عمرو موسى لـ «الشرق الأوسط»: المعارضة أكثر ميلا لخوض الانتخابات البرلمانية

رئيس حزب المؤتمر حذر من استمرار النظام المصري في «العناد»

عمرو موسى لـ «الشرق الأوسط»: المعارضة أكثر ميلا لخوض الانتخابات البرلمانية
TT

عمرو موسى لـ «الشرق الأوسط»: المعارضة أكثر ميلا لخوض الانتخابات البرلمانية

عمرو موسى لـ «الشرق الأوسط»: المعارضة أكثر ميلا لخوض الانتخابات البرلمانية

قال عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر المصري، إن المعارضة في بلاده أصبحت أكثر ميلا لخوض الانتخابات البرلمانية. وكانت المعارضة تتمسك برفض المشاركة خلال الشهرين الماضيين. وحذر موسى، وهو قيادي بارز في «جبهة الإنقاذ الوطني» المعارضة، من استمرار النظام المصري في «العناد». وقال في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه من الضروري إعادة النظر في السياسات التي ينتهجها الرئيس المصري محمد مرسي قبل أن تسوء الأحوال بحيث لا يعود من المجدي الحصول على قروض أو منح. وإلى أهم ما جاء في الحوار:

> كيف ترى الوضع الراهن في مصر والعالم العربي بشكل عام؟
- الوضع في مصر مضطرب، وفي العالم العربي الوضع ملتبس؛ نحن في مرحلة انتقالية غير واضحة المعالم في مصر. وأعتقد أن راسمي الخرائط وكاتبي التاريخ في العالم الغربي يعدون عدتهم الآن لرسم خريطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط، ولمرحلة تاريخية مختلفة، وهذا كان متوقعا، خاصة مع المتغيرات الجذرية التي حصلت في العالم العربي، لكن المشكلة هي أن كل المتغيرات الدولية تنشط، وبسرعة شديدة، في غياب مصر المنشغلة بتطوراتها الداخلية، وأن مصر ليست في حالة صحة سياسية تجعلها ذات تأثير فيما هو جار أو ما سوف يجري. وهذا هو سبب ضيقي من هذه المرحلة.
> كيف نخرج مما سميته حالة «الاضطراب» في مصر وكذا من حالة «الالتباس» في العالم العربي؟
- أطالب أولا، بأن يعيد الحكم النظر في طريقة إدارة مصر. إن المستقبل ومعطياته لا علاقة بينهما وبين ما كان عليه الحال حينما انطلقت حركة الإخوان المسلمين، وبالتالي الطريقة المبسطة التي يتم بها الحكم مع غياب الرؤية المستقبلية والتضارب الكبير بين ما يقرره الحكم وما يعود ليقرره في اليوم التالي، تسببت في حالة عدم الارتياح التي تعم مصر وتفرض ضرورة إعادة النظر لتجنب رد فعل مماثل لما واجهه النظام السابق.
> أنت أحد أقطاب المعارضة المصرية التي يتهمها مؤيدو الرئيس بالتآمر عليه ويصفون الجبهة التي تشارك فيها (جبهة الإنقاذ الوطني) بـ«جبهة الخراب»؟
