عز الدين الأصبحي: خلافات بين الانقلابيين حول «مجلسهم» المزعوم ومحاولة عودة محمد الحوثي إلى اللجان الثورية

وزير حقوق الإنسان اليمني شدد في حوار مع «الشرق الأوسط» على احترام التنوع بوصفه ركيزة للحل السياسي في اليمن

وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي
وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي
TT

عز الدين الأصبحي: خلافات بين الانقلابيين حول «مجلسهم» المزعوم ومحاولة عودة محمد الحوثي إلى اللجان الثورية

وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي
وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي

كشف وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي عن خلافات وانقسامات بين علي عبد الله صالح وجماعة الحوثي بشكل غير مسبوق، مؤكدا أن عودة محمد الحوثي إلى رئاسة اللجان الثورية تهدد مجلسهم السياسي المزعوم. وقال إن صالح والحوثي يعيشان في الأنفاق وداخل كهوف الجبال ولا يمكنهم الخروج منها إلى خارج البلاد أو حتى احتلالها.
واتهم الوزير اليمني في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» جماعة الحوثي بتضليل المجتمع العربي والدولي، عندما استقبل وزير الخارجية العراقي الوفد اليمني بصفته منظمات وأحزابا رافضة للإجراء الأحادي الذي أعلنه الحوثي وصالح وهو المجلس السياسي، ووصفهم بالعصابات التي حولت صنعاء إلى مدينة مذعورة بسبب ممارسات القتل والخطف والاعتقال لمن يخالفهم الرأي أو يعمل ضدهم. واعتبر الأصبحي الحل السياسي المطروح حاليا لم يعد كافيا، مشيرا إلى أن المرجعيات المتفق عليها تحتاج لإضافات تستوعب المحافظات التي قاتلت الحوثي وصالح ودفعت الثمن من دماء الشهداء والجرحى، وقال إن تعز من أخطر الملفات لأن أهلها أفسدوا المخطط الانقلابي، كما تحدث عن الآفاق الجديدة للحل السياسي.. وهنا نص الحوار:
* كيف ترى تسريبات صفقة تحالف بين الحشد الشعبي الموالي لإيران في العراق وجماعة الحوثي في اليمن بما يعزز تنوع التدخل في الشأن اليمنى؟
- إذا كانت هذه الخطوة حصيلة نتائج زيارة المجموعة الحوثية للعراق فهي تؤكد أن التحالفات ليست إلا صيغا للتعاون المذهبي الضيق والانقسام الطائفي الذي يجر المنطقة كلها إلى حرب طائفية. وقد حاولت إيران طيلة السنوات الماضية ترسيخ الحروب الطائفية، ولكن من وجهة نظري الموضوع في اليمن يختلف إلى حد كبير لأن البيئة الحاضنة لعملية الانقسام المذهبي لا تخدم الحوثي وتظهره على حقيقته وتسقط الأقنعة التي استمرت خلال عام ونصف العام، وقد حاول التستر خلفها بأن لديه مشروعا وطنيا، ونذكر بأنه عندما اقتحم صنعاء واحتلها وسيطر على مؤسسات الدولة كان يرفع شعار الثورة الشعبية والرداء الوطني كما زايد حتى على القوى الوطنية التقدمية بأنه سيحمل هموم الشعب، وحاول تضليل كثير من القوى الإقليمية والدولية بأنه جاء ثائرا من أجل إصلاح الدولة، واستطاع خداع الجماهير ولكن تكشفت الحقيقة بأنه مشروع طائفي وعنصري دمر المجتمع اليمني ونسيجه الوطني.
وأعتقد أن الخطوة التي اتخذها مع الحشد الشعبي ستكون الأخيرة التي ستحاصر الحوثي، وأتصور أنه ينقلب على نفسه بهذه الزيارة.
* الحكومة اليمنية أرسلت تستفسر عن مغزى زيارة جماعة الحوثي.. هل وصلكم رد رسمي؟
- الأمور تسير في دائرة القنوات الدبلوماسية وسوف يرد على ذلك الإخوة في وزارة الخارجية اليمينية، ولكن الحكومة تحرص على وحدة الصف والرؤية العربية وعلى إخراج المنطقة من حالة الاحتراب الحالي.
* هل أبرم الجانب الحوثي صفقة خلال زيارته بغداد بشأن التحفظ على العناصر البعثية الموجودة في اليمن؟
