«التعاون الخليجي»: اتهامات خامنئي للسعودية محاولة يائسة لتسييس الحج

المملكة تكرم وفادة إيرانيين قدموا للحج عبر دول أخرى * الجوازات السعودية: وصول مليون و318 ألف حاج من الخارج وسط أجواء مستقرة وآمنة

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال اجتماع عقد في طهران (أ.ف.ب)
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال اجتماع عقد في طهران (أ.ف.ب)
TT

«التعاون الخليجي»: اتهامات خامنئي للسعودية محاولة يائسة لتسييس الحج

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال اجتماع عقد في طهران (أ.ف.ب)
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال اجتماع عقد في طهران (أ.ف.ب)

أدانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ما تضمنه البيان الصادر عن المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي من اتهامات تجاه السعودية، وأعربت عن شجبها واستنكارها واستغرابها ما تضمنه البيان من عبارات غير لائقة وأوصاف مسيئة لا ينبغي أن تصدر من قلب أو لسان أي مسلم، فضلاً عن زعيم دولة إسلامية. وذلك في حين يوافد أكثر من مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك الحج لهذا العام، وسط أجواء مستقرة وآمنة.
وأكد الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، أن دول المجلس تعتبر ما ورد في بيان المرشد الأعلى لإيران بشأن الحج تحريضا مكشوف الأهداف، ومحاولة يائسة لتسييس هذه الشعيرة الإسلامية العظمى التي تجمع الشعوب الإسلامية في هذه الأيام المباركة على أرض الحرمين الشريفين، مشددا على أن دول مجلس التعاون ترفض الحملة الإعلامية الظالمة والتصريحات المتوالية لكبار المسؤولين الإيرانيين تجاه السعودية ودول المجلس، وتؤكد أن هذه الحملات بما تتضمنه من اتهامات وادعاءات تتنافى تماما مع قيم ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى الألفة والمحبة والتآخي، وتتعارض مع مبادئ سياسة حسن الجوار ولا تساعد على بناء علاقات بنّاءة بين الدول الإسلامية.
وندد العالم العربي والإسلامي بمحاولات إيران المستمرة لتسييس الحج، وأعربت الدول عن شجبها واستنكارها لما تضمنه البيان الصادر عن خامنئي من اتهامات باطلة ومشينة تجاه السعودية، وأعربت في الوقت نفسه عن استغرابها مما تضمنه البيان من عبارات غير لائقة وأوصاف مسيئة، وعدته تحريضا مكشوف الأهداف، ومحاولة يائسة لتسييس هذه الشعيرة الإسلامية العظمى التي تجمع الشعوب الإسلامية في هذه الأيام المباركة على أرض الحرمين الشريفين، وحملتها المسؤولية الكاملة في سعيها إلى شق الصف الإسلامي.
واستنكر علماء ورؤساء جمعيات إسلامية في باكستان بشدة ما صدر عن علي خامنئي من اتهامات باطلة ومشينة تجاه السعودية، وعدوها محاولة من جانب إيران لتسييس الحج، واتخاذه ذريعة لتصفية حسابات سياسية.
وقال أمير جماعة الدعوة في باكستان حافظ محمد سعيد في بيان أمس، إن إيران تسعى مرة أخرى إلى شق الصف الإسلامي، والعمل على تشويش الحج، والإضرار بالمصالح العامة، وذلك عبر إصدار خامنئي هجومًا على السعودية، مشيرًا إلى أن بيان خامنئي يحمل في مضامينه الكثير من المغالطات والمعلومات غير الصحيحة.
وأعرب الاتحاد العالمي لجماعات أهل السنة في دول جنوب آسيا عن شجبه واستنكاره الشديد لما صدر عن خامنئي من افتراءات وادعاءات باطلة ضد الجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية لضيوف الرحمن وعنايتها بالحرمين الشريفين.
وقال رئيس الاتحاد العالمي لجماعات أهل السنة في دول جنوب آسيا رئيس جمعية أهل الحديث المركزية في باكستان عضو مجلس الشيوخ الباكستاني السيناتور ساجد مير إن ما صدر عن خامنئي ليس أكثر من محاولة إيرانية جديدة لتصفية حسابات سياسية، ومحاولة بائسة لتسييس فريضة الحج، ومحاولة لاستغلال ذلك للإساءة إلى الحجاج والمسلمين والسعودية.
من جهة ثانية أعلن اللواء سليمان اليحيى، مدير عام الجوازات السعودية، انتهاء المرحلة الأولى لقدوم حجاج بيت الله الحرام من الخارج في الثانية عشرة من فجر أمس الخامس من ذي الحجة، مبينًا أن العدد وصل حتى ذلك الوقت مليونا و318 ألفًا و529 حاجًا.
