التطبيع الروسي ـ التركي يتعزز خلال قمة العشرين

موسكو وأنقرة تعلنان تشكيل صندوق استثماري وتبحثان مشروع نقل الغاز

بوتين يتحدث إلى إردوغان خلال وقوفهما مع قادة وممثلي دول العشرين لالتقاط صورة جماعية في هانغتشو أمس (رويترز)
بوتين يتحدث إلى إردوغان خلال وقوفهما مع قادة وممثلي دول العشرين لالتقاط صورة جماعية في هانغتشو أمس (رويترز)
TT

التطبيع الروسي ـ التركي يتعزز خلال قمة العشرين

بوتين يتحدث إلى إردوغان خلال وقوفهما مع قادة وممثلي دول العشرين لالتقاط صورة جماعية في هانغتشو أمس (رويترز)
بوتين يتحدث إلى إردوغان خلال وقوفهما مع قادة وممثلي دول العشرين لالتقاط صورة جماعية في هانغتشو أمس (رويترز)

استغل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان قمة العشرين المنعقدة حاليا في الصين لمواصلة محادثاتهما بشأن التطبيع بين البلدين، وتفعيل التعاون التجاري والاقتصادي؛ بغية العودة بحجم التبادل التجاري بين البلدين في أقرب وقت ممكن إلى مستويات ما قبل الأزمة والقطيعة بينهما على خلفية إسقاط تركيا قاذفة روسية في سوريا خريف العام الماضي.
وأثناء اللقاء الثاني الذي يجمعهما خلال أقل من شهر بحث بوتين وإردوغان في الصين يوم أمس إلغاء روسيا الحظر الذي فرضته على صادرات مجموعة من المواد الغذائية من تركيا، فضلا عن إغلاق تركيا أسواقها أمام اللحوم الروسية، وفق ما أكد أليكسي أوليوكايف وزير التنمية الاقتصادية الروسي.
في شأن متصل بتطبيع علاقات التعاون الاقتصادي بين موسكو وأنقرة كشف كيريل ديميتريف نائب رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة عن نية الجانبين التركي والروسي توقيع مذكرة حول إنشاء صندوق استثماري بقيمة مليار دولار أميركي، وقال ديمشيتريف خلال حوار تلفزيوني إن التوقيع على المذكرة سيجري خلال قمة العشرين المنعقدة في الصين، واصفا المحادثات التي ستجري مع الجانب التركي بأنها «مهمة للغاية»، في إشارة منه إلى أهمية الصندوق الذي يشارك في تشكيله كل من الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة والصندوق السيادي التركي، ومن المتوقع أن يبدأ الصندوق الاستثماري التركي - الروسي عمله العام المقبل. وفي وقت سابق قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي إن الصندوق الاستثماري المشترك سيقوم بتمويل مختلف المشاريع بما في ذلك مشاريع في دول ثالثة.
وكان لافتا في تصريحات زيبكجي تأكيده أن أحد أهداف تشكيل صندوق الاستثمارات الروسي - التركي هو «مشاريع مشتركة بين البلدين على المحور السوري»، الأمر الذي يرى فيه مراقبون استعدادات روسية - تركية لمرحلة ما بعد الأزمة وضرورة إعادة إعمار كل ما خربته الحرب في سوريا. أما دور الصندوق في المشاريع الثنائية على الأراضي التركية، فلم يستبعد الوزير التركي أن يتم استخدامه في تمويل مشروع محطة «أكويو» للطاقة في تركيا الذي ستنفذه شركات روسية. وتجدر الإشارة إلى أن فكرة تأسيس صندوق مشترك للاستثمارات كانت واحدة من الأفكار التي بحثها الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان خلال أول لقاء بينهما في التاسع من أغسطس (آب) في بطرسبورغ، بعد قطيعة زادت عن سبعة أشهر بسبب أزمة إسقاط تركيا قاذفة روسية في الأراضي السورية.
ولم تقتصر المحادثات التركية - الروسية على هامش قمة العشرين، إن كان على مستوى الوزارات أو على مستوى رئيسي البلدين عند تلك القضايا، إذ توقف بوتين وإردوغان عند مجمل المسائل التي اتفقا على ضرورة تنفيذها لدفع عملية التطبيع قدمًا، ومنها مسألة استئناف الرحلات الجوية التجارية (تشارتر) بين البلدين. في هذا الشأن بادر الرئيس التركي موجهًا الشكر لنظيره الروسي على قرار استئناف تلك الرحلات، من جانبه أظهر بوتين حرصا على التأكيد بأن بلاده تقوم بكل الخطوات الضرورية للارتقاء مجددا بالعلاقات إلى سابق عهدها، وقال مخاطبا إردوغان: «لقد أشرتم خلال حديثنا الهاتفي الأخير إلى أن اتفاقنا حول استئناف رحلات التشارتر لم يُنفذ بعد، وكما ترون فقد وقعت الحكومة يوم 28 من الشهر الماضي قرارا باستئناف تلك الرحلات، ويوم أمس وصلت تركيا أول رحلة تقل سياحا روسا».
ولعل المشروع الأهم الذي جرى بحثه بين الجانبين الروسي والتركي على هامش قمة العشرين هو شبكة أنابيب «السيل التركي» لنقل الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية. في هذا الشأن أكد أوليوكايف أن الجانبين حققا نقلة نوعية ويجريان محادثات حاليا حول مسائل تفصيلية دقيقة من المشروع، منها مثلا الأماكن التي سيتم مد شبكة الأنابيب عليها، وصولا إلى الشواطئ التركية. ووصف الوزير الروسي المحادثات الثنائية بمشاركة الرئيسين بوتين وإردوغان بأنها كانت «عملية جدا».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».