- نحن الآن نعيش في مرحلة انتقالية مليئة بألفاظ كثيرة جدا، وهم أطلقوا اسم الفلول وأطلق آخرون وصف الخرفان، و«جبهة الخراب»، وكل هذا كلام لا ينبغي إطلاقه. «جبهة الإنقاذ» جبهة معارضة، ومعروف في كل النظم الديمقراطية أن المعارضة جزء من شرعية أي نظام يعترف بالديمقراطية ويمارسها بحق، وفي حالة فهم هذا الواقع سيكون هناك تقدم، كالاحترام المتبادل، والتفاهم المتبادل. لا بد من منطلقات جديدة للعمل معا، ونحن طلبنا تشكيل حكومة وحدة وطنية ولم يتحقق ذلك، وطلبنا حكومة ائتلافية ولم يحدث، وطلبنا ضمانات بالنسبة للانتخابات ولم تتحقق أيضا، لكن هناك فرصة لأن نحرز تقدما في هذا الطلب الأخير.
> وكيف يحدث التقدم على صعيد الضمانات التي تطلبها «جبهة الإنقاذ» للمشاركة في الانتخابات؟
- طالما تم تأجيل الانتخابات البرلمانية، إذن كل الاستحقاقات السابقة الخاصة بها تعتبر كأنها لم تكن، وسنرى ما ضمانات الانتخابات القادمة، وعلى الجميع أن يعلم أن المشاركة هي الأمر الطبيعي، والمقاطعة هي الاستثناء. ومقاطعة الانتخابات ليست عنادا، لكنها أمر له أسبابه، ولا بد من إزالة هذه الأسباب.
> بدأ المراقبون يلاحظون تغيرا في موقف المعارضة تجاه المشاركة في الانتخابات المقبلة.. هل تم حسم الأمر؟
- أرى أن الاتجاه يسير نحو المشاركة في الانتخابات، إنما نحن لم نناقش بعد ولم نقرر بعد أي موقف. وأرى أن عددا كبيرا من الأحزاب بدأ يطالب بالمشاركة في الانتخابات والحصول على ضمانات.
> هناك من يشكك في إجراء الانتخابات البرلمانية في الموعد المحدد؟
- صحيح، هذا الشك موجود، ولكن نحن نعمل على أساس أن الانتخابات ستجرى في مرحلة ما، خلال الشهور المقبلة ويجب الاستعداد لها من جانب الأحزاب وكذلك من جانب الحكومة لإعطاء الضمانات المطلوبة.
> هناك من يتهم الرئيس محمد مرسي بـ«العناد»، وعدم القدرة على إدراك متطلبات اللحظة التاريخية، وهو ما ينعكس، بحسب هؤلاء، على الأوضاع المعيشية للمواطن، هل تعتقد بالفعل أن هناك حالة من العناد؟
- أعتقد أن هذا صحيح، وأقول إنه إذا ظل الوضع على ما هو عليه، مع استمرار سياسة العناد، وفي ظل وضع اقتصادي يسوء يوما بعد يوم، فإن القروض والمنح لن يجديا نفعا، نحن نحتاج إلى رؤية وخطة اقتصادية، والاعتماد على كفاءات مصر الاقتصادية العالية وهي موجودة وبكثرة، ولكنها ليست مشاركة في الحكم ولا يسند إليها أي دور.
> هل تتوقع أن يدعو الرئيس مرسي مجددا لحوار وطني يشمل «جبهة الإنقاذ»؟
- القضية ليست قضية حوار، وسبق أن طرحنا تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون «جبهة الإنقاذ» ممثلة فيها وغيرها من كل عناصر المعارضة، إذن المسألة ليست عقد حوار للدردشة، وإنما لا بد أن ينتج عن هذا الحوار مشاركة في المسؤولية.
> بعض الشخصيات السودانية والعربية طرحت الاستفادة من خبرتكم الدولية والعربية في قضايا المنطقة وخاصة المياه والمصالحات، وغيرها من القضايا التي تخدم السياسية المصرية، هل توافق على لقب سفير دولي لمصر في العالم للتعامل مع القضايا الشائكة؟