وأكد اليحيى خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بمكة المكرمة، أن قدوم حجاج بيت الله الحرام إلى المشاعر المقدسة تم بكل يسر وسهولة، ولم تسجل أي مشكلات أمنية إطلاقًا، مرجعًا ذلك إلى التعاون والتنسيق التام بين مختلف القطاعات العاملة في خدمة ضيوف الرحمن.
وأوضح مدير عام الجوازات، أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد وولي ولي العهد تقضي بتقديم العون والتسهيلات كافة لحجاج بيت الله الحرام؛ لأداء فريضتهم في أجواء روحانية آمنة ومستقرة. وأضاف «نعلن انتهاء المرحلة الأولى، وهي قدوم حجاج بيت الله الحرام في الساعة 24:00 من فجر الخامس من ذي الحجة بتوقيت أم القرى، ويبقى بعض حجاج دول مجلس التعاون الخليجي، وبعض الحجاج المتأخرين الآخرين سيتم إنهاء إجراءاتهم يوم السادس من ذي الحجة بحسب الخطط الموضوعة».
وكشف اللواء سليمان اليحيى، عن أن عدد الحجاج القادمين من الخارج حتى الواحدة من ظهر أمس بلغ مليونا و318 ألفا و529 حاجًا، مشيرًا إلى أن توجيهات ولي الأمر تؤكد على مراعاة الظروف كافة التي يتعرض لها بعض الحجاج المتأخرين، الذين يصلون للمنافذ السعودية بتأشيرة حج ولديهم أسباب مقنعة في التأخير، حيث يتم استقبالهم وإدخالهم.
من جهة أخرى، أكرمت السعودية وفادة الحجاج الإيرانيين من مختلف الأعراق والمذاهب الذين وصلوا إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، قادمين من دول أخرى، بعد أن منعت إيران قدوم الحجاج عبر أراضيها هذا العام، ما يجدد التأكيد على أن نظام طهران هو الذي حرم شعبه من أداء فريضة الحج.
وأكد يعقوب حر التستري عضو حركة النضال العربي لتحرير الأحواز لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام الإيراني يعمل على مختلف المحاور من أجل النيل من السعودية التي تنجح دائمًا في تنظيم الحج، بدليل عدم وجود أي اعتراض من قبل مختلف الدول الإسلامية باستثناء دولة الملالي. وشدد على أن الشعب الفارسي لا يمثل أكثرية في دولة ملالي طهران، وذلك باعتراف النظام نفسه، الذي أقر وزير التعليم فيه بأن 71 في المائة من طلاب المدارس في السنة الأولى لا يجيدون اللغة الفارسية، في إشارة منه إلى أن العرب، الأتراك، البلوش، والأكراد هم من يمثلون الأغلبية في نسيج المجتمع الإيراني.
وأكد التستري الذي يقيم في الدنمارك، أن حظر تدريس اللغة العربية في إيران، واعتبار تدريسها تهمة سياسية تستوجب العقاب القاسي، هو ما يجعل اللغة العربية عرضة للانقراض في إقليم الأحواز العربي، رغم أن تعداد الشعب العربي في الأحواز يتجاوز عشرة ملايين نسمة حاليًا. وركز عضو حركة النضال العربي لتحرير الأحواز على أن الاضطهاد للعرب في الأحواز لا يفرق بين سني وشيعي. وتابع: «الاضطهاد يتم على الهوية، ولا علاقة له بالتوجهات الفكرية أو الدينية بقدر ارتباطه بالأعراق غير الفارسية، التي يتكون منها النسيج الإيراني الذي يقع 70 في المائة منه تحت احتلال الفرس».
وأشار إلى أن الأطماع الفارسية في التمدد ترتكز إلى تجربة سابقة، فالدولة الإيرانية الحالية قامت بعد الاحتلال الغاشم للعرب، والأكراد، والبلوش، والأتراك وضمهم قسرًا إلى الدولة الإيرانية، معتبرًا أن السكوت على هذا الاحتلال هو ما جعل طهران تفكر في مد نفوذها والاستيلاء على مزيد من الدول، وهو ما يفسر المحاولات الإيرانية التي تركز على النيل من الصورة السعودية ومحاولة إثارة الفتن حولها، تمهيدًا للوصول إلى الداخل السعودي، لكنها فشلت في ذلك. وشدد على أن التمدد الفارسي يحاول استخدام الغطاء الطائفي لتمرير أهداف دولة الفرس التي لا تزال تعاني من عقدة العداء للعرب، مهما كانت الانتماءات الدينية والتوجهات المذهبية. وقال إن «قنبلة إيران التي تراهن عليها، هي قنبلة الطائفية».
وقال إن «حجاج إيران من مختلف الأعراق يجدون في السعودية حقائق مختلفة عن الصورة التي تم رسمها في الأذهان، فالسعودية ليست دولة طائفية، ولا متزمتة، وتقبل الآخر، على عكس ما يتم ترسيخه في ذهن المواطن الإيراني».
وبين أن النظام يلعب دورًا إقليميًا تحت غطاء المقاومة والإسلام والدفاع عن المقدسات والمعتقدات الدينية، فيما الهدف الأساسي هو تحقيق الأطماع الفارسية القديمة، مبينا أن وجود الحرمين الشريفين تحت الحكم السعودي يثير حنق الفرس الذين يحاولون بث صورة سلبية لمختلف أتباع المذاهب الإسلامية.



السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.