- المطالبة بالتحفظ على عناصر بعثية في اليمن يجب أن يتم من خلال المؤسسات الرسمية وفي إطار القانون وليس مع ميليشيات ومجموعات انقلابية، وبالتالي الطرق القانونية والرسمية مفتوحة أمام حكومة العراق للمطالبة بما تريد من الحكومة اليمنية الشرعية.
* من خلال موقعك وزيرا لحقوق الإنسان.. كيف ترى اتهامات الأمم المتحدة الخاصة بقتل الأطفال؟
- هناك تقارير تأتي من مستويين - منظمات غير حكومية - والأمم المتحدة التي تمثل الدول، وفي ردود الحكومة على تقارير الأمم المتحدة قدمنا كل الأدلة التي توضح الحقائق، خصوصا أن هناك معلومات مغلوطة وخاطئة قدمها الطرف الآخر، وقد وقعت الكثير من المنظمات ضحية لهذا التضليل والخداع الحوثي وصالح. أما المنظمات غير الحكومية فهي بكل تأكيد صاحبة أجندات وتستند إلى مصادر محلية، ومعروف أن هذه الأطر المحلية تعاني من انقسام حاد وغير مهني ويفتقد الموضوعية، بمعنى أن كل من يعمل في المناطق التي يتواجد بها الحوثي وصالح في مناطق شمال الشمال يمارس ضدها الإرهاب اليومي، لا يمكن أن تصل إلى معلومات صحيحة عما يحدث، أو يعملون في الأجهزة الأمنية لجماعة الحوثي وصالح. وبالتالي تم الرد على تقرير الأمم المتحدة الأخير بشكل منهجي وهناك جدية في مسألة المعلومات التي قدمت من الحكومة، والمجتمع الدولي تفهم موقف الحكومة وما قدمته، وأعتقد أن دورة حقوق الإنسان شهر سبتمبر (أيلول) الحالي من 13 - 30 سوف تكون دورة مهمة جدا فيما يخص الملف اليمني والتوصيات والقرارات التي تصدر وأن تكون موضوعية وألا تتكرر الأخطاء السابقة.
* سيشارك الرئيس عبد ربه منصور هادي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.. ما أبرز الملفات التي يحملها؟
- سيكون الملف اليمني حاضرا بقوة على أكثر من مستوى وهو أحد الملفات الساخنة على المستوى الدولي. وكما هو معروف هناك حدثان دوليان للأمم المتحدة في شهر سبتمبر. الأول في نيويورك وهو اجتماعات الجمعية العمومية، وهو معني بالعملية السياسية ومسار تعزيز السلام ومناقشة الأفكار التي تخص العملية السلمية في اليمن وكيفية الاستقرار والعمل على تنفيذ القرارات التي صدرت من مجلس الأمن بشأن اليمن، أما فيما يخص اجتماع مجلس حقوق الإنسان في جنيف فسوف نطرح تقريرا خاصا على حقوق الإنسان في اليمن بتاريخ 29 سبتمبر.
* هل يمكن التعرف على محتوى عرضكم في هذا الملف خلال اجتماع جنيف يوم 29 سبتمبر؟
- تقرير يعرض الانتهاكات ويوصي ميليشيات الحوثي وصالح بضرورة العدول عن كل الممارسات ضد المدنيين خصوصا مسألة الاختفاء القسري والاعتقالات العشوائية وتجنيد الأطفال وحالة القنص، وكل هذه نعتبرها كوارث حقوقية يعيشها الشعب اليمني، ومعروف أنه احتفل يوم 31 أغسطس (آب) الماضي باليوم العالمي لمواجهة ظاهرة الاختفاء القسري، اليمن احتل مرتبة متقدمة في ملفين بسبب ميليشيات الحوثي وصالح، وهما ملف الاختفاء القسري واعتقال الصحافيين والسياسيين. الملف الثاني هو تجنيد الأطفال والزج بهم في النزاع المسلح، والأخطر من ذلك انتهاك طفولتهم ابتداء من خطاب الكراهية وغسل المخ الذي يتعرضون له ثم نزعهم من أسرهم عنوة.
* هل هذا يحدث في حضرموت؟
- في كل المناطق - أطفال صعدة وعمران - ذمار - حجة، وبالأمس استقبلت منطقة ذمار عشرات السيارات المحملة بجثث الأطفال وأحدثت غضبا شعبيا عارما، لكن الأسر تتعرض لحالة إرهاب حقيقي من قبل الحوثي الذي لا يقدم أطفاله للمعركة.
* ماذا عن وضع حقوق الإنسان في صنعاء؟