- أشكر كل من تقدم بهذا الاقتراح في السودان وغيرها من الدول، ولكن هذا غير مطروح.
> قمت مؤخرا بزيارة إلى لبنان وتحدثت عن حالة الالتباس التي تسود العالم العربي، هل لمست ذلك في بيروت؟
- في لبنان، المشهد مستنفر بسبب الوضع في سوريا بعد زيادة عدد اللاجئين السوريين وبسبب التأثير المباشر لأي تطورات سورية على الوضع في لبنان. وأعتقد أن ذلك يشمل الأردن وكذلك العراق.
> إلى أي مدى ترى تأثر لبنان بالوضع في سوريا؟
- الوضع فاق التأثر إلى الانزعاج، بل والخطر البالغ على أمن لبنان، وإذا حدث تقسيم في سوريا - لا قد الله - فسوف يحدث التقسيم في لبنان في اللحظة نفسها.
> هل ترى في الأفق حلا للأزمة السورية؟
- أشم رائحة صفقة دولية، أميركية - روسية، في إطار طرح تفاوض داخلي سوري بين الحكم والمعارضة، ولكنها تستبعد في النهاية أن الحل يشمل وجود أو بقاء رئيس الدولة، ولا ننسى أن هناك أبعادا أخرى غاية في الأهمية مثل البعد الإيراني، وأيضا البعد الشيعي - السني، والقضايا الأخرى المرتبطة بفلسطين وإسرائيل، وهذه مشاكل كبيرة جدا تحيط بالمسألة السورية، كما أرى أن المسألة السورية لا تقتصر على ما يسمى الربيع العربي، وإنما سوف تصل الأمور إلى احتمال إعادة رسم خرائط المنطقة.
> وفي تقديرك ما الاستراتيجية التي يمكن أن تستند إليها تلك «الخرائط الجديدة»؟
- ما يحدث هو إعادة وضع اتفاقية (سايكس - بيكو) مرة أخرى على المائدة، وهذا شيء خطير جدا، لأن فلسطين لم تحصل على دولتها بعد، خطير في غياب دولة مصر ذات الثقل بسبب انشغالها بالمرحلة الانتقالية، خطير في مرحلة متغيرات غير واضحة وغامضة أقحمت فيها تركيبات سكانية ذات طبيعة مذهبية؛ السنة والشيعة وغيرهم، وحدود مفتوحة وقضايا مثارة هنا وهناك، إذن كل هذه الأمور تؤثر بالسلب على دفع المنطقة باتجاه وضع مطمئن، ومن بين الأمور الخطيرة كذلك الوضع الأمني، والنظام الإقليمي.
> هل ترى إمكانية لقيام حلف ثلاثي بين مصر وإيران وتركيا؟
- ليس واردا أن ينشأ مثل هذا التحالف؛ أولا تركيا وإيران لن يتحالفا، فهما مثل الزيت والماء، فتركيا لها نظرة مختلفة تماما عن النظرة الإيرانية، ثانيا مصر في حالة ضعف وغياب لا تستطيع معها أن تمسك بخيوط أي لعبة إقليمية، وإيران لديها حسابات ضخمة جدا في علاقاتها بالعالم العربي وبالغرب وروسيا، والبعد الشيعي ومسائل أخرى ضخمة للغاية لا تعالج بتشكيل التحالف الثلاثي الذي كثر الحديث عنه.
> كيف تقيم التوجه العربي في معالجة الأزمة السورية؟
- العرب كانوا منشغلين بالمسألة السورية من زاوية الثورة والنظام، وليس من منطلق استراتيجي، وقد تركوا هذا مع الأسف لروسيا وأميركا وإيران.



تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً صريحاً بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهماً كندا بـ«معاملة غير عادلة» للولايات المتحدة على مدى عقود.

وقال ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال»، مساء الاثنين: «كما يعلم الجميع، فقد عاملت كندا الولايات المتحدة معاملة غير عادلة للغاية لعقود. الآن، بدأت الأمور تتغير لصالح الولايات المتحدة، وبسرعة! تخيلوا، كندا تبني جسراً ضخماً بين أونتاريو وميشيغان. إنهم يملكون الجانبين الكندي والأميركي، وبالطبع، بنوه دون استخدام أي مواد أميركية تقريباً».

ووجه ترمب اتهامات للرئيس الأسبق باراك أوباما بإعطاء إعفاءات لكندا. وقال: «لقد منحهم الرئيس باراك حسين أوباما إعفاءً غبياً ليتمكنوا من التحايل على قانون 'اشترِ المنتجات الأميركية'، وعدم استخدام أي منتجات أميركية، بما في ذلك الفولاذ الأميركي. الآن، تتوقع الحكومة الكندية مني، بصفتي رئيس الولايات المتحدة، أن أسمح لهم 'باستغلال أمريكا'! ماذا ستحصل عليه الولايات المتحدة؟ لا شيء على الإطلاق!».

واشتكى الرئيس الأميركي أن كندا تضع قيوداً على المنتجات الأميركية. وقال إن «أونتاريو لا تسمح ببيع المشروبات الروحية والمشروبات الكحولية الأميركية الأخرى في متاجرها، فهي ممنوعة تماماً من ذلك، والآن، وفوق كل هذا، يريد رئيس الوزراء (مارك) كارني عقد صفقة مع الصين - التي ستلتهم كندا بالكامل - ولن نحصل إلا على الفتات! لا أعتقد ذلك. أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائياً»، في إشارة لجائزة الفائز بدوري الهوكي.

وأضاف: «لقد كانت الرسوم الجمركية التي تفرضها كندا على منتجاتنا من الألبان غير مقبولة لسنوات عديدة، مما يعرض مزارعينا لمخاطر مالية كبيرة. لن أسمح بافتتاح هذا الجسر حتى يتم تعويض الولايات المتحدة بالكامل عن كل ما قدمناه لهم، والأهم من ذلك، أن تعامل كندا الولايات المتحدة بالعدل والاحترام الذي نستحقه. سنبدأ المفاوضات فوراً. مع كل ما قدمناه لهم، يجب أن نمتلك، ربما، نصف هذا المشروع على الأقل. ستكون الإيرادات الناتجة عن السوق الأميركية هائلة. شكراً لكم على اهتمامكم بهذا الأمر!».

تصعيد وخلافات

ويعكس المنشور تصعيداً جديداً في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، ويأتي في سياق خلافات متراكمة بين ترمب وكارني. حيث يهدد ترمب بوقف افتتاح الجسر، الذي يُعد أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في أميركا الشمالية، إذا لم تحصل أميركا على تعويضات وملكية جزئية، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك التهديد على العلاقات الثنائية والاقتصاد الإقليمي.

ويُعد جسر جوردي هاو الدولي، الذي سمي تيمناً بلاعب الهوكي الأسطوري، مشروعاً طموحاً يربط بين مدينة ويندسور في أونتاريو بكندا ومدينة ديترويت في ميشيغان بالولايات المتحدة، عبر نهر ديترويت.

ويبلغ طول الجسر 2.5 كيلومتر، وهو أطول جسر كابلي في أميركا الشمالية، مع عرض 37.5 متراً وارتفاع 220 متراً. ويتكون من ست مسارات مرورية، مع إمكانية توسيعه إلى ثمانية، إلى جانب ممر للمشاة والدراجات.

وقد بدأ البناء في هذا الجسر منذ عام 2018، بتكلفة إجمالية تصل إلى 4.4 مليار دولار أميركي، ممولاً بالكامل من الحكومة الكندية عبر هيئة جسر ويندسور-ديترويت (WDBA)، وهي شركة تابعة للحكومة الفيدرالية الكندية. ويشمل المشروع موانئ دخول جديدة على الجانبين، وتحسينات في الطرق السريعة في ميشيغان.

العمل جارٍ لاستكمال إنشاء جسر جوردي هاو الدولي تمهيداً لافتتاحه (أ.ب)

ومن المُتوقع افتتاح الجسر خلال العام الجاري بعد تأخيرات بسبب جائحة كورونا. ويهدف إلى تعزيز التجارة عبر الحدود، حيث يُعد ممر ويندسور-ديترويت أكبر ممر تجاري بين البلدين، يمر من خلاله نحو 25 في المائة من التجارة الثنائية البالغة قيمتها أكثر من 600 مليار دولار سنوياً.

ويُدار المشروع عبر شراكة عامة - خاصة مع كونسورتيوم «بريدجينج نورث أميركا»، الذي يشمل شركات مثل «فلور»، و«إيه سي إس»، و«أيكون»، ويستمر لـ36 عاماً تشمل التصميم، البناء، التمويل، التشغيل، والصيانة.

ومع ذلك، يشكو ترمب من أن الإعفاء الذي منحه أوباما سمح لكندا بتجنب استخدام مواد أميركية، مما يجعل الجسر «استغلالاً» لأميركا دون عوائد.

