إيدي هوي: شرفت لاقتران اسمي بتدريب إنجلترا وأنتظر الفرصة

صغر سنه كان حائلاً دون الحصول على المنصب رغم أن ما حققه مع فريق بورنموث يوصف بقصة نجاح أسطورية

إيدي هوي ما زال يحلم بتدريب منتخب إنجلترا (رويترز)
إيدي هوي ما زال يحلم بتدريب منتخب إنجلترا (رويترز)
TT

إيدي هوي: شرفت لاقتران اسمي بتدريب إنجلترا وأنتظر الفرصة

إيدي هوي ما زال يحلم بتدريب منتخب إنجلترا (رويترز)
إيدي هوي ما زال يحلم بتدريب منتخب إنجلترا (رويترز)

هناك لحظة واحدة فقط يبدو عندها إيدي هوي (المدير الفني لفريق بورنموث) غير متأكد قليلا من الشيء المناسب لقوله، وذلك عندما يسأل عما كان سيفعل لو كان الفريق المكلف باختيار منتخب إنجلترا الجديد اتصل برقم هاتفه.
يقول هوي: «سؤال من الصعب الإجابة عنه. أنا وطني جدا. وأفخر بكوني إنجليزيا، وأود لو أعطيت الفرصة.. لم أقل هذا من قبل قط، ومن ثم فقد كان من الأفضل أن أكون حريصا في كلماتي. ولهذا سأتوقف عند هذا الحد. لكني شرفت للغاية بارتباط اسمي بتدريب إنجلترا، لأنها شهادة للاعبي فريقي وكيف أبلينا بلاء حسنا هنا. سأفكر بهذه التكهنات كل يوم، فهي تعني أن الفريق الذي أدربه ناجح».
كان اسم هوي محل دراسة من دون شك، ومن المعقول تمامًا أن الفرصة قد تأتي مرة أخرى يومًا ما بالنظر إلى إنجازاته في «بورنموث الصغير»، كما يشير إليه في أحد المواضع، لكنها قصة نجاح لم تكن متخيلة لأن تولي تدريب نادٍ كان في خطر الهبوط من دوري كرة القدم، ومنهار ماليًا لدرجة أنه لا ينسى وقوف مبعوثي المحكمة عند بوابة النادي الأمامية.
كان هوي سيكون اختيارًا معقولاً كأفضل مدرب في العام، لولا حقيقة أننا كنا نتابع قصة خيالية أخرى تجري أحداثها في ليستر سيتي، لكن هذا لا يقلل من إنجاز أصغر نادٍ في الدوري الممتاز، من حيث حجم الملعب، وذلك ببقائه في أول مواسمه في الدوري الممتاز من دون معاناة. نجح بورنموث في هذا رغم خسارته 3 لاعبين مهمين بسبب إصابات في الركبة أبعدتهم لفترات مطولة. حقق بورنموث نتائج لافتة الموسم الماضي حيث فاز 2 - 1 على يونايتد وقبلها فاز 1 - 0 على تشيلسي بقيادة جوزيه مورينهو آنذاك. يقول هوي بعينين زائغتين: «في تاريخنا، كان ذلك أفضل أسبوعين متتاليين لنا على الإطلاق».
سيكون التحدي بالنسبة إلى الفريق هذا الموسم هو مواصلة الزخم للصعود لمكان أعلى بالجدول، وتجنُّب ما يعرف على نطاق واسع في كرة القدم، بمتلازمة الموسم الثاني. أمضى هوي جزءًا من الصيف موجودًا وراء الكواليس في أتلتيكو مدريد، من منطلق حرصه على معرفة المزيد عن أحد المدربين الذين يكنّ لهم أكبر الاحترام، وهو دييغو سيميوني. ويقول إن لاعبي سيميوني «يتدربون بجدية كما لو كانوا يلعبون مباراة رسمية وسيدهش هذا أي إنسان»، وهوي يطالب لاعبيه بهذا العمل.
