أين تذهب أموال الدوري الممتاز الإنجليزي وسط الثراء غير المسبوق!

إغداق في سوق الانتقالات عاد بالفائدة على دوري الدرجة الأولى.. والأندية الصغرى تشعر بالقلق

الأموال تتدفق على كرة القدم الإنجليزية  -  بوغبا أغلى صفقة في سوق الانتقالات الصيفية (أ.ف.ب)
الأموال تتدفق على كرة القدم الإنجليزية - بوغبا أغلى صفقة في سوق الانتقالات الصيفية (أ.ف.ب)
TT

أين تذهب أموال الدوري الممتاز الإنجليزي وسط الثراء غير المسبوق!

الأموال تتدفق على كرة القدم الإنجليزية  -  بوغبا أغلى صفقة في سوق الانتقالات الصيفية (أ.ف.ب)
الأموال تتدفق على كرة القدم الإنجليزية - بوغبا أغلى صفقة في سوق الانتقالات الصيفية (أ.ف.ب)

قد يكون هذا من العواقب غير المقصودة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت)، لكن الحقيقة أن نافذة الانتقالات الصيفية هذا الموسم لم تشهد أكبر كم من الأموال يتم إنفاقه من جانب أندية الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، بل إنفاق المزيد من الأموال داخل البلاد بصورة غير مسبوقة في الكرة الإنجليزية.
والسؤال الذي سيطرحه كثير من المشجعين الآن هو: أين ستذهب هذه الأموال بعد ذلك؟ وفقا لبحث أجرته شركة ديلويت الاستشارية، أنفقت أندية الدوري الممتاز الإنجليزية مليارا و165 مليون جنية إسترليني، خلال نافذة الانتقالات الصيفية التي أغلقت مساء الأربعاء، وتراوحت أسعار اللاعبين ما بين الـ89 مليون جنيه إسترليني التي دفعها مانشستر يونايتد لتأمين خدمات الفرنسي الدولي بول بوغبا، إلى المليون جنيه التي دفعها سندرلاند للحصول على دونالد لوف. نحو 445 مليون جنيه إسترليني من إجمالي الأموال صرفت في سوق الانتقالات كانت على لاعبين من أندية إنجليزية، مما يمثل زيادة بواقع 50 في المائة مقارنة بالموسم الماضي. وفضلا عن هذا، فإن الإنفاق على ضم لاعبين من دوريات البطولة الإنجليزية (الدرجات الأدنى من الدوري الممتاز) تضاعف، ليضرب رقما قياسيا، بـ140 مليون جنيه إسترليني.
وليس من الصعب معرفة أسباب هذه الزيادة في الإنفاق، باعتبار صفقة البث التلفزيوني التي تم التوصل إليها، والتي تقدر بـ5 مليارات جنيه إسترليني، العامل الرئيسي وراء هذه الزيادة. وقال دان جونز، الشريك في مجموعة ديلويت الرياضية: «كما كان الحال على مدار عدد من السنوات حتى الآن، تعتبر الزيادة في عائدات البث التلفزيوني المحرك الأساسي لهذه القوة في الإنفاق. لقد سمحت الزيادة في قيمة هذه الصفقات، وتوزيع العائدات بالتساوي من جانب مجموعة الدوري الممتاز، سمحت من جديد لأندية هذه الفئة بالاستثمار بقوة في سوق الانتقالات هذا الصيف».
وبالنسبة إلى أولئك المعنيين بصحة اللعبة المحلية، فإن السؤال الأساسي هو: ماذا سيحدث لأي من الثروات المالية الجديدة؟ وفقا لمجموعة ديلويت، فإن الإجابة ببساطة هي: مزيد من اللاعبين. يقول جونز: «لم يسبق أن كانت عضوية الدوري الممتاز شيئا مربحا مثلما هي الآن، حيث سينال آخر فريق بالبطولة نحو 100 مليون إسترليني. وعلى هذا النحو، فقد شهدنا لهذا آثارا سريعة، فيما يتعلق بالإنفاق في بطولة الدرجة الأولى والثانية».
ويواصل جونز: «كان هذا الصيف على موعد مع رقم قياسي، بوصول إجمالي الإنفاق لأندية الدرجة الأولى إلى 215 مليون جنيه إسترليني، وهو يزيد على ضعف الرقم القياسي السابق، وكان هذا الرقم مدفوعا باستثمار الأندية التي هبطت أخيرا، والتي تبحث عن العودة الفورية إلى الممتاز، وكذلك الاستثمار من جانب الأندية الطموحة في هذا القسم التي تسعى لدخول أغنى دوري لكرة القدم في العالم».