- هناك من يتحدث عن مقارنة الأمان بين عدن وصنعاء، وأعتقد أن هذه المعادلة غير صحيحة لأن الأمن الحقيقي ليس في مسألة منع تفجير هنا أو هناك، لأن كثيرا من الدول التي تتمتع بالاستقرار وذات قدرة أمنية يحدث بها تفجيرات. أرى أن قياس الأمان هو إحساس الناس بحالة الرعب اليومي في صنعاء، وبذلك نحن لا نتحدث عن مدينة آمنة وإنما مدينة مذعورة ومحاصرة بحالة رعب ومن جهات غير معلومة.
* ماذا تقصد بغير المعلومة؟
- بيوت الأشباح وجماعة الميليشيات الحوثية المسلحة وجماعات منفلتة تتبع الحوثيين، ويحظى الجميع بحالة الرعب والخطف لكل من يعارض الحوثي وصالح، وعندما تأتي المساءلة أمام المنظمات الدولية يكون الرد نحن لا نعرف من الذي يرتكب الجرائم ضد الشعب اليمني، وهناك انفلات أمني ومناطق ليست تحت سيطرتنا، وحتى اليوم على سبيل المثال لا يوجد لديهم رد عن الجهة التي اختطفت وزير الدفاع اللواء محمد الصبيحي أو قامة سياسية معروفة مثل محمد قحطان القيادي في حزب الإصلاح.
* هل تعتقد أن عدن مدينة آمنة أكثر من صنعاء؟
- عدن مدينة آمنة ولكن تعاني من فوضى معينة نتيجة تدخلات علي عبد الله صالح وقاعدته المنسوبة إليه وعناصر تابعة للحوثي لإحداث تفجيرات في مناطق مختلفة، أما صنعاء فهي تقع تحت القبضة الأمنية للانقلاب بما يجعها مدينة تعيش حالة إرهاب حقيقي.
* ما آخر إحصائية للجرائم التي يرتكبها صالح والحوثي ضد الشعب اليمني؟
- الأمم المتحدة تحدثت عن 10 آلاف قتيل، ونرى أن الأرقام أعلى من ذلك، وعلى سبيل المثال مدينة مثل تعز خلال الستة أشهر الماضية قتل منها أكثر من 1300 شهيد و16 ألف جريح، وأرقام تجنيد الأطفال وصلت إلى أعلى معدلاتها لدرجة أن ثلث قوات الحوثي المقاتلة هم من الأطفال دون الـ16 عاما. وبالنسبة للاختفاء القسري وصل العدد إلى أكثر من 3 آلاف شخص ويخضع لطلب الفدية. أما أبرز الجرائم التي ارتكبتها الجماعة الانقلابية فهي جرائم ضد المدن والبنية الأساسية الخاصة بالتعليم والصحة والكهرباء والمياه وحصار مدن كاملة، كما حدث في البيضة وتعز وغيرها ونهب الموارد والأموال، وبالتالي فإن هذه الحقوق الكارثية حتى مسألة استعادتها تعتبر من أكبر الأعباء التي يصعب تحملها. أما بالنسبة للسجناء فيمكن أن تتم بقرار خلال 24 ساعة، لكن إعادة الإعمار وتضميد الجرحى والمعاقين والتأهيل النفسي لضحايا الحرب قضية في غاية التعقيد، ولك أن تتخيلي حجم الكارثة التي قام بها صالح والحوثي لمدينة تحاصر ويتم قصفها لمدة 18 شهرا، لذلك كله، سيظل ملف تعز من أخطر الملفات المؤثرة في العملية الحقوقية والسياسية.
* لماذا تعتبر مدينة تعز من أخطر الملفات على المستوى السياسي؟
- هناك واقع جديد يجب أن نتعامل معه لأن من يقاتل الحوثي وصالح ليس فقط الجيش الوطني الممثل في الشرعية والرئيس عبد ربه منصور هادي، ولكن المجتمع اليمنى الذي يقاتلهم في مأرب والبيضة وتعز والمحافظات الجنوبية كلها لهم حقوق في الحلول السياسية، وبالتالي يصبح اليمن الاتحادي وفق الواقع الجغرافي هو خريطة الحل السياسي القادم وليس في تقاسم السلطة بين الأحزاب السياسية النافذة أو الشخصيات السياسية التي تحتل صدارة المشهد السياسي لسنوات، وقد يكون هذا الحل مطروحا قبل عام 2011. واليوم العملية السياسية يجب أن تكون مقنعة لمن ضحوا بدمائهم، في ظل واقع جغرافي موجود على الأرض.
* ما آفاق الحل السياسي وكيف ترى جهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ؟
- دور إسماعيل ولد الشيخ لم يتجاوز الاجتهاد لإيجاد أفكار تكون بداية خريطة طريق للحل السياسي لأن المشهد السياسي في اليمن يزداد تعقيدا، لدرجة أن المرجعيات المعروفة يجب أن تتضمن أسسا جديدة تستوعب كل الأقاليم اليمنية التي قد تصل إلى ستة أقاليم، وأرى أن الحل السياسي عبر المفاوضات الطريق الأمثل، والحرب فرضت من الحوثي وصالح على الشعب اليمني.