يوجد هوي، الذي يعشق العمل، في كثير من الأحيان في مكتبه بحلول الساعة 6:30 صباحا، ولم يزل شعره مبللا من أثر دشّ الصباح، وعادة ما يغادر بعد حلول الظلام. سمح لنفسه بأخذ إجازة لمدة أسبوعين في فلوريدا برفقة عائلته (زوجته فيكي وأبنائه هاري وروكي)، لكنه لم ينعزل عن الفريق قط. يقول: «حتى عندما تكون بعيدا، يكون هاتفك مقترنا بسماعة الأذن. هذا ليس مرضيا بالنسبة إلى زوجتك، لكن إذا كنت تريد أن تكون ناجحا، وتقوم بعملك على النحو الملائم، فإن عليك بهذا. أجري الكثير من الاتصالات مع فريق التعاقدات بالنادي للتأكد من تعاقدنا مع اللاعبين المناسبين».
كان لس موسيت، مهاجم لوهافر، أولى الصفقات، وأعقبه لويس كوك من ليدز وثنائي ليفربول جوردون إيبي وبراد سميث. أشارت تقارير صحافية كثيرة إلى أن تكلفة انتقال مات ريتشي إلى نيوكاسل، التي يقول هوي إنها كانت خيبة أمل، تكلفت 12 مليون جنيه إسترليني، في حين تم شراء بديله، إيبي بـ15 مليون إسترليني. وواقع الأمر كما يقول هوي، إن «الأرقام أقرب كثيرا من هذا»، لكن بصرف النظر عن التفاصيل، فإن صفقة إيبي كانت قياسية بالنسبة إلى بورنموث. يقول هوي: «هي صفقة مثيرة بالنسبة لي بالنظر إلى أنني في أول موسم لي مع النادي لم أكن أجد ما أنفقه. لم يكن مسموحا لي بالتعاقد مع أي لاعب لمدة عام، ومن ثم فكوني الآن في وضع يتيح لي الاستثمار في الفريق وشراء لاعبين أصحاب إمكانيات كبيرة هو ما يعطيني دفعة حماس».
ولا شك بأن الشوط بعيد بين الوضع الحالي وتلك الأيام القاتمة في أوائل عام 2009، عندما كان بورنموث يعاني في صراع على الهبوط في الدرجة الرابعة، عندما هوي صاحب الـ31 عاما، الذي انهارت مسيرته كلاعب بسبب الإصابات، قد ورث فريقا بدأ الموسم مخصوما منه 17 نقطة. وتولى هوي المهمة خلفا لجيمي كوين، كمدرب مؤقت في البداية، عندما يبعد الفريق 7 نقاط عن منطقة الأمان. كانت أول مباراتين للفريق خارج أرضه، في دارلينغتون وروثرهام. يتذكر بوجه عابس: «تلقينا هزيمتين. كان إحساسا فظيعا، وتجربة جديدة تماما بالنسبة لي. لم يكن هناك بداية أسوأ من ذلك، وأتذكر خروجنا من الملعب في روثرهام والمشجعون يوجهون غضبهم ضدنا، وكنا متفهمين لذلك، لأن النادي مر بصعوبات وأوقات حالكة وكان المستقبل يبدو مظلما فعلا».
خرجت وأنا أقول لنفسي: «كيف وصلت إلى هذا المكان؟»، كان مكاني هو العمل مع الناشئين. عملت في مركز التفوق وكنت أستمتع بذلك الدور. لم أشأ أن أكون مدربا، وكل ما حدث أنني أعطيت الفرصة للقيام بذلك وشعرت بأنني لا ينبغي أن أقول لا. وبعد تلك المباراة مباشرة وصلت إليّ مكالمة هاتفية تقول إنهم يريدون أن يعطوني المنصب بشكل دائم. كنت أقول في داخلي: لا.. أرجوكم، وكان علي أن أتخذ قرارًا مهمًا لأنني لم أكن أعرف ما إذا كنت أريد أن أكون الرجل الذي سيسقط الفريق على يديه».
إن سماع هوي وهو يتحدث عن تلك الأيام يعد تذكيرًا بسبب الاحترام الذي يلقاه في مجال التدريب. كان بورنموث منهارا للغاية، وكان مفلسا لدرجة أنه لم يكن قادرا على استئجار ملعب مدرسة لاستخدامه للتدريب. ويقول هوي: «كنا نحصل على رواتبنا، لكن أحيانا بعد تأخير أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة، لم يكن يمر أسبوع من دون أزمة مالية».