الخلافات بين ترمب وكارني

يأتي تهديد ترمب في سياق خلافات متراكمة مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، حيث فرض ترمب رسوماً جمركية على الصلب والألمنيوم الكنديين، مما أدى إلى إعادة التفاوض على «اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية» (NAFTA) في ولاية ترمب الأولى لتصبح «الاتفاقية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا» (USMCA).

ومع ذلك، استمرت الخلافات في ولاية ترمب الثانية، مع اتهامات لكندا بعدم التعاون في مكافحة تهريب الفنتانيل والمهاجرين غير الشرعيين، وفرض تعريفات تصل إلى 50 في المائة على بعض المنتجات الكندية رداً على رسوم كندية على الكهرباء.

وتصاعدت الخلافات بصورة كبيرة مع تهديدات ترمب بضم كندا كـ«الولاية الأميركية الـ51»، مستخدماً «القوة الاقتصادية» للوصول إلى موارد كندا المعدنية، ومتهماً كارني بالسعي لصفقات مع الصين، التي وصفها ترمب بأنها «ستلتهم كندا».

وجاء رد كارني شديداً، معتبراً التهديدات «تهديداً للسيادة الكندية»، ودعا في خطاب خلال منتدى دافوس إلى اتحاد «القوى الوسطى» لمواجهة «الانقسام العالمي»، مما أثار غضب ترمب الذي سحب دعوة كارني لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة.

كما أدت التعريفات إلى إلغاء كندا لتفويضات السيارات الكهربائية الأميركية، وفرض عقوبات متبادلة على الطاقة والتجارة.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن تهديد ترمب بوقف افتتاح الجسر يأتي جزءاً من استراتيجيته «أميركا أولاً»، التي تركز على تقليل العجز التجاري البالغ 100 مليار دولار مع كندا، وفرض شروط تجارية أفضل.

ومع ذلك، يبدو التهديد غير واقعي قانونياً، حيث تشرف وتمول الحكومة الكندية هذا المشروع.

وأكدت «بلومبرغ» نقلاً عن مسؤولين أن التعريفات لن توقف التقدم، خاصة أن الجسر مكتمل بنسبة كبيرة ويُمول من الرسوم المستقبلية. لكن التهديد من قبل الرئيس ترمب يعكس «عصراً جديداً» من التوتر، حيث يهدد بتحويل الجسر إلى «نصب تذكاري للماضي» بدلاً من رمز للتعاون.

وحذر تقرير «بلومبرغ» من أن التصعيد قد يؤدي إلى اضطراب في سلاسل التوريد، خاصة في قطاع السيارات والطاقة، حيث تعتمد ميشيغان على التجارة مع أونتاريو.

ومع ذلك، يرى محللون أن التهديد يهدف إلى إعادة التفاوض مستخدماً الجسر كورقة ضغط.

وبالنسبة لكندا، يعزز كارني من استقلاليتها عبر صفقات مع الصين، لكن ذلك يزيد من مخاطر التعريفات الأميركية، التي قد تصل إلى 100 في المائة إذا تمت الصفقة.

في النهاية، يعكس التهديد تحولاً في العلاقات الثنائية من الشراكة إلى المنافسة، مع مخاطر على الاستقرار الإقليمي إذا استمر التصعيد.


دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية ضمن منافسات الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات المشتركة لدوري أبطال آسيا للنخبة.

ويخوض السد القطري بقيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني مهمة صعبة عندما يلاقي تركتور تبريز سازي الإيراني من أجل المحاولة الأخيرة والحفاظ على آماله في العبور نحو المرحلة القادمة من البطولة، إذ يحتل المركز العاشر ويبتعد بفارق ثلاث نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة عن صاحب المركز الثامن في وقت يحتل فيه الفريق الإيراني المركز الثاني، ويتعين عليه الانتصار في هذه الجولة وترقب النتائج حتى الجولة القادمة والأخيرة.

لاعبا الغرافة في الطائرة لحظة السفر إلى جدة (نادي الغرافة)

الاتحاد الذي يعاني على الصعيد المحلي بابتعاده عن دائرة المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، يتطلع إلى وضع ثقله في بطولة دوري أبطال آسيا والمنافسة على لقبها، خاصة أن مباريات الأدوار النهائية فيها ستقام بمدينة جدة، مما يعني ضمان حضور جماهيري كبير للفريق في مبارياته.