* هل تعتقد أن صالح والحوثي مدعومان بالسلاح أكثر من الجيش اليمني ولهذا هو مستمر في الحرب؟
- ليس الأكثر من حيث التسليح وإنما لديه قناعة بعدم التخلي عن السلاح، وهذا أمر خطير ويجب أن يحترم اليمن المتنوع والمتعدد وليس الرضوخ لمجموعة استولت على السلاح في لحظة طيش وجنون.
* ما رؤيتكم للواقع القريب لحل الأزمة اليمنية؟
- هناك مستويان، إقليمي دولي وآخر داخلي، وعلى المستوى الأخير لا يمكن الوصول إلى حل سياسي دون احترام التنوع الذي تشهده الساحة اليمنية حاليا، بمعنى لم تعد القضية الجنوبية تخص الجنوبيين وحدهم، ولم تعد تعز تهم أهلها وحدهم، هناك دماء سالت من كل المدن وأي تجاهل لحقوق كل أهل اليمن سيجعل الحرب دائمة. ويجب أن يعرف الجميع أن الذي فجر الحرب بقسوة وجر الأمر إلى التدخل الإقليمي، حدث عندما قامت مجموعة الحوثي وصالح في لحظة طيش باقتحام عدن وملاحقة رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، وكذلك عندما استمروا في قتال تعز ومحاصرتها، وهي ليست مدينة سعودية حتى يتم الاستيلاء عليها أو حتى مدينة تمتلك موارد غنية تساهم في دعمهم اقتصاديا.
* لماذا احتلت تعز المركز الأول في القتل والتخريب والحصار؟
- لأنها شكلت مشروعا وطنيا ضد صالح والحوثي، وبالتالي كان لا بد من عملية قهرها.
* حتى اليوم الأمم المتحدة ترفض إدانة صالح والحوثي على ما يقترفانه من جرائم في حق الشعب اليمني.. بماذا تفسر ذلك؟
- الإدانة الدولية لصالح والحوثي موجودة ونحن لا نريد قرارات جديدة وإنما تنفيذ ما صدر بحقهم بأنهم مطلوبون للعدالة الدولية والقرارات واضحة في هذا الشأن، ونرى أن هناك عجزا دوليا في تنفيذ القرارات الدولية التي تتعلق بالأزمات العربية، والمجموعة الانقلابية لا تستطيع مغادرة اليمن وهم مطلوبون دوليا، ومعروف أن صالح يعيش تحت الأرض في الأنفاق، والحوثي في كهوف الجبال، ومسألة التضليل بأن لديهم علاقات دولية أمر غير صحيح، هم لديهم قدرة على قتل الأبرياء مثل أي رئيس عصابة موجود في الجبال، لكن لا يستطيع أن يحتل الدولة أو حتى مغادرتها.
* إذن بماذا تفسر ما أعلن عن زيارة العراق ولبنان وإيران لإقناعهم بالمجلس السياسي الخاص بالحوثي وصالح؟
- لا بد من توضيح الحقائق بأن استقبالهم في العراق كان تحت ستار المنظمات الطائفية المتعاطفة ببعدها المذهبي.
* هل أخذ على وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري استقبالهم.. وما مغزى ذلك؟ أم الأمر يتعلق بمحاولة إقناعهم بترك هذا المجلس وليس للاعتراف به؟
- الموقف الإيجابي أن ما نشر حول هذا اللقاء بشكل رسمي من وزارة الخارجية العراقية بأنها لم تلتق بهم بصفتهم وفدا رسميا للحوثي وصالح، ولم يذكر أحد من الوفد أنهم مع الخطوات الأحادية التي اتخذها الحوثي وصالح، وذكر الموقع الخاص بالخارجية العراقية رسميا أنهم مع السلام في اليمن ووقف الحرب والعداءات المجملة، وكتب الخبر بدقة مفادها أن وزير الخارجية استقبل يحيى الحوثي عضو البرلمان اليمني وأعضاء ممثلين للأحزاب السياسية، ولكن جماعة الحوثي وصالح استغلوا الموقف وأعلنوا عكس الحقائق، ولن نقع في فخ إعلاناتهم المضللة وهم في وضع أسوأ مما كانوا عليه في الشهر الماضي، ونشهد حالة تصادم بين صالح والحوثي وخلافات في مجلسهم السياسي وعودة محمد الحوثي في اللجان الثورية تزاحم المجلس السياسي، وهناك تراجع ولم تتحالف معهم أي أحزاب سياسية وكله يقع تحت بند التضليل السياسي.