وتعد هذه أرقاما غير مسبوقة في هرم كرة القدم الإنجليزية، رغم أن كثيرا من الإنفاق في دوري الدرجة الأولى يتركز في فرق القمة. وقد أنفقت الأندية الثلاثة التي هبطت من الدوري الممتاز في مايو (أيار) الماضي (استون فيلا، ونيوكاسل، وونوريتش) وحدها مجتمعة ما يقارب 117 مليون جنيه إسترليني على شراء لاعبين جدد، وهو ما يزيد على نصف الرقم الإجمالي الذي أنفقته كل أندية الدرجة الثانية. وإضافة إلى هذا، ساهم بيع 4 لاعبين من نيوكاسل (جورجينيو فينالدوم، وموسى سيسوكو، وأندروس تاوسند، وداريل يانمات) بشكل كبير في ارتفاع أسعار الانتقالات التي حصلت عليها أندية البطولة الإنجليزية من نظيرتها في الدوري الممتاز.
وقال ليام تومبسون، المتحدث باسم مجموعة «اتحاد مشجعي كرة القدم»: «تدفع مبالغ مالية هائلة على اللعبة، ونريد أن نرى توزيعا أكثر تساويا لهذه الأموال عبر هرم كرة القدم، لتصل إلى مستوى القاعدة».
وأضاف: «لقد أظهرت الجهود المتضافرة من المشجعين على مدار السنوات القليلة الماضية أن بإمكان الأندية أن تفعل المزيد بالأموال التي تدخل إلى اللعبة. على سبيل المثال، استمر ستوك سيتي في الإبقاء على أسعار التذاكر المتدنية، إضافة إلى تقديم تذاكر مجانية لحضور المباريات التي يلعبها الفريق خارج أرضه. كذلك قام عدد آخر من أندية الممتاز وبطولة الدرجة الأولى الإنجليزية بتجميد الأسعار أو تخفيضها. ويساعد هذا في أن تظل المتابعة الحية لكرة القدم في متناول المشجعين. ويعد سقف الـ30 جنيها المحدد لتذاكر المباريات الخارجية انتصارا كبيرا لمشجعي كرة القدم، لكننا نحث مشجعي كرة القدم على أن يظلوا متيقظين، وأن يواصلوا سؤال أنديتهم عما يقومون به من أجل مشجعيهم».
ولا تنطبق قاعدة الـ30 جنيها على أندية الدرجة الأولى، ويجد مشجعو الفرق التي هبطت لهذا القسم أنهم من الممكن أن يدفعوا المزيد من الأموال لحضور المباريات التي تقام خارج الأرض في القسم الثاني، بمستوى يفوق ما كانوا يدفعونه في الدوري الممتاز. ويشير جون ويليامز، وهو أستاذ أكاديمي في جامعة ليستر متخصص في التأثير الاجتماعي لكرة القدم على المستوى الوطني، إلى أن الأندية يمكن أن تركز على هذه المسألة لتكتسب مزيدا من الجماهيرية.
ويقول: «يكمن الخوف، بالنسبة لأندية الدرجة الأولى تحديدا، في أنها ستنفق الأموال التي تحصل عليها أيا ما كانت في محاولة للعودة للدرجة الممتازة، وهذا هو الخطر. المكاسب المالية كبيرة جدا، وستنفق الأندية هذه الأموال على اللاعبين والأجور وأي شيء آخر يعتقدون بأنه ضروري لتحقيق هذه العوائد. لكن هناك عددا من الأماكن القليلة الأخرى التي يمكن أن توجه إليها الأموال. أولا، يمكن للأندية أن تنفق على كرة القدم النسائية. وسيحفز هذا الدعم المحلي أولا، لكنه سيظهر أيضًا أن الأندية تعمل من أجل الصالح العام، وتمثيل كل الشرائح. كما سيكون هذا استثمارا جيدا مع نمو اللعبة، وكونها لم تعد حكرا على الأندية الكبرى».
وتابع: «سيكون العمل الجاد الذي يستهدف المشجعين صغار السن شيئا ذا معنى. ونحن نعرف أن المشجعين صغار السن يميلون للارتباط بالأندية الأكبر، وارتداء شعاراتهم على المستوى المحلي. وأي شيء يمكن للنادي الصغير عمله لتخفيض منتجاته هو أمر جيد.. خفضوا أسعار التذاكر، خفضوها، انظروا إلى أي مدى يمكنكم تخفيضها، وافعلوا ذلك».
ويمكن عمل شيء أخير، بحسب ما يقول ويليامز، وهو شيء تبناه ليستر بطل الدوري الممتاز. ويوضح: «ربما عليكم عمل ما يبدو أنه حقق شعبية مدهشة هنا في ليستر. يختار مالكو النادي مباراتين ويمنحون أي مشجع يحضر المباراة كعكة ومشروبا خفيفا. عندما أجرى تلامذتي مقابلات مع المشجعين منذ بدء هذه التجربة، لم يكن المشجعون يرون ذلك بالعمل الكبير، لكنهم رأوا فيه تعبيرا عن اهتمام المالكين. لماذا لا تختارون مباراتين من المباريات، وتظهروا أنكم مهتمون، وتقدموا للمشجعين شيئا يحبونه أيضا؟ لم لا تنشرون الحب؟».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.