مصدر في هيئة كبار العلماء بالسعودية: بيان خامنئي يدلل على تسييس الحج

قال لـ«الشرق الأوسط» إن توقيت إصداره سعي للعبث بأمن الحجاج

مصدر في هيئة كبار العلماء بالسعودية: بيان خامنئي يدلل على تسييس الحج
TT

مصدر في هيئة كبار العلماء بالسعودية: بيان خامنئي يدلل على تسييس الحج

مصدر في هيئة كبار العلماء بالسعودية: بيان خامنئي يدلل على تسييس الحج

تسعى إيران مرة أخرى إلى شق الصف الإسلامي، والعمل على تشويش الحج، والإضرار بالمصالح العامة؛ وذلك عبر إصدار آية الله علي خامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، هجومًا على السعودية، حمل كثيرًا من المغالطات والمعلومات غير الصحيحة.
دلالات البيان الذي أصدره خامنئي لم تحمل أي جديد، فهي مطالبات النظام الإيراني الهادفة لتصدير الثورة، وتسييس الحج ونقله من عبادة إلى منصة للنزاعات والثورات، والنيل من الجهود التي تقوم بها السعودية، في خدمة الحجاج والمعتمرين من كل أقطار العالم بسواسية، كما لم يشر البيان بتاتًا إلى أن إيران نفسها هي التي رفضت التوقيع على محضر ترتيبات الحج، والذي التزمت به الدول التي تشارك في الحج.
دعوات إيران لتسييس الحج مرفوضة من قبل كافة الدول الإسلامية إذ انهالت البيانات والاتصالات التي تؤكد الخطوات التي اتبعتها السعودية في تنظيم الحج، والسعودية كانت ولا تزال وستظل تؤكد بأن الحج والعمرة لله، وأن تلك الشعائر الدينية غير مسيسة وغير خادمة لأغراض فئات محددة أو طوائف معينة، وقد سجل التاريخ ما يقوم به الإيرانيون في كل عام من تحويل الحج إلى سياسة، والبدء بالتجمهر والمظاهرات وإشعال الفتن.
مصدر في هيئة كبار العلماء في السعودية تحدث أمس لـ«الشرق الأوسط»، وقال: إن الهيئة سبق أن أصدرت بيانًا عن تعظيم حرمة الحج وعدم جواز تسييسه وإثارة النزعات فيه، والذي أكد أنه ليس من تعظيم الحج إحداث أمور لم يأذن بها الله عز وجل، لا سيما إذا كانت هذه الأحداث تشوش على الحجاج وتسهم في تأجيج الفتن.
وأوضح المصدر أن توقيت البيان الذي أصدر أمس، يعطي دلالات على أن النظام الإيراني لا يراعي قدسية المشاعر، ويسعى للعبث في أمن الحجاج وشق الصف الإسلامي، والإضرار بالمصالح العامة ومس مشاعر المسلمين، وإرباك الجميع، وأن تلك المساعي ستخيب بفضل الجهود الأمنية.
وأوضح أن بلاد الحرمين السعودية شرفها الله بخدمة الحجاج والمعتمرين تسعى إلى خدمة المسلمين بسواسية، كما أن المملكة تسهم في جمع المسلمين على الحق ورأب الصدع بين أبناء الأمة. وكانت هيئة كبار العلماء في السعودية، أصدرت بيانًا بتاريخ 31 مايو (أيار) الماضي استنكرت فيه ما تمارسه إيران وأتباعها من إساءة للمسلمين بتفريق صفهم وإثارة الحروب والنزاع في بعض البلدان فإنه ليس من تعظيم الحج الإحداث فيه بما لم يأذن الله تعالى به في كتابه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته، لا سيما إذا كان هذا الإحداث يشوش على الحجاج ويؤذيهم ويخرج الشعيرة عن طمأنينتها وسكينتها، ويتعارض مع ما أمر الله به من احترامها الإسلامية، ومن أعظم إساءتها للإسلام والمسلمين في شعيرة الحج محاولة استغلاله سياسيا وإثارة النزاعات فيه.
وأكدت الهيئة في حينه أن من التزام أخُوّة الدين ورابطة الإسلام، إبعاد الحج عما يعكر على مظهر الوحدة ويخالف الغايات السامية، موضحة أن من حق أخوة الإسلام: اجتناب أي صور من صور الفوضى والبلبلة تحت أي دعوى، واستنكار أي محاولات للتشويش والمهاترات، إذ إن استغلال جمع الحجيج لمثل هذه الأغراض لا يقره دين الإسلام، بل هو عبث بمشاعر العبادة ومناسك الحج، وإن هيئة كبار العلماء تستنكر ما تمارسه إيران وأتباعها من إساءة للمسلمين بتفريق صفهم، وإثارة الحروب، والنزاع في بعض البلدان الإسلامية، ومن أعظم إساءتها للإسلام والمسلمين في شعيرة الحج محاولة استغلاله سياسيا، وإثارة النزاعات فيه.
وتابع البيان «من أجل ذلك؛ فإن هيئة كبار العلماء تؤيد السياسة الثابتة للمملكة العربية السعودية التي تخدم الحرمين الشريفين، وترعاهما، وهي تنهج عدم السماح لأي جهة بتعكير صفو الحج والعبث بأمن الحجيج ومحاولة شق الصف الإسلامي، وتشكر حكومة المملكة لاتخاذها كل التدابير الحازمة الصارمة للحفاظ على أمن البلاد وأمن الناس، المواطن والمقيم، والعاكف والباد، فأمن البلاد وأمن المقدسات لا يمكن أن يسمح بأي عمل أو تصرف يكدر هذه الأجواء الإيمانية، أو يضر بالمصالح العامة، أو يمس احترام مشاعر المسلمين».
من جانبه، قال الدكتور حامد مصطفى المكاوي، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن إيران من ادعائها على السعودية تهدف لتحقيق أغراض سياسية توسعية تنتهي بالهجوم على السعودية، مضيفا: أن إيران تعمل على سفك دماء الأبرياء واحتلال البلدان ونهب الثروات.. فبأي لسان تتحدث وهي ليست بجارة مسالمة؛ بل عدائية احتلت الأحواز والعراق وتقاتل العرب وتغري بينهم في سوريا واليمن والبحرين ولبنان.. فبأي لسان تتحدث ليس إلا لسان الفتنة يقول الله «والفتنة أشد من القتل».
من جهته، قال الدكتور علي محمد الأزهري عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، إن تصريحات خامنئي دعوة صريحة للتدخل في شؤون السعودية، وهذا أمر مرفوض، لا يصدر عن آحاد الناس، لا عن أحد مراجع الشيعة بل يعد المرجع الأول في إيران، مضيفا: أن المتابع لهذا الموقف يجد تحريضا مباشرا للتدخل في شؤون الدول.
في ذات السياق، قالت هيئة كبار العلماء في مصر (أعلى هيئة دينية في الأزهر) إن السعودية هي وحدها المختصة بتنظيم أمور الحج دون أي تدخل خارجي.
وأعلنت هيئة كبار العلماء، رفضها القاطع دعوات تدويل إدارة الحرمين الشريفين في الأراضي المقدسة، واستهجانها استخدام أمور الدين والنعرة الطائفية، لافتة إلى أن هذا الطرح الغريب هو باب جديد من أبواب الفتنة يجب إغلاقه.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.