إشادة أوروبية بتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية في عدن

إشادة أوروبية بدور خفر السواحل في حماية الملاحة ومكافحة التهريب (إعلام حكومي)
إشادة أوروبية بدور خفر السواحل في حماية الملاحة ومكافحة التهريب (إعلام حكومي)
TT

إشادة أوروبية بتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية في عدن

إشادة أوروبية بدور خفر السواحل في حماية الملاحة ومكافحة التهريب (إعلام حكومي)
إشادة أوروبية بدور خفر السواحل في حماية الملاحة ومكافحة التهريب (إعلام حكومي)

أشاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، بالتحسن الملحوظ في الأوضاع الأمنية والخدمية والسياسية في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن هذه التطورات تعكس جهود الحكومة الجديدة في تثبيت الاستقرار وتهيئة البيئة المناسبة لعمل مؤسسات الدولة، ومشيراً إلى توجه أوروبي لتعزيز الدعم خلال المرحلة المقبلة.

وخلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين في عدن، بحضور رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي بوست مولمان، أكد رئيس البعثة أن جهود الحكومة اليمنية الجديدة لتطبيع الأوضاع وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية شجعت الاتحاد على الوجود ميدانياً وتقديم الدعم اللازم، لافتاً إلى وجود فرصة حقيقية أمام الحكومة للقيام بواجباتها على أكمل وجه.

