون الدولي
نازحون سوريون عند معبر كركميش الحدودي التركي عادوا أمس إلى بلدتهم جرابلس شمال سوريا (أ.ف.ب)
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
موسكو تؤكد قرب التوصل لاتفاق حول سوريا.. وتنتقد التعليقات الأميركية
نازحون سوريون عند معبر كركميش الحدودي التركي عادوا أمس إلى بلدتهم جرابلس شمال سوريا (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




