الجامعة العربية ترفض الاستفزازات الايرانية.. والأزهر: نقف بجانب السعودية

قيادات إسلامية في بروكسل لـ «الشرق الأوسط» : تسييس الحج مرفوض

عباس شومان
عباس شومان
TT

الجامعة العربية ترفض الاستفزازات الايرانية.. والأزهر: نقف بجانب السعودية

عباس شومان
عباس شومان

رفضت الجامعة العربية الهجوم الايراني على السعودية، ومحاولاتها تسييس فريضة الحج، فيما اعلن الازهر وقوفه الى جانب السعودية.
وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، السفير أحمد بن حلي، أن تسييس إيران الحج أمر مرفوض وكذلك الاستفزاز المتواصل ضد المملكة العربية السعودية، وكشف لـ«الشرق الأوسط» عن تقديم اللجنة الرباعية، التي تضم في عضويتها مصر والسعودية والإمارات والبحرين، تقريرا حول التدخلات الإيرانية. وقال إن تسييس الشعائر الدينية سوف ينعكس على الاجتماع الوزاري اليوم، وقال إن الحج أمر يخص كل الدول الإسلامية، ومن ثم لا يمكن أن تفرض أي دولة رؤيتها على كل الدول الإسلامية.
من جانبه أكد الأزهر أن «المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تبذل سنويا قصارى جهدها لإنجاح موسم الحج»، وقال وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان لـ«الشرق الأوسط» إن «مشيخة الأزهر تقف بجانب المملكة وتدعو المسلمين ألا ينصتوا لأصحاب الأصوات الهدامة».
ورفض علماء في هيئة كبار العلماء بمصر، دعوة ما يسمى «حزب الله» لقياداته وعناصره بعدم أداء الحج هذا العام، مؤكدين أن «الحج من أعظم شعائر الإسلام.. واستغلاله لأغراض سياسية بمنع الحجاج من أداء الفريضة حرام شرعا». لافتين إلى أن قيام إيران أو ما يسمى «حزب الله» بمنع الحجاج من أداء الفريضة، والتحجج بحجج واهية أو أي أمور أخرى تخرج هذه العبادة عن مقاصدها، يعد حراما شرعا، ويخالف أحكام الشريعة الإسلامية الصريحة في هذا المجال.
وقال الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء بمصر (أعلى هيئة دينية في الأزهر)، إن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، والحج فرض عين على كل مسلم قادر لما ذكر في القرآن، لافتا إلى أن «الحج فرض في السنة التاسعة للهجرة، ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره، فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعا منه»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أن الحج من أعظم شعائر الإسلام، واستغلاله لأغراض سياسية أو لتحقيق أهداف ومآرب لا علاقة لها بمقاصد الشرعية، من خلال قيام إيران أو ما يسمى «حزب الله» بمنع الحجاج من أداء الفريضة، والتحجج بحجج واهية أو أي أمور أخرى تخرج هذه العبادة عن مقاصدها، يعد حراما شرعا، ويخالف أحكام الشريعة الإسلامية الصريحة في هذا المجال.
من جهة ثانية استنكرت قيادات إسلامية في بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، ما وصفوه بمحاولة إيران تسييس قضية الحج، ومنع ما يسمى «حزب الله» اللبناني قياداته وعناصره من السفر لأداء الفريضة، وهي الركن الخامس من أركان الإسلام.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال الشيخ عبد الهادي عقل، إمام مسجد المركز الإسلامي في بروكسل، إن من يمنع أو يدعو إلى إلغاء شعيرة من شعائر الله فقد أنكر معلوما من الدين بالضرورة، ومن أنكر معلوما من الدين بالضرورة فحكمه معروف. وأوضح الشيخ عبد الهادي بالقول، إنه لا يجوز لأي إنسان أيا كان أن ينكر فريضة من فرائض الله، أو يعطل شعيرة من شعائر الإسلام، فهذا لا يجوز في الإسلام، وهي دعوة غير مقبولة إطلاقا، لأن فيها تعطيلا لشرع الله.
وعن محاولة إيران وما يسمى «حزب الله» تسييس الحج، قال إمام مسجد بروكسل: «لا يجب أن تدعونا الخلافات أيا كانت إلى إبطال أو إلغاء شعيرة أو منع الناس من أداء فريضة من فرائض الإسلام»، وقال: «لا يجوز تسييس الحج، ولا يجوز الربط بين الخلافات السياسية أو الاقتصادية وركن من أركان الإسلام»، وتحدث الإمام عبد الهادي عن أهمية دور رجال الدين لمواجهة مثل هذه الأمور، وقال إنه لا بد من دعوة العقلاء ورجال الدين للوقوف ضد مثل هذه الدعوات وضد محاولة تسييس قضية الحج، مضيفا بالقول إنه لا أحد ينكر دور المملكة العربية السعودية، وهي لا تفرق بين الحجاج باختلاف ألوانهم وجنسياتهم، لأنه حق لكل مسلم، واختتم يقول إذن دور المملكة معروف للجميع في تنظيم وتسهيل الحج وتقديم المساعدة المطلوبة للحجاج لأداء الفريضة.
وفي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل، قال الدكتور خالد حجي، رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة في بروكسل، إن إطلاق دعوات لمنع فريضة الحج فيه تلاعب بمشاعر المسلمين، وفيه شطط وتماد في الدفاع عن مصالح سياسية ودنيوية. وأضاف قائلا: «إن هذا يعتبر تلاعبا بمقدسات الأئمة الدينية، والدخول في منطقة مزايدات، وفي هذا تقسيم للأمة الإسلامية ويضعفها، ولن يساهم ذلك في حل الخلافات العالقة بين الدول الإسلامية، وهذه الدول تعلم جيدا أن الحج يشكل فرصة للتعايش، والتقارب، والتماسك، وبالتالي فإن الدعوة لمنع الحج تبطل من أكثر من وجه، ولا مبرر دينيا يسندها». وحول محاولة إيران وما يسمى «حزب الله» تسييس الحج قال: «على المسلمين تفادي وتحاشي أي محاولة لتسييس قضية الحج، بقدر المستطاع، لأن أي منع ممنهج للحجاج يساهم في تقسيم صفوف المسلمين». وأوضح يقول: «إذا كانت هناك مشكلات فهناك مجال آخر لمعالجة المشكلات، والتعبير عن المؤاخذات متاح، ولكن اتخاذ الحج فرصة للتعبير عن موقف سياسي، فهذا لا يصلح ولا يفيد». ولمح إلى أن للمملكة العربية السعودية دورها المعروف في خدمة الحجاج، وتقوم باللازم وتقدم الخدمات المطلوبة، وإذا كان للبعض مؤاخذات فإن هذا لا يصل إلى درجة توظيف سياسي فج لقضية الحج.
وفي اتصال هاتفي مع الداعية الإسلامي في بروكسل، نور الدين الطويل، والموجود حاليا لأداء فريضة الحج مع مجموعة من الحجاج من البلجيكيين المسلمين، قال لـ«الشرق الأوسط»: «نلاحظ خدمات مميزة تقدمها المملكة لضيوف الرحمن، وتوفر كل الظروف للحجاج لأداء الفريضة، بكل يسر وأمن وأمان»، وقال: «كل سنة تقدم المملكة خدمات جديدة، فهذا العام جرى توزيع أساور إلكترونية على الحجاج، تحتوي على بياناته، وبالتالي يمكن التعرف على الحاج في حال حدوث أي مشكلة أو أزمات، ونحن نشكر حكومة المملكة على هذه الخدمات التي تقوم بها».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.