وجدد سيمونيه التأكيد على دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لجهود الحكومة في تحسين الإيرادات عبر تقديم المساعدة الفنية، موضحاً أن تعزيز الموارد سينعكس إيجاباً على الخدمات والاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

كما أثنى السفير الأوروبي على اتساع هامش حرية التعبير في عدن، مشيداً بالدور الذي تضطلع به قوات خفر السواحل في حماية الملاحة الدولية وتأمين النقل البحري ومكافحة التهريب، وهو ما يعزز من موقع المدينة كمركز حيوي في حركة التجارة الإقليمية.

سفير الاتحاد الأوروبي في أحد المقاهي الشعبية بمدينة عدن (إكس)

واستعرض الدبلوماسي الأوروبي نتائج لقاءاته مع عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس الحكومة وأعضائها، والسلطات المحلية، مشيراً إلى أن البعثة لمست جدية في تحسين الخدمات العامة وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية. وأوضح أن هذه المؤشرات الإيجابية تدفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير بزيادة مستوى دعمه للحكومة، بما يمكنها من تنفيذ التزاماتها تجاه المواطنين.

وأكد أن الاتحاد سيواصل تقديم الدعم في مجالات متعددة، تشمل الإصلاح المؤسسي، وتعزيز قدرات الإدارة العامة، إلى جانب دعم الاستقرار الاقتصادي، مع التركيز على المشاريع التي تلامس احتياجات السكان بشكل مباشر، خصوصاً في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة.

شراكة سياسية وإنسانية

وتطرق السفير سيمونيه إلى التزامات الاتحاد الأوروبي تجاه اليمن، موضحاً أن الدعم لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يشمل كذلك دعم العملية السياسية والجهود الإنسانية، بالتوازي مع مساندة مساعي الأمم المتحدة لإحلال السلام. وأشار إلى أن الاتحاد ينظر إلى اليمن باعتباره بلداً ذا عمق حضاري وثقافي، وهو ما يفسر اهتمامه بالمجالات الثقافية والمجتمعية.

وفي هذا السياق، أعلن عن إعادة افتتاح سينما أروى في عدن بعد إعادة تأهيلها بدعم أوروبي عبر منظمة «اليونيسكو»، في خطوة تعكس توجهاً لإحياء المشهد الثقافي وتعزيز دور الفنون في المجتمع، بوصفها إحدى أدوات التعافي الاجتماعي بعد سنوات من الصراع.

وعند استعراضه لبرامج الدعم، أكد السفير أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في المحافظات المحررة، ويسعى إلى حشد مزيد من الدعم الدولي خلال الفترة المقبلة، بما يساعد الحكومة على تنفيذ برامجها الإصلاحية. كما أشاد بجهود البنك المركزي اليمني في الحفاظ على استقرار العملة رغم التحديات المعقدة.

تعهد أوروبي بزيادة الدعم للحكومة اليمنية لتحسين الخدمات (إعلام حكومي)

وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني قد بحث مع السفير الأوروبي علاقات التعاون وسبل تطويرها، مشدداً على أهمية توجيه الدعم نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز قدرة الحكومة على تحسين الخدمات الأساسية.

وفي ظل التحديات المستمرة، تراهن الحكومة اليمنية على توسيع شراكاتها مع المانحين الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي؛ لتعزيز قدرتها على تنفيذ برامج الإصلاح، وتحسين مستوى الخدمات، وخلق بيئة مواتية للاستثمار.

كما أن تعزيز الأمن البحري، وتثبيت الاستقرار في عدن، يمثلان عاملين حاسمين في دعم النشاط الاقتصادي، وفتح آفاق أوسع أمام التجارة، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على تحسين الأوضاع المعيشية للسكان.

استقلالية البنك المركزي

في سياق آخر، جدد رئيس الوزراء اليمني تأكيد دعم الحكومة الكامل لاستقلالية البنك المركزي، وتمكينه من أداء دوره في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن البنك يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الاقتصادية وحماية القطاع المصرفي.