يدخل الاتحاد اللقاء وهو يمتلك في رصيده تسع نقاط ويحتل المركز السادس في لائحة الترتيب قبل بدء منافسات هذه الجولة، لكنه لم يضمن بعد حضوره ضمن الفرق الثمانية المتأهلة نحو دور الستة عشر من البطولة، حيث يتعين عليه تحقيق الفوز هذا المساء الذي قد يحجز مقعداً رسمياً للفريق في المرحلة القادمة.

لم يقدم الفريق أداء مقنعاً منذ فوزه بلقب الدوري السعودي الموسم الماضي ويحاول حالياً إعادة تنظيم صفوفه بعد رحيل كريم بنزيمة ونغولو كانتي.

رحل الثنائي البارز الذي انضم للفريق في 2023 في إطار حملة إنفاق ضخمة من الأندية السعودية على المواهب الأجنبية، خلال فترة الانتقالات ‌الشتوية، مما زاد ‌من الضغط على فريق لم يقدم ‌الأداء المأمول منه ​محلياً ‌وقارياً.

يحتل الاتحاد المركز السادس في ترتيب فرق غرب القارة في دوري أبطال آسيا للنخبة بينما تتبقى جولتان، ويخوض حامل اللقب مرتين معركة شرسة لحجز أحد المقاعد الثمانية المتاحة في الأدوار الإقصائية.

سيشعر الجميع في الاتحاد بتأثير رحيل بنزيمة، مهاجم ريال مدريد السابق، بصفة خاصة بعد انضمامه لمنافسه الهلال وهو أحد الأندية الأربعة التي حجزت بالفعل مكانها في دور الـ16 من البطولة القارية.

الاتحاد تحت قيادة سيرجيو كونسيساو يعيش لحظات تغيير في قائمة الفريق بعد رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه إضافة إلى مواطنه نغولو كانتي الذي ودع هو الآخر صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، إذ عزز الفريق صفوفه بالمهاجم المغربي يوسف النصيري قادماً من فنربخشة التركي وشارك بدءاً من مواجهة النصر الماضية.

مانشيني مدرب السد القطري (نادي السد)

يعمل كونسيساو على الخروج من الحالة المعنوية السلبية التي يعيشها الفريق بعد جملة الإخفاقات الأخيرة على الصعيد المحلي، حيث تأتي البطولة القارية كأحد مستهدفات الفريق لهذا الموسم، رغم صعوبة المنافسة خاصة مع عدم ضمان الفريق تأهله بصورة رسمية للدور المقبل.

وكان النادي أعلن عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» التقرير الطبي لجملة من اللاعبين الذين تعرضوا للإصابات في الفترة الأخيرة، حيث يواصل فيصل الغامدي وصالح الشهري وستيفين بيرغوين وسعد الموسى برامجهم العلاجية والتأهيلية المخصصة لكل لاعب.

في الوقت الذي خضع فيه كل من روجر فرنانديز وموسى ديابي وأحمد شراحيلي ومهند الشنقيطي لعلاج إصابات طفيفة، حيث يتوقع ألا تكون هذه الإصابات عائقاً لهم عن المشاركة أو الوجود ضمن قائمة الفريق أمام الغرافة، في وقت أعلن فيه النادي إصابة اللاعب أحمد الجليدان في عضلة الفخذ اليمنى، ما يعني غيابه عن المباراة.

يتوقع أن يحظى فريق الاتحاد في مباراته أمام الغرافة بحضور جماهيري كبير يُسهم في تعزيز روح الفريق لتحقيق هدفه والظفر بالنقاط الثلاث.

الغرافة القطري بدوره ما زال يتشبث بآمال التأهل نحو المرحلة المقبلة من البطولة، كونه يحتل المركز التاسع برصيد 6 نقاط ويبتعد بفارق ثلاث نقاط عن الاتحاد، حيث سيقاتل من أجل الظفر بالفوز والمنافسة على التأهل.


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».