كان النادي يتعرض لحظر على الانتقالات، ورأى هوي عن قرب إلى أي مدى أصبح النادي بائسا. يقول: «كان يأتي أشخاص ولم أكن أعرف من هم، وتبين أنهم كانوا منتدبين من المحاكم وكانوا يريدون الحصول على بعض الأموال. كنت أسأل: من هؤلاء؟ وكانت الإجابة أنهم جاءوا لمداهمة متجر النادي مرة أخرى. لا أتخيل أن ما أخذوه كان شيئًا يستحق، لكنهم كانوا يأتون من أجل البضائع الموجودة في المتجر، ووصل الأمر إلى حد أن ذلك لم يعد يعتبر شيئًا خارجًا عن المألوف. لم أقل إن ذلك كان يحدث كل يوم، لكن بصفة أسبوعية كان المحضرون يأتون ويأخذون أشياء معهم».
على هذه الخلفية، فليس ما نجح هوي في تحقيقه بأقل من أن يوصف بالمعجزة الكروية، فقد قاد الرجل الفريق إلى البقاء ثم انطلق ليفوز بـ3 ترقيات في 6 مواسم (تخلل هذه المواسم الست عمله لمدة 21 شهرا في بيرنلي) ليصل إلى الدوري الممتاز، ثم نجح في البقاء محافظا على أسلوب لعب يعتمد على التمريرات السلسة. يقول هوي إن بورنموث الجديد «يبدو ناديًا مختلفًا تمامًا»، لكنه يعمل بالقيم القديمة. ويضيف: «خدمني بشكل جيد تعرضي لهذه القيود في مرحلة مبكرة من مسيرتي التدريبية، علمني ذلك أن أدرب وأن أطور اللاعبين. وأكد هذا على أهمية روح الفريق في أوقات الأزمات».
والآن، وعمره 38 عاما، قد يكون صغر سنه هو ما كان ضد فرصه في قيادة إنجلترا. ويقول إن كونه أصغر سنا من بعض لاعبيه، لم يقلقه أبدا، لكنه «يعد مشكلة بلا شك لبعض اللاعبين الذين دربتهم»، على الأقل قبل أن يظهر لهم عمله على أرض الواقع. يتعامل هوي بأسلوب سلس ومهذب، وهو يجلس خلف مكتبه المزين بصور العائلة، لكن لا تنخدع بالمظاهر الطفولية: «هوي هو الزعيم تماما». يقول: «لا أريد أن أبدو ديكتاتورا لكني لا أستعين برأي اللاعبين كثيرا. وليس معنى هذا أنني لا استعين برأيهم على الإطلاق. لكنهم ينتظرون منك أن تقودهم. ينتظرون أفكارك وينتظرون أن تقول لهم شيئا. لا أتعامل بطريقة، (ماذا تعتقدون يا رجال؟)، أنا قوي جدا في ما يتعلق بما أريده».
اختار الاتحاد الإنجليزي سام ألارديس مدربا للمنتخب. شاهد هوي إنجلترا وهي تخسر من آيسلندا في يورو 2016، ورأى فريقا يسيطر عليه القلق. يقول: «ربما عانى منتخب إنجلترا من شيء لا نعانيه في بورنموث، وهو محاولة الوفاء بكل التوقعات الكبيرة فعليا. وهو إحساس، إذا كنت داخل الملعب، بأن عليك أن تهزم آيسلندا، وليس هناك خيار آخر. والضغوط التي تتراكم داخل اللاعبين يمكن أن تجعلك لا تؤدي بأفضل مستوياتك».
ويواصل: «هذه مشكلة أخرى تحتاج علاجا، لأنها تمتد إلى مشاعر اللاعبين. عليك تخفيف هذه الضغوط وأثق بأن سام سيكون لديه الأدوات لذلك. يحتاج اللاعبون لأن يلعبوا بتحرر ومن دون خوف. عليهم أن يلعبوا من دون ضغط التوقعات والتركيز على أدائهم العادي بدلاً من القلق حيال ما سيقال عنهم لاحقا».
الرسالة التي تزين مكتب هوي عبارة عن مقولة قديمة لجون وودن، المدرب الأسطوري لفريق كرة السلة الأميركي للجامعات. وهي، حسب ما يوضح هوي، تذكير بأن على المرء دائمًا أن يحاول أن يكون ناجحا قدر المستطاع. تقول الرسالة: «اجعل كل يوم أروع أيامك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.