وخلال اجتماع مع مجلس إدارة البنك المركزي، اطّلع الزنداني على مستجدات الأوضاع المالية والنقدية، بما في ذلك مؤشرات الأداء خلال الربع الأول من العام، ومستوى تنفيذ الموازنة، وحجم الاحتياطيات الخارجية، والتحديات المرتبطة بتداعيات الأزمات الإقليمية.

رئيس الحكومة اليمنية يشدد على استقلالية البنك المركزي (إعلام حكومي)

كما ناقش الاجتماع قضية شح السيولة والإجراءات المقترحة لمعالجتها، إلى جانب تطوير أدوات السياسة النقدية وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة.

وأكد رئيس الحكومة اليمنية أهمية التكامل بين السياسات المالية والنقدية، مشدداً على ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات الحكومية لتحقيق التعافي الاقتصادي، والحد من تأثير الأزمات الخارجية على الوضع الداخلي.


تضرر عشرات المنازل التاريخية في صنعاء جراء الأمطار

مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
TT

تضرر عشرات المنازل التاريخية في صنعاء جراء الأمطار

مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)

تشهد مدينة صنعاء القديمة، المدرجة على قائمة التراث العالمي، أوضاعاً مقلقة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بعشرات المباني، والمنازل، والأسوار التاريخية بفعل الأمطار الغزيرة التي تضرب المدينة، ومناطق يمنية أخرى واسعة منذ أيام.

ووفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، فقد تسبب هطول الأمطار خلال اليومين الماضيين بانهيارات جزئية، وتصدعات خطيرة في عدد من المباني التاريخية التي تُعد من أبرز معالم العمارة اليمنية الفريدة، حيث يعود تاريخ بعضها إلى مئات السنين. كما غمرت المياه أحياءً سكنية ضيقة، ما أدى إلى إضعاف البنية التحتية الهشة أصلاً.

وتُعرف صنعاء القديمة بمنازلها البرجية المزخرفة، ونوافذها الجصية المميزة، ما يجعلها واحدة من أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم، وهو ما يضاعف من خطورة هذه الأضرار على الإرث الثقافي العالمي.

واشتكى سكان في المدينة القديمة لـ«الشرق الأوسط» من تجاهل سلطات الجماعة الحوثية لنداءاتهم الاستغاثية المتكررة، إضافة إلى غياب أي تدخلات عاجلة، سواء عبر تصريف مياه الأمطار، أو ترميم المنازل المتضررة، الأمر الذي يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية والمعمارية في آنٍ واحد.

يمنيون يقفون أمام منزل قديم في صنعاء بعد انهيار جزء منه جراء الأمطار (إكس)

وقال «حمدي»، وهو اسم مستعار لأحد سكان حارة الأبهر وسط المدينة: «المياه دخلت إلى منازلنا بشكل غير مسبوق جراء هطول الأمطار قبل أيام، الجدران بدأت تتشقق، وبعض الأسقف سقطت جزئياً. نحن نعيش حالة خوف مستمر، خاصة مع استمرار الطقس السيئ».

وأضاف: «لم نشاهد أي فرق طوارئ، أو دعم حقيقي على الأرض، رغم خطورة الوضع. الناس تحاول إنقاذ بيوتها بجهود فردية، بعيداً عن أي تدخلات واضحة».

إلى جانب «حمدي»، تقول ساكنة في حي النهرين القديم: «هذا البيت ورثناه عن أجدادنا، عمره مئات السنين. اليوم نشاهد أجزاء منه تتآكل أمام أعيننا، ولا يوجد أي تحرك من قبل المعنيين بالإنقاذ، أو حتى تقييم الأضرار».

مخاوف متصاعدة

بينما تعكس شهادات هؤلاء المتضررين، وغيرهم، حجم المعاناة، والخسائر التي خلّفتها السيول الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من انهيارات وشيكة لمنازل تاريخية أخرى في حال استمرار الأمطار، يؤكد مهتمون بالتراث المحلي «أن مباني صنعاء القديمة تحتاج إلى صيانة دورية، والسيول الحالية كشفت هشاشتها. إذا استمر الوضع هكذا، فسنفقد جزءاً كبيراً مما تبقى من هذا الإرث».

وأوضحوا أن سكان أغلب الأحياء والحارات في هذه المدينة باتوا يعيشون هذه الأيام واقعاً صعباً، وسط استمرار قساوة الظروف الجوية، وغياب المعالجات السريعة التي قد تحد من تفاقم الأضرار.

تضرر منزل تاريخي في صنعاء القديمة نتيجة سيول الأمطار (فيسبوك)

ويُحذر مختصون في الحفاظ على التراث من أن استمرار الأمطار دون اتخاذ إجراءات وقائية قد يؤدي إلى انهيارات أوسع، ما يهدد بفقدان جزء لا يُعوّض من الهوية التاريخية لمدينة صنعاء، والتي تمثل رمزاً حضارياً عريقاً لليمن، والعالم.

ويؤكد هؤلاء أن المنازل التقليدية في المدينة، رغم صمودها لقرون، تبقى شديدة الحساسية للعوامل المناخية القاسية، خصوصاً في حال غياب الصيانة الدورية. وأوضح أحد الخبراء أن «استمرار تسرّب المياه إلى أساسات المباني قد يؤدي إلى انهيارات تدريجية تبدأ بتشققات صغيرة، وتنتهي بسقوط كامل للمنزل».

اتهامات بالإهمال

مع تزايد الاتهامات الموجهة للجماعة الحوثية بالإهمال، والتقاعس في التعامل مع الأضرار التي لحقت ولا تزال بالمباني التاريخية في صنعاء القديمة جراء تدفق السيول، ومنع وسائل الإعلام الموالية لها والناشطين من التطرق لذلك، تُشير مصادر مطلعة إلى استمرار غياب التدخلات الطارئة، الأمر الذي يُظهر حالة من اللامبالاة تجاه واحد من أهم مواقع التراث العالمي.

وكشفت المصادر عن جرائم فساد ونهب منظم لمخصصات مالية كانت قد رُصدت سابقاً لأعمال صيانة وحماية العديد من المباني التاريخية، مؤكدة أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال لم يُوظف في مشاريع حقيقية على الأرض، بل ذهب إلى جيوب قيادات في الجماعة تتولى إدارة شؤون العاصمة المختطفة، ما ساهم في تفاقم هشاشة البنية المعمارية للمدينة.

ويقول أحد المهتمين بالشأن المحلي إن التمويلات الخاصة بصيانة مدينة صنعاء القديمة كان يمكن أن تُخفف كثيراً من آثار السيول، لكن سوء الإدارة الحوثية وغياب الشفافية أدّيا إلى تدهور الوضع الحالي.

أضرار كبيرة لحقت بمنازل تاريخية في صنعاء وسط غياب أي تدخلات (فيسبوك)

وأضاف: إنه في حال استمرار هذا الإهمال فسوف تتعرّض المدينة لخسارة جزء كبير من تراثها المعماري، في وقت تتصاعد فيه الدعوات المحلية والدولية لإنقاذ المدينة، ومحاسبة المتورطين بالفساد، والتقصير في حماية هذا الإرث التاريخي الفريد.

كما يُحذّر مهندسون معماريون من أن استمرار الإهمال قد يؤدي إلى فقدان خصائص معمارية نادرة تميز صنعاء القديمة، مثل الزخارف الجصية، والنوافذ التقليدية، التي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية اليمنية.

يأتي ذلك في وقت توقع فيه مركز الأرصاد والإنذار المبكر اليمني هطول أمطار رعدية خلال الأيام المقبلة على عدة محافظات يمنية تخضع غالبيتها تحت سيطرة الحوثيين، محذراً من عواصف رعدية، وانهيارات صخرية، وانزلاقات طينية، وجريان السيول أثناء وبعد هطول الأمطار.


وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.